"سوا" تطرح ظاهرة الإدمان على الحبوب المسكنة "الترامادول" في مؤتمرها الحادي عشر
رام الله - دنيا الوطن
–اوصى مجتمعون خلال مؤتمر عقدته مؤسسة "سوا" بعنوان "الترامادولوخطر التحول من تسكين الألم إلى ألم الإدمان"، بأهمية تعاون كافة المؤسسات مناجل مكافحة ظاهرة المخدرات، والتركيز على أهمية التوعية المجتمعيةبالتعاون مع وزارة الشؤون الإجتماعية ووزارة الصحة وبخاصة في المناطق المهمشة، وانيكون هناك عمل اجتماعي متكامل ويكون لكل جهة دور في مكافحة تلك الظاهرة، وعلاجالمدمنين، وتفعيل اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات تشارك بها كل المؤسساتوالوزارات، وايجاد خطة وطنية لمكافحة هذه الافة.
كما اوصوا بضرورة اعداد دراسة شاملة حول المخدرات، كون الـ"الترامادول" اكثر فئة تدمن عليها فئة الشباب، كذلك العمل علىتفعيل برنامج "الصديق"؛ اي الشباب يتحدثون لبعضهم عن تجاربهم، وتشجيعبعضهم البعض للابتعاد عن تلك الظاهرة قدر الامكان والوقاية منها، من خلال عقدتدريبات لذلك لانهم الاقرب لبعضهم، واستخدام المقاربة الشاملة وخفض الطلب، وتدريبشباب للتحدث للشباب الاخرين والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم للدخول الى كافةالمدارس بهدف التوعية، وعمل توعية حول موضوع الادمان على المخدرات، تفعيل دورالإعلام في التوعية المجتمعية لمخاطر الترامادول.
وبما ان غزة تفتقر لمراكز تأهيل وعلاج مدمني "الترامادول"،اكد المجتمعون ضرورة التدخل من قبل كافة المؤسسات لإنقاظ اهالي القطاع من الغرق فيآفة "الترامادول"، الذي بات متفشيا بنسبة عاليا فيها، وضرورة عقدمؤتمر استكمالي للمؤتمر المنعقد، وذلك في قطاع غزة.
وكانت مؤسسة "سوا" عقدت مؤتمرها الحادي عشر حول ظاهرةالإدمان على الحبوب المسكنة "الترامادول"، بعنوان: "الترامادولوخطر التحول من تسكين الألم إلى ألم الإدمان"، وذلك في جمعية الهلال الاحمرالفلسطيني، وتحت رعاية وزير الصحة د.جواد عواد، بحضور خبراء اقليمين ودوليين،وممثلين عن وزارة الشؤون الاجتماعية، وحدة مكافحة المخدرات ووحدة حماية الاسرة فيالشرطة، ووزارة الصحة، وحشد غفير من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني.
وقالت مديرة مؤسسة "سوا" أهيلة شومر في كلمتها: نظراللانتشار الآخذ بالاتساع في استخدام المواد المخدرة بكافة أنواعها، فقد كان اختيارتسليط الضوء على الادمان على الحبوب المسكنة الترامادول، وما دفع المؤسسة للتطرقإلى الحديث عن هذا الموضوع الهام والخطير هو ورود مئات الاتصالات إلى خط حماية الطفلوالمرأة 121 والذي تديره المؤسسة، حيث يطلب المتصلون مساعدتهم في التخلص منالإدمان على الترامادول.
وأشار المستشار القانوني لمؤسسة "سوا" المحامي جلال خضرالى أن موضوع مكافحة الادمان على الترامادول يحتاج إلى تشكيل لجنة وطنية،ويحتاج الى عمل متكامل من قبل عدد من الوزارات التي لها الشأن في ذلك، وبالتعاونمع وحدة مكافحة المخدرات، لهذا تم طرح هذه القضية في مؤتمرنا الحادي عشر،للاشارة الى مدى خطورة الادمان على الحبوب المهدئة الرتامادول، وطرح آليات تعاونمع كافة الجهات المختصة لمكافحة هذه الآفة، وعلاج مدمني الترامادول.
وأكد خضر أن إصدار الرئيس لقانون مكافحة المخدرات هي خطوة هامة جدا،تساعد الجهات الحكومية والرسمية القيام بدورها على أكمل وجه، ومكافحة هذه الظاهرة.
