م.غنيم يستعرض الانجازات والتحديات في قطاعي المياه والصرف الصحي

رام الله - دنيا الوطن

عقدت سلطة المياه الفلسطينية اجتماعها الدوري مع الشركاء  من الدول المانحة، ضمن اعمال مجموعة العمل القطاعية للمياه و الصرف الصحي مفتتحا الجلسة رئيس سلطة المياه م. مازن غنيم الذي اكد على اهمية هذا اللقاء الذي يضم الدول المانحة والشركاء في قطاع المياه لتنسيق الجهود والتشاور حول القضايا الاساسية المتعلقة بالجانب الانساني والحياتي والخدماتي وهو المياه  وما تقوم به سلطة المياه في هذا الاطار من اجل ايصال المياه الى المواطن على الرغم من كافة العراقيل والعقبات التي تواجهها  نتيجة الاحتلال الاسرائيلي وسيطرته على مصادر المياه.

من جانبها ثمنت بتينا كلارسمان ما تقوم به سلطة المياه في المجال المائي لا سيما في ظل المعيقات التي يشهدها قطاع المياه والصرف الصحي في فلسطين، مشيرة الى ان الاجتماع سيتطرق الى الوضع المائي الحالي في غزة وما تقوم به سلطة المياه من برامج ومشاريع لاعادة النهوض بالقطاع الذي تعرض للتدمير في بنيته التحتية والدور الذي تلعبه الدول المانحة في هذا المجال، الى جانب الحديث عن اخر المستجدات في اعمال لجنة المياه المشتركة لا سيما انها مرتبطة بشكل ما بالتزامات الدول المانحة.

وفي اطار اجندة اللقاء تحدث م. غنيم  حول مجموعة من القضايا الهامة والمتعلقة بشكل مباشر بتطوير قطاع المياه واستمرار العمل فيه منوها  في البداية الى افتتاح سلطة المياه لقاعتها الرسمية  والتي اطلق عليها اسم قاعة المهندس نبيل الشريف مؤسس سلطة المياه تقديرا وعرفانا لجهوده في هذا القطاع منذ بدايته.

كما قدم  م. غنيم تلخيصا سريعا حول لقاءاته المتعددة التي عقدها خلال زيارته الاخيرة لواشنطن والتي التقى فيها بالعديد من المسؤولين من البنك الدولي والوكالة الامريكية والخارجية حيث تم خلالها طلب التدخل العاجل لدى الجانب الاسرائيلي لوقف السياسة الاسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني وحرمانه من المياه كما قدم عرضا حول الامن المائي ومستقبل الدولة الفلسطينية متطرقا الى التحديات التي تواجه سلطة المياه نتيجة الاحتلال الاسرائيلي، مشيرا الى اننا نامل ان ان نرى نتائج هذه الزيارة قريبا على ارض الواقع.

وتطرق م. غنيم الى مجموعة من التحديات التي تواجه قطاع المياه في فلسطين، التحدي الاول والمتعلق بملف المياه ملف سياسي فني خدماتي، سياسي لكون ملف المياه اجل لمفاوضات الحل النهائي.

مشيرا الى ان المشكلة والعقبة التي تواجهنا تعطيل اعمال لجنة المياه المشتركة نتيجة لربط  الموافقة على مشاريع المستوطنات من اجل الموافقة على مشاريع تخص الفلسطينين، مؤكدا اننا لن نقبل بالموافقة على اية مشاريع تتعلق بالمستوطنات فهي  غير شرعية، فاسرائيل تهدف فقط  الى شرعنة المستوطنات وهذا ما لن يحدث، منوها الى ان تعطل العمل في اللجنة المشتركة يؤثر فقط على المشاريع الفلسطينية في الوقت الذي تقوم به اسرائيل بتنفيذ العديد من مشاريع المياه دون عرضها على الجانب الفلسطيني فهي المحتل والمسيطر.

مضيفا اننا بالرغم من هذه المعاناة وصعوبة تنفيذ المشاريع الا اننا نحاول جاهدين ان نخفف معاناة شعبنا من خلال العمل المتواصل لايصال المياه الى كافة التجعات الفلسطينية.

واوضح اننا قمنا بطرح مجموعة من القضايا المائية والتي بحاجة الى تنفيذ سريع على اللجنة المشتركة مثل زيادة كميات مياه لا سيما لمناطق الجنوب والشمال الشرقي، مد وصلات ، ابار معطلة الا انها للاسف قوبلت بالمماطلة والتاجيل والردود غير المقنعة من قبل الجانب الاسرائيلي المستمر بعرقلة عملنا في تطوير القطاع وايصال خدمة المياه للمواطن الفلسطيني. ومن هنا فاننا نرى ضرورة التدخل العاجل من المجتمع الدولي تجاه التسلط والتعنت الاسرائيلي الذي بات يضيق الخناق على الفلسطينين بحرمانهم من حقهم في مياههم.

