مفوضية رام الله والبيرة تنظم محاضرة للأمن الوطني بمدرسة ذكور البيرة الجديدة الثانوية

مفوضية رام الله والبيرة تنظم محاضرة للأمن الوطني بمدرسة ذكور البيرة الجديدة الثانوية
رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة ووحدة الدعم النفسي في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي محاضرةً لطلاب مدرسة ذكور البيرة الجديدة الثانوية، وكان عنوان المحاضرة: " درجات وأبعاد الصحة النّفسية المدرسية وخصائصها "، حيث قام بإلقاء المحاضرة النقيب/ محمد الدّاهوقي من وحدة الدعم النّفسي، بحضور المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، و( 25 ) طالباً من الصف الحادي عشر.

وافتتح المحاضرة مفوض الأمن الوطني رامي غنّام مؤكداً للحضور من الطلاب على أنّ هذه اللقاءات تعقد ضمن سلسلة محاضرات تنظمها مفوضية التوجيه السياسي والأمن الوطني بهدف توعية وتثقيف شريحة طلاب المدارس في شتى المجالات وما يمكن أن يساعدهم من إكتساب مهارات جديدة تساهم في تطوير وتنمية شخصيتهم، وبيّن غنّام أهمية تناول موضوع درجات الصحة النّفسية المدرسية وخصائصها لما تلعبه من دورٍ كبير في تقديم الدّعم النّفسي والمعنوي لهذه الشريحة الطلابية، ولأنّها تُعرّف الطلاب بالمفهوم الإيجابي للصحة النفسية وعواملها لتُساهم في تخفيف الضغوط والتوترات النّفسية عندهم ولتشكل حافزاً عندهم على استغلال إمكاناتهم وطاقاتهم نحو الأفضل دائما، وليكونوا قادرين على مواجهة تحدّيات الحياة بهذه القدرات وهذه الابداعات؛ وليتغلبوا على أي معوقات قد يصادفونها في حياتهم.

بدأ النقيب محمد الدّاهوقي محاضرته بتعريف المفهوم الإيجابي للصحة النّفسية على أنّه: " حالة دائمة نسبياً يكون الفرد فيها متوافقاً نفسياً وذهنياً مع ذاته والبيئة المحيطة به، مما يجعله قادراً على تحقيق ذاته والاستفادة من إمكانياته وقدراته إلى أقصى حدً ممكن، ولديه القدرة على مواجهة متطلبات الحياة ".

وتطرق النقيب الدّاهوقي إلى درجات الصحة النّفسية والتي تتمثل في الفاعلية في الحياة، والتوافق مع البيئة ومع النّفس، والسلامة من المرض. ويمكن تعميق الفاعلية لدينا بتحقيق كل فرد فينا لذاته واستغلال قدراته بشكل كبير حتى يكون هناك معنى للحياة، وبذلك نستطيع أن نُطور من شخصيتنا من خلال معادلة التفكير الإيجابي وتبديل المعتقدات الخاطئة لدينا إن وجدت لتحل محلّها الحالة الإيجابية، وأما التوافق مع البيئة فتكون من خلال القدرة على التوافق مع الآخرين وتكوين علاقات اجتماعية متميزة معهم وهذا يجعلنا نتكيّف ونتلائم دائماً مع الظروف المحيطة بنا، كما يقودنا إلى اكتساب الشعور بتحمل المسؤولية لدينا.

وتناول محمد الدّاهوقي أهم أبعاد التوافق النّفسي التربوي والذي يجب أن نشعر بوجوده داخلنا وهذا يُعَبر عنه بالسعادة والحيوية والاستقرار والشعور بالرضا عن الذات حتى وفي الأمور التي لا نستطيع تغييرها، وأن يكون هناك توازن ما بين مستوى طموحاتنا ومستوى مقدرتنا على تحقيق هذه الطموحات.

كما تطرق النقيب الدّاهوقي إلى أهم خصائص الصحة النّفسية التربوية والتي تتمثل في الإحساس والشعور بالراحة النّفسية وهذا يتأتى باحترام النّفس والشعور بالأمن، والشعور بالسعادة مع الآخرين بإظهار المحبة لهم وإقامة علاقات اجتماعية سليمة معهم، والقدرة على التعبير عن المشاعر والعواطف الجيّاشة في داخلنا لأنّها تحدّ من التوترات والضغوطات النفسية لدينا وتشعرنا بالصحة النّفسية الإيجابية، بالإضافة إلى اتباع السلوك العادي المعتدل حتى نستطيع التحكم في ذاتنا وضبط النفس عند حالة الغضب، وكذلك التخطيط للمستقبل.

من جهةٍ أخرى حذّر الدّاهوقي الطلاب من نوبات الغضب الإنفعالي والذي لا يتوافق مع الصحة النّفسية، وأوضح أنّه يُمكن أن يكون التعامل معه مشكلة بالنسبة لكثيرٍ من النّاس، والذين يجدون صعوبة في إبقاء غضبهم تحت السيطرة. ولكي يتم التغلب على هذه الحالة من الغضب الإنفعالي لا بدّ أن نمتلك سمة الصلابة النّفسية وقدرتنا على التحمل لتعكس بذلك نمطاً سلوكياً من المقاومة للإرهاقات والتوترات النّفسية. وقد حثّ الداهوقي الطلاب على امتلاك هذه السمة لانّها تساعدنا على مواجهة ضغوط الدراسة والعمل بإيجابية، بالإضافة إلى أنها تُشكل عامل وقاية من الوقوع في الأمراض النفسية والجسدية الناتجة عن ضغوط وتحدّيات الحياة.

كما حثّ النقيب الدّاهوقي الطلاب على أن ينظروا لمتطلبات الحياة وإرهاقاتها على أنها تحدّيات أكثر منها تهديدات، وأنّ ما يطرأ من تغيير على جوانب حياتنا هو أمرٌ مثيرٌ وضروري لتنمية وتطوير شخصيتنا ولنتعرف على المصادر النفسية والاجتماعية التي تُساعدنا على مواجهة الضغوط بفاعلية.

وفي نهاية المحاضرة أجاب النقيب محمد الدّاهوقي على أسئلة الطلاب فيما يتعلق بموضوع المحاضرة. كما شكر مدير المدرسة الأستاذ ضياء معلّى مفوضية التوجيه السياسي والأمن الوطني على هذه المحاضرات والتي تعود بالفائدة الكبيرة على الطلاب لأنّها تساعدهم على التعرف على خصائص وأبعاد الصحة النّفسية المدرسية الإيجابية لتؤدي الدور المطلوب في تخفيف الضغوطات والتوترات النّفسية التي يمكن أن يواجهونها في حياتهم اليومية.