وأكد وكيل وزارة الصحة د.أسعد رملاوي في كلمته التي ألقاهابالنيابة عن وزير الصحة الفلسطيني د.جواد عواد، أهمية المؤتمر وفي طرحهلموضوع الإدمان كونه قضية هامة يجب تسليط الضوء عليه، ولا يقل أهمية عنالوضع السياسي، لأن الإحتلال سعى جاهداً لتسهيل نشر الإدمان بي الشباب خاصة.
وأضاف رملاوي: عندما نتحدث عن الإدمان نتحدث عن مشكلة سياسيةواجتماعية وصحية واقتصادية، ولا تستطيع مؤسسة لوحدها الوقاية أو تضافر الجهود، لذانأمل أن يخرج هذا المؤتمر بتوصيات وتتشارك كافة المؤسسات والوزارات وبالتعاون معوزارة الصحة ووحدة مكافحة المخدرات، لواجهة هذه الآفة الخطيرة المنتشرة في مجتمعنا.
وتحدث الطبيب النفسي نبيل القط القادم من جمهورية مصرالعربية، عن ظاهرة تعاطي الترامادول، وتاريخ وبداية الإدمان، حيث تعودللقرن الخامس عشر.
كما تطرق القط إلى الاستخدام الطبي للترامادول والاستخدام غير الطبي،حيث يكون الإستخدام الطبي له لعلاج الآلام المتوسطة إلى الشديدة مثل آلام العمودالفقري وآلام الأعصاب، وقد حددت منظمة الصحة العالمية استخدامه في آلام السرطان.
أما الاستخدام غير الطبي للترامادول والذي انتشر في أماكنكثيرة من العالم لاستخدامات أخرى غير طبية ومنها مصر وفلسطين وذلك من أجل زيادةالقدرة الجنسية، إلا أن استخدامه لفترة طويلة يقلل من الرغبة الجنسية، وزيادةالقدرة على العمل، وتحسين المزاج، حيث يستخدمه المراهقون والشباب بشكل عام لتحسينالمزاج وزيادة التواصل الاجتماعي.
كما عرض القط المراحل التي يمر بها المدمن على الترامادول وهي،التعاطي التجريبي: ويشمل التجربة مرة واحدة أو عدة مرات، التعاطي الترويحي:ويحدث عادة في المناسبات والأفراح، التعاطي المتقطع: عدم ارتباطه بالمناسبات معزيادة الكمية المتعاطاة، التعاطي المنتظم: ويعني التعاطي المتواصل يومي ولمدةطويلة تتعدي الشهر،التعاطي الخطر/الضار: وهو الاستمرار في التعاطي بالرغم منالتأثير الضار على الصحة الجسدية أو النفسية أو الحياة الاجتماعية أو الوظيفية أوحدوث مشكلات قانونية ، وآخرها الاعتماد (الإدمان): وهو حالة نفسية عضوية.
كما تطرق القط إلى أعراض الإدمان وهي، لا مبالاة وهدوء، نعاس، اضطرابفي الانتباه، ، تعطل الوظائف الشخصية، تثاقل الكلام، ضيق حدقة العين، انخفاض درجةالوعي، وفي الحالات الشديدة: هبوط التنفس، هبوط الضغط، انخفاض الحرارة، فقدان كاملللوعي، نوبات صرعية.
وذكر كما ورد في تقارير صحفية كثيرة لجوء أهل غزة إلى الترامادوللمقاومة الضغوط النفسية المرتبطة بالقصف والحصار، وربطت تلك التقارير وجود الأنفاقالتي سهلت تدفق المخدر عبرها من سيناء وذلك رغم جهود الحكومة لمحاربة تلك الآفة،وأن هناك زيادة بنسبة 50% قد لوحظت في استهلاك الترامادول مع انتشاره بين أطفال فيعمر 13 سنة حسب صحيفة التايمز (2015).
وتحدث مدير التسويق في شركة دار الشفاء لصناعة الأدوية زيادأبو الرب، عن التركيبة الكيماوية للترامادول واستخدامه كمسكن، وأكد أن هناك حاجةماسة للترامادول كمسكن لعدة أنواع من الآلام الحادة والمزمنة، حيث أنه يشكلبديلا مناسبا للمرضى كبار السن والذين يعانون من الأمراض المزمنة و مشاكلالمعدة، حيث أن الترمادول يعتبر حلا للمرضى الذين لديهم حساسية منتناول الادوية من مشتقات المورفين.
