المطران عطا الله حنا : " الدولة المدنية الديمقراطية
رام الله - دنيا الوطن
عقد مجلس الكنائس الاسترالية اليوم مؤتمرا خاصا لدراسة ومناقشة اوضاع المسيحيين في منطقة الشرق الاوسط بمشاركة عدد من اساقفة الكنائس الاسترالية وبمشاركة عدد من المختصين والاكاديميين . ومن القدس شارك سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس بكلمة عبر الفيديو كونفرنس تحدث خلالها عن فلسطين وما يحدث فيها وخاصة في مدينة القدس وشكر كافة المشاركين في المؤتمر ووجه لهم تحية خاصة من رحاب الارض المقدسة التي فيها ولد المسيح والذي سيحتفى بميلاده بعد ايام .
وقال سيادته بأن الحفاظ على الحضور المسيحي في منطقة الشرق الاوسط هو موضوع هام جدا لأن المسيحية في منطقتنا هي عنصر اساسي من مكونات هذه الارض ، وبإختفاء الحضور المسيحي انما يكون وجه هذه المنطقة مشوها .
نحن نعرف منطقتنا العربية انها متميزة بالحضور الاسلامي المسيحي المشترك وعندما تختفي عناصر اساسية من مكونات هذه المنطقة عندئذ يكون هنالك وضع غير طبيعي وغير صحي، والسؤال الذي يطرح ما هو العمل من اجل الحفاظ على الحضور المسيحي او لنقل بعبارة اوضح ماذا يجب ان نفعل من اجل بقاء من بقي من المسيحيين في المنطقة العربية ؟ لا سيما أن التطورات التي عصفت بمنطقتنا ادت الى هجرة اعداد كبيرة منهم ومن سواهم من المواطنين ، فالتهجير والتنكيل والقمع والاضطهاد استهدف مكونات اساسية من مكونات امتنا وشعوبنا العربية ، واعود للسؤال: ماذا يجب ان نفعل لكي يبقى المسيحيون في هذه المنطقة ، ولكي يتوقف الارهاب والقتل والعنف الذي يستهدف مجتمعاتنا العربية :
اولا : يجب العمل على حل القضية الفلسطينية وهذا موضوع في غاية الاهمية لا يتحدث عنه الكثيرون اليوم ، فبدون حل لقضية فلسطين ولشعبها المنكوب لا يمكن ان يكون هنالك استقرار او سلام او امن في منطقتنا .
ثانيا : يجب مطالبة الدول العظمى في هذا العالم بأن تتوقف عن دعم الارهاب والارهابيين الذين يستهدفون شعوبنا واقطارنا .
فمن اين يأتي السلاح بكافة اشكاله والوانه والذي تستعمله المنظمات الارهابية في سوريا وفي غيرها من الاماكن في تدمير المجتمعات واستهداف التاريخ والحضارة والاثار وتهجير السكان، من اين تأتي هذه القنابل التي تفتك بالناس الابرياء وتدمر وتخرب من دون اي وازع انساني ؟ .
من يريد الحفاظ على الحضور المسيحي في منطقة الشرق الاوسط عليه اولا ان يتحدث عن حل للقضية الفلسطينية وعليه ان يعمل من اجل وقف هذا التمويل والدعم الذي تتلقاه المنظمات الارهابية والذي يتم بعضه في الخفاء ، ان هذا المال الذي يستعمل من اجل الدمار والخراب يجب ان يتوقف ويستعمل المال من اجل البناء والسلام والرقي .
ان من يتحمل مسؤولية تهجير المسيحيين وغيرهم من المواطنين من سوريا العراق ومن غيرها من الاماكن هي جهات غربية معروفة واطراف عربية اغدق الله عليها النفط ولكنها ويا للأسف بدلا من ان تستعمل هذه الثروة في الخير نراها تمول التطرف والكراهية والعنف بين الشعوب العربية .
المسيحيون في منطقة الشرق الاوسط متمسكون بإنتماءهم لهذه المنطقة ومن تركها تركها عنوة بسبب الارهاب الدائر .
اوقفوا الارهاب واوقفوا من يمول الارهابيين واعملوا من اجل تحقيق العدالة حينئذ يبقى المسيحيون وغيرهم من المواطنون في ديارهم .
ان هنالك دول عظمى في هذا العالم تدعي الديمقراطية والدفاع عن حقوق الانسان ولكنها في الواقع هي ممول اساسي للارهاب الذي يعصف بالمنطقة العربية ، فبالنسبة اليهم عندما يكون الارهاب في منطقتنا نراهم يغضون الطرف وكأن الارهاب حلال في منطقتنا ومحرم في اماكن اخرى ..
