الموسوي: لبنان عندنا هو حرم قدسي نزود عنه بدم الوريد

الموسوي: لبنان عندنا هو حرم قدسي نزود عنه بدم الوريد
رام الله - دنيا الوطن-محمد درويش 
القى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب السيد نواف الموسوي كلمة سياسية هامة خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لمناسبة مرور اسبوع على استشهاد المجاهد خليل نعمة ناصيف في حسينية بلدة المالكية في جنوب لبنان بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات، وحشد من الأهالي، وقد جاء في كلمته:

أن واقع الأمر يؤكد أن دولاً معروفة بالأسماء هي التي تموّل المجموعات التكفيرية في إطار مشروعها الهادف إلى إسقاط المقاومة من خلال إسقاط قاعدة رئيسية من قواعدها هي الدولة والشعب في سوريا، ولذلك فإن مدخل الحل إلى ما يسمى الأزمة السورية وإن كان ينبغي أن يمرَّ بعملية سياسية تمنح الشعب السوري وحده حق تقرير مستقبله، فإن العملية السياسية لا بد من أن تمرّ بالقضاء على الإرهاب التكفيري، ولا يجوز للعملية السياسية أن تعطي أي ميزة أو فائدة لهذه للمجموعات، بل إن الأولوية التي ينبغي أن يضطلع بها المعنيون بحل الأزمة السورية هي أولوية القضاء على الإرهاب التكفيري الذي وإن كان أداة في يد مستعمليه، إلا أنه سرعان ما ينقلب على من يستعمله كما حصل في عام 2001.

لقد بات هذا الإرهاب التكفيري اليوم ممزوجاً مع أزمة الهجرة غير المنتظمة إلى الغرب، يشكل خطورة أمنية، لذلك بات على حكومات العالم بأجمعها أيضاً أن تعمل على إزالة الإرهاب التكفيري، ولا يتم ذلك بمجرد أن ترفع أميركا والدول الأوروبية شعارات مكافحة الإرهاب، وتتحدث بعض الأنظمة العربية عن مواجهة الارهابيين والخوارج، بينما في الحقيقة هم يواصل دعم المجموعات المسلحة عبر المال والسلاح والعديد، حيث أن المقاتلين الذين يصلون من أصقاع الأرض إلى سوريا يمرّون عبر مطارات غربية وإقليمية ودول مجاورة لسوريا،

ومن هنا فإن أبسط الأمور في السعي إلى حل الأزمة في سوريا، لا يكون في مجرد إعلان من بضعة بنود، بل يجب أن يقترن فعلاً بأن تتوقف الإدارة الأميركية عن تزويد التكفيريين بالأسلحة والرجال والمال،

وهم صرّحوا بالأمس أنهم بصدد إعطاء أسلحة وأموال إلى ما يسمى المعارضة السورية المعتدلة أو بحسب التسمية الأميركية إلى القوات السورية الديمقراطية، ولكن هنا نسأل أنه هل بوسع أحد أن يدلّنا على ماهية هذه القوات السورية الديمقراطية، وهل باستطاعة أحد أن يسمّي لنا أسماء تلك المجموعات التي تصنّف على أنها معارضة سورية معتدلة، وإذا رجعنا إلى تصريحات مسؤولين أميركيين نجدهم قالوا إنهم أنفقوا حوالي 500 مليون دولار لتدريب 1500 معارض سوري، إلا أنهم لم يتمكنوا من الحصول سوى على 64 مقاتلاً، أو ليس هم من قال أن هؤلاء المقاتلين المعدودين حين دخلوا إلى سوريا لم يبقى منهم إلا خمسة، فمن أين أتى اليوم ما يسمى المعارضة المعتدلة، ومن هي، ومن أين أتت القوات الديمقراطية السورية، ومن هي، فلتسموا لنا أسماءها، لكن حقيقة الأمر أن كل هذه الأسماء ما أنزل الله بها من سلطان، وليس لها في الواقع من أثر، بل هي تسميات مفتعلة سعودية أميركية لإبقاء ذريعة تمويل المسلحين التكفيريين.

....فلا تستطيعون الذهاب إلى عملية سياسية، وفي الوقت نفسه تواصلون دعم مجموعات الإرهاب والقتل الخارجة على كل عرف وقانون،

ومن هنا نشدد على أن الجدية في السعي إلى الحل في سوريا تكون عبر وقف كل أشكال الدعم التي تقدم إلى المسلحين السوريين الإرهابيين

ألم تحن الفرصة للشروع في عملية سياسية تمكّن الشعب اليمني لوحده من تقرير مصيره، لا أن تقوم هذه الدولة أو تلك بمقام الوصي عليه، وفرض إرادتها في تشكيلته السياسية أو في نظامه السياسي.

أن الفساد في لبنان استشرى وتشعّب وتجذّر ...كما أنه خرّب الإدارة العامة اللبنانية من خلال العمل على شراء مفاتيح فيها، وخرّب الإعلام اللبناني حين عمد إلى شراء مؤسسات بأسرها، وكتّاب

نؤكد على أنه يجب على اللبنانيين أن يكونوا أصحاب إرادة مستقلة وأن لا يربطوا شؤونهم السياسية وغيرها بإرادات ملكية أو أميركية أو أميرية تصدر من هنا أو هناك، فالحوار الوطني وبحسب رأينا يمكن أن يصل إلى نتائج محققة، من خلال الإقرار بالصيغة التعددية اللبنانية ومن خلال الإيفاء بموجبات الميثاق الوطني اللبناني الذي يقتضي أن يكون رئيس الجمهورية صاحب قاعدة شعبية يعبّر عنها، وأن يعكس إرادة المسيحيين بالدرجة الأولى ليحقق ركائز العيش الواحد بين اللبنانيين، ثم ليتحول من بعد انتخابه إلى رمز للجمهورية أجمع، بالمقابل فإن الرئيس السنيورة كان يقول: "لأن رئيس الجمهورية يمثّل اللبنانيين، فإنه ينبغي أن يكون للبنانيين كلهم وليس فقط المسيحيين"، أعتقد أن هذا الكلام لا علاقة له بالدستور، فالنائب في لبنان ينتخب على أساس دائرته الانتخابية وتبعاً لانتمائه الطائفي، لكن الدستور يقول: "بعد انتخابه يصير نائباً عن الأمة واللبنانيين جميعاً"، وبالتالي إذا كان النائب كذلك فالأولى برئيس الجمهورية أن يعبّر عن قاعدته المارونية، وأن يكون صاحب أكثرية فيها ولدى المسيحيين، ليكون بعد ذلك رمزاً وطنياً.

لأن لبنان ليس كما قال سائح أو عابر سبيل، فهو ليس شقة مفروشة يشتري أثاثها من هذه الدولة أو تلك، بل إن لبنان عندنا هو حرم قدسي نزود عنه بدم الوريد.

التعليقات