مابين "أنا الوزارة" و" علقوا صورتي عمدخل رام الله".. رسائل قوية من فنانين فلسطين حول العالم إلى وزارة الثقافة الفلسطينية
رام الله - خاص دنيا الوطن - رفيف عزيز
المقولة الشهيرة "أعطني خبزا ومسرحا أعطيك شعبا مثقفا" تدل دلالة واضحة إلى أثر المسرح والفن و أهميته منذ القدم للمجتمعات والشعوب , فالفن "أداة تفاهم عالمي" وله وزن كبير في المجتمع والحياة الاجتماعية وكذلك التكتلات السياسية .
ولكن الفنان الفلسطيني يختلف حاله عن باقي الفنانين في الدول الأخرى, فقد حمل على عاتقه الحفاظ على الفنون الشعبية التقليدية التي تعكس اللوحة الشعبية في فلسطين , فسيطرت الأعمال الوطنية على الفن فظهرت مواضيع متميزة تروي أحلام الدولة والزجل والعتابة والدلعونة والميجنة والسحجة والزغاريد .
ورغم أن وزارة الثقافة تقوم بتنظيم العديد من المهرجانات على المستوى المحلي , إلا أن فناني فلسطين يُعانون من عدة مشاكل جعلتهم يتساءلوا عن "دور وزارة الثقافة" في حلها , مثل مشاكل الإنتاج وحرية التنقل , والمشاركة في مهرجانات دولية .
هي أمور وجد الفنان الفلسطيني نفسه مضطرا لعملها بنفسه , ومن هذا المنطلق فتحت "دنيا الوطن" المجال لعدد من فنانين فلسطين بالتوجه برسالة إلى وزارة الثقافة الفلسطينية على طريقتهم الخاصة , فكانت رسائل بعضهم قصيرة وآخرون أسهبوا في رسائلهم :
أكرم حسن :
اقتصرت رسالة الفنان الغزي الملقب بالمعلم أكرم حسن على طرح تساؤل: " أين دور وزارة الثقافة في التنسيق للمهرجانات الدولية و العربية لتكون فلسطين موجوده دائما في كافة المحافل الدولية ولتصل الأغنية والكلمة واللحن الفلسطيني لأعلى المستويات"
محمود أبو داوود:
وأيضا من غزة قال الفنان أبو داوود :" أتمنى منهم أن ينظروا لنا بعين الاعتبار وبأكمل الجدية ".
الشاعر صالح أبو شقير:
وبلهجة إصرار قال الشاعر أبو شقير :" رسالتي إلى وزارة الثقافة نتمنى منكم وللمرة الألف دعم الشباب الذين يحملون رسالة وفكر ثقافي إبداعي لأنهم يمثلون هوية وطنية ويشكلون الواجهة الحضارية لشعبنا".
محمد المدلل:
وعلى لسان العديد من فنانو غزة اللذين لم يتمكنوا من إيصال صوتهم للخارج قال المدلل : " على وزارة الثقافة الاهتمام في المواهب الفلسطينية والحفاظ على تراثنا وعليها أن تأخذ بيد كل موهوب لأن الكثير في فلسطين وغزة خاصة لم يجدوا الفرصة".
وأضاف لدنيا الوطن:" أرجو من وزارة الثقافة الاهتمام أكثر بالشباب وعمل مهرجانات دولية على أرض فلسطين ودعوة العديد من الدول ومشاركة فرق محلية وإعطائها الفرص محليا ودوليا وعمل مسابقات خاصة للمواهب في فلسطين من الدولة والبحث عن المواهب من الوزارة نفسها في جميع المجالات لأن هناك فجوة كبيرة بيننا فنحن لم نشعر كفنانين بأي وزارة داعمة للشباب وللفن الفلسطيني".
شادي البوريني:
وكانت رسالة الفنان شادي البوريني من نابلس كالتالي :" أتمنى من وزارة الثقافة والتي نعتبرها الممثل الرسمي لنا في الوطن والخارج أن تكثف اهتمامها ونشاطها وتتبنى النشاطات الشبابية بمختلف مجالاتها والرسالة أيضا للسطلة الفلسطينية بإعطاء وزارة الثقافة الثقة أولا والعون اللازم لتستطيع أن تقوم بعملها المطلوب والمتوقع من وزارة الثقافة"
ولأن حس الفكاهة لديه يغلب على الجدية ختم رسالته :" يا ريت يعلقوا صورتي ع مدخل رام الله ".
