عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

مختصون وخبراء يطالبون بتطوير السياسات الزراعية وتحقيق التنمية الشاملة

رام الله - دنيا الوطن
طالب مختصون وخبراء محليون في التنمية بتطوير السياسات الزراعية بما يتلاءم مع الرؤية العالمية لتحقيق التنمية.

وأكدوا أهمية إعادة النظر في تنسيق آليات العمل وتخصيص المساعدات والتمويل ، لمساندة السياسات الزراعية المحلية في ضوء الارتفاع الكبير في أسعار مدخلات ومخرجات الإنتاج.

وشدد المتحدثون في جلسة نقاش نظمها المركز العربي للتطوير الزراعي التي عقدت في قاعة "لفل أب" في مدينة غزة، اليوم، على ضرورة  تعزيز علاقات الشراكة والتعاون التنموية بين المنظمات الأهلية والدولية والإقليمية بما يحقق مبادئ الكرامة والحقوق والسيادة، وإبعاد إسرائيل علن التدخل في حجم وطبيعة التمويل المقدم للمجتمع المحلي.

وشارك في الجلسة التي جاءت بعنوان "نحو واقع زراعي أكثر صموداً واستدامة"  ضمن مشروع " شبكة محلية لدعم حقوق المزارعين" العشرات من الخبراء في مجال التنمية وأكاديميون وحقوقيون ورؤساء جمعيات زراعية ومزارعون رياديون.

وبدئت الجلسة بكلمة قدمها محسن أبو رمضان مدير المركز العربي للتطوير الزراعي تحدث فيها حول واقع القطاع الزراعي المتردي وعلاقته بعملية الإنتاج والأمن الغذائي، بفعل الحصار والاعتداءات الإسرائيلية وغياب السياسات التطويرية ، مطالباً بتحقيق مستوى عال من التنمية المحلية المبنية على الحقوق.

كما قدم صابر الزعانين منسق الشبكة المحلية للمزارعين في القطاع، كلمة أشار فيها إلى رؤية الشبكة في كيفية دعم المزارعين والقطاع الزراعي ككل، مطالباً بإيجاد سبل إنعاش صغار المزارعين على قاعدة العمل المشترك مع المؤسسات الراعية للقطاع الزراعي.

الجلسة الأولى

وفي الجلسة الأولى،  عرض محمد أبو سمرة ممثلاً عن المركز العربي، كافة خسائر القطاع الزراعي بسبب العدوان الأخير على القطاع،  وتأثر  مستويات تحقيق الأمن الغذائي في القطاع، سواء بسبب العدوان والحرب، أو بسبب الحرمان من الوصول إلى المناطق محظورة الدخول .

وقدم أحمد الصوراني وهو خبير تنموي ورقة عمل حول مستقبل وشكل العلاقة بين المؤسسات الأهلية والدولية، قال فيها أن منظومة التنمية العالمية تعيش وضعاً مأزوماً، ولم تحقق النتائج المرجوة بحسب تقارير صدرت عن المؤسسات العالمية ذات العلاقة بهذا الشأن، مشيراً إلى أن من بين هذه المؤشرات ما يدل على أن واقع التنمية العالمية أضحى بلا مقومات أخلاقية .

وقال، أن ما جرى في المؤتمرات العالمية الخاصة بتحقيق التنمية في قطاع غزة بعد العدوان لم يتم تفعيله على ارض الواقع، ولم يعد بمردود إيجابي على قطاع غزة، مشيراً إلى أن هناك تباين في رؤية المجتمع الدولي في كيفية تحقيق التنمية في الأراضي المحتلة، ما بين تنفيذ برامج إغاثية ومساعدات فقط، وتحقيق التنمية الكاملة.

وقدم محمد الشطلي  الخبير في مجال التنمية ورقة عمل، بعنوان"رؤية اقتصادية في تقييم عمل المؤسسات الدولية" تحدث فيها حول تراجع التمويل والمنح الدولية في المجتمع المحلي ككل خلال الفترة الراهنة، لافتاً إلى أن الأسباب تعود إلى أولويات هؤلاء المانحين نحو ما يدور في العالم، من جهة، واستنزاف القطاع الزراعي بسبب العدوان الإسرائيلي من جهة أخرى.

واعتبر الشطلي، أن ثمة طلب واحتياج كبير لدعم إضافي للتنمية المحلية يفوق نصف ما تحتاجه هذه التنمية أصلاً، بسبب ما خلفته مرات الاعتداءات الإسرائيلية على القطاع الزراعي.

الجلسة الثانية

وفي الجلسة الثانية، قدم الدكتور منير مرتجى نائب مدير منظمة الإغاثة الأولية الدولية في قطاع غزة، ورقة عمل حول سبل عيش وتعزيز صمود صغار المزارعين في المناطق مقيدة الدخول، تحدث فيها حول التهديدات التي يتعرض لها السكان والمزارعين من قبل الاحتلال، وكذلك سوء الواقع المعيشي فيها، نتيجة لغياب مقومات البنية التحتية والخدمات المعيشية.

واستعرض بعض التوصيات، من أجل تحسين ظروف معيشتهم وعملهم، والمتعلقة بإجراء التخطيط الاستراتيجي للتدخلات المطلوبة على الصعيدين العاجل والمستدام، وإسناد هؤلاء السكان والمزارعين في استثمار الموارد الطبيعية في تلك المناطق.

من جانبه قدم د مازن العجلة المحاضر في جامعة الأزهر، ورقة عمل حول سبل دعم القطاع الزراعي من وجهة نظر أكاديمية، تحدث فيها حول واقع ومشكلات القطاع الزراعية القائمة منذ فترة طويلة وأثر الاعتداءات الإسرائيلية.

وقال، أن ثمة معوقات ومشكلات فنية تعترض القطاع الزراعي، كضعف البينة الأساسية في مجال البحوث والدراسات، وغياب المؤتمرات وقلة إمكانات الإرشاد وضعف التصنيع، لافتاً إلى المعيقات ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي  والمعوقات المؤسسية والتشريعية الناجمة عن عدم موائمة التشريعات والقوانين الزراعية مع الواقع المعاش، وحالة التضارب والازدواجية بين المؤسسات ذات العلاقة.

بدوره قدم بكر التركماني المستشار القانوني للإتلاف من أجل النزاهة والمسائلة "أمان" ورقة عمل، بعنوان بيئة النزاهة في عمل القطاع الزراعي" أشار فيها إلى وجود شُبه فساد في عمل بعض المؤسسات الزراعية رغم خلو تقاريرها من أية أخطاء أو معضلات.

وانتقد، إصدار تلك المؤسسات منشورات عن نزاهتها باللغة الإنجليزية غير المفهومة لغالبية المجتمع المحلي، وكأن هذه المنشورات عن النزاهة موجهة فقط للمانحين الأجانب.

وقال التركماني، أن تحقيقاً استقصائياً أجرته "أمان" مؤخراً كشف عن وجود أوجه فساد وغياب الشفافية تمثلت في إجراءات التوظيف ومنح رواتب لغير العاملين ومستوى كبير من تضارب المصالح في توردي أدوات زراعية.

وأضاف، أن هناك انتقاد كبير لمستوى الرقابة على المشاريع التي تنفذها المؤسسات والجمعيات الزراعية من النواحي الفنية، رغم أن هذه المؤسسات تخضع للرقابة المالية من قبل الجهات المختصة، مؤكداً أن الرقابة الفنية على تلك المشاريع هي مسئولية الجهة الحكومية.