عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

فروانة:اعتقال (1000) طفل في أقل من شهرين

رام الله - دنيا الوطن
دعا رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى، وعضو اللجنة المكلفة بإدارة شؤون الهيئة في قطاع غزة، عبد الناصر فروانة، المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحماية الطفولة الفلسطينية من خطر الاستهداف الإسرائيلي المتصاعد وغير المسبوق، والعمل الفوري من أجل توفير كافة الحقوق الأساسية للأطفال المحتجزين في السجون الإسرائيلية، كخطوة ملحة، ومقدمة مهمة نحو إطلاق سراحهم، وتوفير حاضنة لهم وضمان عدم إعادة اعتقالهم.

جاءت تصريحات فروانة هذه في بيان بمناسبة "يوم الطفل العالمي" والذي يصادف في 20 تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام، وهو اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1989 اتفاقية حقوق الطفل الدولية، بموجب القرار (44/25) وبدأ نفاذها في 2 أيلول/سبتمبر عام 1990 وفقاً المادة 49.

وقال فروانة: أن الاحتلال الإسرائيلي ومنذ احتلاله للأراضي الفلسطينية، تعامل مع الأطفال على أنهم "قنابل موقوتة" مؤجلة التحقق إلى حين البلوغ، فصادر حصانتهم واغتال طفولتهم البريئة، ولم يراع صغر سنهم ويرفض تلبية احتياجاتهم أو منحهم حقوقهم الأساسية، وقتل واعتقل عشرات الآلاف منهم، ووظف كل إمكانياته وأدواته المختلفة لتدمير واقعهم وتشويه مستقبلهم، وتأخير نموهم الجسماني والعقلي والوجداني، والقضاء على أحلامهم المستقبلية، وللتأثير على توجهاتهم المستقبلية بصورة سلبية.

وتابع: فاعتقل عشرات الآلاف منهم منذ إتمام احتلاله للأراضي الفلسطينية عام 1967، بينهم نحو (12.000) طفل اعتقلوا منذ بدء انتفاضة الأقصى بتاريخ 28 أيلول/ سبتمبر من عام 2000، ذكوراً واناثا، فيما سجل رقم غير مسبوق باستهداف الأطفال واعتقالهم منذ بدء انتفاضة القدس في الأول من أكتوبر الماضي حيث سجل اعتقال ما يقارب من (1000) طفل تقل أعمارهم عن الثامنة عشر، بل ومنهم من تقل أعمارهم عن الرابعة عشر، ولا يزال منهم قرابة (400) طفل يقبعون في السجون الإسرائيلية.

 وأضاف: اذا كان بعضهم قد عوملوا بقسوة، واستجوبوا بطريقة غير أخلاقية، وفي أجواء من التهديد والإرهاب النفسي، كما حدث مع الطفل "أحمد مناصرة"، فان جميعهم تعرضوا لشكل أو أكثر من اشكال التعذيب الجسدي والنفسي والمعاملة المهينة، بل ومنهم من تعرض للتنكيل والاهمال الطبي بعد اصابته، كحالة الأسرى الأطفال عيسى العاطي وجلال شراونة واستبراق نور وغيرهم.

وأوضح فروانة بان المشاهد التي تناقلتها وبثتها وسائل الاعلام المختلفة، كانت مروعة وصادمة، فيما الشهادات التي أدلى بها الأطفال لمحامي هيئة شؤون الأسرى كانت أكثر فظاعة وإجراما.  الأمر الذي يتطلب توثيقها بشكل علمي ومنهجي، ووضعها على طاولة محكمة الجنايات الدولية، وعرضها أمام الرأي العام الدولي وإجادة توظيفها بالشكل الذي يعزز الرواية الفلسطينية على أننا كنا ولازلنا ضحايا للاحتلال، وأن لا حياة مع الاحتلال وفي ظل الاحتلال.

 واعتبر فروانة أن تعمد اسرائيل بالاستمرار في استهدافها للأطفال وانتهاكاتها الفظة وارتكابها جرائم عدة بحقهم، إنما يشكل تحد سافر للقانون الدولي وللأسرة الدولية، الأمر الذي يتطلب موقفا دوليا واضحا، وتدخلا حازما لحماية الطفولة الفلسطينية وحماية الاتفاقيات الدولية ومحاسبة اسرائيل على انتهاكاتها وجرائمها المتواصلة.

التعليقات