قاسم النجار:
من مبدأ خير الكلام ما قل ودل قال الفنان النابلسي أيضا قاسم النجار :" الفنان من يطور نفسه لا يحتاج لوزارات ".
مصطفى زمزم:
ومن قد يشعر بمعاناة اللاجئين ذو المواهب أكثر من الفنان والملحن الكبير مصطفى زمزم, فهو من مؤسسي "باليستا" ذلك الصرح الذي يفتح أبوابه لجميع المواهب الفلسطينية في الشتات وخاصة لبنان .
يقول زمزم لدنيا الوطن :" أوجه تحية لوزارة الثقافة , وأود أن أسألهم , هل هذا التهميش طمس للقضية؟ أنا لا أفهم هل هي وزارة ثقافة فلسطينية أم غير فلسطينية , هل الفنان منا يجب أن يُجوع أولاده حتى يعمل , أوجه لهم نداء وسؤال : الفنان الفلسطيني حتى يبدع ماذا يفعل ؟".
ويستطرد :" مفروض يجوع حتى يبطل يبدع؟ يروح يشتغل بالباطون بدل ما يشتغل بالفن ويبدع لوطنه وقضيته وللجيل الجاي ويطلع عنا عباقرة ومثقفين "
واعتذر "زمزم" عن صراحته وتساءل مرة أخرى :" سؤالي لوزارة الثقافة واتحاد الفنانين الذي أسس منذ 20 سنة ماذا عمل للفن الفلسطيني , أين الانجاز وأين الابداع , ممنوع تطور حالك ممنوع تخدم قضيتك إلا بشغل الليل ".
وقال :"توضع ميزانية عالية لأشياء أقل أهمية فلم لا تهتموا بالفن ؟ هل هناك هدف من تهميش الفنان الفلسطيني وخاصة في لبنان ؟ لأنه ليس من المعقول بعد 69 سنة من اللجوء ألا تخرج موهبة خارقة سواء شاعر أو فنان ".
وأكد "زمزم" أن هناك العديد من المواهب ولكن لا يوجد يد تشد عليهم حتى تتطور ويخرج منها محمود درويش وناجي العلي وغسان كنفاني ".
وختم "زمزم" رسالته :" هل وزارة الثقافة تحب الظلام؟ أود أن أقول لهم أن النجوم تستطع في الظلام , فلتمدوا أيديكم للشباب والمواهب داخل المخيمات ليضيئوا سماء فلسطين .. , أتكلم من جرح أود أن يصل لوزارة الثقافة " إحنا لوين رايحين؟"
أمل مرقص :
ولن تكون هناك رسالة أكثر رقيا من فيروز فلسطين الفنانة "أمل مرقص" من داخل أراضي الـ 48 , حيث قالت لدنيا الوطن :" أتمنى لهم عملا مثمرا أمام كل التحديات وفي ظل احتلال غاشم , ورسالتي لهم أن يرفعوا شأن الثقافة لسلم الأفضليات لأنه من خلال الثقافة والفن نتعلم تاريخ الشعوب على مر العصور ".
واستطردت مرقص:" بإمكان الثقافة والفن رفع منسوب الأمل وتشكيل أداة إضافية للتعامل مع الحياة الصعبة ".
وشملت رسالتها الأطفال والشباب :"أتمنى أن يكون لهم دعما خاصا من خلال مد الاطر التي تعتني بهم وتقدم لهم فعاليات لا منهاجية إبداعيه تمنحهم القوه و الثقة بالمستقبل أمام الحاضر الذي يحاصر أحلامهم, كنت اتمنى ان يكون حصة كبيره في النشر والتوعيه عن تاريخ أو رصيد انجازات ورؤيا الفن والثقافه التي نمت وتطورت وحمت الهوية الثقافية والذاكرة الجماعية في المكان الذي ولدت وانتجت انا فيه فلسطين الداخل بعد 48 ".
واستطردت:" كيف بعد النكبة بعام واحد عاد الناس للغناء الوطني واحياء المهرجانات الشعريه والمسرحيات في ساحات القرى والمدن والنوادي وتطوير واعادة بناء فرق موسيقيه ومكانة الآلات الموسيقيه الشرقية وتطويرها ونشرها وتطوير الصحافة القصيده والقصه والمسرحية والاغنية الفلسطينية التي نشأت في الجليل وارتبطت رباطا وثيقا مع الحركة الوطنية التي قاومت التهميش والاقصاء وفرض ثقافة الاكثرية اليهودية على الاقلية الفلسطينية التي أصرت وتحدت وناضلت كي تبقى في الوطن وحملوا الهوية الإسرائيليه بعد نكبة 48 وعن ارتباط الثقافة والفن وتوثيقهم لكل المراحل ".
