اتحاد لجان كفاح المرأة الفلسطيني يفتتح أعمال مؤتمره العام الرابع في قطاع غزة
رام الله - دنيا الوطن
افتتح اتحاد لجان كفاح المرأة الفلسطيني الذراع النسوي للجبهة العربية الفلسطينية أعمال مؤتمره العام الرابع في قطاع غزة بحفل افتتاحي حضره عدد من اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومسئولي الفصائل ومسئولات الاطر النسوية وعدد كبير من الشخصيات الوطنية والنقابية وممثلات مؤسسات المجتمع المدني .
هذا وقد افتتحت أعمال المؤتمر بكلمة للأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية جميل شحادة اكد فيها على تمسك الجبهة بالخيار الديمقراطي كمنهج لتطوير أدائها السياسي وبنائها التنظيمي، وعلى أهمية دور المرأة في بناء المجتمع وتطوره قائلاً : ان مقياس تقدم المجتمع يعتمد على نسبة مشاركة المرأة في بنائه ودورها في صناعة القرار.
وتحدث الامين العام حول ما تعانيه المرأة الفلسطينية من انتهاكات على يد الاحتلال قائلاً": ان ما يعانيه شعبنا بشكل عام والمرأة الفلسطينية بشكل خاص من انتهاكات على مسمع ومرأى العالم دون ان يحرك ساكناً انما يضع المجتمع الدولي بكافة هيئاته ومؤسساته امام مواجهة حقيقية مع المبادئ والقيم وخطاب حقوق الانسان بشكل عام والمواثيق المتعلقة بحقوق النساء بشكل خاص، ان هذا كله يتطلب تحركاً عاجلاً من كافة المؤمنين بمبادئ حقوق الانسان لعقد الاجتماع الخاص بإنفاذ اتفاقيات جنيف على الأرض الفلسطينية المحتلة وإلزام إسرائيل بهذه الاتفاقيات، هذا من ناحية ومن ناحية اخرى ضرورة مساعدة المرأة الفلسطينية لتوفير الحماية الدولية لها بأن يشمل تطبيق القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي رقم 1325 حماية النساء في فلسطين من بطش الاحتلال.
وفي الموضوع السياسي اكد الأمين العام ان حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل بزعامة نتنياهو لا زالت تواصل عدوانها ضد شعبنا ومقدساتنا وتؤكد من خلال مواقفها وممارساتها ان العقلية التي تحكمها هي ذات العقلية الصهيونية التي اغتصبت فلسطين عام 48م، فنراها تواصل حصار قطاع غزة وترفض التعاطي مع أي جهد حقيقي لإنهاء الاحتلال، بل وتسعى الى تصعيد المواجهة بإصرارها على عدم وقف استيطانها وخلاياها الاستيطانية الخبيثة بين مدننا وقرانا، وتصدر في كل يوم قرارات وقوانين تستهدف هويتنا الوطنية وعروبة الأرض، وتصعد من عدوانها ضد مقدساتنا الاسلامية والمسيحية، وتواصل عدوانها على مدينة القدس برعايتها لفلول وقطعان المستوطنين باقتحام باحات المسجد الاقصى، وتسعى الى تقسيمه زمانياً ومكانياً، ولكن هيهيات لهم، فشعبنا المناضل لهم بالمرصاد ولن يقبل ابداً بالمساس بمقدساته فهذه القدس مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهذا الاقصى اولى قبلتي المسلمين وثالث حرميهم الشريفين فكل التحية لشبابنا نساءاً ورجال في القدس وفي كل مكان وهو يواصلون ثباتهم في الخندق الامامي من معركة الامة دفاعاً عن حقوقهم وعن كرامة امتهم وهنا نقول لامتنا العربية ان ما يجري في فلسطين ليس معزولا عن ما يجري في الوطن العربي فالمخطط الأمريكي الصهيوني بتقسيم المنطقة وإعادة رسم خارطتها مستمر بهدف فرض التجزئة والتشتت والفتنة والاقتتال الداخلي في أقطارنا العربية من اجل إحكام السيطرة عليها وإضعافها وكسر إرادتها لتنفيذ مآربها الاستعمارية .
واضاف الامين العام ان الهبة الشعبية العارمة التي فجرها شبابنا في وجه الاحتلال تحمل اكثر من رسالة تقول لحكومة الاستيطان اليمينية ان شباب فلسطين وضعوا الاساس لمرحلة جديدة ويؤكدون انهم سيواصلون النضال بكافة اشكاله حتى نيل كامل حقوق شعبنا وعليهم ان يفهموا الرسالة ، والرسالة الثانية للعالم بان شعبنا بكل مكوناته شيبا وشبانا رجالا ونساء واطفالا قرروا ان يحموا القدس والمقدسات بصدورهم العارية وانهم مصممون على نيل حريتهم كبقية شعوب الارض، فها هو شعبنا يدخل مرحلة جديدة من مراحل الصمود والتحدي، ويؤكد للجميع انه الرقم الصعب وان كل مؤامرات التفتيت والتجزئة التي استهدفت شعبنا وامتنا وزجها في اتون الاقتتال والصراع ستتحطم على صخرة صموده الذي يصحح بانتفاضه اليوم المسار للامة جمعاء ويعيد توجيه البوصلة نحو فلسطين التي كانت وستبقى القضية المركزية للامة، وعلى الجميع ان يدرك ان انتصار شعبنا في معركته هو انتصار لامتنا جمعا، بل هو انتصار للإنسانية التي تواجه اليوم غول الارهاب الذي عاني ويعاني منه شعبنا منذ ما يقارب السبعة عقود، فالإرهاب الصهيوني الواقع على شعبنا يجب ان ينتهي ليمهد الطريق لإنهاء الارهاب الذي بات يهدد العالم، وفي هذا المقام فإننا نعبر عن ادانتنا الشديدة لموجة الارهاب الاخيرة التي طالت لبنان وفرنسا ومن قبلهما الطائرة الروسية الذي نراه امتداداً لذات الارهاب الذي يعصف بشعبنا على يد المستوطنين الارهابيين ويعصف بأمتنا العربية في العديد من اقطارنا، فالإرهاب لا دين له.