وأضاف أبو الرب: في حال استخدام ترمادول بالشكل الصحيح و حسبالحاجة العلاجية فان نسبة التعود تبقى منخفضة و مقبولة، أما اذا تم استخدامه بشكلمفرط تؤدي للإدمان، وحسب القانون الفلسطيني يخضع هذا الدواء لرقابة شديدة كونهمصنف من الأدوية التي تسبب ادمان.
وأكد أبو الرب أهمية مراقبة استخدام الترامادول مع عدم حرمان المرضىمنه، وتشديد الرقابة على الادوية المسببة للإدمان وخاصة الإسرائيلية منها.
وأوضح المدير الطبي للمستشفى العربي لتخصصي، الدكتور أشرف سلامة،آلية عمل الدواء في الجسم، حيث يعمل الترامادول عن طريق محاكاة عمل موادكيميائية طبيعية لتقليل الألم، كما يعمل على تعزيز نشاط النواقل العصبية في الدماغو الحبل الشوكي، و هذا ما يساعد على تخفيف الألم.
كما تطرق إلى مراحل علاج الإدمان وهي المرحلة الأولى:سحب المادةالمخدرة من جسم المدمن، ويفضل ان تتم في المستشفى(يمكن ان تكون في البيت) و ذلكبإعطاء المدمن ادوية تسحب المادة المخدرة و تستمر الى اسبوعين.
وأكد سلامة أنه اثناء العلاج، يتوجب على المتعاطي الاكثار من شربالماء ليساعده على تطهير الجسم و التخلص من السموم، الاستيقاظ مبكرا و شرب فنجانمن القهوة لتخفيف الصداع، اجراء فحوصات للكبد، تعاطي ملينات لان الترامادول يسببالامساك .
وتحدث مدير العيادة الطبية التخصصية للصحة النفسية وعلاج الإدمان فيغزة الدكتور إيهاب موسى عبر سكايب، قائلا إن مشكلة تعاطي المخدرات والإتجار تعتبرفيها من أهم المشكلات الكبرى التي تواجة المجتمع الفلسطيني وتجتاح مدن قطاع غزة،وتعتبر من أخطر المشاكل لما لها من آثار سلبية علي حياة الفرد والأسرة والمجتمع منالنواحي الاقتصادية والاجتماعية والصحية والأمنية .
وأضاف موسى: في المجتمع الغزي وخاصة بعد الإنقسام الذي لعب دورا مهمافي ازدياد نسبة المخدرات، أي تذبذب الروح المعنوية الناتجة عن البطالة والحرمانوالقهر أدت إلي إنهيار المنظومة الاقتصادية التي أدت إلى أسباب اجتماعية تفككالأسرة وسلوك مضاد ونقص الإمكانيات هذه العوامل أدت إلي اضطرابات نفسية من توتروقلق وخوف والاكتئاب والهروب من الواقع .
وأوضح موسى في دراسة قامبها المركز على 1000 حالة أن 20 حالة توفيت نتيجة المضاعفات الجانبية وخاصا السكتةالدماغية نتيجة الجرعة الزائدة أعمارهم بين 25-35 سنة.
وذكر الصحفي في وكالة أنسا الايطالية ميكيلي موني، الذي عمل علىتقارير ومقابلات صحفية في غزة حول موضوع الترامادول، وحسب مقابلته للطبيبالنفسي في برنامج غزة للصحة النفسية سامي عويضة، أن خلال عمله على مدار 17عاما عمل مع حالات ادمان على المخدرات في قطاع غزة، وان النسبة الاكبر من المدمنيهم يدمنون الترامادول، وعلل السبب الى ارتباطها بالوضع التي تعيشه قطاع غزة، كونهاتعيش دائما حالة من التوتر النفسي، وأضاف ان هناك عدد كبير من تجار الترامادول فيقطاع غزة، ويحققون نسبة مبيعات عالية للترامادول، حيث كثيرين تركو عملهم الاصليوتوجهوا لتجارة الترامادول كونه يحقق دخل ممتاز لهم، وبحسب تاجري الترامادولالذين قابلهم فإن حبة الرتامادول كانت تباع بـ شيقل ونصف، اما الان فتباع بـ15 شيقل.
وتم عرض تحقيق إستقصائي اعدته الصحفية لنا شاهين حول الادمان علىالمخدرات وبخاصة الترامادول بغزة، وتضمن مقابلات عدة مع مدمني ترامادول، وتاجريبه، في غزة، وتخللت فقرات المؤتمر أيضا تقديم فقرة غناء راب عن الترامادول اداهاالشاب شعراب.
