ما بعد تفجيرات باريس ..؟
رام الله - خاص دنيا الوطن متابعة تسنيم الزيان
سارعت بعض الدول الأوروبية والأمريكية وبعض المنظمات الدولية إلى إدانة الاعتداءات الإرهابية التي شهدتها العاصمة الفرنسية مساء الجمعة الماضية، فبجانب تعاطفها الكامل مع فرنسا، شددت على أهمية محاربة الإرهاب.
سارعت بعض الدول الأوروبية والأمريكية وبعض المنظمات الدولية إلى إدانة الاعتداءات الإرهابية التي شهدتها العاصمة الفرنسية مساء الجمعة الماضية، فبجانب تعاطفها الكامل مع فرنسا، شددت على أهمية محاربة الإرهاب.
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" تلك "الهجمات الإرهابية الدنيئة في مواقع مختلفة من باريس وحولها"، مؤكداً أن "السلطات الفرنسية ستبذل كل ما في وسعها لتقديم الجناة إلى العدالة على وجه السرعة".
وشدد الأمين العام – في بيان أصدره المتحدث الرسمي باسمه، على "وقوفه إلي جانب حكومة وشعب فرنسا"، معربا عن خالص تعازيه لأسر الضحايا وأمنياته بالشفاء العاجل للمصابين. وطالب المسؤول الأممي في بيانه بـ"الإفراج الفوري عن الأفراد المحتجزين كرهائن في مسرح باتاكلان". وفي سياق متصل أدان مجلس الأمن الدولي، بأشد العبارات "الهجمات الإرهابية الوحشية التي وقعت في عدة أماكن في باريس مساء الجمعة، وتسببت في سقوط العديد من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين".
وأعرب المجلس عن "التعاطف العميق"، وقدم أعضاء المجلس تعازيهم لأسر الضحايا، وكذلك لحكومة فرنسا. في الأثناء، أعرب الاتحاد الأوروبي عن إدانته الشديدة للهجمات التي استهدفت باريس، واصفة هذه الأعمال بالمشينة والتي خلفت صدمة عميقة.
ففي تصريح مشترك، أكد كل من البرلمان الأوروبي، والمجلس الأوروبي، والمفوضية الأوروبية أنهم تلقوا ” هذا الخبر الرهيب وهم مجتمعون للإعداد لميزانية الاتحاد الأوروبي بالنسبة لسنة 2016″. وأدانت المؤسسات الثلاث هذه الأعمال "المشينة والتي خلفت صدمة عميقة، مضيفة أنها ترمي من وراء هذا التصريح التعبير بشكل مشترك عن تضامن الاتحاد الأوروبي مع الشعب الفرنسي في هذا الظرف الأليم.
وأعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أنه سيتم فرض حالة الطوارئ في كل انحاء البلاد واغلاق الحدود بعد الهجمات التي خلفت عشرات القتلى والجرحى. كذلك سارعت الحكومة البريطانية لتنكيس الأعلام بشكل رسمي في مقر رئاسة الوزراء بداوننج ستريت، عقب سلسلة الهجمات الإرهابية التي ضربت العاصمة الفرنسية، مساء الجمعة، والتي خلفت حتى الآن 128 قتيلًا وأكثر من 200 جريح.
وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند: إن الهجمات المروعة التي استهدفت باريس أظهرت الحاجة الملحة إلى مبادرة قوية ومشتركة تجاه إيجاد حل للحرب في سوريا، من أجل ضمان مكافحة التهديدات الوحشية التي تشكلها عصابة "داعش" الإرهابية وأتباعها.
وأوضح هاموند في تصريحات صحفية على هامش مشاركته في الجولة الثالثة من اجتماعات فيينا حول سوريا والتي شاركت فيها 17 دولة، تمثل مجموعة الاتصال الخاصة بسوريا، بالإضافة إلى ممثلين عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، أن المناقشات جرت بشكل مثمر، وأن مرحلة التقدم نحو السلام لصالح الشعب السوري تكتسب زخماً.
كذلك الحال لألمانيا حين أعربت المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل" عن إدانتها الشديدة للاعتداءات، وذلك في بيان صادر عنها، في وقت متأخر مساء أمس الجمعة.
وقالت المستشارة الألمانية في بيانها "أشعر بحزن شديد حيال الأنباء الواردة من باريس، وأنا متضامنة بقلبي مع الحكومة الفرنسية، وشعبها، ولا سيما أهالي الضحايا وذويهم". أما الموقف الإيطالي، قالت التلفزة الحكومية الإيطالية، ليلة أمس، إن رئيس الوزراء "ماتيو رينزي" يتابع تطورات الموقف، ونقلت عنه القول "إيطاليا تنعى ضحايا باريس وتشارك الإخوة الفرنسيين الحزن. إن أوروبا التي أصيبت في قلبها ستعرف كيف ترد على الهمجية"، فيما أعرب رئيس الجمهورية "سيرجو ماتاريلا" عن "حزن وألم شديد".
كما أعلن وزير الداخلية الإيطالي "أنجيلينو ألفانو"، ليلة أمس، عن رفع مستوى التأهب الأمني في كافة أنحاء البلاد بعد التفجيرات المذكورة.
في حين، دعت روسيا الأسرة الدولية إلى "توحيد الجهود" لمكافحة الإرهاب، إثر اعتداءات باريس الدامية، مؤكدة لفرنسا تعاونها في التحقيق. وأعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في برقية إلى نظيره الفرنسي، فرنسوا هولاند، نُشرت على موقع الكرملين الإلكتروني: "إن هذه المأساة هي شهادة جديدة على طبيعة الإرهاب الوحشية التي تطرح تحديا على الحضارة البشرية. من الواضح أن مكافحة هذه الآفة بفاعلية تتطلب من الأسرة الدولية توحيد جهودها بصورة فعلية".
وتابع: "أود التأكيد مجددا على أن روسيا مستعدة لأقصى التعاون مع فرنسا في التحقيق حول الجرائم التي ارتُكبت في باريس"، مشدداً على وجوب أن "يلقى مدبرو (الاعتداءات) ومنفذوها العقاب الذي يستحقونه". وكان رئيس الوزراء الروسي، ديمتري مدفيديف، دعا في وقت سابق، السبت، الأسرة الدولية إلى "توحيد الصفوف في وجه التطرف" و"تقديم رد قوي لأعمال الإرهابيين".
وسبق أن قدم بوتين، ليلة الجمعة، تعازيه للشعب الفرنسي ولهولاند في وجه سلسلة من "الاعتداءات المشينة" و"عمليات القتل اللاإنسانية".
وعلى الصعيد الأخر، ادانت تركيا التي تستضيف قمة لزعماء العالم في مطلع الأسبوع هجمات باريس وقالت إنها جريمة ضد الإنسانية وإنها على استعداد للتعاون الكامل مع فرنسا وحلفائها في مكافحة الإرهاب.
وقال مكتب رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو في بيان "هذه الهجمات ليست ضد الشعب الفرنسي فحسب لكنها ضد الإنسانية جمعاء والديموقراطية والحريات والقيم العالمية. الإرهاب لا دين له ولا جنسية ولا يمثل قيما. الإرهاب جريمة ضد الإنسانية". من جهتها رفعت بلجيكا مستوى التأهب الامني من الدرجة الثانية الى الدرجة الثالثة القصوى خلال المناسبات التي يجتمع فيها عدد كبير من الناس مثل اللقاءات الرياضية والاحتفالات الرسمية، كما اعلنت الحكومة ذلك مساء امس السبت غداة اعتداءات باريس.

التعليقات