عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

العربية الفلسطينية..في ذكرى اعلان الاستقلال شعبنا يؤكد انه لم ولن يتخلى عن حلمه بالاستقلال الناجز

رام الله - دنيا الوطن

تطل علينا ذكرى إعلان الاستقلال متزامنة مع استشهاد القائد الرمز الرئيس ياسر عرفات الذي وقف على منصة المجلس الوطني في الجزائر قبل سبع وعشرون عاماً ليعلن قيام دولة فلسطين، والذي جاء بإجماع فلسطيني منقطع النظير كنتيجة طبيعية لنضالات وتضحيات شعبنا، وتعاظم التضامن العربي والعالمي مع نداء الانتفاضة المباركة وانسجاماً مع البرنامج الوطني، وليقف شعبنا في كافة أماكن تواجده ملتفا وموحداً حول هذا الإعلان باعتباره بداية الطريق نحو تحقيق حلمه في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، وما أحوجنا اليوم إلى استلهام الدروس والعبر من هذا الالتفاف الكبير على الصعيدين الوطني والدولي حول حقوق الشعب الفلسطيني، والإدراك بأن هذا الالتفاف والتأييد لم يكن يتحقق لولا توحد هذا الشعب ، والتفافه خلف برنامجه الوطني وتمسكه بالثوابت والحقوق وإصراره على الاستمرار في نضاله حتى إقرارها. وخصوصاً اننا امام مرحلة هامة وتاريخية في حياة شعبنا العظيم الذي ينتفض اليوم في القدس والضفة وغزة، ليؤكد انه لم ولن يتخلى عن حلمه بالاستقلال الناجز وان شعبنا سيبقى جيل بعد جيل اكثر تمسكاً بحقوقنا وان لا مفر للاحتلال الا ان يرحل عن ارضنا ودولتنا المستقلة فلا امن ولا استقرار لاحد ما لم ينعم بهما شعبنا.

يا جماهير شعبنا العظيم:

ان هذه المرحلة الوطنية توجب علينا بأن نكون على قدر المسئولية الوطنية وبمستوى هذه اللحظة التاريخية التي يصنعها شبابنا من خلال هذه الهبة المباركة التي شملت كل الوطن ومناطق التواجد الفلسطيني في الشتات، والذي يتطلب منا مده بكل عوامل الثبات والصمود والتي تبدأ بطي صفحة الانقسام والتأسيس لمرحلة جديدة في العمل الوطني الفلسطيني تقوم على أساس الشراكة السياسية الحقيقية والكاملة يقدم فيها الجميع إمكاناته وقدراته لصالح برنامج وطني موحد يلتف حوله شعبنا وتتبناه امتنا العربية  وقادر على حشد وابقاء الدعم الدولي لقضيتنا وحقوقنا، مؤكدين ان هذا البرنامج يبدأ بتشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك بها الجميع ليتحمل نصيبه من المسئولية الوطنية وعقد المجلس الوطني الفلسطيني وصولا الى اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني ما امكن لنصوغ معاً استراتيجية وطنية لمواجهة الاحتلال ومخططاته تقوم على أساس دعم وتفعيل المقاومة الشعبية وحماية الهبة الجماهيرية ومنعها من الانزلاق الى المربع الذي تريده اسرائيل، ومواصلة الانطلاق نحو المحافل الدولية التي تبدي تأييداً واضحاً للحق الفلسطيني بدولة على حدود عام 67م، وهنا نؤكد وبوضوح ان شعبنا الفلسطيني قرر ان يدافع عن المسجد الاقصى بإيمانه وبصدوره العارية وهو ينتظر من الامة العربية ان تلتحق به في معركة الدفاع عن المقدسات، التي ستكون بداية الطريق لإنهاء الواقع الاليم الذي تعيشه الامة لان شعبنا سيحطم على صخرة صموده كل مؤامرات التفتيت والتجزئة والسيطرة على مقدرات الامة وتسييد اسرائيل على المنطقة، فقضية فلسطين كانت ولا زالت وستبقى القضية المركزية للامة العربية.

إننا وبهذه المناسبة المباركة نؤكد على التالي:

1-  التأكيد على حق شعبنا في المقاومة بكافة السبل والوسائل المتاحة والمشروعة والتي يقرها القانون الدولي طالما بقي الاحتلال جاثماً على ارضنا.

