جبهة التحرير الفلسطينية : وثيقة الاستقلال جسدت مبادئ وقيم ومعاني الرواية الوطنية الفلسطينية

رام الله - دنيا الوطن
اكدت جبهة التحرير الفلسطينية ان حلول ذكرى اعلان وثيقة الاستقلال تتزامن مع ذكرى شهيد الاستقلال امينها العام القائد (طلعت يعقوب)، الذي ترجل اثناء انعقاد دورة المجلس الوطني، الذي انعقد في الجزائر عام 1988، ليلتحق بركب الشهداء، بعد مسيرة طويلة من الكفاح والفداء والتضحية، قضاها مدافعا صلبا عن المشروع الوطني، وعن حقوق وثوابت شعبنا الوطنية، مكرسا النهج الوحدوي الحريص على مصالح شعبنا وصون مكتسباته النضالية.

واعتبرت الجبهة، ان ذكرى رحيل امينها العام القائد طلعت يعقوب، واعلان وثيقة الاستقلال، انما هي محطات نضالية هامة،  تؤكد فيها على تمسكها بثوابت وحقوق شعبنا الوطنية، وحق شعبنا المشروع في مواصلة مقاومته الوطنية بكافة اشكالها حتى زوال الاحتلال، وتحقيق كامل طموحاته وامانيه الوطنية..

واكدت الجبهة على ان وثيقة الاستقلال التي اعلنها الرئيس الراحل ياسر عرفات في الخامس عشر من تشرين ثاني/ نوفمبر عام 1988 ، وصاغها الشاعر الكبير الراحل محمود درويش بمداد وعيه الوطني والانساني، قد جسدت حقيقة قيم ومعاني الرواية الفلسطينية، وكرست بما تضمنته من مبادئ وطنية وانسانية، جوهر الوطنية الفلسطينية المتمسكة بثوابت وحقوق شعبنا في الحرية والانعتاق، والعودة الى دياره وممتلكاته، تنفيذا للقرار الاممي 194، وممارسة حقه بتقرير المصير، واقامة وتجسيد دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

كما اسست هذه الوثيقة التاريخية الهامة، لمرحلة كفاحية جديدة، خاصة وانها جاءت كنتاج موضوعي لمسيرة كفاحية طويلة، وثمرة لتضحيات شعبنا العظيمة عبر مراحل الكفاح المختلفة.

واكدت الجبهة، على ان احتفاء شعبنا بهذه المناسبة في موعدها من كل عام، انما يأت كتعبير حقيقي لتوق شعبنا لحريته، وللوصول الى استقلاله الوطني الناجز على ارض فلسطين.

ولفتت جبهة التحرير ، الى ان الاحتفاء بهذه المناسبة قد جاء هذا العام في خضم الهبة الشعبية العارمة، التي افشلت مخططات الاحتلال، ومحاولاته البائسة لتقسيم المسجد الاقصى المبارك، وصولا لاحكام السيطرة الكاملة عليه، وافراغ المدينة المقدسة من سكانها، وتهويدها بالكامل، واعلانها عاصمة ابدية "لاسرائيل".

ورأت الجبهة، ان سياسات حكومة الاحتلال العدوانية المتواصلة، واستيطانها الاستعماري، وعنصريتها وفاشيتها، وما ينفذه جيشها وقطعان مستوطنيها الاستعماريين، من جرائم حرق، واعدامات ميدانية، وجرائم حرب بشعة بحق ابناء شعبنا وارضنا ومقدساتنا، بدعم وانحياز امريكي مطلق،  لن تزيد شعبنا الا صمودا على ارضه، وتمسكا بثوابته وحقوقه الوطنية التي جسدتها وثيقة الاستقلال، ولن تثني شعبنا من مواصلة وتصعيد هبته ومقاومته الشعبية بكافة اشكالها المشروعة، حتى زوال الاحتلال، واستعادة حقوقه الوطنية المغتصبة مهما غلت التضحيات.

ودعت الجبهة بهذه المناسبة الوطنية المجيدة، كافة قوى وفصائل شعبنا واحزابه السياسية، الى مضاعفة الجهد الوطني، لاستعادة الوحدة وانهاء الانقسام استنادا لاتفاق القاهرة، وعملا بروح ومبادئ وثيقة الاستقلال باعتبارها الناظم الاساس لسلوكنا وادائنا الوطني، والشروع الفوري بتنفيذ قرارات المجلس المركزي الاخيرة، وتوصيات اللجنة السياسية التي اقرتها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، للرد على جرائم الاحتلال، وعنصريته وفاشيته وسياساته العدوانية المتواصلة، وفي ذات السياق، الاسراع بخطوات تفعيل ملفات جرائم حرب الاحتلال امام الجنائية الدولية، لضمان معاقبة قادته ومجرميه باعتبارهم مجرمي حرب ، ومجرمين ضد الانسانية.