نقلة في الوعي ...أو الفناء
بقلم / المهندس نهاد الخطيب
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
ليس جديداً ، أن المنطقة العربية ،كانت دائماً محلاً للإستهداف الإستعماري (بالمعنى التقليدي ،لأنه دائماً ما كان احتلال تخريبي)، سواء من الحضارة الغربية ، و/ أو من جهة الشرق ، وتحديداً الفرس والتتار،ولكن التواتر الأكثف ، كان من الحضارة الغربية ، وذلك لأسباب ، ليست مطلقاً أحادية البعد ، بمعنى ليس السبب اقتصادياً أو دينياً أو حضارياً ، بل لكل هذه الأسباب مجتمعة وربما لأسباب أخرى .
ودائماً ما كان الله سبحانه وتعالي ، ما يقيض لهذه الأمة من يأخذ بيدها للدفاع عن نفسها ورد كيد الأعداء ، وحديثاً أي منذ التحرر الظاهري من الاستعمار الحديث ، حافظت الكيانات العربية الناشئة ، المصممة استعمارياً لكي تحمل في ثناياها بذور الفرقة وعدم الاتحاد، حافظت على درجة من التماسك الظاهري أيضاً .
ولكن هذا الوضع لا يبدو أنه مرشح للاستمرار ، فالعولمة التي وصلت رياحها من الغرب ، أضعفت مفهوم الدولة القطرية ، وأفقدتها الحد الأدني من الحصانة الوطنية، اللازم للحفاظ على تماسكها،فتمزقت دول ، وأخري مازال الصراع مستعراُ فيها وحتى تلك الدول العربية المستقرة تاريخياً والقوية في الإقليم ، تجاهد لكي تحافظ على تماسكها ، في ظل بيئة دولية عالية التوتر، وفي حالة صراع مستميت على النفوذ والغنائم .
العرب أمام مفترق طريق ، وأمام حالة غير مسبوقة من الضعف وعدم التأكد ، وعدم اليقين ، من قدرتهم على الصمود في وجه الرياح العاتية القادمة من الشرق ومن الغرب ،فإذا كان المصريون يواجهون صعوبة في الحفاظ على وحدة ترابهم الوطني ،وكذا نظامهم السياسي ، وإذا كان السعوديون في وضع أصعب من وضع اخوانهم المصريين ، وإذا كان الفلسطينيين غير قادرين على تحرير أرضهم بإمكتناتهم الذاتية ،وإذا كان العراقيون غير قادرين على الإحساس بذواتهم الوطنية ،وإذا كان السوريين غير قادرين على الاستمرار في البقاء على أرضهم ، وبعد كل هذا لايبقى أية معني لكيانات ضعيفة في الجزائر والمغرب .
أيها العرب ، هل هناك أية منطق في الحفاظ على حكم العوائل والقبائل وجمهوريات الموز و إمارات حراسة أبار النفط ، الجاهزة للمساومة على أي شئ في مقابل جلوس الجالسين على كراسيهم في مشاهد هوليودية .
في كل القوى الدولية القادرة والطامعة في بلادنا وثرواتنا ، هناك خطوط تقسيم اثني وديني ولغوي ، ولكن حسابات العقل المؤسسة على رؤىً وطنية ، لأقاليمهم جعلتهم يتجاوزون الفروقات فيما بينهم ، لكي يطوروا نماذج وكيانات قابلة للحياة و التطور واحتلال أراضي الأخرين .
ما يجمع العرب أكثر بكثير جداً مما يفرقهم، وخطوط التقسيم بينهم ، باهتة ، هذا إن وجدت أصلاً ، وفي ظل حالة الاستهداف التي لو نجحت (لاقدر الله) ستحولهم الى عبيد ،يبقي العمل على الوحدة عملاً عقلياً خالصاً بعيداً كل البعد عن سياقات رومانسية أو عاطفية .
فهل تستجيب قياداتنا لصوت العقل ومصلحة الأمة ومصالحها الشخصية ، وتؤسس بهذا لبزوغ فجر حضاري جديد لهذه الأمة العظيمة يرحمكم الله.