وشرحت "مرقص" دور الفن آنذالك :" كان الفن والثقافة المكان غير الرسمي واللامنهجي الذي منه نهلنا الانتماء والفرح والصمود أمام الاطر التعليمية الإسرائيليه التي منعت عنا أدب وفن وتاريخ فلسطين ,ان كانت وزارة الثقافه الفلسطينية تعزز الوعي بمشاريع فنيه ومحاضرات وأفلام وأنا مستعده أن أساهم بذلك "
وختمت مرقص رسالتها :" رسالتي أيضا أن تساهم وزارة الثقافة برفع مكانة المرأة الفلسطينية أمنا أختنا رفيقتنا".
مؤمن شويخ :
وقد يكون الفنان الفلسطيني الذي أبدع في نقل معاناة شعب غزة عبر أعماله "مؤمن شويخ" أكثر من انفعل أثناء توجيه الرسالة :" لأول مرة أسمع عن وزارة الثقافة حين سألتيني عنها , هي مجرد اسم , لم يتصلوا بي أو بأي فنان محترم مثل محمود زعيتر الذي كان لا بد أن أسأله إذا ما اتصل به أحد ليكرمه في فعالية أو مهرجان".
واستطرد:" نحن نُكرم من الشعب والناس والحمد لله يكفينا شرفا".
واعتبر "شويخ" نفسه "الوزارة", وعلى طريقة "أنا الحكومة " يقول شويخ :" أنا الوزارة .. تصلني يوميا أكثر من 100 رسالة لشباب موهوبين يطلبون مني الاهتمام , فأين الوزارة عنهم حيث يجب أن يُسافروا ويشاركوا في برامج الهواة وحين يعودون مشاهير تتذكرهم الوزارة وتلتقط الصور معهم وتُعلقها أمثال محمد عساف وغيره ".
وذكر "شويخ" أهمية الفن للشعوب :" الفن يغير الشعوب ويغير أشياء كثيرة في المجتمع , فأين الوزارة من الانتفاضة وفعالياتها , كل النشاطات والأغاني هي من هواة الفيس بوك وشباب موهوبين وجدوا طريق لهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي بديلا عن وزارة الثقافة ".
وتحسر شويخ :" أتمنى أن أرى شيء للوزارة عبر الفيس بوك , أتمنى أن أسمع أنها تبنت شباب موهوبين, أتمنى أن اعلم أنها نسقت دورات خارج فلسطين أو نسقت فعالية ".
وأضاف:" أعتقد أن دور الوزارة يقتصر على الرقابة والتنسيق , فإذا أرادت أي جهة تنظيم فعالية عليه أخذ إذن الوزارة والتنسيق مع البلدية "
وعن معاناته كفنان فلسطيني من غزة قال :" أنا أعمل في المجال الفني منذ 10 سنوات , وكنت لوحدي وكنت أدفع من نقودي الخاصة للإنتاج طيلة الـ 10 سنوات , ولم يفقدوني حتى باتصال هاتفي .. لماذا؟"
وروى إحدى المواقف التي مر بها :" أثناء دردشة عابرة مع سائق تاكسي على الخط قال لي أنه حاصل على بكالريوس إعلام ويتمنى أن يمثل معي وأن لديه الموهبة ولكن ليس لديه الوقت لأنه يعمل , فهو متزوج ولديه أطفال يريد إطعامهم , وبذلك قضينا على البلد فالموهوب يتحول لسائق أو بائع بسطة أو بائع سحلب بالشتاء , وهم يملكون مواهب لا يستهان بها ".
وأنهى "شويخ" حديثه مُنفعلا :" دخلت في حوار مع أناس بسيطة للغاية وكان منهم طفل يُغني بصوت أكثر من رائع ويبيع السجائر على مفترق السرايا .. أين الوزارة ؟".
جمال إلياس:
ويعتبر الفنان جمال إلياس الذي ينحدر من مدينة سخنين أنه يدفع ضريبة حبه للوطن , ويقول في رسالته :" كل إنسان وطني يجب عليه أن يدفع ضريبته وأنا دفعت ولا زلت أدفع ولن أتوقف حتى آخر عمري "
واستطرد :" شاركت في عروض في كل الوطن بالداخل والخارج ودفعت من وقتي وجيبي وكله موثق باليوتيوب من مهرجان الحدثة إلى مهرجان العودة , مرورا بمهرجان النكبة ومؤتمر أبناء البلد ".
