المواطن السعودي: لا مرحباً بالقرض المعجل وليُعجَل برسوم الأراضي البيضاء
كتب : احمد عثمان فارس
أستقبل المجتمع السعودي "على اختلاف شرائحه" برنامج "القرض المعجل" بكثير من الحذر وعدم الترحاب، نظراً لما أسماه بـ "المحاولة الجديدة" لزيادة أسعار العقارات وتفاقم الأزمة بالسوق العقاري أكثر مما يعانيه بالفعل، متسائلا هل القرض المعجل حل للأراضي البيضاء؟.
فقد أعلن صندوق التنمية العقاري بالمملكة مؤخراً عن برنامج "القرض المعجل" بالتنسيق والاتفاق مع عدد من البنوك السعودية والذي يهدف من خلاله إلي تقديم قروض عاجلة للمواطنين فقط والإسراع من عملية التمويل العقاري من أجل شراء عقار جاهز أو تحت الإنشاء أو بناء مسكن على أرض يملكها المقترض، وقد تم طرح البرنامج لتقديم حل أمثل للمواطن بشكل أسرع من انتظاره لقرض صندوق التنمية العقاري الحكومي والذي قد تصل فترة انتظاره إلي عشر سنوات حتى يحصل على مبلغ لا يتجاوز 500 ألف ريال سعودي "قرابة 133 ألف دولار أميركي" والذي لا يتناسب مع الارتفاع الملحوظ لأسعار الإيجارات الشهرية للشقق وأسعار الأراضي المُملّكة.
وقد قام عدد كبير من السعوديين بالاعتراض علي القرض المعجل من خلال موقع التواصل الاجتماعي تويتر بإشهارهم وسم يحمل أسم "#احذر_القرض_المعجل" والذي تجاوز 30 إلف تغريده عليه، حيث عبروا فيه عن ضيقهم واستنفارهم من البرنامج المقدم نظراً لعدم تلبيته طموحاتهم من قبل الصندوق في مواجهة مشكلة السوق العقارية وارتفاع الأسعار، وأن هذا البرنامج سيقدمهم لقمة صائغة للبنوك والمستثمرين الذين سينتهزون فرصة إقبال المواطن السعودي علي القرض وبالتالي الشراء السريع لكي يقوموا برفع الأسعار أكثر مما هي عليه "حسب قولهم"، معتبرين أن نصيحة الصندوق للمواطنين بسرعة استثمار فرص التمويل قبل الارتفاع المستقبلي لأسعار العقارات "تواطؤاً" واضحاً مع المستثمرين في العقارات.
فقد أكدت وزارة الإسكان في بيان لها إن عدم إسراع المستحقين للقروض والراغبين في الحصول على القرض المعجل في تقديم أوراقهم، يعرضهم لمخاطر كبيرة من ارتفاع الفوائد الربحية البنكية للبنوك التجارية، أو ارتفاع أسعار العقارات نفسها.
ومن جانبه أيضا قال البنك العقاري في بيان عبر موقعه الرسمي: إن صندوق التنمية العقارية استكمل كافة الإجراءات والمتطلبات اللازمة لتفعيل برنامج "القرض المعجل"، وهو بانتظار تصريح مؤسسة النقد للبنوك بالموافقة عليه؛ ليتمكن كافة المتقدمين من الحصول على القرض والاستفادة من البرنامج، ذاكراً أن "القرض المعجل" يتضمن مجموعة من المزايا والتي منها، تمويل عاجل دون انتظار صدور قرض الصندوق، وتملك مبكر للعقار والتخلص من أعباء الإيجار، والحصول على نسبة ربح تنافسية، وأقساط ميسرة السداد حيث تم فصل سداد أصل الدين عن الأرباح، والحصول على النقد اللازم لشراء عقار في الوقت الحالي وتجنب مخاطر الانتظار التي قد تسبب في ارتفاع الأسعار بالإضافة الى إمكانية الحصول على تمويل إضافي من البنك الذي منح القرض المعجل مع الاخذ في الاعتبار انه يجب على أي مقترض حساب اقساط التمويل العقاري الذي يحصل عليه من أي بنك في المملكة قبل الاقدام على الاقتراض .