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
ليس جديداً ، أن المنطقة العربية ،كانت دائماً محلاً للإستهداف الإستعماري (بالمعنى التقليدي ،لأنه دائماً ما كان احتلال تخريبي)، سواء من الحضارة الغربية ، و/ أو من جهة الشرق ، وتحديداً الفرس والتتار،ولكن التواتر الأكثف ، كان من الحضارة الغربية ، وذلك لأسباب ، ليست مطلقاً أحادية البعد ، بمعنى ليس السبب اقتصادياً أو دينياً أو حضارياً ، بل لكل هذه الأسباب مجتمعة وربما لأسباب أخرى .
ودائماً ما كان الله سبحانه وتعالي ، ما يقيض لهذه الأمة من يأخذ بيدها للدفاع عن نفسها ورد كيد الأعداء ، وحديثاً أي منذ التحرر الظاهري من الاستعمار الحديث ، حافظت الكيانات العربية الناشئة ، المصممة استعمارياً لكي تحمل في ثناياها بذور الفرقة وعدم الاتحاد، حافظت على درجة من التماسك الظاهري أيضاً .
ولكن هذا الوضع لا يبدو أنه مرشح للاستمرار ، فالعولمة التي وصلت رياحها من الغرب ، أضعفت مفهوم الدولة القطرية ، وأفقدتها الحد الأدني من الحصانة الوطنية، اللازم للحفاظ على تماسكها،فتمزقت دول ، وأخري مازال الصراع مستعراُ فيها وحتى تلك الدول العربية المستقرة تاريخياً والقوية في الإقليم ، تجاهد لكي تحافظ على تماسكها ، في ظل بيئة دولية عالية التوتر، وفي حالة صراع مستميت على النفوذ والغنائم .
العرب أمام مفترق طريق ، وأمام حالة غير مسبوقة من الضعف وعدم التأكد ، وعدم اليقين ، من قدرتهم على الصمود في وجه الرياح العاتية القادمة من الشرق ومن الغرب ،فإذا كان المصريون يواجهون صعوبة في الحفاظ على وحدة ترابهم الوطني ،وكذا نظامهم السياسي ، وإذا كان السعوديون في وضع أصعب من وضع اخوانهم المصريين ، وإذا كان الفلسطينيين غير قادرين على تحرير أرضهم بإمكتناتهم الذاتية ،وإذا كان العراقيون غير قادرين على الإحساس بذواتهم الوطنية ،وإذا كان السوريين غير قادرين على الاستمرار في البقاء على أرضهم ، وبعد كل هذا لايبقى أية معني لكيانات ضعيفة في الجزائر والمغرب .
أيها العرب ، هل هناك أية منطق في الحفاظ على حكم العوائل والقبائل وجمهوريات الموز و إمارات حراسة أبار النفط ، الجاهزة للمساومة على أي شئ في مقابل جلوس الجالسين على كراسيهم في مشاهد هوليودية .
في كل القوى الدولية القادرة والطامعة في بلادنا وثرواتنا ، هناك خطوط تقسيم اثني وديني ولغوي ، ولكن حسابات العقل المؤسسة على رؤىً وطنية ، لأقاليمهم جعلتهم يتجاوزون الفروقات فيما بينهم ، لكي يطوروا نماذج وكيانات قابلة للحياة و التطور واحتلال أراضي الأخرين .
ما يجمع العرب أكثر بكثير جداً مما يفرقهم، وخطوط التقسيم بينهم ، باهتة ، هذا إن وجدت أصلاً ، وفي ظل حالة الاستهداف التي لو نجحت (لاقدر الله) ستحولهم الى عبيد ،يبقي العمل على الوحدة عملاً عقلياً خالصاً بعيداً كل البعد عن سياقات رومانسية أو عاطفية .
فهل تستجيب قياداتنا لصوت العقل ومصلحة الأمة ومصالحها الشخصية ، وتؤسس بهذا لبزوغ فجر حضاري جديد لهذه الأمة العظيمة يرحمكم الله.
