محمود عثمان ..أكثر من ثلاثة عقود من العطاء دون تغيّب...والمسيرة مستمرة
رام الله - دنيا الوطن
لقاء مع المربي الفاضي أ. محمود عليان مصطفى عثمان المعلم بمدرسة عبد الكريم الكرمي الأساسية أ للبنين بشرق خان يونس..
إذا أردت أن تقرأ قصة نجاح رجل عمل في أشرف مهنة -عرفتها البشرية - لأكثر من ثلاثة عقود دون كلل ولا ملل ولا تغيّب، فإنك ستقف مبهورًا أمام قصة معلم عرف بإتقانه لمهنة التعليم بكل صدق وأمانة وإخلاص، إنه المربي الفاضل أ. محمود عليان عثمان الذي واصل عمله في سلك التعليم لمدة تزيد على 32 عامًا ومازال على رأس عمله حتى لحظة كتابة هذا التقرير، ولم يتغيّب عن مدرسته ولو يومًا واحدًا حتى تحت أصعب الظروف، ففي الإضرابات التي شهدتها الانتفاضة الأولى والتي كانت تتوقف خلالها وسائل المواصلات، كان مربينا الفاضل يتوجه إلى مدرسته سيرًا على الأقدام، مع العلم أن منزله كان يبعد عن مكان عمله ما يقارب 6 كليو متر.
مع العلم أن المعلم محمود عثمان و رغم تقدمه في السن ومعاناته من مشاكل صحية تعيق حركته أحيانًا كثيرة إلا أنه يؤدي عمله على أكمل وجه دون إبطاء.
وقد ولد أ. محمود عليان مصطفى عثمان في مدينة خان يونس عام 1961م، وتخرج من دبلوم المعلمين قسم العلوم والرياضيات عام 1982م.
مسيرة مربي أجيال
يقول المربي القدير أ. محمود عثمان أن أول يوم مارس فيه مهنة التعليم كان عام 1983م حيث تم تعيينه في مدرسة البكرية الإعدادية للبنين في عبسان الكبيرة، والتي مكث فيها سبعة عشر عامًا متواصلًا، وكُلّف بتدريس مادتي العلوم والرياضيات، ثم انتقلت الهيئة التدريسية بكاملها من مدرسة البكرية إلى مدرسة العودة الأساسية، وظل يعمل فيها مدة أحد عشر عامًا، وبعد ذلك انتقلت الهيئة التدريسية من مدرسة العودة إلى مدرسة عبد الكريم الكرمي الأساسية والتي يعمل فيها حاليًا منذ أربعة أعوام ومازال على رأس عمله يدرس مبحث الرياضيات، وبذلك يكون قد أتم ما مدته 32 عامًا متواصلًا من العطاء في سلك التعليم بالمنطقة الشرقية من خان يونس.
علاقة وطيدة مع الجميع
أوضح أ. محمود عثمان أنه عمل مع ستة من مدراء المدارس على مر أكثر من ثلاثة عقود من العمل في مدارس شرق خان يونس، مضيفًا أنه قد أشرف على عمله كمعلم مبحث ستة مشرفين تربويين.
قفْ للمعلم وفهِ التبجيلا..
وعند سؤاله : ماذا تعني لك وظيفة معلم أجاب مستذكرًا قول أمير الشعراء أحمد شوقي:
أعلمتَ أشرفَ أو أجلَّ من الذي*** يبني وينشئُ أنفـسًا وعقولا ؟
يقول عثمان : إن مهنة التعليم تعتبر أمرًا عظيمًا وواجبًا وطنيًا، وهذا يتطلب من كل معلم أن يعمل بجدٍ وإخلاص في تربية النشء لخلق جيل متعلم واعٍ يساهم في بناء الوطن من كافة النواحي.
المدرسة بيته الأول
وفي إجابته عن سؤال يتعلق بنظرته إلى المدرسة أوضح عثمان:
والمدرسة تعني له كل شئ، فهي بيته الأول، فقد كان محبًا لعمله ويقبل عليه بكل نشاط وحيوية، مما كان له الأثر الطيب على أبنائه الطلبة والذين يكنون له كل احترام وتقدير.
وفي إجابته عن سؤال: ما الرسالة التي توجهها إلى وازرة التربية والتعليم العالي ؟
قال عثمان:
تقع على وزارة التربية والتعليم مسؤوليات جسام من أبرزها الاهتمام بالمعلم وتطويره إداريًا وتربويًا وأكاديميًا من خلال تنظيم المزيد من الدورات الفاعلة والتي تتناسب مع المنهاج الجديد ومراعاة مستويات الطلبة، وتوفير حياة كريمة في ظل الظروف الصعبة والاستثنائية بإعطاء المعلم حقه كاملًا حتى يكون معطاء ....
