استبداد رب العمل و عبودية العامل
كتب مجدي اسليم
يعتقد بعض أرباب العمل في قطاع غزة انهم وصل والى درجة القدسية في ظل غياب القانون و أن غيرهم من الموظفين أو العمال هو مجرد أحجار من الشطرنج يحركها كيفما يشاء وفق ما يفيد به نفسه أولا و مصلحته ثانيا و عمله ثالثا مستغلا في ذالك غياب القانون .
إحدى المؤسسات في قطاع غزة أتحفظ على اسمها حتى لا أعطيها قدرا من الأهمية أعلنت عن عدد من الوظائف الشاغرة لديها فذهبت في رحلة استكشافية لتلك المؤسسة التي تهتم بالتدريب و التنمية و الاستشارات فوجد كما هائلا من المتقدمين يفوق 300 شخص كانو متواجدين في المكان بعد ان وصلتهم رسالة من المؤسسة تحتوي على الكلمات التالية " أنت مدعو لمقابلة شخصية غدا من 8 إلى 3 بمركز **** .. أحضر السيرة الذاتية " و هذا العدد كان متواجدا في تمام الساعة العاشرة صباحا لا أعلم كم الأعداد التي تواجدت قبلي و كم الأعداد التي تواجدت بعدي .
من النظرة الأولى أيقت ان المكان وجد لامتهان الاحتيال على الموظف حيث أن المكان رث و بالي و لا يرقى لمؤسسة تدعي انها للاستشارات و التنمية سالت من دخل قبلي ما هي طبيعة الأسئلة التي سألوها لك فأجمع كل من كان هناك على السؤال الموحد الذي سئل لجميع من سالتهم بأن "هناك بيضة ارتطمت بجدار و لم تنكسر لماذا ؟؟ " .
لا يوجد لدي خبرة في التنمية البشرية كافية لتقيم السؤال ولكن من طبيعة السؤال واضح انه سؤال " تطفيشي " و خارج عن المعتاد في جميع المقابلات الشخصية ولكن الأمر من ذلك و الأهم انه عندما جاء دوري و دخلت للمقابلة كان أول سؤال لي هل تقبل التطوع لمدة ستة شهور ؟؟
على سؤال البيضة و التطوع لمدة ستة شهور واضح جدا ان المؤسسة لها باع طويل في التنمية و الاستشارات لتحقيق الفوائد الكبيرة لمدير المؤسسة حيث في ال 6 شهور لن كون على صاحب المؤسسة دفع الرواتب بل وفوق ذلك سوف يجني الأرباح من عرق هؤلاء العاملين المتطوعين و حسب التحريات التي قمت بها فإن المطلوب خمسة موظفين من كل وظيفة .
وهنا يكمن السؤال أين دور الرقابة على أمثال تلك المؤسسات التي تستنزف المستنزف و تحلب المحلوب بحجة التطوع و العمل الخيري بينما تربح من خلال مشاريعها الألوف المؤلفة وهل المجلس التشريعي وظيفته الانعقاد و مناقشة فرشوحة الشاورما فقط أم أن قضايا البطالة أهم من مليون فرشوحة شاورما .
و ما هي الحلول التي سوف تضعها انت كصاحب مؤسسة للاستشارات و التنمية هل ستدعو المؤسسات إلى استغلال الخريجين و الباحثين عن عمل لمدة ستة أشهر و بعد ستة اشهر تستبدل الطاقم بطاقم جديد يتطوع لستة اشهر أخرى و بذالك تكون قد رفعت عبئ رواتب الموظفين و إذا أخل الموظف المتطوع ببعض آليات العمل المتبعة كالأخر عن الدوام مثلا أو الغياب أو الخروج بدون إذن كيف ستحاسبه انت كصاحب عمل .. باعتقادي و من مبدأكم في الاستشارات و التنمية يجب عليكم كتابة كمبيالات على الموظفين و في حال التأخير يجب عليه دفع مبالغ مالية للشركة نتيجة تقصيره .
ما هكذا تورد الإبل يا سعد فقطاع غزة يحتوي على ثروة بشرية و عقول لا تقدر بثمن و هي رأس المال المتوفر لدى الحشود المؤلفة من العاطلين عن العمل و الباحثين منهم .