وفي ظل هذه الضجة، يتعلق المواطن السعودي بالقشة الأخيرة التي قد تنجده من نار الأسعار حيث يترقب السعوديون خلال الفترة القادمة صدور قانون رسوم الأراضي البيضاء، والذي يُعتقد أنه سيساهم في تراجع أسعار العقارات في السعودية، ويقدر محللون أن نسبة الأراضي البيضاء تتراوح بين 40 و50 بالمائة من مساحة النطاق العمراني للمدن الرئيسية الكبرى كـ "الرياض وجدة والدمام"، ومعظم الأراضي البيضاء في السعودية مملوكة لرجال أعمال وشركات وأفراد أثرياء، يحتفظون بها دون تطوير للرغبة في ارتفاع أسعارها لاحقاً أو لصعوبة تطويرها سريعاً في ظل تعقيدات روتينية وتحمل تكلفة تزويدها بالخدمات والبنية الأساسية.
وقد نوه وزير الإسكان ماجد بن عبد الله الحقيل في تصريحات صحفية له بتوجيه مجلس الوزراء بإحالة مشروع الترتيبات التنظيمية لفرض رسوم على الأراضي البيضاء، والذي أشرف على إعداده مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية إلى مجلس الشورى لدراسته وفقا لنظامه، والانتهاء من الدراسة خلال ثلاثين يوما، موضحاً أن فرض الرسوم على الأراضي البيضاء يشكّل دعماً كبيراً للمواطنين للحصول على وحدات سكنية ومحركاً ومحفزاً حيوياً للسوق العقاري بالمملكة، مبدياً تفاؤله الكبير بثمار هذا التنظيم الذي تطبقه عدد من دول العالم ويحقق نتائج إيجابية كبيرة في تطوير واستثمار الأراضي البيضاء غير المستغلة وإدخالها لسوق العقار بالتطوير والاستثمار.
أستقبل المجتمع السعودي "على اختلاف شرائحه" برنامج "القرض المعجل" بكثير من الحذر وعدم الترحاب، نظراً لما أسماه بـ "المحاولة الجديدة" لزيادة أسعار العقارات وتفاقم الأزمة بالسوق العقاري أكثر مما يعانيه بالفعل، متسائلا هل القرض المعجل حل للأراضي البيضاء؟.
فقد أعلن صندوق التنمية العقاري بالمملكة مؤخراً عن برنامج "القرض المعجل" بالتنسيق والاتفاق مع عدد من البنوك السعودية والذي يهدف من خلاله إلي تقديم قروض عاجلة للمواطنين فقط والإسراع من عملية التمويل العقاري من أجل شراء عقار جاهز أو تحت الإنشاء أو بناء مسكن على أرض يملكها المقترض، وقد تم طرح البرنامج لتقديم حل أمثل للمواطن بشكل أسرع من انتظاره لقرض صندوق التنمية العقاري الحكومي والذي قد تصل فترة انتظاره إلي عشر سنوات حتى يحصل على مبلغ لا يتجاوز 500 ألف ريال سعودي "قرابة 133 ألف دولار أميركي" والذي لا يتناسب مع الارتفاع الملحوظ لأسعار الإيجارات الشهرية للشقق وأسعار الأراضي المُملّكة.
وقد قام عدد كبير من السعوديين بالاعتراض علي القرض المعجل من خلال موقع التواصل الاجتماعي تويتر بإشهارهم وسم يحمل أسم "#احذر_القرض_المعجل" والذي تجاوز 30 إلف تغريده عليه، حيث عبروا فيه عن ضيقهم واستنفارهم من البرنامج المقدم نظراً لعدم تلبيته طموحاتهم من قبل الصندوق في مواجهة مشكلة السوق العقارية وارتفاع الأسعار، وأن هذا البرنامج سيقدمهم لقمة صائغة للبنوك والمستثمرين الذين سينتهزون فرصة إقبال المواطن السعودي علي القرض وبالتالي الشراء السريع لكي يقوموا برفع الأسعار أكثر مما هي عليه "حسب قولهم"، معتبرين أن نصيحة الصندوق للمواطنين بسرعة استثمار فرص التمويل قبل الارتفاع المستقبلي لأسعار العقارات "تواطؤاً" واضحاً مع المستثمرين في العقارات.