المعلم القدوة....
وفي رسالته التي وجهها لزملائه المعلمين قال محمود عثمان :
على المعلمين أن يخلصوا في عملهم ويتفانوا فيه وأن يضعوا مصلحة أبنائنا الطلبة فوق كل اعتبار .. وأن يتميزوا بالعطاء وبلا حدود.
أما رسالته للطلبة
فقد نصحهم بأن يكبوا على دراستهم وأن يبذلوا أقصى ما عندهم من جهد لينهلوا ما استطاعوا العلوم والمعرفة، ويحققوا أفضل النتائج، فهذه الفرصة قد لا تتوفر لهم بعد مغادرتهم المدرسة.
ولأولياء الأمور دور لا يمكن إغفاله
ينصح أ. محمود عثمان أولياء الأمور بأن يتابعوا أبناءهم في البيت وفي المدرسة، وأن يتواصلوا مع المدراس والمعلمين وذلك بتحفيزهم على الدراسة من خلال تقديم حوافز مادية ومعنوية، فهم أمانة في أعناقنا جميعًا.
ولمشرفه التربوي كلمة
يقول مشرف الرياضيات بمديرية التربية والتعليم –شرق خان يونس أ. محمد حمدي الفرا يعتبر أ. محمود عثمان رمزًا للعطاء والإخلاص في العمل، وما مسيرته الطويلة في سلك التعليم إلا دليل على ذلك، فهو معلم قدير ومربٍ فاضل، وإن أبرز ما يميز أداءه أثناء الحصة القدرة على توظيف السبورة فهو بذلك يجذب الطلبة إلى الدرس، ويوصل المعلومة إليهم من أقصر الطرق، كما عرف عنه أنه كان وما مازال يحمل هموم أبنائه الطلبة لذا فكانت له في قلوبهم مكانة عظيمة.
وأضاف الفرا بأن العمل معه كان ممتعًا ومفيدًا حيث كنت أتبادل معه الخبرات التعليمية كونه صاحب خبرة طويلة في مجال التعليم، فهو أهل للمشورة في الجانب التربوي والأكاديمي.



لقاء مع المربي الفاضي أ. محمود عليان مصطفى عثمان المعلم بمدرسة عبد الكريم الكرمي الأساسية أ للبنين بشرق خان يونس..
إذا أردت أن تقرأ قصة نجاح رجل عمل في أشرف مهنة -عرفتها البشرية - لأكثر من ثلاثة عقود دون كلل ولا ملل ولا تغيّب، فإنك ستقف مبهورًا أمام قصة معلم عرف بإتقانه لمهنة التعليم بكل صدق وأمانة وإخلاص، إنه المربي الفاضل أ. محمود عليان عثمان الذي واصل عمله في سلك التعليم لمدة تزيد على 32 عامًا ومازال على رأس عمله حتى لحظة كتابة هذا التقرير، ولم يتغيّب عن مدرسته ولو يومًا واحدًا حتى تحت أصعب الظروف، ففي الإضرابات التي شهدتها الانتفاضة الأولى والتي كانت تتوقف خلالها وسائل المواصلات، كان مربينا الفاضل يتوجه إلى مدرسته سيرًا على الأقدام، مع العلم أن منزله كان يبعد عن مكان عمله ما يقارب 6 كليو متر.
مع العلم أن المعلم محمود عثمان و رغم تقدمه في السن ومعاناته من مشاكل صحية تعيق حركته أحيانًا كثيرة إلا أنه يؤدي عمله على أكمل وجه دون إبطاء.
وقد ولد أ. محمود عليان مصطفى عثمان في مدينة خان يونس عام 1961م، وتخرج من دبلوم المعلمين قسم العلوم والرياضيات عام 1982م.
مسيرة مربي أجيال
يقول المربي القدير أ. محمود عثمان أن أول يوم مارس فيه مهنة التعليم كان عام 1983م حيث تم تعيينه في مدرسة البكرية الإعدادية للبنين في عبسان الكبيرة، والتي مكث فيها سبعة عشر عامًا متواصلًا، وكُلّف بتدريس مادتي العلوم والرياضيات، ثم انتقلت الهيئة التدريسية بكاملها من مدرسة البكرية إلى مدرسة العودة الأساسية، وظل يعمل فيها مدة أحد عشر عامًا، وبعد ذلك انتقلت الهيئة التدريسية من مدرسة العودة إلى مدرسة عبد الكريم الكرمي الأساسية والتي يعمل فيها حاليًا منذ أربعة أعوام ومازال على رأس عمله يدرس مبحث الرياضيات، وبذلك يكون قد أتم ما مدته 32 عامًا متواصلًا من العطاء في سلك التعليم بالمنطقة الشرقية من خان يونس.