يعتقد بعض أرباب العمل في قطاع غزة انهم وصل والى درجة القدسية في ظل غياب القانون و أن غيرهم من الموظفين أو العمال هو مجرد أحجار من الشطرنج يحركها كيفما يشاء وفق ما يفيد به نفسه أولا و مصلحته ثانيا و عمله ثالثا مستغلا في ذالك غياب القانون .
إحدى المؤسسات في قطاع غزة أتحفظ على اسمها حتى لا أعطيها قدرا من الأهمية أعلنت عن عدد من الوظائف الشاغرة لديها فذهبت في رحلة استكشافية لتلك المؤسسة التي تهتم بالتدريب و التنمية و الاستشارات فوجد كما هائلا من المتقدمين يفوق 300 شخص كانو متواجدين في المكان بعد ان وصلتهم رسالة من المؤسسة تحتوي على الكلمات التالية " أنت مدعو لمقابلة شخصية غدا من 8 إلى 3 بمركز **** .. أحضر السيرة الذاتية " و هذا العدد كان متواجدا في تمام الساعة العاشرة صباحا لا أعلم كم الأعداد التي تواجدت قبلي و كم الأعداد التي تواجدت بعدي .
من النظرة الأولى أيقت ان المكان وجد لامتهان الاحتيال على الموظف حيث أن المكان رث و بالي و لا يرقى لمؤسسة تدعي انها للاستشارات و التنمية سالت من دخل قبلي ما هي طبيعة الأسئلة التي سألوها لك فأجمع كل من كان هناك على السؤال الموحد الذي سئل لجميع من سالتهم بأن "هناك بيضة ارتطمت بجدار و لم تنكسر لماذا ؟؟ " .
لا يوجد لدي خبرة في التنمية البشرية كافية لتقيم السؤال ولكن من طبيعة السؤال واضح انه سؤال " تطفيشي " و خارج عن المعتاد في جميع المقابلات الشخصية ولكن الأمر من ذلك و الأهم انه عندما جاء دوري و دخلت للمقابلة كان أول سؤال لي هل تقبل التطوع لمدة ستة شهور ؟؟
على سؤال البيضة و التطوع لمدة ستة شهور واضح جدا ان المؤسسة لها باع طويل في التنمية و الاستشارات لتحقيق الفوائد الكبيرة لمدير المؤسسة حيث في ال 6 شهور لن كون على صاحب المؤسسة دفع الرواتب بل وفوق ذلك سوف يجني الأرباح من عرق هؤلاء العاملين المتطوعين و حسب التحريات التي قمت بها فإن المطلوب خمسة موظفين من كل وظيفة .
وهنا يكمن السؤال أين دور الرقابة على أمثال تلك المؤسسات التي تستنزف المستنزف و تحلب المحلوب بحجة التطوع و العمل الخيري بينما تربح من خلال مشاريعها الألوف المؤلفة وهل المجلس التشريعي وظيفته الانعقاد و مناقشة فرشوحة الشاورما فقط أم أن قضايا البطالة أهم من مليون فرشوحة شاورما .
و ما هي الحلول التي سوف تضعها انت كصاحب مؤسسة للاستشارات و التنمية هل ستدعو المؤسسات إلى استغلال الخريجين و الباحثين عن عمل لمدة ستة أشهر و بعد ستة اشهر تستبدل الطاقم بطاقم جديد يتطوع لستة اشهر أخرى و بذالك تكون قد رفعت عبئ رواتب الموظفين و إذا أخل الموظف المتطوع ببعض آليات العمل المتبعة كالأخر عن الدوام مثلا أو الغياب أو الخروج بدون إذن كيف ستحاسبه انت كصاحب عمل .. باعتقادي و من مبدأكم في الاستشارات و التنمية يجب عليكم كتابة كمبيالات على الموظفين و في حال التأخير يجب عليه دفع مبالغ مالية للشركة نتيجة تقصيره .
ما هكذا تورد الإبل يا سعد فقطاع غزة يحتوي على ثروة بشرية و عقول لا تقدر بثمن و هي رأس المال المتوفر لدى الحشود المؤلفة من العاطلين عن العمل و الباحثين منهم .
