عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

أكاديمي من الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية يشارك في المؤتمر القضائي الدولي "المناخ القضائي الداعم للعدالة الجنائية"

أكاديمي من الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية يشارك في المؤتمر القضائي الدولي "المناخ القضائي الداعم للعدالة الجنائية"
غزة - دنيا الوطن
شارك السيد نضال جرادة المدرس منسق اختصاص السكرتارية والدراسات القانونية التابع لقسم الدراسات الإنسانية بالكلية الجامعية للعلوم التطبيقية في المؤتمر القضائي الدولي المناخ القضائي الداعم للعدالة الجنائية، والذي نظمه مجلس القضاء الأعلى بمشاركة نخبة من القضاة والمحامين والأكاديميين ورجال القانون.

وأوضح جرادة أن الجريمة تعد من مسلمات الوجود الإنساني، وتجد هذه العبارة أساسها في الطبيعة المجبول عليها الإنسان، إذ هو كائن اجتماعي أناني، الأمر الذي يدفعه في كثير من الأحيان لارتكاب الجريمة إرضاءً لذاته، مؤكدا أن ظهور الجريمة في المجتمع الإنساني ونموها أسفر عن ظهور علوم جنائية متطورة انبثق عنها العدالة التأهيلية التي تهتم بالجاني لتأهيله وإعادة دمجه، ثم وجدت العدالة التصالحية التي تركز على المجني عليه والاهتمام به وجبر الضرر اللاحق به نتيجة الجريمة، وكذلك الاهتمام بالجاني وبالمجتمع الذي وقعت فيه الجريمة.

وذكر جرادة أن البحث الذي شارك فيه تتجلى أهميته في الكشف عن العوار الذي يصيب القانون الجزائي الفلسطيني والقوانين الملحقة به، ويسعى من خلاله للإجابة على التساؤل الرئيس عن دور العدالة التصالحية في تعزيز منظومة العدالة الجنائية، ومعرفة مدى لزوم امتطاء المشرع الفلسطيني لعربة عولمة التشريعات الجنائية الحديثة، ومدى إمكانية تبني نظام الوسائل البديلة في المنازعات الجزائية على غرار المنازعات المدنية والتجارية، ومعرفة قدرة نظام العدالة التصالحية على التخفيف من أعباء القضاء والنيابة العامة وأجهزة التحقيق، ومعرفة قدرة نظام العدالة التصالحية على الحد من النفقات الباهظة اللازمة لمتابعة إجراءات المحاكمة.

وأفاد جرادة أن دراسته خرجت بمجموعة من النتائج، في مقدمتها أن الصلح والتصالح الجزائي هما ركائز العدالة التصالحية، وأن العدالة التصالحية تقوم على اعتبارات مهمة إلى جانب ارتكازها على الرضائية وإصلاح العلاقات بين أفراد المجتمع من خلال وصلها لا قطعها، وأن العدالة التصالحية من خلال فكرتي الصلح والتصالح الجزائي حققت نجاحات حقيقية في التشريعات المصرية، وأن الصلح الجزائي لا يؤثر البتة على الحقوق المدنية المترتبة على الجريمة، وإن الصلح الجزائي فرصة ذهبية لمن زل في حياته فأخطأ في حق المجتمع، فهي فرصة لإصلاحه أولاً وفرصة لتجنب الحكم عليه ثانياً.

وبين جرادة أن بحثه خرج بمجموعة من التوصيات، من أهمها أن يمتطي المشرع الفلسطيني عربة الإصلاح في تحديث وتعديل تشريعاته وتبني العدالة التصالحية كنهج مساعد للعدالة الجنائية، والتوسع في نطاق التصالح الجزائي بحيث يشمل كافة المخالفات بغض النظر عن العقوبة، وكذلك يشمل الجنح المعاقب عليها وجوباً بالغرامة، والجنح التي يعاقب عليها جوازياً بالحبس الذي لا يزيد حده الأقصى على ستة أشهر، وذلك على ما جرى عليه المشرع المصري, وأن يراعي في ذلك الجرائم التي يكون الضرر فيها واقعاً على الأشخاص أو الأموال أكثر منه وقوعاً على المجتمع.

ودعا جرادة إلى النص صراحة على الصلح الجزائي في قانون الاجراءات الجزائية واعتباره سبباً لانقضاء الدعوى الجزائية، وعدم الاقتصار على شراء العقوبة، وبالتالي عدم حصر التصالح الجنائي مقابل التعويض المالي الذي يدفعه للدولة، قصر صلاحية عرض التصالح في المخالفات على مأمور الضبط القضائي، وإنما تعطى الصلاحية أيضاً للنيابة العامة عملاً بقاعدة من يملك الأكثر يملك الأقل، وإيجاد نوع من الرقابة الإدارية بحيث يضمن قيام مأمور الضبط القضائي وعضو النيابة العامة بعرض التصالح على المتهم.

وأوصى جرادة النائب العام الفلسطيني بإصدار التعليمات القضائية للضابطة القضائية لتعريفها بالجرائم الجائز فيها التصالح لتسهيل عملهم في معرفة نطاق التصالح، وبما يضمن تفعيله في الواقع القضائي، وإجراء تعديل على قانون المخدرات والمؤثرات العقلية ويأخذ في حسبانه قطع الطريق على متعاطي المخدرات للتردي في هاوية هذا الجرم الذي قد يؤدي بصاحبه إلى درجة الإدمان التي قد تنشأ عن نزوة غيب فيها العقل أو عن تناول على غير علم بالمادة المخدرة.