بالفيديو :"أسامة".. فنان من مدينة خان يونس يقدم قضايا الوطن على طريقته الخاصة

بالفيديو :"أسامة".. فنان من مدينة خان يونس يقدم قضايا الوطن على طريقته الخاصة
غزة – خاص دنيا الوطن – ياسمين أصرف

تصوير: عبد الرؤوف شعت

الفن هو الإبداع , هو الثقافة , وألوان الحياة , هو تعبيرا حرا عن واقع يلامس الروح , بقلم أو ريشة أو لغة فنان يجسدها بشغفه , عن طريق الدراما أو الغناء والتلحين أو الشعر والكتابة , الفن هو الروح التي تخلق من الجسد شيء من النجاح , وأشياء من الإبداع , كالثوب المطرز بماسيات ولؤلؤ مدخر فقط لم يرتديه , من أرتداه اليوم هو شاب فلسطيني  مثَل وجع وطنه بإحتراف .

بداية طموح فنان

أسامة حسين الفقعاوي من مدينة خان يونس , يبلغ من العمر 21 ربيعا , خريج دبلوم مسرح , ويدرس تخصص المالتيميديا , عاش كالمقولة الشهيرة لـ "بابلو بيكاسو "كل طفل فنان، المشكلة هي كيف تظل فنانا عندما تكبر " , لكنه تحدى كل الظروف وصنع منها موعدا مع النجاح منذ صغره فكان من فكاهيين الحارة وأعقلهم حكمة في ذات الوقت , فصعد السلم بأول وجع له ولمثله من الشباب فى وطن محاصر لا يملك سوى فنه وكرامته , قدم عدة أعمال كالأفلام القصيرة والمسرحيات التي كانت من فكرته وإخراجه وتمثيله أيضا من أهمها مسرحية " المزاد " التي مثلت قضية غلاء المهور وكان يمثل دور الوالد الذي يريد أن يزوج ولده بأقل التكاليف نظرا للأوضاع الصعبة التي يعيشها كثير من الأسر في المدينة ,  ومسرحية " عندما تمطر الشمس " التي مثلها ببراعة عندما أعطى دور المحامي الذي يدافع عن حق المرأة  , ومسرحيات أخرى كمسرحية " خارج التغطية" وغيرها التي قدمها بكل تميز .

قطف ثمار نجاحه

أسامة من الشباب المثابرة ذلك بشهادة أساتذته وزملائه فى الدراسة والعمل , عمل من نفسه فارسا لقضايا وطنه ولكن على طريقته بأفكاره التي كانت نموذجا موفقا فى محاكاة واقع يعيشه كل شاب ومواطن فلسطيني بشكل عام ومن قطاع غزة بشكل خاص ,بدأ مشواره الفني بشكل جدي بعدما اشترك بمشروع للمواهب عن طريق جامعته ومن هنا شجع نفسه قبل تصفيق الناس له إلى أن أصبح مسئولا عن اللجنة الفنية فى كليته الجامعية وكوفيء بحصوله على المركز الأول في التمثيل الحر على مستوى كليته والمركز الثاني على مستوى جامعات قطاع غزة , والآن أصبح نموذجا شبابيا يفخر به كل شاب من جيله , ومنذ قرابة الثلاثة أشهر كون فريقا شبابيا يعيش بنفس عزيمته وإرداته والأجمل بذات الوطنية التي تتمتع بها روح أسامة سمي فريقه "كادح" للإنتاج الفني , وبدأ ينتج أفلاما قصيرة وسكتشات مسرحية متعددة بالتعاون مع فريقه الصغير , الكبير في فنه وإمكانياته. 

"شكرا لك أيها البحر الذي استقبلتنا بدون فيزا ولا جواز سفر , شكرا للأسماك التى ستتقاسم لحمي ولن تسألنى عن ديني ولا انتمائي السياسي , شكرا لقنوات الأخبار التي ستتناقل خبر موتنا لمدة خمس دقائق كل ساعة لمدة يومين , شكرلكم لأنكم ستحزنون علينا عندما ستسمعون الخبر أنا اسف لانى غرقت " , هذا ما قاله أسامة بعدما مثل فيلمه القصير"قوارب الموت" الذى كان من فكرته وإخراجه وتمثيله , والذي مثل قضية الهجرة التي أودت بحياة الكثيرين من شباب القطاع , إضافة إلى أفلام أخرى كـ "مقبرة الحياة" وغيرهم .. وقريبا فيلم "ملائكة الأرض "الذي سيمثل معاناة الأسرى في سجون الإحتلال , ولكن بطريقة مختلفة .

شهادة نجاح

"الفن يمسح عن الروح غبار الحياة اليومية " , صدقت تلك المقولة بشهادة من رأى فن أسامة , وضحك لمزاحاته فى على المسرح , وأدمعت عينه عندما تحولت لتراجيديا من الحزن والتعبير عن الواقع المؤلم الذي مثله لعدة قضايا يعيشها القطاع .

من هنا أكد مصور فريق كادح "أركان غريب" قدرة أسامة على توصيل قضايا وطنه بقصص حقيقية وواقعية بأقل الإمكانيات , لافتا إلى أنه لم يندهش من تصوير أى فكرة أو قضية نظرا لأنها تحاكي واقعهم الإنساني والوطني الذي يعيشونه كل يوم .

ختاما أسامة وفريقه "كادح" يقدم رسالة تنتمي للوطن , ومن هنا يتمنى الفريق أن يعلم العالم كله أن قطاع غزة يمتلك عقل ومواهب تخترق جدار الحصار الذي يعيشه القطاع وكل فلسطين , فقط تحتاج دعما لروح العزيمة التي يمتلكها الشباب هنا فى القطاع .

للتعرف أكثرعلى أعمال الفنان أسامة وفريقه,  إليكم الفيديو ..


 



التعليقات