سبب تخفيض سعر صرف الجنيه المصرى

سبب تخفيض سعر صرف الجنيه المصرى
رام الله - دنيا الوطن

يهدف النظام المصرفىُّ الانقلابىُّ إلى زيادة الطلب على الجُنيه المصرىِّ بتخفيض سعر صرفه عشرين قرشًا دفعةً واحدةً أمام الدولار الأمريكىِّ للحد من لجوء المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال إلى تحويل مدخراتهم بالجُنيه المصرىِّ إلى الدولار الأمريكىِّ وتشجيعهم على شرائه ، وذلك بعد المعلومات التى نشرناها بالأمس عن اقتراب ميقات إعلان إفلاس البنك المركزىِّ وعددٍ من البنوك المصرية .

وقد لجأ النظام فى مصر إلى تلك الحيلة لمواجهة ما سيسفر عنه ذلك الأمر من ندرة تواجد الدولار الأمريكىِّ فى سوق النقد المصرىِّ بازدياد الطلب عليه مع انخفاض العرض أو ثباته ، واحتكار تجار السوق السوداء لعملية تداوله بأسعارٍ تتجاوز إلى حدٍ بعيدٍ سعر الصرف الرسمىِّ له ، مما سيؤثرـ حتمًا وإلى حدٍ ـ بعيدٍ على واردات مصر من السلع الأساسية كالغذاء والدواء ومصادر الطاقة والتى يحتاج استيرادها إلى توافر ثمن شرائها بالعملات الأجنبية فترتفع بذلك أسعارها فى الأسواق المصرية بانخفاض العرض وزيادة الطلب عليها .

وفى حالة تعويم سعر الجُنيه المصرىِّ فى سوق النقد الدولىِّ وإخضاعه لآلياته وفقًا لقانون العرض والطلب سيكون الإنهيار حادًا وكبيرًا ليصبح سعر الدولار الأمريكىِّ عشرات الجنيهات ، ومن الجدير بالذكر أن أىَ انخفاضِ فى سعر الدولار الأمريكىِّ سينعكس حتمًا على أسعار السلع المستوردة لترتفع بمقدار معدل ذلك الانخفاض ، المواطن المصرىُّ قاب قوسين أو أدنى من أهوال يوم الحشر .

التعليقات