عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

بالصور..فنانون تشكيليون ينتفضون فنيا دعما ومؤازرة للانتفاضة الشعبية

رام الله - دنيا الوطن - عطية شعت
اطلق اكثر من 120 فنان تشكيلي العنان لريشتهم لتنتفض وتعيد تشكيل يوميات الانتفاضة الشعبية المستمرة، وتخلد شهداءها بإعادة رسمهم بطرق فنية ابداعية ، بشكل حي امام الجمهور، دعما ومؤازرة للمنتفضين في الضفة والقدس وأراضي 48 المحتلة وغزة .

البانوراما الفنية للانتفاضة تجسدت في المعرض الفني الذى نظمه مركزي (بناة الغد والمركز الثقافي) التابعان لجمعية الثقافة والفكر الحر ،في منتجع الشاليهات على شاطئ بحر غزة ، تحت عنوان "وللريشة كلمة "،ضمن فعاليات اليوم الثاني للأيام الوطنية الثقافية "موطني " التي اطلقتها مراكز جمعية الثقافة والفكر الحر، بحضور مميز من كافة الفعاليات الوطنية والاهلية والفنية في القطاع .فنانو من اجيال وتجارب مختلفة شاركوا بريشتهم والوانهم بالمعرض والذى انقسم الى قسمين الاول ، جدارية فنية حية طير خلالها الفنانين رسائل حياة عبر الوانهم التي امتزجت فيها خيوط القتل والرصاص التي يطلقها جنود الاحتلال  بخيوط التحدي والصمود لشباب الانتفاضة ، لتشكل لوحة فنية نطقت نقوشها وصرخت بان على هذه الأرض من يستحق الحياة فيما جسد القسم الثاني التي خطته انامل فنانين وفنانات بعمر الزهور من قسم الفن التشكيلي بمركز بناة الغد صور حية التقطتها عدسات المصورين لتعيد رسمها بشكل إبداعي وفنى كما رسمت شهداء الانتفاضة تكريما لعطائهم حيث زينت لوحاتهم جدران منتجع الشاليهات .وتقول الفنانة ولاء ابو العيش " رسمنا بانوراما فنية كاملة تجسد الهبة الجماهيرية في الضفة دعما ومؤازرة لهم ولنؤكد على حقنا في الدفاع عن ارضنا ومقدساتنا ،وكرمنا الشهداء بإعادة رسمهم لنقول للعالم شهداؤنا ليس ارقام،بل وراء كل شهيد الف رواية وحكاية امل وطموح ، من هنا حق علينا جميعهم ان نخلدهم عبر رسمهم بطريقة فنية احترافية ، من ثم نشرها على أوسع نطاق حتى لا تُمحى ذكرى شهداء أغلبهم في ريعان شبابهم وفي عمر الزهور ، و أن هؤلاء الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من أجل هذا الوطن ومستقبله وكرامته وصون مقدساته.

فيما تقول الفنانة مديحة المجايدة 15 عاما ، ان احد اهم اهداف معرضهم فضح ممارسات الاحتلال بحق ابناء شعبا في الضفة والقدس وغزة ،متمنية ان تجول معارضهم كسابقاتها لبعض الدول الاوربية لتوضح للشعوب والرأي العام العالمي ان هناك شعب تنتهك حقوقه على مسمع ومرأى من العالم."فيما اكدت مريم زقوت مدير عام جمعية الثقافة والفكر الحر على اهمية استثمار كافة الوسائل والادوات ولاسيما الفنية والثقافية لتساند الهبة الجماهيرية والفعل البطولي على الارض من قبل المنتفضين ضد ظلم وطغيان المحتل ،وبينت ان المؤسسة تفكر بوسائل عديدة لنشر المعرض ليصل لأكبر قدر من الجمهور في العالم لكى تصل رسالة هؤلاء الفنانين .ليس الفن مجرد رفاهية،
وليس نزهة مترفة برفقة اللون تنتهي معلقة على الجدران ، هذا ما أكدته تراكمات تجارب التشكيليين الفلسطينيين منذ النكبة وحتى الان ،ويقول مدير المركز الثقافي حسام شحادة في هذ الصدد : «لطالما كان الفنان الفلسطيني حاضراً مع أي فعل مقاوم في شتى ساحات النضال مع اختلاف مراحلها وأساليبها ، يحمل داخله هم قضيته والدفاع عن جذوره وهويته ، سلاحه ريشه ولغته الألوان يرصد ويؤرخ بها عنفوان وأصالة الانسان متنبئاً ومبشراً بالنصر تارة، وناقداً جريئاً وفاضحا لطغيان وعربدة الاحتلال تارة اخرى "،مستذكرا فن ناجى العلى التي كانت يده كروح متقمصة في كل جدران تقذف ذلك القزم الصهيوني ، وتحرر "حنظلة" من عقاله .

ومن جهتها أكدت مديرة مركز بناة الغد امال خضير على هذه المعاني من وراء المعرض وقالت:" إن الفنان الفلسطيني ابن شعبه وجزء من النسيج الاجتماعي والتفافي، وبأنه ابن المكان والزمان يحمل على عاتق ريشته همومه وآلامه ، وينحاز إلى قضاياه. ومن الطبيعي أن يجتمع الفنانون كبارا وصغارا في هذا المعرض ليظهروا موقفهم الجمالي ضد القبح المتمثل في الاحتلال وممارساته .واضافت خضير " إن إيماننا في جمعية الثقافة والفكر الحر بمراكزها المختلفة بالفن كسلاح ناعم وقوي في وجه الاحتلال الإسرائيلي يجعلنا نكثف من فعالياتنا الثقافية والموسيقية والفنية لتؤرخ لنضالات شعبنا على الارض، وتفضح ممارسات الاحتلال وجرائمه .وتضمن اليوم الوطني ايضا استعراض على انغام نشيد موطني قدمه اشبال مركز بناة الغد ،فيما غنت وعزفت المجموعة الموسيقية في معهد ادوارد سعيد العديد من الأغاني الوطنية والتي تفاعل معها الجمهور وغنى معها .للوحة صوت لم تنطق به وسيلة أخرى، صوت قوامه لغة بصرية متفردة من حيث المنهج والتحوير والصياغة، تبتعد عن الإيديولوجيا وتقترب من ضمير الشارع وأمنياته.