اليوسف: في الذكرى استشهاد الرئيس ياسر عرفات شعبنا اليوم هو احوج ما يكون إلى الوحدة الوطنية

اليوسف: في الذكرى استشهاد الرئيس ياسر عرفات شعبنا اليوم هو احوج ما يكون إلى الوحدة الوطنية
رام الله - دنيا الوطن
قال نائب الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية ناظم اليوسف في الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد الرئيس ياسر عرفات "أبو عمار:انه شكل عنواناً بارزاً في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني، فكان مثالاً للقائد الوطني والقومي والاممي الصلب الذي لم تهزه ظروف الدهر ولا خطوب الأيام، قاد المسيرة بكل ثبات وحنكة واقتدار في مواجهة شتى صنوف البطش والتنكيل التي مارستها وما تزال الآلة العسكرية الاسرائيلية ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وأدرك منذ البداية أن استمرار الثورة وانتصارها رهن بالحفاظ على استقلالية قرارها، ورفض على الدوام توظيفها لمصلحة أي محور فالقضية هي بوتقة التوحد لكل الشعوب العربية واحرار العالم وهي عامل القوة لمن يريد أن يتقرب منها ويدعمها فقاوم كل محاولات الوصاية على شعبنا.

واضاف اليوسف في حديث صحفي اننا ونحن نستذكر الرئيس الشهيد ، فإننا نؤكد انه رحل عنا بجسده لكنه باق بوجداننا وقلوبنا وعقولنا، وسيبقي الضمير الحي لكل أبناء شعبنا في مواصلة المسيرة والنضال لتحقيق حلم شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة .

وحذر اليوسف من المحاولات الجارية لاحتواء الانتفاضة من قبل الادارة الامريكية ومن يدور في فلكها، مؤكدا على الدور الهام الذي يقوم به شباب فلسطين بخوض غمار هذه الانتفاضة الباسلة سواء بعمليات الدهس أو السكاكين أو أو الزجاجات الحارقة  او المقلاع والحجر او غيرها من العمليات، لافتا أن هذا الجيل هو جزء من القوى والفصائل الفلسطينية، فهذا الجيل هو من نفس المدرسة الوطنية الفلسطينية، وترعرع وتربى بين جنبات هذه القوى.

وشدد اليوسف على أن الانتفاضة مستمرة في عنفوانها وتصاعدها وهي كسرت كل الحواجز الوهمية التي صنعها هذا الاحتلال، ووحدت شعبنا خلف هذه الانتفاضة في الضفة والقدس وغزة و48 والشتات، كما أنها أربكت حسابات هذا الاحتلال، إلا أنها بحاجة إلى توفير الحماية السياسية واحتضان وحماية شبابها حتى تستمر وتتصاعد وتحقق أهدافها حتى رحيل الاحتلال والاستيطان .

وقال اليوسف ما أحوجنا اليوم ونحن نحي ذكرى استشهاد القائد الرمز أبو عمار إلى استحضار المبادئ والمنطلقات التي آمن بها، هو ورفاقه القادة العظام الحكيم جورج حبش ابو العباس وطلعت يعقوب وابو جهاد وابو علي مصطفى وسمير غوشة وسليمان النجاب  واحمد ياسين وفتحي الشقاقي وابو احمد حلب وعمر القاسم ، للتوقف أمام الوضع الفلسطيني الراهن وما وصلت إليه الأمور من انقسام كارثي يهدد مصيرنا الوطني ويخرج مسيرة نضالنا عن مسارها الطبيعي في مواجهة الاحتلال وانجاز الأهداف الوطنية التي قدم شعبنا ولا يزال في سبيلها أغلى ما يملك، مما يتطلب أن نحكم العقل ونوظف كل طاقات وإمكانات شعبنا في دعم انتفاضته الباسلة .

 ولفت ان ذكرى استشهاد الرئيس  تتطلب منا ان نحول رمزية الشهيد ابو عمار، الى رمزية وقدسية فلسطين ورمزية المؤسسة التي لا ترحل، فالشعب الفلسطيني اليوم هو احوج ما يكون إلى الوحدة الوطنية، ورص الصفوف ومغادرة مواقع الخلاف والتنافر، والسير موحدين عبر هذا الماراتون الفلسطيني الطويل الذي لم نقطعه بعد، وهو امر يفرض ويستوجب من الجميع العمل من اجل تطبيق اتفاقات المصالحة وتعزيز الوحدة الوطنية في اطار البيت المعنوي للشعب الفلسطيني منظمة التحرير الفلسطينية ورسم اساتراتيجية وطنية وتعزيز الانتفاضة الشعبية، ونقل ملف القضية الفلسطينية الى الامم المتحدة ومطالبتها بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة حتى يتمكن شعبنا من حقه في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس .

واكد نائب الامين العام لجبهة التحرير بأن ذكرى الرئيس الشهيد ياسر عرفات تعطي الثقة لشباب وشابات الانتفاضة المعتمرين الكوفية، على الرؤوس والأكتاف ويحملون علم فلسطين، وهم يواجهون الاحتلال ومستوطنيه ، حيث تثبت روح التضحية العالمية المعمدة بدماء الشهداء أن الانتفاضة هي طريقنا للخلاص من هذا الاحتلال  وان النصر قريب وهو اصبح مرمى حجر، وان علم الفلسطيني سيرفع فوق أسوار وكنائس ومساجد القدس مهما كانت التضحيات.

التعليقات