وتابع الامين العام ونحن نؤكد على حقنا في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المشروعة والمتاحة وبحقنا المشروع في الدفاع عن انفسنا، فإننا نجدد مطالبتنا للمجتمع الدولي بتحمل مسئولياته تجاه شعبنا وتوفير الحماية الدولية له، واتخاذ اجراءات حقيقية تلجم الاحتلال وتوقف ارهابه المنظم، فلا يعقل ان تواصل حكومة الاحتلال تنكرها لكافة الاعراف والمواثيق والقوانين الدولية على مرأى ومسمع العالم اجمع.
وحول موضوع الانقسام قال شحادة: ان ما تعيشه ساحتنا الفلسطينية اليوم يؤكد أننا أمام مرحلة تاريخية هامة توجب علينا بأن نكون على قدر المسئولية الوطنية وبمستوى هذه اللحظة التاريخية التي يصنعها شبابنا والذي يتطلب منا مده بكل عوامل الثبات والصمود والتي تبدأ بطي صفحة الانقسام والتأسيس لمرحلة جديدة في العمل الوطني الفلسطيني تقوم على أساس الشراكة السياسية الحقيقية والكاملة يقدم فيها الجميع إمكاناته وقدراته لصالح برنامج وطني موحد يلتف حوله شعبنا وتتبناه امتنا العربية وقادر على حشد وابقاء الدعم الدولي لقضيتنا وحقوقنا، برنامج يعيد النظر بكافة الالتزامات السابقة مع الاحتلال بوقف التنسيق الامني والتبعية الاقتصادية ويعد لمرحلة مواجهة حقيقية من كل الشعب الفلسطيني بكافة مكوناته، وان هذا يتطلب بذل الجهد من الجميع لتشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك بها الجميع ليتحمل نصيبه من المسئولية الوطنية وعقد المجلس الوطني الفلسطيني وصولا الى اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني ما امكن لنصوغ معاً استراتيجية وطنية لمواجهة الاحتلال ومخططاته تقوم على أساس دعم وتطوير الهبة الجماهيرية وصولا الى تحقيق كامل اهداف شعبنا في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
من جانبها توجهت امال حمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وعضو الامانة العام للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في كلمة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية بالتحية وبالتهنئة الحارة لكفاح المرأة الفلسطيني لعقدها هذا المؤتمر في ظل الظروف غير الطبيعية التي يمر بها شعبنا ، ، مؤكدة ان كفاح المرأة الفلسطيني لم يكن اطارا عابرا ولم يكن كأي اطار بل كان متميزا في نضاله الوطني وتلاحمه مع كافة الاطر النسوية وجماهير شعبنا وكان نموذجا للمرأة الفلسطينية سواء في معركتها الوطنية ومعركتها الاجتماعية .
واضافت حمد: نحن في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية لمسنا عبر مسيرة النضال المشترك هذا الدور ولمسنا الدافعية والارادة الصلبة لدى كفاح المرأة الفلسطيني الذي كان نواة حقيقية ورافعة من روافع الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، هذا الدور الذي نفتخر به انه جزء من الاتحاد العام للمرأة ، ولطالما كان كفاح المرأة في مقدمة الصفوف في مواجهة المحتل الاسرائيلي وكذلك في رسالة البناء الوطني والاجتماعي ، وتعزيز اللحمة الوطنية وانهاء الانقسام .
وتابعت حمد ان انعقاد هذا المؤتمر يؤكد ان الديمقراطية الحزبية هي جزء اصيل من ديمقراطية المجتمع، واعادة تقييم تجربة لننطلق من جديد بكل ثبات ويقين لخدمة مجتمعنا وشعبنا ، مشددة على ضرورة ان تواصل كافة الاطر النسوية مسيرة الديمقراطية في هيئاتها ومؤسساتها لتكريسها تهجاً في المجتمع الفلسطيني بشكل عام.
وقالت حمد: اننا ونحن نتحدث عن الديمقراطية فإننا نؤكد وبوضوح ان الاحتكام للشارع الفلسطيني والمواطن الفلسطيني ليقول كلمته في كل ما يدور حوله من احداث هي مطلب كل الشعب الفلسطيني ولا يجوز تحت أي ذريعة مصادرة حق الشعب بممارسة حقه في الانتخاب ، موجهة حديثها الى حركة حماس والى كافة الفصائل بانه ان الاوان للاحتكام الى ارادة الشعب الفلسطيني، لتوحيد شعبنا الذي يخوض الان معركته في كافة ارجاء الوطن ، موضحة ان
اولى خطوات التوحيد هي المضي قدما الى انتخابات رئاسية وتشريعية معبرة عن املها بان يعقد المجلس الوطني لانضاج مشرع وبرنامج سياسي فلسطيني قادر على مواجهة الاحتلال وقيادة شعبنا نحو تحقيق اهدافه الوطنية الثابتة والمشروعة .
