المطران عطا الله حنا :"ان ظاهرة الارهاب والتطرف تحتاج الى معالجة فكرية وثقافية وانسانية وليس فقط عسكريه "
رام الله - دنيا الوطن
اجرى التلفزيون الفرنسي الناطق باللغة العربية صباح اليوم
مقابلة على الهواء مباشرة مع سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وذلك للحديث حول الاعتداءات الارهابية التي ألمت بفرنسا مؤخرا ، وقد قدم سيادة المطران تعازيه للشعب الفرنسي مدينا الارهاب الذي استهدف العاصمة الفرنسية باريس ومعزيا اسر الضحايا ، كما ادان سيادته الارهاب الذي عصف بلبنان والذين قاموا بهذه الاعمال الارهابية بفرنسا ولبنان هم ذاتهم الذين يدمرون في سوريا وفي العراق وفي غيرها من الاماكن .
وقال سيادته بأن معالجة ظاهرة داعش وغيرها من المنظمات الارهابية الدموية تحتاج الى ثلاثة امور اساسية :
اولا: حل القضية الفلسطينية حلا عادلا يضمن حرية الشعب الفلسطيني وحقه بأن يعيش في سلام في وطنه وارضه بعيدا عن
الاحتلال والقمع والظلم وبعيدا عن استهداف القدس ومقدساتها ، وان حل القضية الفلسطينية سيساهم في تخفيف حدة الصراعات والتطرف في عالمنا ، ونحن نؤكد من قلب فلسطين بأن شعبنا الفلسطيني لن يتنازل عن قضيته العادلة ونضاله المشروع من اجل الحرية مهما كانت التضحيات.
ثانيا : المساهمة في حل الازمة السورية ووقف حد لهذه المأساة التي دمرت وخربت وشردت ابناء هذا البلد العربي الاصيل الذي له تاريخه وحضارته .
لقد تحولت الارض السورية بفعل دعم بعض الدول الى مكان يعج بالارهابيين والقتلة والمجرمين الذين اتوا اليها من كل ارجاء العالم وهم يتفننون في قتلهم وذبحهم وتدميرهم وتشريدهم للابرياء واستهدافهم لرجال الدين ومنهم مطارنة حلب المخطوفين الذين لا نعرف عنهم شيئا حتى الان .
ان الدمار الهائل الذي حل بسوريا تتحمل مسؤوليته دول عظمى في هذا العالم نرى انها في خطاباتها تهاجم الارهاب والارهابيين ولكنها على الارض تدعمهم وتؤازرهم بشكل مباشر او غير مباشر ، وكأن الارهاب مشرع في اماكن وممنوع في اماكن اخرى .
اوقفوا هذا النزيف في سوريا ، اوقفوا هذا الارهاب المنظم الذي يستهدف الشعب السوري وحضارته وتاريخه وتراثه ، وبدلا من ان يقوم البعض بتمويل الارهاب والارهابيين تحت ذرائع واهية ، فليساهم الجميع في حل الازمة السورية من خلال الدعوة للحوار والتفاهم والمصالحة لإنقاذ ما يمكن انقاذه .
وثالثا : لا نعتقد بأن معالجة ظاهرة داعش يجب ان تكون فقط امنية او عسكرية فهذا جانب مهم من جوانب المعالجة ولكن الاهم منه هو المعالجة الفكرية والثقافية ، وكما هنالك تحالف دولي عسكري ضد الارهاب ادعو الى تأليف تحالف دولي يجمع رجال
الدين والفكر من اجل مواجهة فكرية وثقافية وانسانية لظاهرة داعش وغيرها من المنظمات الارهابية وهي مجموعات خارج السياق الانساني والحضاري والديني ولا علاقة لها بقيم انسانية او روحية .
هنالك حاجة لتحرك عالمي واقليمي من قبل القادة الدينيين والمثقفين والمفكرين بهدف تقديم الخطاب البديل الخطاب الانساني الذي يدعو الى الاخوة والمحبة والسلام بين الناس كافة .
ان الجهل والتخلف والفقر واهمال الجوانب الحضارية والفكرية هو الذي اتى بنا الى ما وصلنا اليه من حالة متردية يمكننا ان ننهض منها بالوعي والحكمة والمسؤولية وتكريس الخطاب الديني الذي يوحد ويقرب ولا يفرق .
ان ظاهرة داعش واخواتها من المنظمات الارهابية مرشحة للانتشار والتوسع اذا لم تتم معالجة هذه الظاهرة المأساوية التي يراد من خلالها تدمير مجتمعاتنا وتفكيك دولنا واثارة الفتن في مشرقنا العربي.