علاقة وطيدة مع الجميع
أوضح أ. محمود عثمان أنه عمل مع ستة من مدراء المدارس على مر أكثر من ثلاثة عقود من العمل في مدارس شرق خان يونس، مضيفًا أنه قد أشرف على عمله كمعلم مبحث ستة مشرفين تربويين.
قفْ للمعلم وفهِ التبجيلا..
وعند سؤاله : ماذا تعني لك وظيفة معلم أجاب مستذكرًا قول أمير الشعراء أحمد شوقي:
أعلمتَ أشرفَ أو أجلَّ من الذي*** يبني وينشئُ أنفـسًا وعقولا ؟
يقول عثمان : إن مهنة التعليم تعتبر أمرًا عظيمًا وواجبًا وطنيًا، وهذا يتطلب من كل معلم أن يعمل بجدٍ وإخلاص في تربية النشء لخلق جيل متعلم واعٍ يساهم في بناء الوطن من كافة النواحي.
المدرسة بيته الأول
وفي إجابته عن سؤال يتعلق بنظرته إلى المدرسة أوضح عثمان:
والمدرسة تعني له كل شئ، فهي بيته الأول، فقد كان محبًا لعمله ويقبل عليه بكل نشاط وحيوية، مما كان له الأثر الطيب على أبنائه الطلبة والذين يكنون له كل احترام وتقدير.
وفي إجابته عن سؤال: ما الرسالة التي توجهها إلى وازرة التربية والتعليم العالي ؟
قال عثمان:
تقع على وزارة التربية والتعليم مسؤوليات جسام من أبرزها الاهتمام بالمعلم وتطويره إداريًا وتربويًا وأكاديميًا من خلال تنظيم المزيد من الدورات الفاعلة والتي تتناسب مع المنهاج الجديد ومراعاة مستويات الطلبة، وتوفير حياة كريمة في ظل الظروف الصعبة والاستثنائية بإعطاء المعلم حقه كاملًا حتى يكون معطاء ....
المعلم القدوة....
وفي رسالته التي وجهها لزملائه المعلمين قال محمود عثمان :
على المعلمين أن يخلصوا في عملهم ويتفانوا فيه وأن يضعوا مصلحة أبنائنا الطلبة فوق كل اعتبار .. وأن يتميزوا بالعطاء وبلا حدود.
أما رسالته للطلبة
فقد نصحهم بأن يكبوا على دراستهم وأن يبذلوا أقصى ما عندهم من جهد لينهلوا ما استطاعوا العلوم والمعرفة، ويحققوا أفضل النتائج، فهذه الفرصة قد لا تتوفر لهم بعد مغادرتهم المدرسة.
ولأولياء الأمور دور لا يمكن إغفاله
ينصح أ. محمود عثمان أولياء الأمور بأن يتابعوا أبناءهم في البيت وفي المدرسة، وأن يتواصلوا مع المدراس والمعلمين وذلك بتحفيزهم على الدراسة من خلال تقديم حوافز مادية ومعنوية، فهم أمانة في أعناقنا جميعًا.
ولمشرفه التربوي كلمة
يقول مشرف الرياضيات بمديرية التربية والتعليم –شرق خان يونس أ. محمد حمدي الفرا يعتبر أ. محمود عثمان رمزًا للعطاء والإخلاص في العمل، وما مسيرته الطويلة في سلك التعليم إلا دليل على ذلك، فهو معلم قدير ومربٍ فاضل، وإن أبرز ما يميز أداءه أثناء الحصة القدرة على توظيف السبورة فهو بذلك يجذب الطلبة إلى الدرس، ويوصل المعلومة إليهم من أقصر الطرق، كما عرف عنه أنه كان وما مازال يحمل هموم أبنائه الطلبة لذا فكانت له في قلوبهم مكانة عظيمة.
وأضاف الفرا بأن العمل معه كان ممتعًا ومفيدًا حيث كنت أتبادل معه الخبرات التعليمية كونه صاحب خبرة طويلة في مجال التعليم، فهو أهل للمشورة في الجانب التربوي والأكاديمي.




