مفوضية رام الله والبيرة تحاضر عن "وعد بلفور" في مدرسة ذكور المستقبل الصالح
رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة محاضرة لطلاب مدرسة ذكور المستقبل الصالح في البيرة، وكان عنوان المحاضرة: " وعدُ بلفور- وعدُ منْ لا يملك لمنْ لا يستحق "، حيث قام بإلقاء المحاضرة المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور الأستاذ حميدان الناجي مدرس مادة الاجتماعيات في المدرسة، و( 35) طالباً من الصف التاسع.
في بداية المحاضرة قال غنّام بأنّ وعد بلفور هو ذلك الوعد الذي صدّرته الحكومة البريطانية والذي قرّرت فيه إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وذلك في الثاني من شهر نوفمبر عام 1917 م. وأنّ ( ثيودور هيرتزل ) مؤسس الصهيونية الحديثة هو أول من وضع فكرة الدولة اليهودية في أعقاب المؤتمر الصهيوني الأول الذي عقد في مدينة بازل بسويسرا عام 1897م، والذي أكّد فيه على أنّ الحركة الصهيونية تقوم بأقصى جهودها من أجل تأسيس وإنشاء وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين.
وبيّن غنّام بأنّ بريطانيا حينما وعدت اليهود بإنشاء وطن قومي لهم في فلسطين كان بناءً على اعتقادهم بأنّ فلسطين ( أرض بلا شعب لشعب بلا أرض )، ولتحقيق هذا الوعد لليهود أرسل وزير الخارجية البريطاني آنذاك واسمه " آرثر جيمس بلفور" رسالةً إلى أحد زعماء الحركة الصهيونية واسمه " ليونيل روتشيلد " يُوضّح فيها موقف الحكومة البريطانية الدّاعم والمؤيد لإنشاء وإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين؛ وفعلاً تمَّ صدور هذا الوعد في الثاني من نوفمبر عام 1917 م.
وتطرق غنّام إلى ما قامت به الحركة الصهيونية من خطوات لتحقيق هذا الغرض؛ وكانت البداية عندما قصد ثيودور هيرتزل تركيا وقدّم عرضاً للسلطان العثماني عبد الحميد في تلك الفترة بمساعدة الإمبراطورية العثمانية في حل مشاكلها المالية في مقابل أن تسمح تركيا بفتح باب الهجرة اليهودية إلى فلسطين، ولكن السلطان عبد الحميد قام بوضع العراقيل أمام هذه الهجرة ولكن للأسف كان هذا الأمر لمدّة محدودة لم تتجاوز الثلاثة أشهر، حيث استطاعت الحركة الصهونية بنفوذها المالي والسياسي وفي أعقاب تطورات الحرب العظمى عام 1914م وخسارة الإمبراطورية العثمانية هذه الحرب ضد انكلترا وحلفائها أن تحصل على وعدٍ من حكومة بريطانيا آنذاك بتأسيس وطن قومي لليهود في فلسطين، ويرجع السبب الرئيس في موافقة بريطانيا على إعطاء هذا الوعد عندما قدّمت الحركة الصهيونية في هذه الحرب خدمةً كبيرة لبريطانيا تمثل ذلك بقيام استاذ الكيمياء اليهودي واسمه ( الدكتور وايزمن) باستخراج مادة الأسيتون التي تستخدم في صنع المتفجرات والذخائر العسكرية من عناصر عدّة غير خشب الأشجار تستخدم لهذا الغرض، حيث أنّ توفر هذه المادة بكثرة حلّت لبريطانيا أكبر مشكلة عانتها أثناء الحرب؛ فكان( وعد بلفور ) مكافئة لليهود على مساعدتهم لبريطانيا في هذه الحرب بإنشاء الوطن القومي لهم في فلسطين، وأعطاهم وطناً على حساب أصحابه الأصليين وهم الشعب الفلسطيني المتجذرة أصوله في هذه الأرض منذ آلاف السنين.
وأكّد غنّام على أنّ وعد بلفور هو قرار باطل ولا أصل له من الناحية القانونية وإن كان قد ساند هذا الوعد دول الحلفاء لبريطانيا؛ لأنّ الأخيرة لم تكن تملك الوصاية على فلسطين عام 1917م، وإنما بُدأ بتفيذ صك الانتداب على فلسطين في 29 أيلول من العام 1923م هذا من جهة، ومن جهة ثانية تجاهل هذا الوعد حقوق الشعب الفلسطيني السياسية والاقتصادية والإدارية وحق تقرير المصير حيث كان وعدُ من لا يملك لمن لا يستحق شيئاً أصلاً.
وقال غنّام بأنّ القيادة الفلسطينية وبفضل الجهود التي يبذلها السيد الرئيس محمود عباس من كسب تأييد ودعم المجتمع الدولي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة أن صوتت أغلب البرلمانات الأوروبية والغربية لصالح الاعتراف بدولة فلسطين، وهذا يعدُّ بداية الطريق لتصحيح هذا الخطأ التاريخي من قبل هذه الدول وخاصة بريطانيا.
وفي نهاية المحاضرة شكر مدير المدرسة رشاد النّاجي مفوضية التوجيه السياسي والوطني على هذه المحاضرة القيمة بما قُدّم فيها من معلومات تاريخية تتعلق بمستجدات القضية الفلسطينية على الساحة الإقليمية والدولية.

نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة محاضرة لطلاب مدرسة ذكور المستقبل الصالح في البيرة، وكان عنوان المحاضرة: " وعدُ بلفور- وعدُ منْ لا يملك لمنْ لا يستحق "، حيث قام بإلقاء المحاضرة المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور الأستاذ حميدان الناجي مدرس مادة الاجتماعيات في المدرسة، و( 35) طالباً من الصف التاسع.
في بداية المحاضرة قال غنّام بأنّ وعد بلفور هو ذلك الوعد الذي صدّرته الحكومة البريطانية والذي قرّرت فيه إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وذلك في الثاني من شهر نوفمبر عام 1917 م. وأنّ ( ثيودور هيرتزل ) مؤسس الصهيونية الحديثة هو أول من وضع فكرة الدولة اليهودية في أعقاب المؤتمر الصهيوني الأول الذي عقد في مدينة بازل بسويسرا عام 1897م، والذي أكّد فيه على أنّ الحركة الصهيونية تقوم بأقصى جهودها من أجل تأسيس وإنشاء وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين.
وبيّن غنّام بأنّ بريطانيا حينما وعدت اليهود بإنشاء وطن قومي لهم في فلسطين كان بناءً على اعتقادهم بأنّ فلسطين ( أرض بلا شعب لشعب بلا أرض )، ولتحقيق هذا الوعد لليهود أرسل وزير الخارجية البريطاني آنذاك واسمه " آرثر جيمس بلفور" رسالةً إلى أحد زعماء الحركة الصهيونية واسمه " ليونيل روتشيلد " يُوضّح فيها موقف الحكومة البريطانية الدّاعم والمؤيد لإنشاء وإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين؛ وفعلاً تمَّ صدور هذا الوعد في الثاني من نوفمبر عام 1917 م.
وتطرق غنّام إلى ما قامت به الحركة الصهيونية من خطوات لتحقيق هذا الغرض؛ وكانت البداية عندما قصد ثيودور هيرتزل تركيا وقدّم عرضاً للسلطان العثماني عبد الحميد في تلك الفترة بمساعدة الإمبراطورية العثمانية في حل مشاكلها المالية في مقابل أن تسمح تركيا بفتح باب الهجرة اليهودية إلى فلسطين، ولكن السلطان عبد الحميد قام بوضع العراقيل أمام هذه الهجرة ولكن للأسف كان هذا الأمر لمدّة محدودة لم تتجاوز الثلاثة أشهر، حيث استطاعت الحركة الصهونية بنفوذها المالي والسياسي وفي أعقاب تطورات الحرب العظمى عام 1914م وخسارة الإمبراطورية العثمانية هذه الحرب ضد انكلترا وحلفائها أن تحصل على وعدٍ من حكومة بريطانيا آنذاك بتأسيس وطن قومي لليهود في فلسطين، ويرجع السبب الرئيس في موافقة بريطانيا على إعطاء هذا الوعد عندما قدّمت الحركة الصهيونية في هذه الحرب خدمةً كبيرة لبريطانيا تمثل ذلك بقيام استاذ الكيمياء اليهودي واسمه ( الدكتور وايزمن) باستخراج مادة الأسيتون التي تستخدم في صنع المتفجرات والذخائر العسكرية من عناصر عدّة غير خشب الأشجار تستخدم لهذا الغرض، حيث أنّ توفر هذه المادة بكثرة حلّت لبريطانيا أكبر مشكلة عانتها أثناء الحرب؛ فكان( وعد بلفور ) مكافئة لليهود على مساعدتهم لبريطانيا في هذه الحرب بإنشاء الوطن القومي لهم في فلسطين، وأعطاهم وطناً على حساب أصحابه الأصليين وهم الشعب الفلسطيني المتجذرة أصوله في هذه الأرض منذ آلاف السنين.
وأكّد غنّام على أنّ وعد بلفور هو قرار باطل ولا أصل له من الناحية القانونية وإن كان قد ساند هذا الوعد دول الحلفاء لبريطانيا؛ لأنّ الأخيرة لم تكن تملك الوصاية على فلسطين عام 1917م، وإنما بُدأ بتفيذ صك الانتداب على فلسطين في 29 أيلول من العام 1923م هذا من جهة، ومن جهة ثانية تجاهل هذا الوعد حقوق الشعب الفلسطيني السياسية والاقتصادية والإدارية وحق تقرير المصير حيث كان وعدُ من لا يملك لمن لا يستحق شيئاً أصلاً.
وقال غنّام بأنّ القيادة الفلسطينية وبفضل الجهود التي يبذلها السيد الرئيس محمود عباس من كسب تأييد ودعم المجتمع الدولي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة أن صوتت أغلب البرلمانات الأوروبية والغربية لصالح الاعتراف بدولة فلسطين، وهذا يعدُّ بداية الطريق لتصحيح هذا الخطأ التاريخي من قبل هذه الدول وخاصة بريطانيا.
وفي نهاية المحاضرة شكر مدير المدرسة رشاد النّاجي مفوضية التوجيه السياسي والوطني على هذه المحاضرة القيمة بما قُدّم فيها من معلومات تاريخية تتعلق بمستجدات القضية الفلسطينية على الساحة الإقليمية والدولية.