وفي الموضوع السياسي قالت حمد: ان الارهاب المنظم الذي يقوده نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة يجب ان يتوقف وعلى العالم ان يدرك ان مواجهة الارهاب الذي ينتشر في العالم تبدأ بتمكين شعبنا من ممارسة حقوقه وبإنهاء الاحتلال وبوقف جرائمه المستمرة بحق الشعب الفلسطيني ومعاقبة قادة الاحتلال على ما اقترفوه من جرائم.
ودعت حمد الحركة النسوية الى توحيد صفوفها قائلة: نحن بحاجة اكبر الى توحيد الجهد وبحاجة اكبر الى توجيه للمعركة بشكل جدي سواء في برنامجنا الاجتماعي او برنامجنا الوطني، خلال المرحلة المقبلة وهذا يتطلب من الحركة النسوية العمل على توحيد خطابها والالتفاف حول برنامج عمل يحدد اولويات مجتمعنا ونضالنا .
وفي كلمة منظمة التحرير الفلسطينية قال جميل المجدلاوي عضو المجلس التشريعي: وانا اقف في المؤتمر الرابع لكفاح المرأة الفلسطيني في محراب هذه الانتفاضة الفلسطينية الباسلة وكأنني ازاوج بين عنوانين كلاهما يأتي في زمن مجافي، الانتفاضة التي جاءت في هذا الزمن المجافي على الصعيدين الفلسطيني والعربي ، فعلى الصعيد الفلسطيني الذي يئن من وطأة هذا الانقسام الكارثي بكل ما يرتبه على شعبنا من مآسي ، وعلى الصعيد العربي كلكم يعيش هذا الارتباك وهذه الفوضى التي تعيشها اقطار امتنا العربية، موضحا في هذا الزمن المجافي الذي يئن من وطأة الانقسام وغياب الديمقراطية، واعطائها مضامين تعسفية تلاحق على الانتماء السياسي والانتماء التنظيمي والفكري ، في هذا الزمن يأتي انعقاد المؤتمر لكي يؤكد كفاح المرأة ان شعبنا بمختلف قواه يسير مع حركة التاريخ الى الامام . لان التاريخ يعلمنا بان كل الثورات الكبرى في التاريخ كانت المرأة اما على راسها او احد محركيها الرئيسيين.
واضاف المجدلاوي :ان هذا المؤتمر يأتي متعانقا مع هذه الانتفاضة الباسلة التي زينتها عشرات الفتيات اللواتي ظهرن منذ اللحظات الاولى في ميادين المواجهة مع هذا العدو ، يؤكد رغم الحصار ورغم الانقسام ورغم كل ضنك العيش الذي نعيشه اننا قادرون على ان نسير قدما الى الامام مع حركة التاريخ على طريق الانتصار على هذا العدو الصهيوني وعلى طريق اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة الديمقراطية التي نناضل من اجلها.
وتابع المجدلاوي : هذه الانتفاضة وبغض النظر عن أي اجتهادات حول توصيفها ولكن ما لا يمكن ان نختلف عليه هو ان هذه موجة من موجات كفاح شعبنا تكررت منذ ما يزيد عن مئة عام وعندما يخفت لهيبها ستعود لتتجدد بانتفاضة جديدة وبأشكال جديدة حتى ننتصر ولا يجوز ان نختلف على ضرورة ان نوفر لهذه الانتفاضة كل مقومات الاستمرار والتجدد واول مقومات ذلك هو انهاء هذا الانقسام واستعادة الوحدة ، وهذا يتطلب البدء بخطوات ميدانية لتشكيل قيادات ميدانية في كل قرى ومدن ومحافظات فلسطين لكي تتصاعد هذه التشكيلات الوحدوية وصولا الى قيادة وطنية موحدة ، علها تكسر جدار هذا الانقسام وتنقلنا الى مربع الوحدة.
واوضح المجدلاوي : عندما وقف قادة العالم على منصة الامم المتحدة في ايلول الماضي تناسوا ان هناك قضية اسمها قضية فلسطين ، وكأنهم يذكروننا بما حصل بمؤتمر القمة العربية في عام 1986م في عمان ، كيف تم تجاهل القضية الفلسطينية لكن شعبنا يومها فجر انتفاضته الشعبية المباركة عام 1987 ليقول ان لا احد يستطيع ان يحجم او يغيب القضية الفلسطينية ، واليوم شعبنا بهذه الانتفاضة يقول لكل العالم لن تستطيعوا تجاهل هذا الشعب وتجاوز حقوقه الوطنية، فكانت هذه الانتفاضة لكي تعيد فلسطين على الخريطة الكونية رغم انف الامبريالية ورغم انف الصهيونية، وهذا يتطلب ان نوفر لهذه الانتفاضة الحماية ، ولذلك يجب ان لا ننساق ولا ننخدع بأية مشاريع امريكية حتى لا تنحرف هذه الانتفاضة عن بوصلتها .
