عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

جمعية الوداد تعقد جلسة حوارية بعنوان ..بدائل العقوبات في التشريعات المطبقة في الأراضي الفلسطينية

جمعية الوداد تعقد جلسة حوارية  بعنوان ..بدائل العقوبات في التشريعات المطبقة في الأراضي الفلسطينية
رام الله - دنيا الوطن - عمر البلعاوي

عقدت جمعية الوداد للتأهيل المجتمعي جلسة حوارية بعنوان "بدائل العقوبات في التشريعات المطبقة في الأراضي الفلسطينية" ضمن مشاركة للوصول إلى مؤسسات عدالة أكثر فاعلية، وذلك ضمن برنامج تعزيز سيادة القانون في الأرض الفلسطينية: العدالة والأمن للشعب الفلسطيني" سواسية"، بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي/ برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني UNDP/PAPP.

بدأ الحوار الدكتور "نافذ المدهون" بإعطاء لمحة عن بدائل العقوبات التي اتجه العالم في الحديث على إدراجها في قوانينه والعمل على تطبيقها والتي تحقق ذات الهدف التي تحققه العقوبة فلم يعد الحبس مجدياً اليوم وإنما من خلاله يفسد المبتدئين ولا يكفل لإزالة الميول الاجرامية المتأصلة لدى المعتادين المجرمين فاسماها مراكز تأهيل واصلاح ولكن عمليا ما يمارس بها سجن ولقد تمت المحاولة عند صياغة مشروع قانون (المخدرات والمؤثرات العقلية) التجنب قدر الامكان موضوع عقوبة حبس الحريات لما يلحق هذا الامر من جدل كبير بالذات للمتعاطين او التاجر الا يوجد تمييز بين التاجر والمتعاطي فالتاجر لا يوجد خلاف كبير عليه لان الجناية واضحة والفساد يلحق المجتمع، ولكن المتعاطي هو من عليه الخلاف هل هو مريض ام منحرف جنائيا .

فيرى البعض ان المتعاطي مريض وبالتالي يحتاج الى مشفى ومراكز اصلاح وتأهيل ودمج بالمجتمع ففي بعض الدول الاوربية والعربية كالأردن التي استطاعت ان تنشئ مراكز لإعادة تأهيل ودمج الفرد بالمجتمع حتى مع الاحداث تم تفعيل ضبط السلوك بإعطائه مساحة من الحرية مع ضبط السلوك في مساحة جغرافية محددة.

من جانبه تحدث القاضي "رامي عاشور" ان العقوبات السالبة للحرية تقع من القاضي وكذلك العقوبة السالبة للحرية تكون من خلال سلطة القاضي التقديرية فنجد هيئة القضاة تفكر جديا بالبدائل للعقوبة وهيئة قضاة اخرين يعتقدون ان العقوبات الاصلية هي العقوبة الزاجرة للجريمة ومن هنا نجد تباين في القضاء فنجد ان الترسانة القانونية تصطدم مع التشريعات الداخلية والدولية لأنها قديمة من زمن الانتداب البريطاني والادارة المصرية ونجدها لا تواكب مجريات العصر والتطور والتقدم الذي يغزو العالم الآن.

بدوره تحدث د. "مازن نور الدين" عميد كلية القانون في جامعة الامة أنه يجب ان يكون هناك نصوص جديدة ومعدلة تتناسب مع طبيعة دور الجرم والمجرم وهل القائمين على تطبيق النصوص ان وجدت قادرين على تفعيلها بشكل صحيح.

فالطرق القضائية العادية لم تعد تحقق الهدف المرجو منها ولكن هناك فجوة ما بين الممارسة وأحكام القانون والعمل على تذليلها يحتاج إلى كادر متخصص ونفقات كثيرة وأماكن معينة للعمل بها وتجهيزها لطبيعة العمل الذي سيقوم به المحكوم عليهم.

 وفي نهاية اللقاء خرج الحضور بعدة توصيات من أهمها :

يجب رفع الأمر إلى المجلس التشريعي للاهتمام به والعمل على تفعيل هذا الأمر وادراجه في التشريعات القادمة وتطير الاجراءات اللازمة خارج نظام العدالة الرسمي.

- يجب محاولة تعطيل بعض العقوبات السالبة للحرية في الجرائم البسيطة.

- يجب ان يكون هناك تدابير تربوية ذات طابع ارشادي اجتماعي يطال تطوير الاجراءات في قطاعات العدالة المختلفة.

-  وجود اجراءات وتدابير خارج نظام العدالة الرسمي.

-  تبادل الخبرات مع المؤسسات لتنظيم نظم العدالة كلها لتكون منسجمة مع منظومة حقوق الإنسان والمصالح الفضلى.

-  توفير قدر كبير من المرونة في اختيار التدابير اللازمة التي تنعقد مع طبيعة الجرم وجسامته وشخصية الجاني، وحماية المجتمع وتجنب اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية.

- ملائمة الترسانة القانونية مع التشريعات والمواثيق الداخلية والدولية.

 العقوبات الاقتصادية والجزاءات النقدية بديلاً عن السالبة للحرية.

-  العقوبات الشفوية كالتحذير والتوبيخ والإنذار بالقضايا البسيطة.

-  عدم الخلط بين بدائل العقوبة والتدابير الاحترازية.

-   اجراء عملية بناء مقرات ومؤسسات انفاذ القانون والجهات المساندة له.

-  تدريب مختصين على آليات التعامل مع المحكوم عليهم بالعقوبات البديلة.

-         تبادل الخبرات بين مؤسسات العدالة التي تنسجم مع منظومة حقوق الإنسان.

-   الإقامة الجبرية وتفعيلها بدلاً عن سلب الحرية.

-  الأمر بتأدية خدمات المجتمع المحلي لإعادة تأهيل المحكوم عليه بالمجتمع وجعله فرداً صالحاً وشخصاً طبيعياً.

-   تجنب اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية بالقدر الكبير.