القمة الرابعة لمؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا تعقد بشانغهاي

القمة الرابعة لمؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا تعقد بشانغهاي
رام الله - دنيا الوطن
ألقى الرئيس الصيني شي جين بينغ كلمة رئيسية خلال الجلسة الافتتاحية للقمة الرابعة لـ "مؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا" يوم الأربعاء في مدينة شانغهاي شرقي الصين. كما عقد شي جين بينغ عقب الجلسة مؤتمرا صحفيا مشتركا مع كل من الرئيس القازاقي نور سلطان نزارباييف ووزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو.

القمة الرابعة لمؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا تعقد بشانغهاي

ألقى الرئيس الصيني شي جين بينغ خطابا رئيسيا خلال الاجتماع الأول للقمة، أوضح فيه موقف الصين إزاء الأمن في آسيا ومستقبل التنمية. كما دعا الدول الآسيوية لأخذ زمام المبادرة في حل القضايا الإقليمية.

شي جين بينغ، الرئيس الصيني:" الأمن هو حاجة أساسية لبقاء البشر. ومنذ انتهاء الحرب الباردة، أصبح السلام والتنمية موضوعي العصر، لكن التهديدات الأمنية التي تواجه البشر ظلت تشهد ارتفاعا بدل الانخفاض. وفي الوقت الحالي، وتأثرا بالتهديدات الأمنية التقليدية وغير التقليدية، تواجه العديد من الدول سلسلة من الصعوبات والمشاكل الشاملة، مثل تشدد المأزق الأمني وظهور مأزق التنمية وعدم التوازن في الإدارة الاجتماعية وغيرها. وكيفية القضاء على التهديدات الأمنية ومواجهة التحديات الأمنية المتنوعة بشكل فعال وخلق بيئة أمنية تبعث على الاطمئنان، قد أصبحت من المسائل المطروحة أمام الجميع. منذ إنشاء مؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا، ظل المؤتمر يتمسك بمبادئ الثقة والحوار ويسعى إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، ولعب دور فريد في تعزيز الحوار بين الحضارات المختلفة ودفع التعاون الإقليمي. إن مسار التنمية للمؤتمر يدل على أن مفهوم تعزيز تدابير بناء الثقة في المجالات المختلفة الذي يلتزم به المؤتمر يتماشى مع اتجاه تطور العصر، ويتناسب مع متطلبات الدول الآسيوية للأمن."

خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقد بعد ظهر اليوم الأربعاء، قال الرئيس الصيني شي جين بينغ إن قمة "سيكا" الحالية قد حققت نجاحا كبيرا، مشيرا إلى أن الدول الآسيوية يجب أن تعمل بشكل علني وتعاوني لتعزيز السلام والأمن. فيما قال الرئيس الكازاخي نور سلطان نزارباييف إنه يمكن توسيع عضوية منظمة "سيكا" عن طريق استيعاب البلدان التي تدعم السلام والاستقرار والأمن في المنطقة. وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن الوقت قد حان لـ "سيكا" كي تنشئ منطقة جديدة لتعزيز السلام والاستقرار والتضامن في آسيا، مضيفا أن بلاده ستساهم دبلوماسيا وفكريا في دعم رئاسة الصين.

هذا وتم إصدار إعلان شانغهاي للقمة الرابعة لمؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا بعد اختتام أعمال القمة في مركز إكسبو شانغهاي. وخلال مقابلة أجراها تلفزيون الصين المركزي مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي، عرض وزير الخارجية أهم النتائج التي أحرزتها القمة وسبل تنميتها في المستقبل.

وانغ يي، وزير الخارجية الصيني:" أحرزت القمة نتائج مثمرة وشاملة. وأعتقد أن أهم نتيجة هي مفهوم الأمن الذي طرحه الرئيس الصيني شي جين بينغ المتمثل بأن أمن آسيا نابع من تعاون جميع الدول الآسيوية في تحقيق الأمن المشترك والأمن الشامل والأمن المستدام. وهناك نتيجة أخرى مهمة أيضا وهي إصدار إعلان شانغهاي من خلال توصل 47 جانبا مشاركا في القمة إلى اتفاق بعد سلسلة من المشاورات. ويشمل إعلان شانغهاي مضامين واسعة. وأعتقد أن أهم مضمون هو إحداث الصوت المشترك تجاه المجتمع الدولي. ما يعني أنه يجب على الدول الآسيوية أخذ زمام المبادرة لحل قضايا آسيا، حيث تملك الدول الآسيوية القدرة والحكمة على حماية السلام والاستقرار في المنطقة من خلال تعزيز الثقة المتبادلة."

التعليقات