حنا عيسى: حقوق الانسان مقياس لتطور الامم و تقدمها

حنا عيسى: حقوق الانسان مقياس لتطور الامم و تقدمها
رام الله - دنيا الوطن
 بقلم: د.حنا عيسى – استاذ القانون الدولي

تعتبر حقوق الإنسان من موضوعات الساعة المهمة التي تتحدث عنها الدول والإفراد على حد سواء، بل اعتبرت هذه الحقوق مقياسا لتطور الأمم وتقدمها, مما دفع الكثير من الدول إلى المناداة بحقوق الإنسان على الرغم من اعتماد ذلك كشعارات براقة دونما تنفيذ .

ان المناداة بحقوق الإنسان لا يعد كافيا, بل لابد من تحسين ذلك بشكل قانوني, لان المهم ليس  الاعتقاد بشيء, بل الأهم من ذلك تحسين الشيء بتنظيم قانوني, ثم الانصراف إلى تنفيذ ما ينطوي  عليه التنظيم القانوني من خلال المؤسسات القانونية التي تكفل الوصول إلى حماية الإنسان وإكرامه. 

وقد حصل ذلك بالفعل بصدور العديد من الإعلانات و المواثيق الدولية والإقليمية, ومن ذلك إعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948م, الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان 1950م, والاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان 1969م والميثاق الأمريكي لحقوق الإنسان 1989م.

على أن الحقوق العامة أن توظيف باتجاه الحماية اللازمة للإفراد من حيث حياتهم وحريتهم ودينهم  ومالهم, كحق الإنسان في الحياة, وحقه في إبداء راية, وحقه في الاجتماع بغيره, وتوفير الحرية له في السكن وحرمته وحرية الإقامة والمراسلات واختيار طريقة الحياة في العمل والزواج وحقه في التملك والتعليم وما شاكل ذلك.

ومما يميز هذه الحقوق أنها تثبت لكل إنسان, وطنيا كان أم أجنبيا دون النظر إلى اعتبار آخر كالجنس أو اللون أو الدين وغير ذلك مما يضيف على الأمر صفة عالمية تصنع البشرية من جديد أمام وحدة مصير من نوع خاص.

أصل فكرة حقوق الإنسان وإطارها الفلسفي

ترتبط قضية حقوق الإنسان بشكل جذري ومباشر بوجود هذا الإنسان نفسه, وقد نشطت العلوم جميعا, وسخرت نظرياتها ومناهجها لتنظر في ماهية الإنسان باعتباره كائنا حيا يختلف عن غيره من الكائنات الحية. وقد نظر أفلاطون وأرسطو في النفس الإنسانية كعنصر أساسي في وجود الإنسان. ونظرا إلى هذا العنصر كجوهر لوجود الإنسان. والواقع أن هدف العلم الأرسطي إنما النفس الإنسانية و ليس الإنسان .

اعتمدت مبادئ القانون الطبيعي الذي يخضع له الفرد والدولة على السواء, والذي يجب الاعتراف بسيادته على القوانين الوضعية كافة, إذا تعارضت معه وقد ترك انتشار مفاهيم مدرسة القانون الطبيعي إثارة على مفكري القرنين السابع عشر والثامن عشر الذي توقفوا عند فكرتين  أساسيتين

1.     امتلاك الفرد لحقوق طبيعية ملازمة لطبيعته الإنسانية.

2.     وجود (حالة فطرية) كان يعيش فيها الإنسان حراً قبل نشوء الدولة.

الاسلام وحقوق الانسان

الإسلام هو دين ودنيا, الإسلام أتى نظام كامل وشامل للحياة وانه جاء ليحكم علاقات وافراد, وليحكم كافة السلوك الإنساني سواء أكان هذا السلوك فرديا أو جماعيا وقد اهتم بتنظيم علاقات الدولة بالإفراد والدول وعلاقة الحاكم السياسي والمسئول الإداري بالرعاية وغير ذلك من العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية. 

وينادي الإسلام بالمساواة كمبدأ أساسي من المبادئ التي نام عليها, وقد قال تعالى(يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا, إن أكرمكم عند الله اتقاكم)، وبذلك جاء القران الكريم مؤسسا لمبدأ المساواة بين الناس. وفي حديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( الناس سواسية كأسنان المشط, ولا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى). كذلك وضع الإسلام قواعد مبدأ المساواة أمام القضاء, وحرص على تحقيق المساواة التابعة في المعاملة بين جميع المتخاصمين من ساحة القضاء. وكذلك شدد الإسلام على ضرورة اختيار الأصلح والأجدر لتولي الوظائف العامة وعدم الأخذ بالمحاباة والصداقة والقرابة.