فقد أكدت وزارة الإسكان في بيان لها إن عدم إسراع المستحقين للقروض والراغبين في الحصول على القرض المعجل في تقديم أوراقهم، يعرضهم لمخاطر كبيرة من ارتفاع الفوائد الربحية البنكية للبنوك التجارية، أو ارتفاع أسعار العقارات نفسها.
ومن جانبه أيضا قال البنك العقاري في بيان عبر موقعه الرسمي: إن صندوق التنمية العقارية استكمل كافة الإجراءات والمتطلبات اللازمة لتفعيل برنامج "القرض المعجل"، وهو بانتظار تصريح مؤسسة النقد للبنوك بالموافقة عليه؛ ليتمكن كافة المتقدمين من الحصول على القرض والاستفادة من البرنامج، ذاكراً أن "القرض المعجل" يتضمن مجموعة من المزايا والتي منها، تمويل عاجل دون انتظار صدور قرض الصندوق، وتملك مبكر للعقار والتخلص من أعباء الإيجار، والحصول على نسبة ربح تنافسية، وأقساط ميسرة السداد حيث تم فصل سداد أصل الدين عن الأرباح، والحصول على النقد اللازم لشراء عقار في الوقت الحالي وتجنب مخاطر الانتظار التي قد تسبب في ارتفاع الأسعار بالإضافة الى إمكانية الحصول على تمويل إضافي من البنك الذي منح القرض المعجل مع الاخذ في الاعتبار انه يجب على أي مقترض حساب اقساط التمويل العقاري الذي يحصل عليه من أي بنك في المملكة قبل الاقدام على الاقتراض .
وفي ظل هذه الضجة، يتعلق المواطن السعودي بالقشة الأخيرة التي قد تنجده من نار الأسعار حيث يترقب السعوديون خلال الفترة القادمة صدور قانون رسوم الأراضي البيضاء، والذي يُعتقد أنه سيساهم في تراجع أسعار العقارات في السعودية، ويقدر محللون أن نسبة الأراضي البيضاء تتراوح بين 40 و50 بالمائة من مساحة النطاق العمراني للمدن الرئيسية الكبرى كـ "الرياض وجدة والدمام"، ومعظم الأراضي البيضاء في السعودية مملوكة لرجال أعمال وشركات وأفراد أثرياء، يحتفظون بها دون تطوير للرغبة في ارتفاع أسعارها لاحقاً أو لصعوبة تطويرها سريعاً في ظل تعقيدات روتينية وتحمل تكلفة تزويدها بالخدمات والبنية الأساسية.
وقد نوه وزير الإسكان ماجد بن عبد الله الحقيل في تصريحات صحفية له بتوجيه مجلس الوزراء بإحالة مشروع الترتيبات التنظيمية لفرض رسوم على الأراضي البيضاء، والذي أشرف على إعداده مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية إلى مجلس الشورى لدراسته وفقا لنظامه، والانتهاء من الدراسة خلال ثلاثين يوما، موضحاً أن فرض الرسوم على الأراضي البيضاء يشكّل دعماً كبيراً للمواطنين للحصول على وحدات سكنية ومحركاً ومحفزاً حيوياً للسوق العقاري بالمملكة، مبدياً تفاؤله الكبير بثمار هذا التنظيم الذي تطبقه عدد من دول العالم ويحقق نتائج إيجابية كبيرة في تطوير واستثمار الأراضي البيضاء غير المستغلة وإدخالها لسوق العقار بالتطوير والاستثمار.

التعليقات