فدا ..لا بد من تأمين كل أسباب الدعم والحماية للهبة التي فجرها شعبنا

رام الله - دنيا الوطن

تصادف اليوم الذكرى الـ (27) لإعلان وثيقة الاستقلال، ويتزامن ذلك مع دخول الهبة الشعبية التي انطلقت في الأول من أكتوبر الماضي يومها الـ (46) على التوالي؛ ليؤكد شعبنا، من خلالها ومن خلال كل الهبات والانتفاضات التي خاضها منذ إعلان وثيقة الاستقلال عام 1988 – انتفاضة الأقصى، وهبة النفق، وهبة الأسرى – إصراره على تجسيد دولته الفلسطينية المستقلة وكاملة السيادة على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية، وعلى تمسكه بضرورة تأمين حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها في نكبة عام 1948 وفقا للقرار 194.

إن الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" يتوجه بهذه المناسبة بالتحية والتقدير لقافلة الشهداء الطويلة ممن ارتقوا على مر كل محطات النضال الفلسطيني العادل من أجل الحرية والعودة والاستقلال الناجز، وينحني إجلالا وإكبارا أمام كل العذابات والتضحيات التي كابدها شعبنا عموما، واللاجئون منه والأسرى والجرحى خصوصا، من أجل أن تظل الراية الفلسطينية مرفوعة.

ويحيي حزبنا بهذه المناسبة أيضا الهبة الشعبية التي فجرها شعبنا في الفاتح من أكتوبر الماضي، ويؤكد على ضرورة تأمين كل أسباب الدعم والحماية لها، ويتطلب ذلك أولا تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها مختلف القوى والفصائل، بما فيها حركة حماس، والعمل ثانيا على عقد اجتماع للجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية (الإطار القيادي المؤقت) بمشاركة الأخوة في حركتي حماس والجهاد الإسلامي من أجل وضع آليات تنفيذ جميع بنود اتفاق المصالحة الوطنية الموقع في القاهرة في أيار 2011.

كما يدعو حزبنا اللجنة المكلفة التحضير لعقد دورة عادية للمجلس الوطني إلى المباشرة بعملها استعدادا لذلك، ويدعو في الوقت ذاته وفد الحوار الوطني المكلف الذهاب إلى غزة للتوجه إلى هناك وعدم انتظار رد من حماس.

إننا في الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" نؤكد في الذكرى الـ (27) لإعلان وثيقة الاستقلال أن المصلحة الوطنية العليا لشعبنا، وإنهاء الانقسام الفلسطيني البغيض، واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، ومواجهة التحديات الراهنة، والتصدي للاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة ضد شعبنا، وإسناد الهبة الشعبية الباسلة وضمان تحقيق الأهداف التي انطلقت من أجلها، كل ذلك يقتضي هذا الأمر والتعالي على المصالح الفئوية والحزبية الضيقة.

المجد والخلود للشهداء..الشفاء العاجل للجرحى..الحرية لأسرى الحرية

وإننا حتما لمنتصرون