اما فيما يتعلق بالحريات العامة التي أقرتها الدولة الإسلامية فإنها تنطلق من مبدأ أساسي ان الأصل هو الإباحة وكل ما ليس محظورا فهو مباح, غير أن بعض الحريات والحقوق الأساسية كانت موضوع حماية خاصة وأولها حق الحياة. كما أن لكل فرد في المجتمع الحق في ممارسة العمل المناسب له والملائم لقدراته يكفل له العيش الكريم. ويحث الإسلام على العمل ويحبذ ان يقتات الإنسان المسلم من عمل يده. ومن أهم الحريات التي كفلها الإنسان حرية العقيدة وحرية الرأي وحرية التنقل وحرمة المسكن.

فالحرية في الإسلام تستمد من العقل وميزان العقل هو العدل والمساواة, وهذا ما قامت عليه الدعوة الإسلامية من خلال دستورها القران الكريم وذلك دفعة لكرامة الإنسان. وبخصوص الطبيعة بأكملها ملك لله ( لله ملك السماوات والأرض وما فيهن ) وقد أقرت الحقوق الاقتصادية:

·        حق العمل والإنتاج

·        حق الملكية الخاصة

·        حق الفقراء في مال الأغنياء

·        توظيف مصادر الثروة ووسائل الإنتاج لمصلحة الأمة

·        تحريم الاحتكار والربا

المسيحية وحقوق الإنسان

يعتبر ظهور المسيحية من أهم التطورات التي عرفتها البشرية حيث تغلغلت هذه الديانة في بداية الأمر بين الطبقات الدنيا من الشعب الروماني وعلى مدى ثلاثة قرون انتشرت واعتنقتها الطبقات الأخرى – وأصبحت الدين الرسمي للدولة مع وصول الإمبراطور قسطنطين إلى السلطة عام 313م مما زاد في قوتها وانتشارها وأصبحت في عهد الإمبراطور تيودوسيوس عام 393م عقيدة الدولة الرسمية, ولعل ابرز ما يميز الفكر المسيحي هو دعوته إلى روح التسامح والمحبة والعطاء والتضحية في سبيل ورفع المعاناة عن الإنسان.

فالرسول بولس يقول: ليس هناك يهود وإغريق ولا حر وعبد ولا ذكر وأنثى ملكهم سواء في يسوع المسيح, وتعتبر المسيحية الحق الطبيعي في الحياة الدنيا, حق مقدس لان الأولوية تكون دائما للحقوق الطبيعية التي منحتها الطبيعة للبشرية في هذه الحياة. هذا وقد نادت المسيحية منذ بداية ظهورها بمبدأ الحرية والمساواة الطبيعية, لقد حملت المسيحية إلى الفكر الأوروبي والحضارة الأوروبية والى نظرية حقوق الإنسان مبدأين أساسيين, فكرة فردية (كرامة الشخصية الإنسانية), وازدواجية السلطة (فكرة تمديد السلطة) الأمر الذي أدى إلى عدم قبول فكرة السلطة المطلقة .

ومن ابرز تعاليم المسيحية هذا الطاعة, واحترام نظام الحكم وسند ذلك قول السيد المسيح " أعط ما لقيصر, لقيصر وما لله  لله " لقد حرمت الكنيسة الخلط والاندماج الذي كان قائما بين الدين والدنيا. ويقول الرسول بولس " إن الطاعة واجب فرضه الله على المسيحيين".

فالمسيحية تنطوي على مبدأ العدل ومبدأ المساواة, أي أن هناك واجب نحو الكنيسة وهو الواجب الروحي وواجب نحو الدولة وهو واجب مادي. وان الدين المسيحي والحضارة المسيحية قد اقر الالتزام المدني والديني للحصول على الحقوق والقيام بالواجبات.

وبهذا احتفظت المسيحية للإنسان بكرامته وحقه بالحياة المبنية على الفضيلة بالتسامح وقيدت سلطات الحاكم , بحيث لا يتجاوز الحدود التي تصنعها الهيئة التشريعية المختصة وركزت اهتمامها على الجانب الخلقي للإنسان. لقد كانت المبادئ التي رسختها المسيحية ثورة متقدمة في مجتمع يبني علاقاته على القوة والتمايز الطبقي. فهي دعت إلى المحبة والتسامح بأرقي أشكال الإنسانية (أحبوا أعداءكم, أحسنوا إلى مبغضيكم, من ضربك على خدك فاعرض له الآخر أيضا) وقللت من قيمة الأشياء ورفضت النزاعات الناجمة عنها (من اخذ رداءك فلا تمنعه ثوبك أيضا), ووعدت المضطهدين والمعذبين في الأرض المؤمنين بقدسية العقيدة بعالم من نوع آخر غير العالم الذي يعرفونه أنفا (مملكتي ليست من هذا العالم, طوباكم أيها المساكين لان لكم ملكوت الله), ورسمت حدودا فاصلة بين ما هو ديني وما هو دينوي من اجل تنظيم المجتمع الإنساني على أسس واضحة , وخاصة في ما يتعلق بالروابط بين الفرد والسلطة (أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله). هذا الأيمان بوجوب خلق مجتمع تسوده العدالة والمساواة بين البشر , سيظهر جليا سلوك الكنيسة الذي سيترك انعكاسات أخلاقية بنية .