المقولة الشهيرة "أعطني خبزا ومسرحا أعطيك شعبا مثقفا" تدل دلالة واضحة إلى أثر المسرح والفن و أهميته منذ القدم للمجتمعات والشعوب , فالفن "أداة تفاهم عالمي" وله وزن كبير في المجتمع والحياة الاجتماعية وكذلك التكتلات السياسية .
ولكن الفنان الفلسطيني يختلف حاله عن باقي الفنانين في الدول الأخرى, فقد حمل على عاتقه الحفاظ على الفنون الشعبية التقليدية التي تعكس اللوحة الشعبية في فلسطين , فسيطرت الأعمال الوطنية على الفن فظهرت مواضيع متميزة تروي أحلام الدولة والزجل والعتابة والدلعونة والميجنة والسحجة والزغاريد .
ورغم أن وزارة الثقافة تقوم بتنظيم العديد من المهرجانات على المستوى المحلي , إلا أن فناني فلسطين يُعانون من عدة مشاكل جعلتهم يتساءلوا عن "دور وزارة الثقافة" في حلها , مثل مشاكل الإنتاج وحرية التنقل , والمشاركة في مهرجانات دولية .
هي أمور وجد الفنان الفلسطيني نفسه مضطرا لعملها بنفسه , ومن هذا المنطلق فتحت "دنيا الوطن" المجال لعدد من فنانين فلسطين بالتوجه برسالة إلى وزارة الثقافة الفلسطينية على طريقتهم الخاصة , فكانت رسائل بعضهم قصيرة وآخرون أسهبوا في رسائلهم :
أكرم حسن :
اقتصرت رسالة الفنان الغزي الملقب بالمعلم أكرم حسن على طرح تساؤل: " أين دور وزارة الثقافة في التنسيق للمهرجانات الدولية و العربية لتكون فلسطين موجوده دائما في كافة المحافل الدولية ولتصل الأغنية والكلمة واللحن الفلسطيني لأعلى المستويات"
محمود أبو داوود:
وأيضا من غزة قال الفنان أبو داوود :" أتمنى منهم أن ينظروا لنا بعين الاعتبار وبأكمل الجدية ".
الشاعر صالح أبو شقير:
وبلهجة إصرار قال الشاعر أبو شقير :" رسالتي إلى وزارة الثقافة نتمنى منكم وللمرة الألف دعم الشباب الذين يحملون رسالة وفكر ثقافي إبداعي لأنهم يمثلون هوية وطنية ويشكلون الواجهة الحضارية لشعبنا".
محمد المدلل:
وعلى لسان العديد من فنانو غزة اللذين لم يتمكنوا من إيصال صوتهم للخارج قال المدلل : " على وزارة الثقافة الاهتمام في المواهب الفلسطينية والحفاظ على تراثنا وعليها أن تأخذ بيد كل موهوب لأن الكثير في فلسطين وغزة خاصة لم يجدوا الفرصة".
وأضاف لدنيا الوطن:" أرجو من وزارة الثقافة الاهتمام أكثر بالشباب وعمل مهرجانات دولية على أرض فلسطين ودعوة العديد من الدول ومشاركة فرق محلية وإعطائها الفرص محليا ودوليا وعمل مسابقات خاصة للمواهب في فلسطين من الدولة والبحث عن المواهب من الوزارة نفسها في جميع المجالات لأن هناك فجوة كبيرة بيننا فنحن لم نشعر كفنانين بأي وزارة داعمة للشباب وللفن الفلسطيني".
شادي البوريني:
وكانت رسالة الفنان شادي البوريني من نابلس كالتالي :" أتمنى من وزارة الثقافة والتي نعتبرها الممثل الرسمي لنا في الوطن والخارج أن تكثف اهتمامها ونشاطها وتتبنى النشاطات الشبابية بمختلف مجالاتها والرسالة أيضا للسطلة الفلسطينية بإعطاء وزارة الثقافة الثقة أولا والعون اللازم لتستطيع أن تقوم بعملها المطلوب والمتوقع من وزارة الثقافة"
ولأن حس الفكاهة لديه يغلب على الجدية ختم رسالته :" يا ريت يعلقوا صورتي ع مدخل رام الله ".
قاسم النجار:
من مبدأ خير الكلام ما قل ودل قال الفنان النابلسي أيضا قاسم النجار :" الفنان من يطور نفسه لا يحتاج لوزارات ".