وحول موضوع معبر رفح كشف المجدلاوي: انه قال لحماس بشكل مباشر ان لكم الحق ان تطالبوا بالشراكة في المعبر وغير المعبر فانتم جزء اصيل من هذا الشعب ولا يمكن تجاهل حقيقة ان حماس قوة رئيسية ولكن يا اخوتي في حركة حماس القيادة عندما تواجه الحقيقة ينبغي ان تتعامل معها بمسئولية عالية .. انا اقول لكم انه رغم ان من حقكم ان تكونوا شركاء في كل المؤسسات الفلسطينية بدءا من المجلس الوطني واللجنة التنفيذية والحكومة والمعبر وغيرها وبما يحقق العدل، ومطلوب منكم رغم هذا الحق ان تتراجعوا الى الوراء قليلا من اجل مصالح شعبكم حتى تيسروا على هذا الشعب وعليكم ان تسلموا مفتاح معبر رفح الى الاخ الرئيس ابو مازن، لأننا بذلك نكون قد وضعنا اقدامنا على بداية طريق انهاء الحصار .
واضاف: الجميع يتحدث عن انهاء الانقسام ولهذا اقول بوضوح للأخ الرئيس ابو مازن، وحتى نتجاوز هذا القطوع وحتى لا نبقى نتقاذف كرة المسئولية ، انا ادعوك لان تمسك بمقود التوحيد بدعوة لجنة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الاطار القيادي المؤقت على ان يكون اول بند على جدول اعمالها تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، اما البند الثاني هو الذهاب الى الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني حيثما امكن ذلك.
من جهتها توقفت فوزية جودة رئيسة اتحاد لجان كفاح المرأة الفلسطيني وعضو المكتب السياسي للجبهة العربية الفلسطينية في كلمة كفاح المرأة الفلسطيني أمام ما قدمته المرأة الفلسطينية، التي لم تترك ساحة من ساحات النضال، إلا وسجلت حضوراً بارزاً، وموقفاً مشرفاً ، في كل ميادين المواجهة، واثبتت انها يبوع الحياة، ولم تكن يوماً مجرد فعل عابر، في مسيرة الكفاح الوطني، الممتد لعقود طويلة، بقدر ما كانت شريكا للرجل، في ذات الخندق، ولعل اروع صفحات التاريخ الوطني تلك التي سطرتها المرأة الفلسطينية.
موضحة ان المرأة الفلسطينية، لا زالت تناضل، من اجل مستقبل افضل، ومن اجل مجتمع ينعم بالحرية والمساواة، ويعزز دورها في مواجهة ما يفرضه الاحتلال من تحديات، لتضاف جهودها، إلى جهود كل فئات الشعب، في خطة مواجهة تتكامل فيها كل الطاقات، لخدمة قضايانا وأهدافنا الوطنية، وها هي اليوم تجدد العهد والقسم، بان تبقى على ذات الدرب، الذي قضى من اجله الشهداء، فكل التحية للمرأة الفلسطينية، في كل مكان، وهي تؤكد تمسكها بحقوقها وحقوق شعبنا، وتؤكد في كل يوم، استعدادها لبذل اعظم التضحيات في سبيل تحقيقها.
واضافت جودة: إننا في اتحاد لجان كفاح المرأة الفلسطينية ونحن نفتتح هذا المؤتمر فإننا ندرك تماماً ارتباط البعد الوطني بالبعد الاجتماعي، وهذا ما نسعى إلى تكريسه في برامجنا، مؤكدين أن سعينا إلى إقامة مجتمع تقدمي، تسوده المساواة والعدالة الاجتماعية، وتنظمه القوانين، التي تخلو من التمييز ضد المرأة، هو جزء من نضالنا الوطني، ولذلك فإننا في كفاح المرأة الفلسطيني ونحن نتوج مسيرة أعوام من النضال الوطني والاجتماعي بهذا المؤتمر، فإننا نعاهدكم جميعاً، بأنه سيكون نقطة انطلاق جديدة، نطور فيه أدائنا وخططنا وأدواتنا، ونجدد فيه العزم والهمة، لنواصل الدور الذي بدأناه، في خدمة شعبنا، والنضال من اجل الارتقاء، بواقع المرأة الفلسطينية، والدفاع عن حقوقها، وتمكينها من ممارسة دورها، الذي يتناسب وحجم تمثيلها في المجتمع الفلسطيني، لتتوحد جهود شعبنا بكل فئاته وأطيافه، في مواجهة سياسات الاحتلال، ولنواصل معاً مسيرة نضالنا نحو انجاز مشروعنا الوطني، في العودة، وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
واوضحت جودة أن هذا المؤتمر، يأتي تعبيراً عن صوت المرأة الواسع، والذي يمثل أكثر من 30% ، من تنظيم الجبهة العربية الفلسطينية. ونحن بهذه المناسبة نقول، أن الجبهة العربية الفلسطينية، واتحاد لجان كفاح المرأة الفلسطيني، يقدمون نموذجاً، لدور المرأة في الأحزاب السياسية الفلسطينية، حيث وجودها في كافة المستويات التنظيمية، من المواقع إلى المناطق، إلى قيادة الساحة إلى اللجنة المركزية والمكتب السياسي، ولعل المؤتمرات التنظيمية، التي عقدت في مختلف مناطق قطاع غزة والضفة، والنتائج المرضية لمشاركة المرأة، خير دليل على الإدراك الكبير، لدى رفاقنا في الجبهة، بأهمية دور المرأة، وإشراكها في قرار الجبهة السياسي والتنظيمي.