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يدين الإرهاب الدولي

يعتبر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من أهم الوثائق التاريخية الذي تبنته الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة في 10/12/1948، حيث يأتي هذا اليوم 10/12/2015 والعالم يحتفل به كيوم  عالمي لأنه شكل مصدر الهام لمعايير وقوانين مؤسسات حقوق الإنسان التي وفرت حياة أفضل للعديد من الناس حول العالم وشكل مصدر الهام للسلطة الفلسطينية من خلال القانون الأساسي  المعدل لسنة 2003 وتعديلاته لسنة 2005م.

 يصادف اليوم العاشر من كانون الأول الذكرى السابعة والستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان, الذي أسس المبادئ الأساسية في صميم قلب حركة حقوق الإنسان، علما بان هذا الإعلان يتكون من ديباجة وثلاثين مادة قانونية تؤكد جميعها على حقوق الإنسان وكرامته الإنسانية وبالتالي أدان في مادته الثلاثين الإرهاب الدولي، لأنها تقرر أن "أي حكم في الإعلان لا يمكن تفسيره على أنه يعطي لأية دولة أو فرد أو مجموعة من الأفراد أي حق في القيام بنشاط أو عمل يهدف إلى تحطيم الحقوق والحريات الواردة في الإعلان، "وهذا الحكم تتضمنه المادة الخامسة من كل من ميثاق الحقوق الاقتصادية ، والاجتماعية والثقافية ، ومن ميثاق الحقوق المدنية ، اللتين أقرتهما الأمم المتحدة عام 1966، والمادة "17" من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والمادة "29" (1) من الاتفاق الأمريكي لحقوق الإنسان .

والأمر هنا يتعلق بإدانة سائر أشكال الإرهاب، بما في ذلك الإرهاب الذي تقوم به الدول كما هو الحال بالنسبة لإسرائيل. 

ولكن الإرهاب الفردي كوسيلة للرد على إرهاب الدولة ، وهو الوضع الذي توجد فيه حركات التحرير ، مثل منظمات المقاومة الفلسطينية ، لا يدخل في نطاق الإرهاب الدولي غير المشروع، لأنه في جميع الأزمنة ، تم التسليم من جانب المجتمع الدولي والاعتراف بقيام حالات للعنف المشروع ، مثل العصيان الثوري، وقد لمست مقدمة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هذا الوضع بالإشارة إلى أنه من الضروري أن يكون هناك ضمان قانوني لحقوق الإنسان ، حتى لا يكون الفرد في النهاية مضطراً إلى الثورة ضد التحكم والتعسف.

ومن ذلك أيضاً مقاومة النظم الاستبدادية والاستعمارية ، ويستند ذلك إلى الحق في تقرير المصير، سواء اعتبرنا هذا الحق جزءاً من حقوق الإنسان أو مجرد مبدأ سياسي كما يرى البعض ، لأن التمتع بحق تقرير المصير يعد شرطاً ضرورياً لضمان احترام حقوق الإنسان في مجموعها ، ما دام أن الإنسان لا يمكن أن يكون حراً إذا كان ينتمي لشعب لا يستطيع تحرير نفسه . ويجب ملاحظة الوضع الهام الذي يستأثر به حق تقرير المصير في مواثيق حقوق الإنسان ، فهو مقرر في المادة الأولى التي تكون بمفردها الجزء الأول من اتفاقيتي ميثاق حقوق الإنسان اللذين أصدرتهما الأمم المتحدة عام 1966 ، كما أنه يحتل مكان الصدارة في القرار رقم (1954) الذي وافقت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة في (14) ديسمبر سنة (1960(.

وعندما يصبح الإرهاب الوسيلة الوحيدة لمقاومة إرهاب الدولة فإنه على الرغم من أن الإرهاب الفردي يؤدي إلى المساس بحقوق الإنسان ، أو الحد منها بصورة واضحة ، فإنه عندما يعرض الأمر على القاضي، يكون من الواجب عليه أن يقارن بين هذين الوضعين المتناقضين أساساً للنشاط الإرهابي، وقد تؤدي هذه المقاومة إما إلى الاعتراف بمشروعية النشاط الإرهابي المسند للفرد طبقاً لقواعد القانون الدولي إذا لم يتجاوز الحدود التي رسمتها هذه القواعد ، وأما إلى تقرير ظروف مخففة إذا لم تتوافر شروط الإعفاء المطلق من العقاب في حالة تجاوز الحدود التي رسمها القانون الدولي ويجب التمتع بهذا الوضع في هاتين الحالتين توافر عدة شروط أهمها:

1.     أن يكون مرتكب العمل المجرم منتمياً إلى حركة منظمة.

