عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

خبراء ومختصون يدعون إلى إدراج مساق قانوني يدرس لطلبة الجامعات بهدف زيادة وعيهم القانوني

خبراء ومختصون يدعون إلى إدراج مساق قانوني يدرس لطلبة الجامعات بهدف زيادة وعيهم القانوني
رام الله - دنيا الوطن
أجمع خبراء ومختصون قانونيون بضرورة إدراج متطلب جامعي يدرس في الجامعات الفلسطينية لزيادة الوعي القانوني لدى الطلبة، بما يسهم في التمكين القانوني لديهم، جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها العيادة القانونية بالكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بالشراكة مع الجامعة الإسلامية وجامعة الأزهر ورشة عمل بعنوان الوعي القانوني لدى طلبة الجامعات.. ترف أم حاجة، وذلك ضمن أنشطة مشروع مساعدون قانونيون من أجل وصول أفضل للعدالة الذي تنفذه الكلية الجامعية بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP/PAPP.

وانطلقت الورشة بحضور ومشاركة كل من السيد سامي عكيلة نائب رئيس قسم الدراسات الإنسانية، الدكتور محمد النحال ممثلا عن الجامعة الإسلامية، الدكتور محمد أبو مطر ممثلا عن جامعة الأزهر، السيد نضال جرادة استشاري المشروع، السيد ماهر الجملة مشرف العيادة القانونية بالكلية، ولفيف من القضاة والقانونيين والمحامين والأكاديميين وممثلين عن القطاع الخاص في المجال القانوني.

وفي بداية اللقاء رحب السيد سامي عكيلة ممثلا عن الكلية الجامعية بالحضور، وعبر عن فخر الكلية بتنظيم هذا النشاط الذي يجسد العمل المشترك بين الكلية ونخبة من المؤسسات الأكاديمية في المجتمع الفلسطيني، وهو هدف تسعى إلى المؤسسات الكبرى ومن ضمنها مؤسسات التعليم العالي، وذلك بما يسهم في ترسية قواعد العمل المشترك البناء والتبادل الخبراتي والمعرفي ويعود بالنفع على مختلف شرائح المجتمع الفلسطيني، متمنيا الخروج بتوصيات ناجعة قابلة للتحقيق والتطبيق لرفعها إلى صناع القرار والمسئولين.

من جانبه أوضح السيد ماهر الجملة أن أهمية هذه الورشة تكمن في أنها الأولى من نوعها كنشاط مشترك بين المؤسسات الأكاديمية الشريكة في شبكة مزودي العون القانوني، مشيرا إلى أن أهمية هذا الموضوع تكمن أن هذه المؤسسات لمست من خلال عمل العيادات القانونية بها إلى وجود جهل قانوني وعدم وعي لدى الطلبة وباقي فئات المجتمع في الجوانب القانونية المتنوعة، الأمر الذي أسس لتنفيذ مثل هذا النشاط بمشاركة خبراء ومختصين للمطالبة بإدراج متطلب قانوني يدرس لطلبة الجامعات منذ بداية التحاقه بها في سن التكليف القانوني المتعارف عليه رسميا بسن الرشد الذي يكون خلاله الفرد مسئولا عن جميع تصرفاته وأفعاله.

وافتتحت الورشة بعرض مرئي تم تصويره في مجموعة من الجامعات والكليات العاملة في قطاع غزة تم خلاله استطلاع آراء الطلبة في عدد من المجالات القانونية سواء قانون العائلة أو القانون الأساسي الفلسطيني أو دراسة أي مساق يتعلق بفروع القانون في مسيرتهم الجامعية، وكانت الإجابة بمجملها عدم المعرفة أو الاطلاع على أي من هذه المواد أو معرفتها كثقافة عامة، إلى جانب سؤال طرح حول مدى تأييد الطلبة بإدراج مساق ذو علاقة بالقانون وكانت الإجابة بالتأييد العام للحاجة الملحة في هذا الجانب.

وفي مشاركته، ذكر المهندس رامي غبون منسق المشاريع عن دراسة أجرتها الجامعة الإسلامية لقياس مدى الثقافة القانونية لدى كافة طلبة الجامعات والكليات في قطاع غزة، والتي تنوعت أسئلتها حول مدى معرفة الطلبة بمجموعة من القوانين الفلسطينية، فكانت نسبة الذين يعرفون عن القانون الأساسي الفلسطيني 17.71%، ونسبة الذين يعرفون عن قانون العائلة 18.92%.

وفي ذات الدراسة أفاد غبون أن نسبة الذين يعرفون عن قانون الإجراءات الجزائية كانت 17.28%، ونسبة من يعرفون عن قانون العمل الفلسطيني 22.03%، و12.27% يعرفون عن قانون التنفيذ، و15.09% فقط يعرفون عن قانون المخدرات والمؤثرات العقلية، وجميعها نسبة متدنية تؤكد وجود ضعف لدى طلبة الجامعات في معرفة أي من مجالات القانون، فيما خلص الشق الثاني من الدراسة إلى نسبة 81.67% من الطلبة لم يدرسوا أي مساق له علاقة بالقانون، و75.63% يؤيدون إدراج مساق له علاقة بالقانون يتم دراسته خلال المرحلة الجامعية.

من جانبها أكدت السيدة حنان أبو شعير محامية العيادة القانونية بجامعة الأزهر أنه من خلال عملهم في العيادة تبين أن الطلبة يفتقرون إلى الوعي القانوني بحقوقهم وأنهم بأمس الحاجة إلى توعية قانونية، كما واجهوا العديد من الحالات التي تحتاج إلى الاستشارة القانونية والتوعية في أمور مختلفة تتعلق بقانون حقوق العائلة وحق المرأة في الميراث والمعاملات التجارية، ومن هنا يبرز دور الجامعات كأحد المؤسسات التي تنطوي على دور بالغ الأهمية، وهو ما يعني أن ثقافة حقوق الإنسان والوعي بها يجب أن تشكل مكونا رئيسيا من العملية التعليمية الجامعية.

وأضافت أبو شعير: إن الفرد الذي يملك ثقافة قانونية يدرك حقوقه وحقوق جماعته الاجتماعية ويمكنه أن يحتمي بالأنظمة والقانونين عند تعرض أي من حقوقه للتهديد أو الاعتداء، وأن امتلاك الأفراد للثقافة القانونية يتيح لهم المجال للمبادرة والمشاركة في التوعية القانونية، وذلك كله يحقق العدل والسلام الاجتماعي، ويحمي الفرد من محاولات الاستغلال أو النصب عليه بحيث لا يسمح للآخرين بالتعدي على حقوقه خاصة في مجال المعاملات التجارية، وهو ما يقلل أعداد القضايا في المحاكم وضبط المعاملات بين الناس.

وتخلل الجلسة الثانية للورشة نقاش بين المشاركين حول المحاور المقدمة من الشركاء الثلاثة في الحملة وهي العيادات القانونية بالكلية الجامعية والجامعة الإسلامية وجامعة الأزهر، وتحليل نتائج الاستطلاع الذي عرض ودراسة مدى الحاجة الى الوعي القانوني لدى طلبة الجامعات، والتي أفضت بمجملها إلى وجود نقص حاد وعام لدى طلبة الجامعات في المجالات القانونية المتنوعة، وأن الأمر لا يقتصر على الطلبة فقط، بل يتعداه إلى مختلف الفئات المجتمعية، وخلصت إلى ضرورة إدراج مساق قانوني يدرس لطلبة الجامعات بهدف زيادة وعيهم القانوني.