افتتح اتحاد لجان كفاح المرأة الفلسطيني الذراع النسوي للجبهة العربية الفلسطينية أعمال مؤتمره العام الرابع في قطاع غزة بحفل افتتاحي حضره عدد من اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومسئولي الفصائل ومسئولات الاطر النسوية وعدد كبير من الشخصيات الوطنية والنقابية وممثلات مؤسسات المجتمع المدني .
هذا وقد افتتحت أعمال المؤتمر بكلمة للأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية جميل شحادة اكد فيها على تمسك الجبهة بالخيار الديمقراطي كمنهج لتطوير أدائها السياسي وبنائها التنظيمي، وعلى أهمية دور المرأة في بناء المجتمع وتطوره قائلاً : ان مقياس تقدم المجتمع يعتمد على نسبة مشاركة المرأة في بنائه ودورها في صناعة القرار.
وتحدث الامين العام حول ما تعانيه المرأة الفلسطينية من انتهاكات على يد الاحتلال قائلاً": ان ما يعانيه شعبنا بشكل عام والمرأة الفلسطينية بشكل خاص من انتهاكات على مسمع ومرأى العالم دون ان يحرك ساكناً انما يضع المجتمع الدولي بكافة هيئاته ومؤسساته امام مواجهة حقيقية مع المبادئ والقيم وخطاب حقوق الانسان بشكل عام والمواثيق المتعلقة بحقوق النساء بشكل خاص، ان هذا كله يتطلب تحركاً عاجلاً من كافة المؤمنين بمبادئ حقوق الانسان لعقد الاجتماع الخاص بإنفاذ اتفاقيات جنيف على الأرض الفلسطينية المحتلة وإلزام إسرائيل بهذه الاتفاقيات، هذا من ناحية ومن ناحية اخرى ضرورة مساعدة المرأة الفلسطينية لتوفير الحماية الدولية لها بأن يشمل تطبيق القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي رقم 1325 حماية النساء في فلسطين من بطش الاحتلال.
وفي الموضوع السياسي اكد الأمين العام ان حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل بزعامة نتنياهو لا زالت تواصل عدوانها ضد شعبنا ومقدساتنا وتؤكد من خلال مواقفها وممارساتها ان العقلية التي تحكمها هي ذات العقلية الصهيونية التي اغتصبت فلسطين عام 48م، فنراها تواصل حصار قطاع غزة وترفض التعاطي مع أي جهد حقيقي لإنهاء الاحتلال، بل وتسعى الى تصعيد المواجهة بإصرارها على عدم وقف استيطانها وخلاياها الاستيطانية الخبيثة بين مدننا وقرانا، وتصدر في كل يوم قرارات وقوانين تستهدف هويتنا الوطنية وعروبة الأرض، وتصعد من عدوانها ضد مقدساتنا الاسلامية والمسيحية، وتواصل عدوانها على مدينة القدس برعايتها لفلول وقطعان المستوطنين باقتحام باحات المسجد الاقصى، وتسعى الى تقسيمه زمانياً ومكانياً، ولكن هيهيات لهم، فشعبنا المناضل لهم بالمرصاد ولن يقبل ابداً بالمساس بمقدساته فهذه القدس مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهذا الاقصى اولى قبلتي المسلمين وثالث حرميهم الشريفين فكل التحية لشبابنا نساءاً ورجال في القدس وفي كل مكان وهو يواصلون ثباتهم في الخندق الامامي من معركة الامة دفاعاً عن حقوقهم وعن كرامة امتهم وهنا نقول لامتنا العربية ان ما يجري في فلسطين ليس معزولا عن ما يجري في الوطن العربي فالمخطط الأمريكي الصهيوني بتقسيم المنطقة وإعادة رسم خارطتها مستمر بهدف فرض التجزئة والتشتت والفتنة والاقتتال الداخلي في أقطارنا العربية من اجل إحكام السيطرة عليها وإضعافها وكسر إرادتها لتنفيذ مآربها الاستعمارية .
واضاف الامين العام ان الهبة الشعبية العارمة التي فجرها شبابنا في وجه الاحتلال تحمل اكثر من رسالة تقول لحكومة الاستيطان اليمينية ان شباب فلسطين وضعوا الاساس لمرحلة جديدة ويؤكدون انهم سيواصلون النضال بكافة اشكاله حتى نيل كامل حقوق شعبنا وعليهم ان يفهموا الرسالة ، والرسالة الثانية للعالم بان شعبنا بكل مكوناته شيبا وشبانا رجالا ونساء واطفالا قرروا ان يحموا القدس والمقدسات بصدورهم العارية وانهم مصممون على نيل حريتهم كبقية شعوب الارض، فها هو شعبنا يدخل مرحلة جديدة من مراحل الصمود والتحدي، ويؤكد للجميع انه الرقم الصعب وان كل مؤامرات التفتيت والتجزئة التي استهدفت شعبنا وامتنا وزجها في اتون الاقتتال والصراع ستتحطم على صخرة صموده الذي يصحح بانتفاضه اليوم المسار للامة جمعاء ويعيد توجيه البوصلة نحو فلسطين التي كانت وستبقى القضية المركزية للامة، وعلى الجميع ان يدرك ان انتصار شعبنا في معركته هو انتصار لامتنا جمعا، بل هو انتصار للإنسانية التي تواجه اليوم غول الارهاب الذي عاني ويعاني منه شعبنا منذ ما يقارب السبعة عقود، فالإرهاب الصهيوني الواقع على شعبنا يجب ان ينتهي ليمهد الطريق لإنهاء الارهاب الذي بات يهدد العالم، وفي هذا المقام فإننا نعبر عن ادانتنا الشديدة لموجة الارهاب الاخيرة التي طالت لبنان وفرنسا ومن قبلهما الطائرة الروسية الذي نراه امتداداً لذات الارهاب الذي يعصف بشعبنا على يد المستوطنين الارهابيين ويعصف بأمتنا العربية في العديد من اقطارنا، فالإرهاب لا دين له.
