كل سوري دفع 2500 دولار ليصل إلى جزيرة Lesbos المفضلة لمثليات الجنس من النساء

كل سوري دفع 2500 دولار ليصل إلى جزيرة Lesbos المفضلة لمثليات الجنس من النساء
رام الله - دنيا الوطن - وكالات 
فوجئ سكان جزيرة "ليسبوس" المعانية أكثر من سواها بين جزر اليونان من زحف اللاجئين عليها، بوصول 345 لاجئا سوريا، جاؤوها هذه المرة على متن يخت فاخر، طوله أكثر من 30 مترا، وظهر لخفر السواحل، مقبلا الاثنين الماضي نحو الجزيرة التي يعاني سكانها أيضا من اسمها، ومعناه "السحاق" المشير إلى المثلية الجنسية بين النساء.

أما سلطات الجزيرة، ففوجئت حين رسا اليخت عند شاطئ "تسونيا" بأن عدداً ممن نقلهم يزيد 5 مرات عن 65 راكباً مسموحا له بهم فقط، طبقا لما طالعت "العربية.نت" مترجما عما أورده الإعلام اليوناني في خبر عن اليخت وحمولته، وخصص له مكانا بارزا في مواقع الصحف والتلفزيونات، التي أجمعت كما يبدو على اعتماد عنوان واحد، هو Τώρα μεταφέρουν πρόσφυγες και με θαλαμηγούς ومعناه أن اللاجئين بدأوا يصلون على متن اليخوت.

اليخت بعد انزال ركابه الذين دفعوا 862 ألف دولار، مع أن ثمنه لا يزيد عن مليون

ومن كل لاجئ سوري تقاضى صاحب اليخت 2500 دولار، أي ما مجموعه 862 ألفا عن حمولته من الركاب، علما أن قيمته التي قدرتها السلطات لا تزيد عن مليون، باعتبار أنه مستخدم منذ 15 سنة، على حد ما قدره المحققون في ثالث جزيرة بالمساحة باليونان. مع ذلك، ذكروا أنها المرة الأولى التي يصل فيها لاجئون إلى "ليسبوس" بيخت فاخر كالذي أبحر بلاجئيه من تركيا، من دون أن يكون عليه علم يشير إلى جنسيته، ولا على هيكله اسم يؤدي إلى معرفة مكان تسجيله، لذلك اعتقلوا ربانه، واقتادوه للتحقيق.

مما علموه أيضا، أن اليخت ربما أبحر إلى "ليسبوس" التي تم انتشال 1100 لاجئ من مياهها الأسبوع الماضي فقط، من الغرب التركي، في رحلة لا تستغرق أكثر من ساعتين، علما أن "العربية.نت" راجعت خارطة لليونان وتركيا، ووجدت أن المسافة الأقرب في تركيا والجزيرة البالغ سكانها 100 ألفا وتقع في شمال بحر إيجه، هي أميال قليلة تفصلها عبر مضيق يسمونه "ميتيليني" عن الغرب التركي، ويمكن قطعها بأقل من نصف ساعة، إلا إذا انحرف اليخت ليتهرب من خفر السواحل اليوناني، منعا لإيقافه قبل الوصول إلى "ليبوس" المبتلية أيضا باسمها المعيب لسكانها.

الجزيرة وما جلبه اسمها من منافع ومتاعب لسكانهاوالمعروف عن "ليسبوس" أن سكانها خسروا في 2008 دعوى أقاموها، لمنع السحاقيات من إطلاق تعبير Lesbian على أنفسهن، لأنه يشبه "ليسبيان" المشير إلى سكان الجزيرة، وهو ما نشرته "العربية" ذلك الوقت، عن رفض محكمة بأثينا طلب مواطنين من الجزيرة احتجوا على استخدام اسمها كإشارة إلى المثليات جنسيا، قائلين إنهم يشعرون بالخجل من إطلاق كلمة مشتقة من اسم جزيرتهم على السحاقيات، لذلك طالبوا بأن لا يستخدم أحد الكلمة إلا كإشارة إلى سكان الجزيرة، المعروفة بالاسم منذ آلاف السنين.

ورفضت المحكمة احتكارهم لكلمة تشير بلغات عدة إلى المثلية النسائية، مذكرة أن شاعرة الإغريق القديمةSappho عاشت فيها مع فتيات أخريات من أوساط راقية "وربما كانت بينهن علاقات حميمة" في الجزيرة التي أصبح سكانها يفيدون من إقبال المثليات على السياحة فيها، لذلك ما زال الاسم يشير إلى ساكن الجزيرة وإلى السحاقيات معا بعد خسارتهم للدعوى.

ثم نقلوا بالباصات من كانوا على متنه في رحلة لم تستغرق أكثر من ساعتين

وكانت "سافو" ولدت في الجزيرة وعاشت مع طفلة أنجبتها من رجل تزوجته، ثم أصيب بالعجز الجنسي فيما بعد، لذلك قفزت لإشباع رغباتها من الرجال إلى النساء، ونظمت "أكثر من 120 ألف بيت من الشعر" معظمها مدحا بالسحاق، ثم عاشت آخر سنوات حياتها في جزيرة صقلية، وهناك عام 570 قبل الميلاد توفيت بعمر 50 سنة تقريبا، فأضرموا النار في جثتها وحرقوها، وأعادوها رمادا إلى جزيرتها.

التعليقات