مصطفى زمزم:
ومن قد يشعر بمعاناة اللاجئين ذو المواهب أكثر من الفنان والملحن الكبير مصطفى زمزم, فهو من مؤسسي "باليستا" ذلك الصرح الذي يفتح أبوابه لجميع المواهب الفلسطينية في الشتات وخاصة لبنان .
يقول زمزم لدنيا الوطن :" أوجه تحية لوزارة الثقافة , وأود أن أسألهم , هل هذا التهميش طمس للقضية؟ أنا لا أفهم هل هي وزارة ثقافة فلسطينية أم غير فلسطينية , هل الفنان منا يجب أن يُجوع أولاده حتى يعمل , أوجه لهم نداء وسؤال : الفنان الفلسطيني حتى يبدع ماذا يفعل ؟".
ويستطرد :" مفروض يجوع حتى يبطل يبدع؟ يروح يشتغل بالباطون بدل ما يشتغل بالفن ويبدع لوطنه وقضيته وللجيل الجاي ويطلع عنا عباقرة ومثقفين "
واعتذر "زمزم" عن صراحته وتساءل مرة أخرى :" سؤالي لوزارة الثقافة واتحاد الفنانين الذي أسس منذ 20 سنة ماذا عمل للفن الفلسطيني , أين الانجاز وأين الابداع , ممنوع تطور حالك ممنوع تخدم قضيتك إلا بشغل الليل ".
وقال :"توضع ميزانية عالية لأشياء أقل أهمية فلم لا تهتموا بالفن ؟ هل هناك هدف من تهميش الفنان الفلسطيني وخاصة في لبنان ؟ لأنه ليس من المعقول بعد 69 سنة من اللجوء ألا تخرج موهبة خارقة سواء شاعر أو فنان ".
وأكد "زمزم" أن هناك العديد من المواهب ولكن لا يوجد يد تشد عليهم حتى تتطور ويخرج منها محمود درويش وناجي العلي وغسان كنفاني ".
وختم "زمزم" رسالته :" هل وزارة الثقافة تحب الظلام؟ أود أن أقول لهم أن النجوم تستطع في الظلام , فلتمدوا أيديكم للشباب والمواهب داخل المخيمات ليضيئوا سماء فلسطين .. , أتكلم من جرح أود أن يصل لوزارة الثقافة " إحنا لوين رايحين؟"
أمل مرقص :
ولن تكون هناك رسالة أكثر رقيا من فيروز فلسطين الفنانة "أمل مرقص" من داخل أراضي الـ 48 , حيث قالت لدنيا الوطن :" أتمنى لهم عملا مثمرا أمام كل التحديات وفي ظل احتلال غاشم , ورسالتي لهم أن يرفعوا شأن الثقافة لسلم الأفضليات لأنه من خلال الثقافة والفن نتعلم تاريخ الشعوب على مر العصور ".
واستطردت مرقص:" بإمكان الثقافة والفن رفع منسوب الأمل وتشكيل أداة إضافية للتعامل مع الحياة الصعبة ".
وشملت رسالتها الأطفال والشباب :"أتمنى أن يكون لهم دعما خاصا من خلال مد الاطر التي تعتني بهم وتقدم لهم فعاليات لا منهاجية إبداعيه تمنحهم القوه و الثقة بالمستقبل أمام الحاضر الذي يحاصر أحلامهم, كنت اتمنى ان يكون حصة كبيره في النشر والتوعيه عن تاريخ أو رصيد انجازات ورؤيا الفن والثقافه التي نمت وتطورت وحمت الهوية الثقافية والذاكرة الجماعية في المكان الذي ولدت وانتجت انا فيه فلسطين الداخل بعد 48 ".
واستطردت:" كيف بعد النكبة بعام واحد عاد الناس للغناء الوطني واحياء المهرجانات الشعريه والمسرحيات في ساحات القرى والمدن والنوادي وتطوير واعادة بناء فرق موسيقيه ومكانة الآلات الموسيقيه الشرقية وتطويرها ونشرها وتطوير الصحافة القصيده والقصه والمسرحية والاغنية الفلسطينية التي نشأت في الجليل وارتبطت رباطا وثيقا مع الحركة الوطنية التي قاومت التهميش والاقصاء وفرض ثقافة الاكثرية اليهودية على الاقلية الفلسطينية التي أصرت وتحدت وناضلت كي تبقى في الوطن وحملوا الهوية الإسرائيليه بعد نكبة 48 وعن ارتباط الثقافة والفن وتوثيقهم لكل المراحل ".