وتابع الامين العام ونحن نؤكد على حقنا في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المشروعة والمتاحة وبحقنا المشروع في الدفاع عن انفسنا، فإننا نجدد مطالبتنا للمجتمع الدولي بتحمل مسئولياته تجاه شعبنا وتوفير الحماية الدولية له، واتخاذ اجراءات حقيقية تلجم الاحتلال وتوقف ارهابه المنظم، فلا يعقل ان تواصل حكومة الاحتلال تنكرها لكافة الاعراف والمواثيق والقوانين الدولية على مرأى ومسمع العالم اجمع.
وحول موضوع الانقسام قال شحادة: ان ما تعيشه ساحتنا الفلسطينية اليوم يؤكد أننا أمام مرحلة تاريخية هامة توجب علينا بأن نكون على قدر المسئولية الوطنية وبمستوى هذه اللحظة التاريخية التي يصنعها شبابنا والذي يتطلب منا مده بكل عوامل الثبات والصمود والتي تبدأ بطي صفحة الانقسام والتأسيس لمرحلة جديدة في العمل الوطني الفلسطيني تقوم على أساس الشراكة السياسية الحقيقية والكاملة يقدم فيها الجميع إمكاناته وقدراته لصالح برنامج وطني موحد يلتف حوله شعبنا وتتبناه امتنا العربية وقادر على حشد وابقاء الدعم الدولي لقضيتنا وحقوقنا، برنامج يعيد النظر بكافة الالتزامات السابقة مع الاحتلال بوقف التنسيق الامني والتبعية الاقتصادية ويعد لمرحلة مواجهة حقيقية من كل الشعب الفلسطيني بكافة مكوناته، وان هذا يتطلب بذل الجهد من الجميع لتشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك بها الجميع ليتحمل نصيبه من المسئولية الوطنية وعقد المجلس الوطني الفلسطيني وصولا الى اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني ما امكن لنصوغ معاً استراتيجية وطنية لمواجهة الاحتلال ومخططاته تقوم على أساس دعم وتطوير الهبة الجماهيرية وصولا الى تحقيق كامل اهداف شعبنا في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
من جانبها توجهت امال حمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وعضو الامانة العام للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في كلمة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية بالتحية وبالتهنئة الحارة لكفاح المرأة الفلسطيني لعقدها هذا المؤتمر في ظل الظروف غير الطبيعية التي يمر بها شعبنا ، ، مؤكدة ان كفاح المرأة الفلسطيني لم يكن اطارا عابرا ولم يكن كأي اطار بل كان متميزا في نضاله الوطني وتلاحمه مع كافة الاطر النسوية وجماهير شعبنا وكان نموذجا للمرأة الفلسطينية سواء في معركتها الوطنية ومعركتها الاجتماعية .
واضافت حمد: نحن في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية لمسنا عبر مسيرة النضال المشترك هذا الدور ولمسنا الدافعية والارادة الصلبة لدى كفاح المرأة الفلسطيني الذي كان نواة حقيقية ورافعة من روافع الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، هذا الدور الذي نفتخر به انه جزء من الاتحاد العام للمرأة ، ولطالما كان كفاح المرأة في مقدمة الصفوف في مواجهة المحتل الاسرائيلي وكذلك في رسالة البناء الوطني والاجتماعي ، وتعزيز اللحمة الوطنية وانهاء الانقسام .
وتابعت حمد ان انعقاد هذا المؤتمر يؤكد ان الديمقراطية الحزبية هي جزء اصيل من ديمقراطية المجتمع، واعادة تقييم تجربة لننطلق من جديد بكل ثبات ويقين لخدمة مجتمعنا وشعبنا ، مشددة على ضرورة ان تواصل كافة الاطر النسوية مسيرة الديمقراطية في هيئاتها ومؤسساتها لتكريسها تهجاً في المجتمع الفلسطيني بشكل عام.
وقالت حمد: اننا ونحن نتحدث عن الديمقراطية فإننا نؤكد وبوضوح ان الاحتكام للشارع الفلسطيني والمواطن الفلسطيني ليقول كلمته في كل ما يدور حوله من احداث هي مطلب كل الشعب الفلسطيني ولا يجوز تحت أي ذريعة مصادرة حق الشعب بممارسة حقه في الانتخاب ، موجهة حديثها الى حركة حماس والى كافة الفصائل بانه ان الاوان للاحتكام الى ارادة الشعب الفلسطيني، لتوحيد شعبنا الذي يخوض الان معركته في كافة ارجاء الوطن ، موضحة ان
اولى خطوات التوحيد هي المضي قدما الى انتخابات رئاسية وتشريعية معبرة عن املها بان يعقد المجلس الوطني لانضاج مشرع وبرنامج سياسي فلسطيني قادر على مواجهة الاحتلال وقيادة شعبنا نحو تحقيق اهدافه الوطنية الثابتة والمشروعة .
