"صورة الانتفاضة في الإعلام" عنوان ورشة للملتقى الديمقراطي للاعلاميين الفلسطينيين في لبنان

"صورة الانتفاضة في الإعلام" عنوان ورشة للملتقى الديمقراطي للاعلاميين الفلسطينيين في لبنان
رام الله - دنيا الوطن
تحت عنوان: صورة الانتفاضة في الاعلام .. من اجل إعلام فلسطيني وعربي مشارك في الانتفاضة، نظم الملتقى الديمقراطي للاعلاميين الفلسطينيين ورشة عمل متخصصة في قاعة قصر الاونيسكو في بيروت بحضور حشد من الاعلاميين والباحثين وممثلي احزاب لبنانية وفصائل فلسطينية ونقابيين فلسطينيين ولبنانيين..

بداية اللقاء بالنشيدين الوطنيين الفلسطيني واللبناني ثم كلمة ترحيبية من الباحث سهيل الناطور الذي ادار النقاش معتبرا بأن الاعلام هو جزء هام من معركتنا متعددة الاوجه والاشكال والارتقاء باداءنا الاعلامي هو يخدم بالنهاية رسالتنا المشتركة بفضح ممارسات الاحتلال.

ثم تحدث رئيس المجلس الوطني للاعلام في لبنان الدكتور عبد الهادي محفوظ قال: "من اوجه التقصير الاعلامي العربي غياب التوجه الاعلامي لتعميم معلومات عن القضية الفلسطينية من جانب مؤسسات اعلامية عربية تكون مصدرا لمعلومات تستفيد منها القنوات الغربية ووكالات الانباء.. وما يهمنا لبنانيا هو ان يقوم الاعلام اللبناني بمهمة اطفاء الحرائق الطوائفية والتركيز على ما يجمع. وطالما ان هناك اجماعا لبنانيا فلسطينيا على رفض التوطين فان ذلك لا يغني من ضرورات ان تتحمل السلطات اللبنانية مسؤوليتها ازاء سكان المخيمات سواء لجهة اقامة البنى التحتية للكهرباء والمياه والصرف الصحي او لجهة اتاحة الفرصة في الحياة الكريمة وفرص العمل".

وختم قائلا: "ان الاعلام اللبناني سبّاق في تسليط الضوء على القضية الفلسطينية، ونحن نعمل على اعلان يوم التضامن الاعلامي مع القضية الفلسطينية في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني بهدف تسليط الضوء على القضية الفلسطينية وتوحيد نشرات الاخبار حول فلسطين وانتفاضة شعبها وحث الانظمة السياسية المختلفة على التضامن الحقيقي مع الشعب الفلسطيني.

كما تحدث الباحث الفلسطيني جابر سليمان قائلا: "هناك عدد من المعوقات الذاتية تواجه الهبة وتحكم آفاق تطورها باتجاه إنتفاضة شاملة، أهمها: الإنقسام الفلسطيني، التغيرات والتحولات في بنية المجتمع الفلسطيني التي تسببت بها إتفاقات أوسلو (الإعتماد شبه الكلي للمجتمع الفلسطيني على المساعدات الخارجية، نشوء فئات/ نخب مستفيدة من إدامة واقع أوسلو على حساب السواد الأعظم من الناس، سيادة قيم الإستهلاك وقيم الفردية على حساب قيم الأنتاج والتضامن والتكافل الإجتماعي والروح الجماعية...إلخ)، ممارسات السلطة في قمع أي شكل من أشكال المقاومة ضد الإحتلال وحتى السلمية منها، التنسيق الأمني مع الإحتلال...إلخ).

وتابع قائلا" المطلوب اليوم ألاّ تستثمر الفصائل الهبة الشعبية في غير إتجاهها التاريخي المناهض للإحتلال والمعارض للإنقسام والمتطلع للخروج من أزمة العمل الفلسطيني الراهنة. وخصوصاً أن الشعب الفلسطيني لا يزال يدفع ثمن إستثمارالإنتفاضة الأولى ( 1987) في عملية سلام أوسلو التي أضعفت الإطار القانوني للحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمها حق العودة وحق وتقرير المصير"

وتحدث ايضا رئيس الملتقى الديمقراطي للاعلاميين الفلسطينيين فتحي كليب فقال: "ان الانتفاضة الفلسطينية، لم تحضر بعد على اجندة الاعلام العربي، وحدث الانتفاضة ما زال حدثا عاديا يتم التعاطي معه بوصفها مجرد خبر يأتي ذكره بشكل عابر، ويشذ عن ذلك بعض وسائل الاعلام التي تعلن موقفا عدائيا صريحا من اسرائيل. لذلك فان تراجع الاهتمام هذا ليس فقط بالانتفاضة بل وبالقضية الفلسطينية نابع عن قرار واع ومقصود لقناعة بعدم جدوى مقاومة اسرائيل ومشروعها، واحيانا اخرى استجابة لرغبات خارجية كي لا يتم اثارة الشعوب العربية لتأخذ دورها في دعم الشعب الفلسطيني..".

واضاف: "رغم ان وسائل الاعلام الفلسطينية شكلت رديفا للفلسطيني المقاوم والمنتفض والمعتقل وسقط من هذا الجسم شهداء وجرحى، الا ان هناك بعض اوجه قصور برزت بشكل واضح في اداء الاعلام الفلسطيني خلال الانتفاضة، غير ان جزءا كبيرا من هذا القصور يعود الى اسباب موضوعية، حيث جاء توقيت الانتفاضة في ظل واقع سياسي فلسطيني صعب، سواء على مستوى عملية التسوية او الانقسام الداخلي .. ما انعكس سلبا على اداء الاعلام، خاصة وان المؤسسات الاعلامية في فلسطين تشبه الى حد بعيد المؤسسات الاعلامية العربية..".

كما قال:"بات مطلوبا الوقوف امام بعض جوانب القصور الذي تشكو منه المؤسسات الاعلامية الفلسطينية وبما يسهل عليها ايصال رسالتها الاعلامية ونقلها إلى العالم الخارجي بالشكل المطلوب. وبالمدى المباشر هي معنية بالمساهمة في تبني استراتيجية اعلامية فلسطينية موحدة والسعي ما امكن لتجاوز الانقسام السياسي والابتعاد عن الحزبية. وايضا التوافق على ميثاق شرف اعلامي تلتزم به جميع المؤسسات واعتبار ان اي اعتداء على اي اعلامي هو اعتداء على الجسم الاعلامي بأكمله .. وتخصيص جزء من برامج وسائل الاعلام المرئية خاصة الى الرأي العام العربي والدولي وبلغات اجنبية".

ثم قدمت مداخلات من كل من: عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين علي فيصل، النقابي اللبناني الدكتور محمد قاسم، رئيس الحزب الديمقراطي الشعبي اللبناني نزيه حمزه، الاعلامي الفلسطيني الدكتور احمد جابر والاعلامي الفلسطيني جمال عيسى الذين اعتبروا بأن هناك تشويها لصورة الانتفاضة باعتبارها حركة شعب مناضل من اجل حقوقه الوطنية وان واجب الاعلام دعم هذه الانتفاضة والتعاطي معها كونها قضية ذات ابعاد سياسية وقانونية وانسانية في آن.

واكد المتحدثون بأن الشباب الفلسطيني المنتفض تمكن من تجاوز الانقسام الفلسطيني والعربي ويجب دعمه بمختلف الاشكال النضالية وفي مقدمتها الدعم الاعلامي بما يضمن استمرار الانتفاضة ووصولها الى النتائج المرجوة بالخلاص من الاحتلال والاستيطان.





التعليقات