"مساواة" تنظم دورة تدريبية للقضاة وأعضاء النيابة العسكريين بعنوان: "القضاء العسكري وحقوق الإنسان"

رام الله - دنيا الوطن
في اطار اداء المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة" لرسالته الرقابية على اداء منظومة العدالة، واسهامه في رفع الوعي القانوني، وتنمية الملكة القانونية للعاملين في المجال القانوني والقضائي ، بغية حماية حقوق المواطن الفلسطيني الدستورية، ومن ضمنها الحق في الوصول الى العدالة ، وتمكينه من ضمانات المحاكمة العادلة بهدف التطبيق السليم لاحكام القانون في اطار من التزام السلطات ذات الاختصاص بعدم التعسف باستعمال السلطة والانحراف في ادائها او انتهاك حكم القانون او المس بالحقوق الاساسية للمتقاضين، استجاب مركز "مساواة" لطلب هيئة القضاء العسكري – بتنظيم دورة تدريبية متخصصة لعدد من السادة قضاة المحاكم العسكرية واعضاء النيابة العسكرية.

نفذت الدورة التدريبية بموجب اتفاق خطي بين "مساواة" وهيئة القضاء العسكري على نفقة مركز "مساواة" في مدينة عمان – الاردن على مدار اربعة ايام، واستهدفت الدورة تنمية قدرات اثنا عشرة قاضيا وعضو نيابة عسكرية، من ضمنهم 5 اعضاء في
المحكمة العسكرية الدائمة في كل من شمال وجنوب ووسط الضفة الغربية (المحافظات الشمالية)، وعضو محكمة عسكرية خاصة الى جانب مساعد النائب العام العسكري و3 رؤساء نيابة عسكرية ومدعي عام عسكري وعضو في المكتب الاستشاري والفني في هيئة القضاء العسكري، وضم الوفد في عضويته ضابطتان تشغل الاولى مدعي عام عسكري رام الله والثانية عضو المحكمة العسكرية الدائمة في الشمال.

تضمن البرنامج التدريبي للدورة والتي عقدت تحت عنوان القضاء العسكري وحقوق الانسان في يومها الاول موضوع ات اجراءات التحقيق والتقاضي امام القضاء العسكري ، والقضاء العسكري وحقوق الانسان فيما يتصل بالقبض والتوقيف والتعذيب وحق الدفاع والافراج والعقوبة، في حين عني اليوم الثاني من الدورة بمناقشة اختصاصات
القضاء العسكري وطبيعته بما في ذلك اختصاصاته بمحاكمة المدنيين من عدمه، وتنازع الاختصاص بين القضاء العسكري والقضاء النظامي، ودرجات التقاضي العسكري، وآليات وجهات الطعن في احكامه ودستورية القضاء العسكري.

وخصص اليوم الثالث من الدورة للبحث في النزاعات المدنية الناشئة عن الجرائم العسكرية ومحاكمة العسكريين في الجرائم الجزائية والنزاعات المدنية، الى جانب مساءلة العاملين في القطاع العسكري لضمان حقوق المتقاضين وضمانات المحاكمة العادلة.

وخصص اليوم الرابع لاجراء مقارنة حول القضاء العسكري في كل من الاردن ومصر وفلسطين، واختتمت الدورة باستنتاجات وتوصيات لغايات رفعها لاصحاب القرار الفلسطيني( ويشار الى ان "مساواة" تعاقدت مع اربعة من الخبراء المتخصصين في المجال، منهم خبيران مصريان وهما المستشار الدكتور عبد العزيز سالمان رئيس هيئة المفوضين في المحكمة الدستورية العليا المصرية والمستشار الدكتور عمر علي نجم – نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، وخبيران اردنيان هما العميد عبد الرحمن نصر الله والدكتور بسام القلاب، لتولي مهام التدريب الذي نفذته "مساواة" بدعم من وزارة الخارجية الهولندية( وستقوم "مساواة" برفع التوصيات الصادرة عن المشاركين في الدورة الى الجهات الرسمية ذات الاختصاص، والتي تضمنت فيما تضمنته ضرورة وضع تعريف منضبط ودقيق للجريمة العسكرية ، وتحديد اختصاص القضاء العسكري تحديدا واضحا باعتبار القضاء العسكري قضاء خاص ، احداث التعديلات التشريعية الضرورية التي توجب اخضاع الاحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف العسكرية لرقابة محكمة النقض ، والغاء نظام التصديق على الاحكام الصادرة عن المحاكم العسكرية ، ضرورة انشاء محكمة استئناف عسكرية تتولى النظر في الطعون بالاحكام الصادرة عن المحاكم العسكرية ، وضع نظام خاص لتأهيل العاملين في القضاء العسكري من قضاة واعضاء نيابة عسكرية ، وضع نظام خاص بالنقل والترقية وحقوق القضاة العسكريين واعضاء النيابة العسكرية على وجه مستقل ومنفصل عن النظام المعمول به لباقي الضباط، اعمال مبدأ عدم جواز العقاب على الفعل الواحد مرتين وعدم جواز الملاحقة على الفعل الواحد الا لمرة واحدة ، تعديل اجراءات التقاضي امام القضاء العسكري بما يوفر ضمانات المحاكمة العادلة ، التاكيد على اختصاص المحكمة الدستورية العليا بالنظر والفصل في تنازع الاختصاص بين القضاء العسكري والقضاء المدني .