وزير التربية يجري زيارة تضامنية لمدرسة بدو الكعابنة المهددة بالهدم

رام الله - دنيا الوطن
ندد وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم بممارسات الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة بحق التعليم واستهداف الأطفال والاعتداء على مؤسساتهم التربوية؛ الأمر الذي يشكل خرقاً واضحاً وخطيراً لكافة المواثيق والأعراف الحقوقية والإنسانية والدولية.

جاء ذلك خلال تفقده، صباح اليوم، مدرسة بدو الكعابنة الأساسية وروضتها المهددة بالهدم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، والمشاركة باجتماع المجلس التنفيذي لفعاليات ومؤسسات محافظة أريحا و لذي عُقد في ساحة المدرسة، وذلك بحضور محافظ
أريحا والأغوار م. ماجد الفتياني، ورئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان م. وليد عساف، وممثلين عن الفعاليات الرسمية والمؤسسات الأهلية والدولية.

ورافق الوزير في هذه الزيارة التضامنية الوكيل المساعد لشؤون الأبنية واللوازم م. فواز مجاهد، ومدير عام المتابعة الميدانية محمد القبج، والقائم بأعمال مدير عام التعليم العام علي أبو زيد.

وفي كلمته قال صيدم: " جئنا في هذا اليوم الذي انتهى فيه موعد إخطار هدم المدرسة وروضتها التي تحتضن 12 طفلاً؛ لنؤكد معاً على مساندتنا ووقوفنا في وجه هذه التهديدات والانتهاكات التي لن تثنينا في مواصلة مسيرة النضال والتعليم والصمود والإصرار وحب الحياة".

وأكد صيدم أن الوزارة ستسخر كل امكانياتها وستعمل على تلبية احتياجات المدرسة من أجل ضمان استمرار المسيرة التربوية ودعم الأطفال والانتصار لحقهم في التعليم في ظل بيئة آمنة ومستقرة، معرباً عن شكره لكافة المؤسسات والهيئات التي أسهمت في دعم المدرسة والوقوف إلى جانبها.

ودعا صيدم كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية والإعلامية إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات والعمل على لجم ممارسات الاحتلال واستهدافه للطلبة الفلسطينيين والاعتداء على الأطفال والتنكيل بهم.

كما تفقد صيدم والوفد المرافق له صفوف المدرسة والروضة، حيث ألقى الطلبة والأطفال بعض القصائد الشعرية التي جسدت المعاناة الفلسطينية والتراث البدوي.

من جانبه نقل المحافظ الفتياني تحيات الرئيس محمود عباس لأسرة المدرسة ولأهالي المنطقة، مشدداً على الحرص الذي توليه القيادة الفلسطينية للدفاع عن المؤسسات التعلمية والأطفال، مؤكداً على دعم المناطق المستهدفة وديمومة مسيرة التعليم والدفاع عن الحقوق المشروعة.

وأشار المحافظ إلى أن عقد اجتماع المجلس التنفيذي في ساحة المدرسة، في هذا اليوم بالذات، جاء مجسداً لفكرة الانتماء الأصيل للوطن، وإيصال رسالة واضحة مفادها رفض مخططات الاحتلال وسياساته الرامية إلى التطهير العرقي والتهجير القسري للشعب الفلسطيني.

بدوره، جدد عساف تأكيده على حماية أبناء الشعب الفلسطيني والعمل على تعزيز روح التصدي لسياسات الاحتلال وممارساته القمعية والاستيطانية، مشيراً إلى أهمية هذه الفعالية التي تأتي مبرهنة على الجهود الرسمية والشعبية الرامية إلى تثبت المواطنين في أراضيهم ومدارسهم ومؤسساتهم.

من جانبه استعرض مدير تربية أريحا محمد الحواش واقع التحديات التي تواجهها المدرسة واحتياجاتها الرئيسة، مؤكداً أن حرمان المدرسة من أبسط المقومات بفعل ممارسات الاحتلال يكشف عن وجه هذا المحتل البشع واستهدافه للحق في التعليم.