2-  حرصنا الأكيد على الوحدة الوطنية الفلسطينية باعتبارها سلاحنا الأقوى في مواجهة التحديات، مما يتطلب تشكيل حكومة وحدة وطنية على اساس مشاركة الجميع في تحمل المسئولية الوطنية والالتفاف حول برنامج وطني موحد قادر على مواجهة التحديات والانطلاق بشعبنا نحو تحقيق اهدافه الوطنية الثابتة والمشروعة.

3-  التأكيد على التمسك بحق عودة اللاجئين الى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها تنفيذا لقرار الشرعية الدولية رقم 194، وكذلك اصرار شعبنا على مواصلة نضاله من اجل تجسيد هذا الاعلان بإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

4-  حرصنا الكبير على منظمة التحرير الفلسطينية والعمل على تطويرها وتفعيل مؤسساتها باعتبارها الحاضنة لكل نضالاتنا والبيت الذي يتسع لكافة المناضلين على اختلاف مشاربهم السياسية ، وهي الضمانة لاستمرار مشروعنا الوطني الذي التفت حوله الجماهير طوال مسيرة النضال.

5-   نرحب  بقرار اللجنة التنفيذية للاتحاد الاوروبي بوسم منتجات المستوطنات الإسرائيلية في شبكه الاسواق ونعتبر ذلك القرار خطوة هامه في الاتجاه الصحيح، مؤكدين ان اوروبا مطالبة باتخاذ خطوات اخرى لإجبار اسرائيل للالتزام بالقانون الدولي.

6-  ادانتنا الشديدة للتفجيرات الارهابية التي وقعت في برج البراجنة بلبنان، مؤكدين ان هذه الجريمة هدفها بث بذور الفتنة بين الفلسطينيين واللبنانيين، وكلنا ثقة بان وعي شعبنا واشقائنا في لبنان سيفوت الفرصة وسيقضي على اهداف الارهابيين في مهدها فعلاقة الاخوة بين شعبينا الفلسطيني واللبناني ستكون الاساس في الحفاظ على امن واستقرار لبنان الشقيق.

7-  ندين وبشدة كافة العمليات الارهابية بكل اشكالها وأيدولوجياتها، والتي استهدفت بالأمس الابرياء من ابناء شعبنا ولا زالت متواصلة برعاية حكومة الاحتلال، واصابت كذلك اهلنا في العديد من اقطار امتنا، وها هي اليوم تضرب الابرياء في فرنسا، مؤكدين ان الارهاب عدو الانسانية جمعاء ولا دين له  ولا يمكن تجزئته ومهمة محاربته تقع على المجتمع الدولي كافة بتجفيف منابع الارهاب وسحب ذرائعه ومواجهته بالفكر والديمقراطية والانسانية وبشتى السبل.

8-  ندين وبشدة الحادث الاجرامي الذي تعرضت له الطائرة الروسية فوق سيناء، مؤكدين ان هذا العمل انما يستهدف موقف روسيا الداعم لقضايا الامة العربية، ويستهدف امن واستقرار مصر وضرب اقتصادها ومنعها من النهوض.

9-   نتوجه بالتحية الى جماهير شعبنا في لبنان وفي كل مكان والى اهلنا في مدينة خليل الرحمن ونابلس وبيت لحم وطولكرم وقلقيلة وجنين ورام الله وغزة وطوباس وسلفيت واريحا وهم يواصلون هبتهم الجماهيرية الرائعة في وجه الاحتلال والى اهلنا في مدينة القدس كل التحية وهم يتصدون كل يوم لإجراءات الاحتلال وانتهاكاته ويواصلون صمودهم دفاعاً عن اولى القبلتين وثالث الحرمين الشرفين.

إننا وفي هذه المناسبة العظيمة ننحني إجلالاً وإكباراً لأرواح الأكرمين الأفضلين ونبرق بتحياتنا لأسرى الحرية في سجون الاحتلال، ولجرحنا البواسل اصدق التمنيات بالشفاء ، ولشعبنا العظيم في الوطن وداخل الخط الأخضر وفي كل أماكن الشتات كل التحية .