مشاركون يؤكدون على تفعيل دور الصندوق الفلسطيني للتشغيل والحماية الاجتماعية

رام الله - دنيا الوطن
نفذت مديرية عمل خان يونس ، بالتعاون مع جمعية إعمار للتنمية والتأهيل ، وشركة نيو تون ، ورشة عمل بعنوان "الريادة والتشغيل في ضوء تحديات سوق العمل" والتي عقدت برعاية جمعية إعمار للتنمية والتأهيل ، وذلك ضمن فعاليات اسبوع الريادة والتشغيل

، وشارك في الورشة م. وائل عيسى ، أ. أنور موسى مدير عام جمعية إعمار، أ.  هديل الصفدي (مدير شركة نيو تون)، وحضر الورشة مجموعة من ممثلي مؤسسات المجتمع المحلي في محافظة خان يونس

وتحدث عيسى مدير مديرية عمل خان يونس في كلمته عن "الريادة ودورها في فتح آفاق جديدة نحو التشغيل" ، حيث استعرض خلال كلمته وقائع واحصائيات حول مشكلة البطالة والزيادة المطردة الحاصلة في معدل البطالة بقطاع غزة على وجه العموم، ومحافظة خان يونس على وجه الخصوص.

كما تناول عيسى الأسباب المباشرة التي أدت إلى تفاقم نسبة البطالة والتي تنوعت ما بين سياسية واقتصادية وغياب الوعي لدي العمال والخريجين، وغياب المسئولية الاجتماعية لمؤسسات المجتمع المحلي.

وطرح عيسى بعض الحلول والمعالجات ، والتي كان أهمها العمل على وقف النزيف الحاصل في مشكلة البطالة، والسعي لتشكيل لجنة وطنية عليا لدعم قطاع الريادين وإنشاء صندوق لتمويل المشاريع الصغيرة، وتشكيل لجنة وطنية تسعى لإحداث مواءمة بين مخرجات التعليم والتدريب المهني والأكاديمي ومتطلبات سوق العمل، ودعا مؤسسات المجتمع المحلي للوقوف عند مسئوليتها الاجتماعية ، والانتقال بخدماتها من خدمات إغاثية إلى خدمات تنموية.

ومن جانبه، أشار أ. أنور موسى مدير عام جمعية إعمار للتنمية إلى تجربة الجمعية الريادية والتي من خلالها انتقلت إلى جمعية إعمار خلال فترة بسيطة لتكون الجمعية الرائدة في محافظة خان يونس.

واستعرض موسى، كافة النشاطات والمشاريع التي أنشأتها الجمعية والتي ساهمت في انتقال خدماتها من خدمات إغاثية إلى خدمات تنموية، وتسعى جاهدة في المرحلة القادمة إلى الانتقال إلى مرحلة التمكين.

وختم موسى كلمته بعرض مشروع "القرض الحسن" الذي تقدمه الجمعية والذي يسهم في تقديم قروض للرياديين وأصحاب المشاريع الصغيرة.

وتطرقت أ.هديل الصفدي (مدير شركة نيو تون) إلى تجربتها الشخصية في مجال ريادة الأعمال ، موضحة كيف انتقلت عبر مراحل عدة بعد التخرج في عدة مهن، حتى وصل بها  المطاف الآن إلى أن تصبح مدير لشركة نيو تون.

وأشارت الصفدي إلى أهمية مجال  ريادة الأعمال، ودعت الخريجين لأن يخوضوا غماره، وعدم جعل معيقات الوضع السياسي والاقتصادي عقبات أمام طريقهم، ونوهت إلى أن الإنسان هو من يقود طموحه، ولا تقوده طموحاته, وأوصت بضرورة تفعيل العمل الريادي وضرورة انعكاس ذلك على الجامعات والمؤسسات التعليمية في إجراء تعديلات على مناهجها ومساقاتها بما يكفل إذكار الروح الريادي في المجتمع.

توصيات وحلول

وأوصى المشاركون بتوجيه برامج التشغيل المقدمة من قبل الوزارة نحو تطوير مهارات الخريجين والتي تؤهلهم لخوض غمار سوق العمل.

وأشاروا إلي تشكيل لجنة وطنية تشمل جميع الأطراف المعنية لإحداث حالة من المواءمة بين مخرجات التعليم الاكاديمي والمهني والتقني وبين متطلبات سوق العمل.

وأكدوا علي أهمية العمل على تفعيل دور الصندوق الفلسطيني للتشغيل والحماية الاجتماعية وتوفير الأموال اللازمة له والعمل على خلق برامج خاصة بتأهيل العمال العاطلين عن العمل لكي يتم رفع مهاراتهم وقدراتهم لتتلاءم مع احتياجات سوق العمل, بما يضمن توفر فرص العمل المناسبة.

اضافة الى ضرورة إنشاء مؤسسة تشترك فيها شتى القطاعات المختلفة تكون مهمتها الأساسية مساعدة هؤلاء الخريجين على القيام بمشاريعهم الريادية, وتعزيز وتوسيع دور مؤسسات الإقراض في تقديم القروض للمشاريع الصغيرة، ضمن شروط ميسرة من حيث فترة السماح والضمانات واعتماد نظام قروض الضمان الاجتماعي.