2.     أن يكون هذا الفعل متناسباً مع الغرض المراد تحقيقه مما يؤدي إلى استبعاد حالات الإرهاب التي ترتكب لذاتها مثل ابتزاز الأموال.

3.     يجب أن يكون الفعل قد انصب أساساً على الأفراد الأبرياء عمداً .

4.     ألا يكون قد ارتكب بسبب المسئولية الدولية للدول الغير، والتي لا علاقة لها البتة بالأوضاع الدولية التي ارتكبت في سبيلها أعمال الإرهاب
 
الشباب وحقوق الانسان
 
في عصرنا الراهن، عصر الشباب والطموحات نحو المستقبل والبناء، يلعب موضوع حقوق الانسان والحريات العامة دورا هاما في اقامة نظام ديمقراطي عصري. وهذا النظام الديمقراطي لا يمكن له ان يحقق ذاته دون ممارسة الحقوق والحريات في ظل دولة قانونية، ولا يكون الا بالمساواة في الحقوق اولا والمساواة امام التكاليف العامة ثانيا .

فالحقوق والحريات المتعلقة بشخصية الانسان هي المتعلقة  بكيان الانسان وحياته وهذا ما يطمح له الشباب المعاصر بان تكون جميع الحقوق التي يطمح لها مدونة في القانون الاساسي او ما يسمى بالدستور، منها، حق الحياة، و حق الامن و حرية التنقل، وحق المسكن والعقيدة والراي، وحرية الاعلام والتعليم ، والاجتماع. بالاضافة الى الحقوق والحريات المتصلة بنشاط الانسان كحق العمل وحرية التجارة والصناعة والملكية.

ولتحقيق الحقوق والحريات المذكور اعلاه، لابد من  ضمانات كثيرة ومتعددة ومن بين اهم هذه الضمانات، وجود دستور للدولة، والفصل بين السلطات الثلاث، والرقابة على دستورية القوانين، والرقابة القضائية على اعمال الادارة، ومبدا تدرج القواعد  القانونية .

ونظرا للاهمية التي تشكلها التربية على حقوق الانسان كمعيار لقياس مستوى تقدم الدول والشعوب، فان الامر لم يعد كافيا من  خلال تشكيل وزارات او كيانات تعني بحقوق الانسان، بل اصبح يستلزم ان يتحول هذا الى اهتمام مجتمعي، كما يحصل الان بعد انتفاضات تونس ومصر، حيث على هذا الاساس، فان التربية على المواطنة، وضمنها حقوق الانسان والحريات العامة، تشكل اليوم نقطة رئيسية ضمن اهتمامات منظمات المجتمع  المدني والتي تسعى الى خلق مجتمع ديمقراطي كفيل بتحقيق تنمية مستدامة.

 ومن خصائص هذه التربية انها تربية انسانية، ذلك انها تتجه على توعية الانسان بحقوقه ، وهي تربية تنويرية عقلانية لانها تؤسس خطابها على مفاهيم تنويرية كالذات والعقل والحرية والتسامح والاختلاف والكرامة والمساواة والديمقراطية والمواطنة، وتربية نقدية لانها تدعو الى اعادة النظر في مختلف القيم والمبادئ والسلوكيات التي تتنافى وحقوق الانسان المواطن، وهي تربية قيمية سلوكية لانها تهدف الى تاسيس نسق قيمي سلوكي جديد يعتمد على اعمال العقل او ينجو الى تحويل في الافكار والاعمال والمواقف .

وعلى ضوء ما ذكر اعلاه، فان التربية على حقوق الانسان تهدف بوجه عام الى تكوين الفرد تكوينا متكاملا. وياخذ بعين الاعتبار كل مكوناته العقلية والمعرفية والسلوكية والوجدانية لجعله على علم نظريا وعمليا بحقوقه وحقوق الاخرين وبواجباته تجاه هذه الحقوق .

لذا فان جميع الامم والشعوب تراهن دوما على الشباب في كسب رهانات المستقبل لادراكها العميق بان الشباب هم العنصر الاساسي في اي تحول ديمقراطي سياسي او اقتصادي او ثقافي او اجتماعي، فهم الشريحة الاكثر حيوية وتاثيرا في اي مجتمع قوي تمثل المشاركة السياسية فيه جوهر التكوين .