تفجيرات باريس .. و مستقبل يورو 2016 !
وليد جودة
127 قتيلاً، أكثر من 200 جريح بينهم 80 حالة خطيرة، هي حصيلة سلسلة الهجمات التي ضربت العاصمة الفرنسية باريس، وتقول التقارير أن تنظيم الدولة الإسلامية المعروف بـ"داعش" أعلن مسؤوليته عن الهجمات مهدداً بالمزيد.
لن نتحدث هنا بتحليل سياسي، لكن وجب التأكيد بأن الإرهاب لا دين له، وإن صحت الأنباء بأن داعش هي من تقف خلف هذه الأحداث، فالخاسر الأكبر ليست فرنسا أو أوروبا، بل هم المسلمون الذي سيعيشون حملة جديدة من التشديدات والمضايقات، وربما تكون الحادثة ذريعة مناسبة للمزيد من الاعتداءات على البلاد الإسلامية بحجة محاربة "الإرهاب".
رياضياً، التفجيرات حصلت بالقرب من ملعب "ستاد دو فرانس" في باريس، والذي كان يحتضن لقاء فرنسا أمام بطلة العالم ألمانيا وبحضور الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، واضطرت الشرطة الفرنسية إلى إبقاء الجماهير في أرضية الملعب لوقت طويل من أجل تأمين عملية خروجهم منه، و قضت البعثة الألمانية ليلتها داخل الملعب قبل أن تغادر منه بشكل مباشر بحراسة خاصة إلى المطار ومنه إلى فرانكفورت الألمانية.
جميعنا يعلم أن فرنسا من المقرر أن تستضيف بطولة كأس أمم أوروبا ( يورو 2016) الصيف القادم، والمؤكد أن هذه الأحداث ستلقي بظلالها بشدة على البطولة الكبيرة التي ينتظرها جميع عشاق كرة القدم كل 4 سنوات.
الحدث يمثل فشلاً أمنياً فرنسياً بامتياز، فرغم وجود تحذيرات قبل اللقاء عن وجود قنبلة، لم تنجح المساعي الأمنية الفرنسية في منع المنفذين، وهو ما يضع الكثير من علامات الاستفهام حول قدرة الفرنسيين على استقبال منتخبات 24 دولة ستشارك في يورو 2016، محاذير أمنية كبيرة ومخاوف هائلة قد تضرب البطولة في مقتل.
اليورو ليس فقط منتخبات تلعب بطولة ومن ثم تغادر، اليورو هو أشبه بمؤتمر عالمي، والبلد المستضيف للبطولة يتحول إلى وجهة كل عشاق الكرة والسياحة الرياضية، ما يشكل دعماً اقتصادياً وسياحياً هائلاً للبلد المستضيف، لكن يبدو للوهلة الأولى أن فرنسا ستواجه خسارة كبيرة في هذا الجانب بسبب فشلها الأمني.
الأكيد أن أي حديث عن نقل البطولة أو تأجيلها هو حديث غير منطقي وغير وارد، فعقود الرعاية والقوى الاقتصادية لن تسمح لذلك، كما أن الحكومة الفرنسية لن تسمح بذلك لما يمثله من هزيمة شنيعة لها في مكافحة "الإرهاب".
الاتحاد الفرنسي بات في مأزق كبير، وبات عليه أن يبذل مجهودات مضاعفة لتبديد كل المخاوف المشروعة التي ستطرحها اتحادات الدول المشاركة في يورو 2016، وعلى الاتحاد الأوروبي مهمة كبيرة في دعم الاتحاد الفرنسي في هذه المهمة.
ختاماً، كمحب لكرة القدم، وبعيداً عن كل الاعتبارات السياسية، آمل أن نشاهد بطولة يورو مثيرة كما تعودنا، وأن يتمكن الفرنسيون من تجاوز الأزمة، وألا تؤثر هذه الأحداث على شكل البطولة المنتظرة.
127 قتيلاً، أكثر من 200 جريح بينهم 80 حالة خطيرة، هي حصيلة سلسلة الهجمات التي ضربت العاصمة الفرنسية باريس، وتقول التقارير أن تنظيم الدولة الإسلامية المعروف بـ"داعش" أعلن مسؤوليته عن الهجمات مهدداً بالمزيد.
لن نتحدث هنا بتحليل سياسي، لكن وجب التأكيد بأن الإرهاب لا دين له، وإن صحت الأنباء بأن داعش هي من تقف خلف هذه الأحداث، فالخاسر الأكبر ليست فرنسا أو أوروبا، بل هم المسلمون الذي سيعيشون حملة جديدة من التشديدات والمضايقات، وربما تكون الحادثة ذريعة مناسبة للمزيد من الاعتداءات على البلاد الإسلامية بحجة محاربة "الإرهاب".
رياضياً، التفجيرات حصلت بالقرب من ملعب "ستاد دو فرانس" في باريس، والذي كان يحتضن لقاء فرنسا أمام بطلة العالم ألمانيا وبحضور الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، واضطرت الشرطة الفرنسية إلى إبقاء الجماهير في أرضية الملعب لوقت طويل من أجل تأمين عملية خروجهم منه، و قضت البعثة الألمانية ليلتها داخل الملعب قبل أن تغادر منه بشكل مباشر بحراسة خاصة إلى المطار ومنه إلى فرانكفورت الألمانية.
جميعنا يعلم أن فرنسا من المقرر أن تستضيف بطولة كأس أمم أوروبا ( يورو 2016) الصيف القادم، والمؤكد أن هذه الأحداث ستلقي بظلالها بشدة على البطولة الكبيرة التي ينتظرها جميع عشاق كرة القدم كل 4 سنوات.
الحدث يمثل فشلاً أمنياً فرنسياً بامتياز، فرغم وجود تحذيرات قبل اللقاء عن وجود قنبلة، لم تنجح المساعي الأمنية الفرنسية في منع المنفذين، وهو ما يضع الكثير من علامات الاستفهام حول قدرة الفرنسيين على استقبال منتخبات 24 دولة ستشارك في يورو 2016، محاذير أمنية كبيرة ومخاوف هائلة قد تضرب البطولة في مقتل.
اليورو ليس فقط منتخبات تلعب بطولة ومن ثم تغادر، اليورو هو أشبه بمؤتمر عالمي، والبلد المستضيف للبطولة يتحول إلى وجهة كل عشاق الكرة والسياحة الرياضية، ما يشكل دعماً اقتصادياً وسياحياً هائلاً للبلد المستضيف، لكن يبدو للوهلة الأولى أن فرنسا ستواجه خسارة كبيرة في هذا الجانب بسبب فشلها الأمني.
الأكيد أن أي حديث عن نقل البطولة أو تأجيلها هو حديث غير منطقي وغير وارد، فعقود الرعاية والقوى الاقتصادية لن تسمح لذلك، كما أن الحكومة الفرنسية لن تسمح بذلك لما يمثله من هزيمة شنيعة لها في مكافحة "الإرهاب".
الاتحاد الفرنسي بات في مأزق كبير، وبات عليه أن يبذل مجهودات مضاعفة لتبديد كل المخاوف المشروعة التي ستطرحها اتحادات الدول المشاركة في يورو 2016، وعلى الاتحاد الأوروبي مهمة كبيرة في دعم الاتحاد الفرنسي في هذه المهمة.
ختاماً، كمحب لكرة القدم، وبعيداً عن كل الاعتبارات السياسية، آمل أن نشاهد بطولة يورو مثيرة كما تعودنا، وأن يتمكن الفرنسيون من تجاوز الأزمة، وألا تؤثر هذه الأحداث على شكل البطولة المنتظرة.