ان الكوارث التي حلت بالمسيحيين في العراق وفي سوريا تتحمل مسؤوليتها القوى الغربية بشكل مباشر لانها هي التي فتحت الابواب على مصراعيها لهذه الفوضى ولهذا العنف الذي يستهدف بلداننا العربية .
المسيحيون المشرقيون العرب لن يتخلوا عن انتماءهم لوطنهم ولن يتخلوا عن هويتهم العربية وهم يطالبون بتكريس ثقافة الدولة المدنية الديمقراطية التي يعامل فيها الانسان كمواطن وليس بناء على انتماءه الديني .
المسيحيون في منطقتنا يريدون دولة لا تتحدث باللغة الطائفية ولا تتحدث بلغة الاقلية والاكثرية بل بلغة المواطنة .
الدولة المدنية الديمقراطية التي تحترم حقوق الانسان وكرامته هي التي ستصون كرامة المسيحيين والمسلمين وكافة المواطنين .
وناشد سيادته المجتمعين بأن يفكروا في كيفية مساعدة المسيحيين على البقاء في بلدانهم وليس مغادرتها ، فلا نريد شرق اوسط خالي من المسيحيين وخالي من هذه المكونات الدينية التي تفاعلت مع بعضها البعض ولقرون طويلة .
المسيحيون يتألمون عندما يشاهدون اوطانهم تتألم وتتعذب بفعل الارهاب والعنف ، وستبقى قضية فلسطين هي قضيتنا الاولى حيث ان هذا الدمار والارهاب الذي يعصف بمنطقتنا هدفه تفكيك مجتمعاتنا وتدمير اوطاننا بهدف حرف البوصلة عن قضية العرب الاولى قضية فلسطين.
ان سلام فلسطين وسلام سوريا والعراق وكافة بلداننا العربية هو الذي يحفظ الحضور المسيحي ويحفظ الاخاء الديني والوحدة الانسانية والوطنية بين كافة مكونات امتنا العربية .
وقد شكر سيادته القائمين على هذا المؤتمر متمنيا لهم التوفيق والنجاح ، وفي نهاية كلمته قدم سيادته بعض الاقتراحات العملية .
عقد مجلس الكنائس الاسترالية اليوم مؤتمرا خاصا لدراسة ومناقشة اوضاع المسيحيين في منطقة الشرق الاوسط بمشاركة عدد من اساقفة الكنائس الاسترالية وبمشاركة عدد من المختصين والاكاديميين . ومن القدس شارك سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس بكلمة عبر الفيديو كونفرنس تحدث خلالها عن فلسطين وما يحدث فيها وخاصة في مدينة القدس وشكر كافة المشاركين في المؤتمر ووجه لهم تحية خاصة من رحاب الارض المقدسة التي فيها ولد المسيح والذي سيحتفى بميلاده بعد ايام .
وقال سيادته بأن الحفاظ على الحضور المسيحي في منطقة الشرق الاوسط هو موضوع هام جدا لأن المسيحية في منطقتنا هي عنصر اساسي من مكونات هذه الارض ، وبإختفاء الحضور المسيحي انما يكون وجه هذه المنطقة مشوها .
نحن نعرف منطقتنا العربية انها متميزة بالحضور الاسلامي المسيحي المشترك وعندما تختفي عناصر اساسية من مكونات هذه المنطقة عندئذ يكون هنالك وضع غير طبيعي وغير صحي، والسؤال الذي يطرح ما هو العمل من اجل الحفاظ على الحضور المسيحي او لنقل بعبارة اوضح ماذا يجب ان نفعل من اجل بقاء من بقي من المسيحيين في المنطقة العربية ؟ لا سيما أن التطورات التي عصفت بمنطقتنا ادت الى هجرة اعداد كبيرة منهم ومن سواهم من المواطنين ، فالتهجير والتنكيل والقمع والاضطهاد استهدف مكونات اساسية من مكونات امتنا وشعوبنا العربية ، واعود للسؤال: ماذا يجب ان نفعل لكي يبقى المسيحيون في هذه المنطقة ، ولكي يتوقف الارهاب والقتل والعنف الذي يستهدف مجتمعاتنا العربية :
اولا : يجب العمل على حل القضية الفلسطينية وهذا موضوع في غاية الاهمية لا يتحدث عنه الكثيرون اليوم ، فبدون حل لقضية فلسطين ولشعبها المنكوب لا يمكن ان يكون هنالك استقرار او سلام او امن في منطقتنا .