وفي الموضوع السياسي قالت حمد: ان الارهاب المنظم الذي يقوده نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة يجب ان يتوقف وعلى العالم ان يدرك ان مواجهة الارهاب الذي ينتشر في العالم تبدأ بتمكين شعبنا من ممارسة حقوقه وبإنهاء الاحتلال وبوقف جرائمه المستمرة بحق الشعب الفلسطيني ومعاقبة قادة الاحتلال على ما اقترفوه من جرائم.
ودعت حمد الحركة النسوية الى توحيد صفوفها قائلة: نحن بحاجة اكبر الى توحيد الجهد وبحاجة اكبر الى توجيه للمعركة بشكل جدي سواء في برنامجنا الاجتماعي او برنامجنا الوطني، خلال المرحلة المقبلة وهذا يتطلب من الحركة النسوية العمل على توحيد خطابها والالتفاف حول برنامج عمل يحدد اولويات مجتمعنا ونضالنا .
وفي كلمة منظمة التحرير الفلسطينية قال جميل المجدلاوي عضو المجلس التشريعي: وانا اقف في المؤتمر الرابع لكفاح المرأة الفلسطيني في محراب هذه الانتفاضة الفلسطينية الباسلة وكأنني ازاوج بين عنوانين كلاهما يأتي في زمن مجافي، الانتفاضة التي جاءت في هذا الزمن المجافي على الصعيدين الفلسطيني والعربي ، فعلى الصعيد الفلسطيني الذي يئن من وطأة هذا الانقسام الكارثي بكل ما يرتبه على شعبنا من مآسي ، وعلى الصعيد العربي كلكم يعيش هذا الارتباك وهذه الفوضى التي تعيشها اقطار امتنا العربية، موضحا في هذا الزمن المجافي الذي يئن من وطأة الانقسام وغياب الديمقراطية، واعطائها مضامين تعسفية تلاحق على الانتماء السياسي والانتماء التنظيمي والفكري ، في هذا الزمن يأتي انعقاد المؤتمر لكي يؤكد كفاح المرأة ان شعبنا بمختلف قواه يسير مع حركة التاريخ الى الامام . لان التاريخ يعلمنا بان كل الثورات الكبرى في التاريخ كانت المرأة اما على راسها او احد محركيها الرئيسيين.
واضاف المجدلاوي :ان هذا المؤتمر يأتي متعانقا مع هذه الانتفاضة الباسلة التي زينتها عشرات الفتيات اللواتي ظهرن منذ اللحظات الاولى في ميادين المواجهة مع هذا العدو ، يؤكد رغم الحصار ورغم الانقسام ورغم كل ضنك العيش الذي نعيشه اننا قادرون على ان نسير قدما الى الامام مع حركة التاريخ على طريق الانتصار على هذا العدو الصهيوني وعلى طريق اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة الديمقراطية التي نناضل من اجلها.
وتابع المجدلاوي : هذه الانتفاضة وبغض النظر عن أي اجتهادات حول توصيفها ولكن ما لا يمكن ان نختلف عليه هو ان هذه موجة من موجات كفاح شعبنا تكررت منذ ما يزيد عن مئة عام وعندما يخفت لهيبها ستعود لتتجدد بانتفاضة جديدة وبأشكال جديدة حتى ننتصر ولا يجوز ان نختلف على ضرورة ان نوفر لهذه الانتفاضة كل مقومات الاستمرار والتجدد واول مقومات ذلك هو انهاء هذا الانقسام واستعادة الوحدة ، وهذا يتطلب البدء بخطوات ميدانية لتشكيل قيادات ميدانية في كل قرى ومدن ومحافظات فلسطين لكي تتصاعد هذه التشكيلات الوحدوية وصولا الى قيادة وطنية موحدة ، علها تكسر جدار هذا الانقسام وتنقلنا الى مربع الوحدة.
واوضح المجدلاوي : عندما وقف قادة العالم على منصة الامم المتحدة في ايلول الماضي تناسوا ان هناك قضية اسمها قضية فلسطين ، وكأنهم يذكروننا بما حصل بمؤتمر القمة العربية في عام 1986م في عمان ، كيف تم تجاهل القضية الفلسطينية لكن شعبنا يومها فجر انتفاضته الشعبية المباركة عام 1987 ليقول ان لا احد يستطيع ان يحجم او يغيب القضية الفلسطينية ، واليوم شعبنا بهذه الانتفاضة يقول لكل العالم لن تستطيعوا تجاهل هذا الشعب وتجاوز حقوقه الوطنية، فكانت هذه الانتفاضة لكي تعيد فلسطين على الخريطة الكونية رغم انف الامبريالية ورغم انف الصهيونية، وهذا يتطلب ان نوفر لهذه الانتفاضة الحماية ، ولذلك يجب ان لا ننساق ولا ننخدع بأية مشاريع امريكية حتى لا تنحرف هذه الانتفاضة عن بوصلتها .