اجرى التلفزيون الفرنسي الناطق باللغة العربية صباح اليوم
مقابلة على الهواء مباشرة مع سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وذلك للحديث حول الاعتداءات الارهابية التي ألمت بفرنسا مؤخرا ، وقد قدم سيادة المطران تعازيه للشعب الفرنسي مدينا الارهاب الذي استهدف العاصمة الفرنسية باريس ومعزيا اسر الضحايا ، كما ادان سيادته الارهاب الذي عصف بلبنان والذين قاموا بهذه الاعمال الارهابية بفرنسا ولبنان هم ذاتهم الذين يدمرون في سوريا وفي العراق وفي غيرها من الاماكن .
وقال سيادته بأن معالجة ظاهرة داعش وغيرها من المنظمات الارهابية الدموية تحتاج الى ثلاثة امور اساسية :
اولا: حل القضية الفلسطينية حلا عادلا يضمن حرية الشعب الفلسطيني وحقه بأن يعيش في سلام في وطنه وارضه بعيدا عن
الاحتلال والقمع والظلم وبعيدا عن استهداف القدس ومقدساتها ، وان حل القضية الفلسطينية سيساهم في تخفيف حدة الصراعات والتطرف في عالمنا ، ونحن نؤكد من قلب فلسطين بأن شعبنا الفلسطيني لن يتنازل عن قضيته العادلة ونضاله المشروع من اجل الحرية مهما كانت التضحيات.
ثانيا : المساهمة في حل الازمة السورية ووقف حد لهذه المأساة التي دمرت وخربت وشردت ابناء هذا البلد العربي الاصيل الذي له تاريخه وحضارته .
لقد تحولت الارض السورية بفعل دعم بعض الدول الى مكان يعج بالارهابيين والقتلة والمجرمين الذين اتوا اليها من كل ارجاء العالم وهم يتفننون في قتلهم وذبحهم وتدميرهم وتشريدهم للابرياء واستهدافهم لرجال الدين ومنهم مطارنة حلب المخطوفين الذين لا نعرف عنهم شيئا حتى الان .
ان الدمار الهائل الذي حل بسوريا تتحمل مسؤوليته دول عظمى في هذا العالم نرى انها في خطاباتها تهاجم الارهاب والارهابيين ولكنها على الارض تدعمهم وتؤازرهم بشكل مباشر او غير مباشر ، وكأن الارهاب مشرع في اماكن وممنوع في اماكن اخرى .
اوقفوا هذا النزيف في سوريا ، اوقفوا هذا الارهاب المنظم الذي يستهدف الشعب السوري وحضارته وتاريخه وتراثه ، وبدلا من ان يقوم البعض بتمويل الارهاب والارهابيين تحت ذرائع واهية ، فليساهم الجميع في حل الازمة السورية من خلال الدعوة للحوار والتفاهم والمصالحة لإنقاذ ما يمكن انقاذه .
وثالثا : لا نعتقد بأن معالجة ظاهرة داعش يجب ان تكون فقط امنية او عسكرية فهذا جانب مهم من جوانب المعالجة ولكن الاهم منه هو المعالجة الفكرية والثقافية ، وكما هنالك تحالف دولي عسكري ضد الارهاب ادعو الى تأليف تحالف دولي يجمع رجال
الدين والفكر من اجل مواجهة فكرية وثقافية وانسانية لظاهرة داعش وغيرها من المنظمات الارهابية وهي مجموعات خارج السياق الانساني والحضاري والديني ولا علاقة لها بقيم انسانية او روحية .
هنالك حاجة لتحرك عالمي واقليمي من قبل القادة الدينيين والمثقفين والمفكرين بهدف تقديم الخطاب البديل الخطاب الانساني الذي يدعو الى الاخوة والمحبة والسلام بين الناس كافة .
ان الجهل والتخلف والفقر واهمال الجوانب الحضارية والفكرية هو الذي اتى بنا الى ما وصلنا اليه من حالة متردية يمكننا ان ننهض منها بالوعي والحكمة والمسؤولية وتكريس الخطاب الديني الذي يوحد ويقرب ولا يفرق .
ان ظاهرة داعش واخواتها من المنظمات الارهابية مرشحة للانتشار والتوسع اذا لم تتم معالجة هذه الظاهرة المأساوية التي يراد من خلالها تدمير مجتمعاتنا وتفكيك دولنا واثارة الفتن في مشرقنا العربي.
