اعتراف تل أبيب العلنيّ باختراق الطائرات الروسيّة يهدف لتأجيج الخلاف بين موسكو وأنقرة ولماذاقلقها العارم من صواريخ إس400؟
رام الله - دنيا الوطن
لا يوجد أدنى شكّ بأنّ قيام روسيا بتقديم المُساعدة العسكريّة لحليفتها الإستراتيجيّة، سوريّة، يؤرق ويقُضّ مضاجع صنّاع القرار في تل أبيب، أولاً، لأنّ موسكو أكّدت لكلّ مَنْ في رأسه عينان، على أنّه خلافًا للولايات المُتحدّة الأمريكيّة، فإنّها لا تترك الحلفاء في أوقات الشدّة والصعاب.
لا يوجد أدنى شكّ بأنّ قيام روسيا بتقديم المُساعدة العسكريّة لحليفتها الإستراتيجيّة، سوريّة، يؤرق ويقُضّ مضاجع صنّاع القرار في تل أبيب، أولاً، لأنّ موسكو أكّدت لكلّ مَنْ في رأسه عينان، على أنّه خلافًا للولايات المُتحدّة الأمريكيّة، فإنّها لا تترك الحلفاء في أوقات الشدّة والصعاب.
أمّا الأمر الثاني، فيعود إلى نصب منظومة صواريخ روسيّة من طراز إس400 على الأراضي السوريّة، والتي بحسب المسؤولين الأمنيين في تل أبيب تحدّ من نشاط سلاح الجو الإسرائيليّ من ناحية، ومن الناحية الأخرى، تجعل طائرات سلاح الجو الإسرائيليّ جميعها في مرماها. أمّا الأمر الثالث، الذي يُدخل التوجّس للإسرائيليين، فهو خشيتهم من أنْ تُبقي روسيا هذه المنظومة على الأراضي السوريّة حتى بعد انتهاء المعارك في بلاد الشام، والسبب الرابع والأخير، يكمن في أنّ حضور هذه المنظومة المُتطورّة والمُتقدمّة يُساعد في “تهريب” الأسلحة النوعيّة من سوريّة إلى حزب الله في لبنان، بحسب المصادر عينها في تل أبيب.
في السياق عينه، أكّد أكد وزير الأمن الإسرائيليّ، موشيه بوغي) يعالون على أنّ طائرة روسيّة اخترقت المجال الجويّ الإسرائيلي مؤخرًا، وأنه تمّ تصليح المسألة فورا عن طريق قوات التواصل القائمة بين البلدين،بحسب تعبيره.وخلال مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية الرسميّة باللغة العبريّة (ريشيت بيت)، سُئل يعالون حول ادعاءات مسؤول أمنيّ رفيع بأنّ طائرات روسية اخترقت المجال الجوي الإسرائيلي، وإن كان لدى الجيش الإسرائيلي سياسة للرد على هذه الانتهاكات نظرًا لإسقاط الطائرة الروسية من قبل تركيا في الأسبوع الماضي.
يعالون ردّ قائلاً: أنا أذكركم أنه قبل حوالي عام أسقطنا طائرة سوخوي-24 سورية اخترقت حدودنا، وأسقطنا طائرة بدون طيار أيضًا، قال يعالون وأضاف: عندما أدركنا أنّ الروس يخططون العمل داخل سوريّة، التقينا فورًا، أيضا رئيس الوزراء، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بما يتضمن رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، وأقمنا قناة مفتوحة للتنسيق لمنع سوء التفاهم، لأنّ الطائرات الروسية لا تحاول مهاجمتنا، لا حاجة لإسقاطها بشكل تلقائي، حتى لو وقع خطأ، على حدّ تعبيره.وساق وزير الأمن الإسرائيليّ قائلاً إنّه وقع انتهاك واحد حيث دخلت طائرة روسية حوالي الميل إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، بعدها تمّ التواصل فورًا مع الروس والطائرة عادت فورا إلى الأراضي السوريّة، قال وزير الأمن الإسرائيليّ. يُشار إلى أنّه في يوم السبت، قال الجنرال المُتقاعد عاموس غلعاد، رئيس الدائرة السياسيّة والأمنيّة في وزارة الأمن الإسرائيليّة، خلال حدث في بئر السبع، قال إنّ روسيا انتهكت المجال الجويّ الإسرائيليّ أكثر من مرة منذ بدء تدخلها العسكريّ في سوريّة، ولكن التنسيق الأمنيّ، أضاف غلعاد، بين تل أبيب وموسكو منع وقوع حوادث مثل الحادث على الحدود التركيّة السوريّة في الأسبوع الماضي، حسبما ذكر.وتابع المسؤول الإسرائيليّ قائلاً، كما أفاد موقع (تايمز أوف أزرائيل)، يدخل في بعض الأحيان طيارو السلاح الجوي الروسي إلى داخل المجال الجوي الإسرائيلي. ولكن بفضل التنسيق الأمني الممتاز بين إسرائيل وروسيا، الذي ابتدأ فورا بعد اللقاء بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبوتين قبل شهرين، وحيث تمّ تحديد مجالات العمل، واتفق الجيش الإسرائيلي والروسي على إجراءات أمنية، قال غلعاد. علاوة على ذلك، في الحديث الذي أدلى به الوزير يعالون للإذاعة العبريّة الرسميّة، وصف وزير الأمن أيضًا أسلوب التعاون الإسرائيلي الروسي بما يخص سوريّة، قائلا: منذ البداية، طبعًا، ابلغنا الروس عندما اقتربوا من حدودنا أنّه جزء من قناة التنسيق ولا نعرقل خطواتهم وسياستنا عدم التدّخل.هذا ما يحدث في سوريّة، وجيد أنه كذلك، لا يمنعوننا من الطيران والتصرف بحسب مصالحنا، قال يعالون.
وأشار الموقع أيضًا إلى أنّه وفقًا لعدة تقارير غير مؤكدة، ضربت إسرائيل مواقع في سوريّة في العديد من الحالات، مستهدفة بالأساس قوافل لأسلحة لحزب الله في لبنان. وورد أنّ الجيش الإسرائيلي قصف مواقع تابعة للنظام السوريّ ولحزب الله في جبال القلمون في 23 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي
وورد أنّ إسرائيل هي المسؤولة عن سلسلة غارات جوية في الأراضي السورية منذ ابتداء الحرب الأهلية في آذار (مارس) من العام 2011. ووضحت المصادر عينها أنّه خلال لقائه مع بوتين في أيلول (سبتمبر) الفائت، قال نتنياهو أنه قال لبوتين بشكل واضح جدًا، أنّ إسرائيل لن تتحمل محاولات طهران لتسليح أعداء إسرائيل في المنطقة، وأنّ الدولة العبريّة اتخذت، وسوف تستمر باتخاذ، خطوات ضد هذه النشاطات. ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيليّة عن نتنياهو قوله للرئيس الروسيّ في اللقاء عينه إنّ هذا حقنا وواجبنا.
لم يكن هناك أي اعتراضات لحقوقنا ولما قلت. على العكس: كان هناك استعداد لضمان إن ما كانت نوايا روسيا في سوريّة، روسيا لن تكون جزء من نشاطات متطرفة إيرانية ضدّ إسرائيل، قال رئيس الوزراء الإسرائيليّ.

التعليقات