الجامعة الوطنية للصحة (إ م ش) تستنكر التوقيف الانتقامي لثلاثة من أعضاء مكتبها بالحسيمة

رام الله - دنيا الوطن

 ردا على مقاطعتهم للامتحان المهني ليوم 1 نونبر 2015 بالحسيمة لأسباب متعددة أقدمت وزارة الصحة على استخدام الفصل 73 المشؤوم من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية لتوقيف مجموعة من الممرضين العاملين بجهة الحسيمة تاونات (التقسيم الجهوي الحالي بوزارة الصحة)، من بينهم ثلاثة أعضاء من المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة (إ م ش) بالحسيمة أحدهم الكاتب الإقليمي.

 ونظرا لكون قرار  التوقيف قد اتخذ دون لجوء الوزارة الوصية إلى التقصي بخصوص ماجاء في تقارير  مفبركة استعملت لتصفية الحسابات مع مناضلي الجامعة الوطنية للصحة (إ م ش) بالحسيمة لضرب نضالاتهم المتواصلة التي يخوضونها منذ ما يقارب السنة، في إطار مكتبهم النقابي الذي كان يستعد لخوض إضراب محلي جديد لمدة 24 ساعة وتنفيذ اعتصام داخل المندوبية الإقليمية ضد التسيب الذي يعرفه قطاع الصحة في الإقليم وشطط وتجاوزات المندوب الإقليمي لوزارة الصحة بالحسيمة واستهدافه لمناضلي الإتحاد المغربي للشغل، مقابل تستره على خروقات توزيع التعويضات، وتماديه في التلاعب في الانتقالات في خرق سافر لمذكرة الحركة الانتقالية رغم إثارة الموضوع مع الوزارة، وسده لباب الحوار  وعدم جوابه على المراسلات، وغير ذلك...؛ فإن الجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الإتحاد المغربي للشغل:

1-  تعبر عن استنكارها لاستهداف مناضليها من جديد بتواطؤ بين وزارة الصحة ومسؤوليها الذين لا يتوانون في محاربة المكاتب النقابية للجامعة الوطنية للصحة (إ م ش).

2- تندد باستمرار  وزارة الصحة في الهروب إلى الأمام باللجوء إلى التطبيق الفوري والانتقائي للفصل 73 المشؤوم الذي يختفي عندما يتعلق الأمر بتجاوزات وخروقات عدد من المفسدين.

3- تطالب وزارة الصحة بفتح تحقيق محايد، بعيدا عن تصفية الحسابات، للوقوف على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى مقاطعة معظم الممرضات والممرضين للامتحان، والمتمثلة أساسا - بالإضافة إلى الخروقات المصاحبة لهذا الامتحان في حد ذاته- في تشبث معظمهم بحقهم في المعادلة الإدارية والعلمية ووضعية اجتماعية ومالية تخولها لهم دبلوماتهم أصلا، وكذلك للغضب من نسبة النجاح المحدودة... 

4- تطالب بالاستماع إلى كافة الأطراف بخصوص تداعيات قرار  مقاطعة الامتحان المهني بجهة الحسيمة تاونات، في معزل عن الشحن الذي لجأ إليه البعض، للإطلاع على مختلف الملابسات والتحقق من المضمون الذي جمعت عليه توقيعات على بياض، والوقوف على جميع الإختلالات التي عرفها هذا الامتحان المهني، بما فيها تسربه ونوع الأسئلة... إلخ.

وإذ تعبر الجامعة الوطنية للصحة (إ م ش) عن تضامنها مع الممرضين الذين طالتهم قرارات التوقيف الانتقامية وتطالب بالتراجع عنها، كما تتضامن مع جميع الممرضات والممرضين المتضررين (المقاطعين والذين لم يجتازوا الامتحان المهني لسبب من الأسباب) في ظل عدم تحمل الإدارة لمسؤوليتها، وتطالب بإنصافهم جميعا؛ 

فإنها تجدد دعوتها لصون مهنة التمريض والمسار الإداري والمهني للممرضات والممرضين والاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة لهذه الفئة المهمة من نساء ورجال الصحة التي تعيش حيفا كبيرا ومضاعفا، وتطالب بوضع حد للانتقام من المناضلين النقابيين ووقف تجاوزات عدد من المسؤولين الذين يصطادون في المياه العكرة خدمة لأجنداتهم المحلية والإقليمية والمركزية، ورد الاعتبار لدور العمل النقابي كشريك في تدبير الشأن الصحي وفتح باب الحوار المفضي لنتائج لتجاوز اختلالات التدبير  وتحسين أوضاع نساء ورجال الصحة بمختلف فئاتهم ومواقع عملهم وصون كرامتهم وحقوقهم.