وشرحت "مرقص" دور الفن آنذالك :" كان الفن والثقافة المكان غير الرسمي واللامنهجي الذي منه نهلنا الانتماء والفرح والصمود أمام الاطر التعليمية الإسرائيليه التي منعت عنا أدب وفن وتاريخ فلسطين ,ان كانت وزارة الثقافه الفلسطينية تعزز الوعي بمشاريع فنيه ومحاضرات وأفلام وأنا مستعده أن أساهم بذلك "
وختمت مرقص رسالتها :" رسالتي أيضا أن تساهم وزارة الثقافة برفع مكانة المرأة الفلسطينية أمنا أختنا رفيقتنا".
مؤمن شويخ :
وقد يكون الفنان الفلسطيني الذي أبدع في نقل معاناة شعب غزة عبر أعماله "مؤمن شويخ" أكثر من انفعل أثناء توجيه الرسالة :" لأول مرة أسمع عن وزارة الثقافة حين سألتيني عنها , هي مجرد اسم , لم يتصلوا بي أو بأي فنان محترم مثل محمود زعيتر الذي كان لا بد أن أسأله إذا ما اتصل به أحد ليكرمه في فعالية أو مهرجان".
واستطرد:" نحن نُكرم من الشعب والناس والحمد لله يكفينا شرفا".
واعتبر "شويخ" نفسه "الوزارة", وعلى طريقة "أنا الحكومة " يقول شويخ :" أنا الوزارة .. تصلني يوميا أكثر من 100 رسالة لشباب موهوبين يطلبون مني الاهتمام , فأين الوزارة عنهم حيث يجب أن يُسافروا ويشاركوا في برامج الهواة وحين يعودون مشاهير تتذكرهم الوزارة وتلتقط الصور معهم وتُعلقها أمثال محمد عساف وغيره ".
وذكر "شويخ" أهمية الفن للشعوب :" الفن يغير الشعوب ويغير أشياء كثيرة في المجتمع , فأين الوزارة من الانتفاضة وفعالياتها , كل النشاطات والأغاني هي من هواة الفيس بوك وشباب موهوبين وجدوا طريق لهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي بديلا عن وزارة الثقافة ".
وتحسر شويخ :" أتمنى أن أرى شيء للوزارة عبر الفيس بوك , أتمنى أن أسمع أنها تبنت شباب موهوبين, أتمنى أن اعلم أنها نسقت دورات خارج فلسطين أو نسقت فعالية ".
وأضاف:" أعتقد أن دور الوزارة يقتصر على الرقابة والتنسيق , فإذا أرادت أي جهة تنظيم فعالية عليه أخذ إذن الوزارة والتنسيق مع البلدية "
وعن معاناته كفنان فلسطيني من غزة قال :" أنا أعمل في المجال الفني منذ 10 سنوات , وكنت لوحدي وكنت أدفع من نقودي الخاصة للإنتاج طيلة الـ 10 سنوات , ولم يفقدوني حتى باتصال هاتفي .. لماذا؟"
وروى إحدى المواقف التي مر بها :" أثناء دردشة عابرة مع سائق تاكسي على الخط قال لي أنه حاصل على بكالريوس إعلام ويتمنى أن يمثل معي وأن لديه الموهبة ولكن ليس لديه الوقت لأنه يعمل , فهو متزوج ولديه أطفال يريد إطعامهم , وبذلك قضينا على البلد فالموهوب يتحول لسائق أو بائع بسطة أو بائع سحلب بالشتاء , وهم يملكون مواهب لا يستهان بها ".
وأنهى "شويخ" حديثه مُنفعلا :" دخلت في حوار مع أناس بسيطة للغاية وكان منهم طفل يُغني بصوت أكثر من رائع ويبيع السجائر على مفترق السرايا .. أين الوزارة ؟".
جمال إلياس:
ويعتبر الفنان جمال إلياس الذي ينحدر من مدينة سخنين أنه يدفع ضريبة حبه للوطن , ويقول في رسالته :" كل إنسان وطني يجب عليه أن يدفع ضريبته وأنا دفعت ولا زلت أدفع ولن أتوقف حتى آخر عمري "
واستطرد :" شاركت في عروض في كل الوطن بالداخل والخارج ودفعت من وقتي وجيبي وكله موثق باليوتيوب من مهرجان الحدثة إلى مهرجان العودة , مرورا بمهرجان النكبة ومؤتمر أبناء البلد ".

التعليقات