–اوصى مجتمعون خلال مؤتمر عقدته مؤسسة "سوا" بعنوان "الترامادولوخطر التحول من تسكين الألم إلى ألم الإدمان"، بأهمية تعاون كافة المؤسسات مناجل مكافحة ظاهرة المخدرات، والتركيز على أهمية التوعية المجتمعيةبالتعاون مع وزارة الشؤون الإجتماعية ووزارة الصحة وبخاصة في المناطق المهمشة، وانيكون هناك عمل اجتماعي متكامل ويكون لكل جهة دور في مكافحة تلك الظاهرة، وعلاجالمدمنين، وتفعيل اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات تشارك بها كل المؤسساتوالوزارات، وايجاد خطة وطنية لمكافحة هذه الافة.
كما اوصوا بضرورة اعداد دراسة شاملة حول المخدرات، كون الـ"الترامادول" اكثر فئة تدمن عليها فئة الشباب، كذلك العمل علىتفعيل برنامج "الصديق"؛ اي الشباب يتحدثون لبعضهم عن تجاربهم، وتشجيعبعضهم البعض للابتعاد عن تلك الظاهرة قدر الامكان والوقاية منها، من خلال عقدتدريبات لذلك لانهم الاقرب لبعضهم، واستخدام المقاربة الشاملة وخفض الطلب، وتدريبشباب للتحدث للشباب الاخرين والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم للدخول الى كافةالمدارس بهدف التوعية، وعمل توعية حول موضوع الادمان على المخدرات، تفعيل دورالإعلام في التوعية المجتمعية لمخاطر الترامادول.
وبما ان غزة تفتقر لمراكز تأهيل وعلاج مدمني "الترامادول"،اكد المجتمعون ضرورة التدخل من قبل كافة المؤسسات لإنقاظ اهالي القطاع من الغرق فيآفة "الترامادول"، الذي بات متفشيا بنسبة عاليا فيها، وضرورة عقدمؤتمر استكمالي للمؤتمر المنعقد، وذلك في قطاع غزة.
وكانت مؤسسة "سوا" عقدت مؤتمرها الحادي عشر حول ظاهرةالإدمان على الحبوب المسكنة "الترامادول"، بعنوان: "الترامادولوخطر التحول من تسكين الألم إلى ألم الإدمان"، وذلك في جمعية الهلال الاحمرالفلسطيني، وتحت رعاية وزير الصحة د.جواد عواد، بحضور خبراء اقليمين ودوليين،وممثلين عن وزارة الشؤون الاجتماعية، وحدة مكافحة المخدرات ووحدة حماية الاسرة فيالشرطة، ووزارة الصحة، وحشد غفير من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني.
وقالت مديرة مؤسسة "سوا" أهيلة شومر في كلمتها: نظراللانتشار الآخذ بالاتساع في استخدام المواد المخدرة بكافة أنواعها، فقد كان اختيارتسليط الضوء على الادمان على الحبوب المسكنة الترامادول، وما دفع المؤسسة للتطرقإلى الحديث عن هذا الموضوع الهام والخطير هو ورود مئات الاتصالات إلى خط حماية الطفلوالمرأة 121 والذي تديره المؤسسة، حيث يطلب المتصلون مساعدتهم في التخلص منالإدمان على الترامادول.
وأشار المستشار القانوني لمؤسسة "سوا" المحامي جلال خضرالى أن موضوع مكافحة الادمان على الترامادول يحتاج إلى تشكيل لجنة وطنية،ويحتاج الى عمل متكامل من قبل عدد من الوزارات التي لها الشأن في ذلك، وبالتعاونمع وحدة مكافحة المخدرات، لهذا تم طرح هذه القضية في مؤتمرنا الحادي عشر،للاشارة الى مدى خطورة الادمان على الحبوب المهدئة الرتامادول، وطرح آليات تعاونمع كافة الجهات المختصة لمكافحة هذه الآفة، وعلاج مدمني الترامادول.
وأكد خضر أن إصدار الرئيس لقانون مكافحة المخدرات هي خطوة هامة جدا،تساعد الجهات الحكومية والرسمية القيام بدورها على أكمل وجه، ومكافحة هذه الظاهرة.