ثانيا : يجب مطالبة الدول العظمى في هذا العالم بأن تتوقف عن دعم الارهاب والارهابيين الذين يستهدفون شعوبنا واقطارنا .
فمن اين يأتي السلاح بكافة اشكاله والوانه والذي تستعمله المنظمات الارهابية في سوريا وفي غيرها من الاماكن في تدمير المجتمعات واستهداف التاريخ والحضارة والاثار وتهجير السكان، من اين تأتي هذه القنابل التي تفتك بالناس الابرياء وتدمر وتخرب من دون اي وازع انساني ؟ .
من يريد الحفاظ على الحضور المسيحي في منطقة الشرق الاوسط عليه اولا ان يتحدث عن حل للقضية الفلسطينية وعليه ان يعمل من اجل وقف هذا التمويل والدعم الذي تتلقاه المنظمات الارهابية والذي يتم بعضه في الخفاء ، ان هذا المال الذي يستعمل من اجل الدمار والخراب يجب ان يتوقف ويستعمل المال من اجل البناء والسلام والرقي .
ان من يتحمل مسؤولية تهجير المسيحيين وغيرهم من المواطنين من سوريا العراق ومن غيرها من الاماكن هي جهات غربية معروفة واطراف عربية اغدق الله عليها النفط ولكنها ويا للأسف بدلا من ان تستعمل هذه الثروة في الخير نراها تمول التطرف والكراهية والعنف بين الشعوب العربية .
المسيحيون في منطقة الشرق الاوسط متمسكون بإنتماءهم لهذه المنطقة ومن تركها تركها عنوة بسبب الارهاب الدائر .
اوقفوا الارهاب واوقفوا من يمول الارهابيين واعملوا من اجل تحقيق العدالة حينئذ يبقى المسيحيون وغيرهم من المواطنون في ديارهم .
ان هنالك دول عظمى في هذا العالم تدعي الديمقراطية والدفاع عن حقوق الانسان ولكنها في الواقع هي ممول اساسي للارهاب الذي يعصف بالمنطقة العربية ، فبالنسبة اليهم عندما يكون الارهاب في منطقتنا نراهم يغضون الطرف وكأن الارهاب حلال في منطقتنا ومحرم في اماكن اخرى ..
ان الكوارث التي حلت بالمسيحيين في العراق وفي سوريا تتحمل مسؤوليتها القوى الغربية بشكل مباشر لانها هي التي فتحت الابواب على مصراعيها لهذه الفوضى ولهذا العنف الذي يستهدف بلداننا العربية .
المسيحيون المشرقيون العرب لن يتخلوا عن انتماءهم لوطنهم ولن يتخلوا عن هويتهم العربية وهم يطالبون بتكريس ثقافة الدولة المدنية الديمقراطية التي يعامل فيها الانسان كمواطن وليس بناء على انتماءه الديني .
المسيحيون في منطقتنا يريدون دولة لا تتحدث باللغة الطائفية ولا تتحدث بلغة الاقلية والاكثرية بل بلغة المواطنة .
الدولة المدنية الديمقراطية التي تحترم حقوق الانسان وكرامته هي التي ستصون كرامة المسيحيين والمسلمين وكافة المواطنين .
وناشد سيادته المجتمعين بأن يفكروا في كيفية مساعدة المسيحيين على البقاء في بلدانهم وليس مغادرتها ، فلا نريد شرق اوسط خالي من المسيحيين وخالي من هذه المكونات الدينية التي تفاعلت مع بعضها البعض ولقرون طويلة .
المسيحيون يتألمون عندما يشاهدون اوطانهم تتألم وتتعذب بفعل الارهاب والعنف ، وستبقى قضية فلسطين هي قضيتنا الاولى حيث ان هذا الدمار والارهاب الذي يعصف بمنطقتنا هدفه تفكيك مجتمعاتنا وتدمير اوطاننا بهدف حرف البوصلة عن قضية العرب الاولى قضية فلسطين.
ان سلام فلسطين وسلام سوريا والعراق وكافة بلداننا العربية هو الذي يحفظ الحضور المسيحي ويحفظ الاخاء الديني والوحدة الانسانية والوطنية بين كافة مكونات امتنا العربية .
وقد شكر سيادته القائمين على هذا المؤتمر متمنيا لهم التوفيق والنجاح ، وفي نهاية كلمته قدم سيادته بعض الاقتراحات العملية .
