المطران عطا الله حنا لدى استقباله وفدا فلسطينيا من تشيلي : " فلنرفع صوتنا عاليا من اجل العدالة في فلسطين "

رام الله - دنيا الوطن
 استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم وفدا من ابناء الجالية الفلسطينية في تشيلي وجلهم تعود اصولهم من محافظة بيت لحم، وقد استقبلهم سيادته صباح اليوم في كنيسة القيامة حيث رفعت الصلاة امام القبر المقدس ومن ثم انتقل الجميع الى كاتدرائية مار يعقوب حيث رحب بهم سيادة المطران وبزيارتهم الى وطنهم الام فلسطين .

وقال سيادته بأن الجالية الفلسطينية في تشيلي هي جالية عريقة وقديمة يعود تاريخها الى مئة عام ونيف والفلسطينيون في تشيلي لهم حضورهم ودورهم في هذا البلد المترامي الاطراف.

وقال سيادته بأننا نفتخر بكم وبوطنيتكم ومحبتكم لبلدكم فالسنوات الطويلة من الغربة والمسافات الطويلة ما بين تشيلي وفلسطين لم تجعلكم تنسون هذه البقعة المقدسة من العالم التي اسمها فلسطين ، والتي تشكل مصدر اشعاع روحي لكافة اصقاع الدنيا لانها الارض المقدسة للديانات التوحيدية الثلاث ، ولان مغارة بيت لحم المقدسة ما زالت شاهدة على هذا الحدث الخلاصي ونور مغارة الميلاد انتشر في كافة ارجاء العالم منيرا ظلمات هذا الكون .

انكم تعودون في اصولكم الى منطقة بيت لحم التي بعد ايام ستبتدأ فيها الاستعدادات لعيد الميلاد المجيد وانتم في تشيلي تفتخرون بأصولكم وتفتخرون بإنتماءكم  الى هذه الارض المقدسة التي وان كنتم بعيدين عنها بأجسادكم الا ان قلوبكم تخفق عشقا ومحبة لهذه الارض .

نريد للجالية الفلسطينية في تشيلي كما وفي كل ارجاء العالم بأن يكون لها حضورها ودورها في ابراز عدالة القضية الفلسطينية .

ونحن ندرك مدى التضليل الاعلامي وتشويه الحقائق والتيارات المعادية للشعب الفلسطيني ولكن بالمقابل هنالك جاليات فلسطينية وعربية وهنالك اصدقاء لفلسطين من كل القوميات والاديان والاجناس وهؤلاء جميعا مطالبون بأن يقوموا بدور ريادي للتصدي للتضليل الاعلامي وتشويه صورة الشعب الفلسطيني وقلب الحقائق .

انني اعتبر زيارتكم هامة اذ ان الكثيرين منكم يزورون فلسطين للمرة الاولى وستتاح لكم الفرصة خلال ايام زيارتكم لمعاينة الظروف المأساوية التي يمر بها شعبنا الفلسطيني ، هذه الظروف التي لم تتوقف منذ عام 48 وعام 67 وحتى الان .

نحن شعب نرفض الارهاب والكراهية والعنف ولا نريد ان تكون هنالك حروب وامتهان للكرامة الانسانية وعلينا جميعا ان نساهم من اجل تحقيق العدالة التي بدورها ستؤدي الى السلام .

لن يكون هنالك سلام حقيقي مع سياسات القتل والعنف والتنكيل والاضطهاد الذي يتعرض لها شعبنا ولا يمكن ان يكون هنالك سلام مع العنصرية وسياسات الابرتهايد المقيتة .

فلنرفع صوتنا عاليا من اجل نصرة المظلومين ومن اجل احترام كرامة الانسان وحريته .

ان شعبنا الفلسطيني لن يستسلم للظلم والعنصرية والاحتلال ومن حق هذا الشعب ان يدافع عن بقائه وصموده وثباته في هذه الارض ، كما ابرز سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية .

وبعد جولة في مدينة القدس توجه الجميع الى مدينة بيت لحم حيث زاروا كنيسة المهد وفي مغارة الميلاد رحب بهم مجددا سيادة المطران ومن ثم ابتدأوا جولة في محافظة بيت لحم لا سيما منطقة بيرعونا في بيت جالا .