وأكد وكيل وزارة الصحة د.أسعد رملاوي في كلمته التي ألقاهابالنيابة عن وزير الصحة الفلسطيني د.جواد عواد، أهمية المؤتمر وفي طرحهلموضوع الإدمان كونه قضية هامة يجب تسليط الضوء عليه، ولا يقل أهمية عنالوضع السياسي، لأن الإحتلال سعى جاهداً لتسهيل نشر الإدمان بي الشباب خاصة.
وأضاف رملاوي: عندما نتحدث عن الإدمان نتحدث عن مشكلة سياسيةواجتماعية وصحية واقتصادية، ولا تستطيع مؤسسة لوحدها الوقاية أو تضافر الجهود، لذانأمل أن يخرج هذا المؤتمر بتوصيات وتتشارك كافة المؤسسات والوزارات وبالتعاون معوزارة الصحة ووحدة مكافحة المخدرات، لواجهة هذه الآفة الخطيرة المنتشرة في مجتمعنا.
وتحدث الطبيب النفسي نبيل القط القادم من جمهورية مصرالعربية، عن ظاهرة تعاطي الترامادول، وتاريخ وبداية الإدمان، حيث تعودللقرن الخامس عشر.
كما تطرق القط إلى الاستخدام الطبي للترامادول والاستخدام غير الطبي،حيث يكون الإستخدام الطبي له لعلاج الآلام المتوسطة إلى الشديدة مثل آلام العمودالفقري وآلام الأعصاب، وقد حددت منظمة الصحة العالمية استخدامه في آلام السرطان.
أما الاستخدام غير الطبي للترامادول والذي انتشر في أماكنكثيرة من العالم لاستخدامات أخرى غير طبية ومنها مصر وفلسطين وذلك من أجل زيادةالقدرة الجنسية، إلا أن استخدامه لفترة طويلة يقلل من الرغبة الجنسية، وزيادةالقدرة على العمل، وتحسين المزاج، حيث يستخدمه المراهقون والشباب بشكل عام لتحسينالمزاج وزيادة التواصل الاجتماعي.
كما عرض القط المراحل التي يمر بها المدمن على الترامادول وهي،التعاطي التجريبي: ويشمل التجربة مرة واحدة أو عدة مرات، التعاطي الترويحي:ويحدث عادة في المناسبات والأفراح، التعاطي المتقطع: عدم ارتباطه بالمناسبات معزيادة الكمية المتعاطاة، التعاطي المنتظم: ويعني التعاطي المتواصل يومي ولمدةطويلة تتعدي الشهر،التعاطي الخطر/الضار: وهو الاستمرار في التعاطي بالرغم منالتأثير الضار على الصحة الجسدية أو النفسية أو الحياة الاجتماعية أو الوظيفية أوحدوث مشكلات قانونية ، وآخرها الاعتماد (الإدمان): وهو حالة نفسية عضوية.
كما تطرق القط إلى أعراض الإدمان وهي، لا مبالاة وهدوء، نعاس، اضطرابفي الانتباه، ، تعطل الوظائف الشخصية، تثاقل الكلام، ضيق حدقة العين، انخفاض درجةالوعي، وفي الحالات الشديدة: هبوط التنفس، هبوط الضغط، انخفاض الحرارة، فقدان كاملللوعي، نوبات صرعية.
وذكر كما ورد في تقارير صحفية كثيرة لجوء أهل غزة إلى الترامادوللمقاومة الضغوط النفسية المرتبطة بالقصف والحصار، وربطت تلك التقارير وجود الأنفاقالتي سهلت تدفق المخدر عبرها من سيناء وذلك رغم جهود الحكومة لمحاربة تلك الآفة،وأن هناك زيادة بنسبة 50% قد لوحظت في استهلاك الترامادول مع انتشاره بين أطفال فيعمر 13 سنة حسب صحيفة التايمز (2015).
وتحدث مدير التسويق في شركة دار الشفاء لصناعة الأدوية زيادأبو الرب، عن التركيبة الكيماوية للترامادول واستخدامه كمسكن، وأكد أن هناك حاجةماسة للترامادول كمسكن لعدة أنواع من الآلام الحادة والمزمنة، حيث أنه يشكلبديلا مناسبا للمرضى كبار السن والذين يعانون من الأمراض المزمنة و مشاكلالمعدة، حيث أن الترمادول يعتبر حلا للمرضى الذين لديهم حساسية منتناول الادوية من مشتقات المورفين.