اما ما يتعلق بمشروع تحلية المياه فقد اوضح م.غنيم اننا نواجه تحديا كبيرا في هذا المجال لا سيما ان غزة باتت تشهد كارثة انسانية نتيجة لعدم وجود المياه وهو ما يعلمه العالم اجمع، فنحن نعمل الان لانقاذ اهلنا في غزة من خلال توفير مياه الشرب المرتبطة وانقاذ الحوض الساحلي المهدد بالانهيار نتيجة السحب الجائر والذي يفوق قدرته وذلك من خلال البدء باقامة محطة التحلية ذات القدرة الانتاجية  البالغة 55 مليون متر مكعب، مشيرا الى ان مشروع التحلية يواجه مجموعة من التحديات ابرزها التمويل، الطاقة، وضمان عدم تعرض المحطة للقصف او الاعتداء من الجانب الاسرائيلي، وهي جميعها بحاجة لتضافر الجهود من كافة الاطراف.

وفي هذا الاطار اكد م. غنيم ان العمل جاري حاليا بالتعاون مع الاطراف المختلفة كالبنك الدولي وبنك الاستثمار الاوروبي وبنك التنمية الاسلامي على الاعداد لعقد مؤتمر المانحين المخصص لقضية التحلية  خلال الفترة القادمة.

كما تطرق رئيس سلطة المياه الى مشروع قناة البحرين والذي يهدف الى انقاذ البحر الميت من الانحسار مشيرا الى الاتفاقية التي تم توقيعها في العام 2013 والتي تتضمن شقين الاول يتعلق باتفاقية بين الجانب الاردني والاسرائيلي والثانية تتعلق بالجانب الفلسطيني والاسرائيلي والمتعلقة بحصول الجانب الفلسطيني على كميات مياه اضافية تتراوح من 20-30 مليون متر مكعب وهذا الجانب حتى اللحظة لم يتم تحقيق اي تقدم به نتيجة المماطلات الاسرائيلية.

وفيما يخص برنامج اصلاح قطاع المياه فان سلطة المياه تعمل على تنظيم القطاع من خلال قانون المياه الجديد الذي يهدف لازالة اي عائق يواجه قطاع المياه، كما انها تعمل عى انشاء مرافق مياه اقليمية قوية تحل مشاكل مزودي الخدمة الذين يعانون من العديد من المشاكل المرتبطة بعدم امتلاك قدرات مؤسسية، عدم  كفائة البنية التحتية وبالتالي زيادة الفاقد، عدم توفر كميات مياه، عدم استعادة التكلفة وغيرها.منوها ان سلطة المياه ستعمل على اقامة هذه المصالح من خلال العمل على انجاز دراسة خارطة الطريق لانشاء مصالح المياه الاقليمية، العمل على انشاء نظام تراخيص مرافق المياه، الطلب من المرافق الحالية العمل على توسعة مناطق نفوذها.

وتطرق م. غنيم في ختام حديثه ايضا وضمن برنامج الاصلاح الى شركة المياه الوطنية والتي هي استنادا للقانون ستحل محل دائرة مياه الضفة الغربية التي ونتيجة لضعف مزودي الخدمات انعكس ذلك عليها سلبا، لذا لا بد من العمل على الانتقال بطريقة تضمن استدامة العمل وتحقيق الرضى للجميع حيث وضمن خطتنا سنعمل على اعداد خارطة طريق لانشاء شركة المياه الوطنية، واعداد نظام للفترة الانتقالية بهدف العمل بشكل مستمر ومتوازن.

وتم خلال اللقاء تقديم عرضين من قبل روان سعيد وم. سعدي علي الاول حول خطوات برنامج الاصلاح في مرحلته الثانيه الاجسام المائية الجديدة التي تهدف لتنظيم العمل بين المرافق والجهات المختلفة والانظمة التي تعمل سلطة المياه على انشائها. اما الثاني فتطرق الى ارقام وحقائق تتعلق بحجم الدمار في غزة والمشاريع العاجلة التي يجب القيام بها والمشاريع الحالية التي تقوم سلطة المياه بتنفيذها بشقي المياه والصرف الصحي بالاضافة الى نظرة سريعة حول واقع التمويل ما تم رصده مان وحجم الدعم المالي الذي بحاجة الى توفيره من الدول المانحة.