وحول موضوع معبر رفح كشف المجدلاوي: انه قال لحماس بشكل مباشر ان لكم الحق ان تطالبوا بالشراكة في المعبر وغير المعبر فانتم جزء اصيل من هذا الشعب ولا يمكن تجاهل حقيقة ان حماس قوة رئيسية ولكن يا اخوتي في حركة حماس القيادة عندما تواجه الحقيقة ينبغي ان تتعامل معها بمسئولية عالية .. انا اقول لكم انه رغم ان من حقكم ان تكونوا شركاء في كل المؤسسات الفلسطينية بدءا من المجلس الوطني واللجنة التنفيذية والحكومة والمعبر وغيرها وبما يحقق العدل، ومطلوب منكم رغم هذا الحق ان تتراجعوا الى الوراء قليلا من اجل مصالح شعبكم حتى تيسروا على هذا الشعب وعليكم ان تسلموا مفتاح معبر رفح الى الاخ الرئيس ابو مازن، لأننا بذلك نكون قد وضعنا اقدامنا على بداية طريق انهاء الحصار .
واضاف: الجميع يتحدث عن انهاء الانقسام ولهذا اقول بوضوح للأخ الرئيس ابو مازن، وحتى نتجاوز هذا القطوع وحتى لا نبقى نتقاذف كرة المسئولية ، انا ادعوك لان تمسك بمقود التوحيد بدعوة لجنة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الاطار القيادي المؤقت على ان يكون اول بند على جدول اعمالها تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، اما البند الثاني هو الذهاب الى الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني حيثما امكن ذلك.
من جهتها توقفت فوزية جودة رئيسة اتحاد لجان كفاح المرأة الفلسطيني وعضو المكتب السياسي للجبهة العربية الفلسطينية في كلمة كفاح المرأة الفلسطيني أمام ما قدمته المرأة الفلسطينية، التي لم تترك ساحة من ساحات النضال، إلا وسجلت حضوراً بارزاً، وموقفاً مشرفاً ، في كل ميادين المواجهة، واثبتت انها يبوع الحياة، ولم تكن يوماً مجرد فعل عابر، في مسيرة الكفاح الوطني، الممتد لعقود طويلة، بقدر ما كانت شريكا للرجل، في ذات الخندق، ولعل اروع صفحات التاريخ الوطني تلك التي سطرتها المرأة الفلسطينية.
موضحة ان المرأة الفلسطينية، لا زالت تناضل، من اجل مستقبل افضل، ومن اجل مجتمع ينعم بالحرية والمساواة، ويعزز دورها في مواجهة ما يفرضه الاحتلال من تحديات، لتضاف جهودها، إلى جهود كل فئات الشعب، في خطة مواجهة تتكامل فيها كل الطاقات، لخدمة قضايانا وأهدافنا الوطنية، وها هي اليوم تجدد العهد والقسم، بان تبقى على ذات الدرب، الذي قضى من اجله الشهداء، فكل التحية للمرأة الفلسطينية، في كل مكان، وهي تؤكد تمسكها بحقوقها وحقوق شعبنا، وتؤكد في كل يوم، استعدادها لبذل اعظم التضحيات في سبيل تحقيقها.
واضافت جودة: إننا في اتحاد لجان كفاح المرأة الفلسطينية ونحن نفتتح هذا المؤتمر فإننا ندرك تماماً ارتباط البعد الوطني بالبعد الاجتماعي، وهذا ما نسعى إلى تكريسه في برامجنا، مؤكدين أن سعينا إلى إقامة مجتمع تقدمي، تسوده المساواة والعدالة الاجتماعية، وتنظمه القوانين، التي تخلو من التمييز ضد المرأة، هو جزء من نضالنا الوطني، ولذلك فإننا في كفاح المرأة الفلسطيني ونحن نتوج مسيرة أعوام من النضال الوطني والاجتماعي بهذا المؤتمر، فإننا نعاهدكم جميعاً، بأنه سيكون نقطة انطلاق جديدة، نطور فيه أدائنا وخططنا وأدواتنا، ونجدد فيه العزم والهمة، لنواصل الدور الذي بدأناه، في خدمة شعبنا، والنضال من اجل الارتقاء، بواقع المرأة الفلسطينية، والدفاع عن حقوقها، وتمكينها من ممارسة دورها، الذي يتناسب وحجم تمثيلها في المجتمع الفلسطيني، لتتوحد جهود شعبنا بكل فئاته وأطيافه، في مواجهة سياسات الاحتلال، ولنواصل معاً مسيرة نضالنا نحو انجاز مشروعنا الوطني، في العودة، وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
واوضحت جودة أن هذا المؤتمر، يأتي تعبيراً عن صوت المرأة الواسع، والذي يمثل أكثر من 30% ، من تنظيم الجبهة العربية الفلسطينية. ونحن بهذه المناسبة نقول، أن الجبهة العربية الفلسطينية، واتحاد لجان كفاح المرأة الفلسطيني، يقدمون نموذجاً، لدور المرأة في الأحزاب السياسية الفلسطينية، حيث وجودها في كافة المستويات التنظيمية، من المواقع إلى المناطق، إلى قيادة الساحة إلى اللجنة المركزية والمكتب السياسي، ولعل المؤتمرات التنظيمية، التي عقدت في مختلف مناطق قطاع غزة والضفة، والنتائج المرضية لمشاركة المرأة، خير دليل على الإدراك الكبير، لدى رفاقنا في الجبهة، بأهمية دور المرأة، وإشراكها في قرار الجبهة السياسي والتنظيمي.