وأضاف أبو الرب: في حال استخدام ترمادول بالشكل الصحيح و حسبالحاجة العلاجية فان نسبة التعود تبقى منخفضة و مقبولة، أما اذا تم استخدامه بشكلمفرط تؤدي للإدمان، وحسب القانون الفلسطيني يخضع هذا الدواء لرقابة شديدة كونهمصنف من الأدوية التي تسبب ادمان.
وأكد أبو الرب أهمية مراقبة استخدام الترامادول مع عدم حرمان المرضىمنه، وتشديد الرقابة على الادوية المسببة للإدمان وخاصة الإسرائيلية منها.
وأوضح المدير الطبي للمستشفى العربي لتخصصي، الدكتور أشرف سلامة،آلية عمل الدواء في الجسم، حيث يعمل الترامادول عن طريق محاكاة عمل موادكيميائية طبيعية لتقليل الألم، كما يعمل على تعزيز نشاط النواقل العصبية في الدماغو الحبل الشوكي، و هذا ما يساعد على تخفيف الألم.
كما تطرق إلى مراحل علاج الإدمان وهي المرحلة الأولى:سحب المادةالمخدرة من جسم المدمن، ويفضل ان تتم في المستشفى(يمكن ان تكون في البيت) و ذلكبإعطاء المدمن ادوية تسحب المادة المخدرة و تستمر الى اسبوعين.
وأكد سلامة أنه اثناء العلاج، يتوجب على المتعاطي الاكثار من شربالماء ليساعده على تطهير الجسم و التخلص من السموم، الاستيقاظ مبكرا و شرب فنجانمن القهوة لتخفيف الصداع، اجراء فحوصات للكبد، تعاطي ملينات لان الترامادول يسببالامساك .
وتحدث مدير العيادة الطبية التخصصية للصحة النفسية وعلاج الإدمان فيغزة الدكتور إيهاب موسى عبر سكايب، قائلا إن مشكلة تعاطي المخدرات والإتجار تعتبرفيها من أهم المشكلات الكبرى التي تواجة المجتمع الفلسطيني وتجتاح مدن قطاع غزة،وتعتبر من أخطر المشاكل لما لها من آثار سلبية علي حياة الفرد والأسرة والمجتمع منالنواحي الاقتصادية والاجتماعية والصحية والأمنية .
وأضاف موسى: في المجتمع الغزي وخاصة بعد الإنقسام الذي لعب دورا مهمافي ازدياد نسبة المخدرات، أي تذبذب الروح المعنوية الناتجة عن البطالة والحرمانوالقهر أدت إلي إنهيار المنظومة الاقتصادية التي أدت إلى أسباب اجتماعية تفككالأسرة وسلوك مضاد ونقص الإمكانيات هذه العوامل أدت إلي اضطرابات نفسية من توتروقلق وخوف والاكتئاب والهروب من الواقع .
وأوضح موسى في دراسة قامبها المركز على 1000 حالة أن 20 حالة توفيت نتيجة المضاعفات الجانبية وخاصا السكتةالدماغية نتيجة الجرعة الزائدة أعمارهم بين 25-35 سنة.
وذكر الصحفي في وكالة أنسا الايطالية ميكيلي موني، الذي عمل علىتقارير ومقابلات صحفية في غزة حول موضوع الترامادول، وحسب مقابلته للطبيبالنفسي في برنامج غزة للصحة النفسية سامي عويضة، أن خلال عمله على مدار 17عاما عمل مع حالات ادمان على المخدرات في قطاع غزة، وان النسبة الاكبر من المدمنيهم يدمنون الترامادول، وعلل السبب الى ارتباطها بالوضع التي تعيشه قطاع غزة، كونهاتعيش دائما حالة من التوتر النفسي، وأضاف ان هناك عدد كبير من تجار الترامادول فيقطاع غزة، ويحققون نسبة مبيعات عالية للترامادول، حيث كثيرين تركو عملهم الاصليوتوجهوا لتجارة الترامادول كونه يحقق دخل ممتاز لهم، وبحسب تاجري الترامادولالذين قابلهم فإن حبة الرتامادول كانت تباع بـ شيقل ونصف، اما الان فتباع بـ15 شيقل.
وتم عرض تحقيق إستقصائي اعدته الصحفية لنا شاهين حول الادمان علىالمخدرات وبخاصة الترامادول بغزة، وتضمن مقابلات عدة مع مدمني ترامادول، وتاجريبه، في غزة، وتخللت فقرات المؤتمر أيضا تقديم فقرة غناء راب عن الترامادول اداهاالشاب شعراب.
