العمل التطوعي .. أهدافه .. أهميته - معوقاته - و بين الواقع والمتوقع
بقلم : الكاتبة الأردنية ختام الربضى
فيينا-النمسا
يعد العمل التطوعي ركيزة أساسية في بناء المجتمع، ونشر التماسك الاجتماعي بين المواطنين، اذ هو ممارسة انسانية اجتماعية ارتبطت ارتباطا وثيقا بكل معاني الخير والعمل الصالح عند كل المجموعات البشريه.
مجتمعنا بطبيعته مجتمع يحب الخير، عندما تكون هناك دعوه لتأسيس نشاط خيري أو اجتماعي، فانك تجد كثر يحرصون على المشاركه سواء ماديا أو معنويا أو بأي طريقه ممكنه كل حسب استطاعته. فعندما يقوم فرد أو مجموعه من الافراد بملء ارادتهم بتقديم عمل من خلال جهودهم وأوقاتهم دون انتظار أي مقابل (مادي أو معنوي)، بهدف التطوع لتأكيد التعاون وابراز الوجه الانساني والحضاري والعلاقات الاجتماعية وابراز اهمية التفاني في البذل والعطاء عن طيب خاطر دون اكراه أو اجبار، هذه المبادرة الايجابية تدعو الى المبادرة بتأسيس أنشطة وجمعيات ومؤسسات اجتماعية هامة ومميزة وذات أهداف رائعه يكون المجتمع بحاجه لها.
ان الدافع الكامن خلف التطوع يختلف كثيرا من شخص الى آخر ومن مؤسسة الى أخرى ومن مجتمع الى مجتمع آخر، لذلك فان الدافع أو الاستعداد للعمل يكمن في داخلنا وفي اعماقنا، فهو مصدر رغبتنا في الاقدام على الانضمام الى العمل التطوعي دون خوف أو تردد، من أجل هدف أو مبدأ نؤمن به، الا أن التجربة هي الشمس التي تضيء هذه المشاعر وتظهرها وتترك لها فرصة النمو،التطور،والظهور بأشكال مختلفه، و يكمن أساسا في داخلنا أحد الدوافع الشخصيه من وراء التوجه للعمل التطوعي، فهناك نظريات فسرت دوافع ومحفزات التطوع ومنها نظرية "كيد" التي تركز على عوامل داخليه منها البحث عن الأنشط’ والمتع’ والفرص المختلفة، الحاج’ الى الشعور بالرضى عن الذات، الحاجه الى التفاعل الاجتماعي، ونظرية أخرى يشار فيها الى دافع حب الخير وخدمة الأفراد ، وارضاء الأنا من خلال زيادة المهارات والمعرفة واحترام الذات والتفاعل الاجتماعي بالبحث عن الانتماءات الاجتماعية والأنشطة المختلفة.
اذا كنت من العاملين في القطاع الطوعي فان هناك بعض المفاهيم التي ينبغي ألا تفوت عليك لانجاح هذا العمل الموؤسسي الاجتماعي ،ومنها نذكر على سبيل المثال لا الحصر:
الالتزام بالمبادئ والأهداف، قبول النقد والمحاسبة، التسامح، نبذ الفردية والأنانية والأصولية، وكذلك توظيفالمؤهلات للعمل التطوعي حسب الأهداف ،ووجود نظام داخلي ولوائح تنظيمية وخطط عمل واضحة، عدم الوصاية والهيمنة وعدم الزج بالانتمائات السياسية والدينية في العمل التطوعي وتوظيفها لأهداف ومصالح ضيقة، كما أن وجود قياده مؤهله ومحترمة وقادره ومتحمسه ومتفرغه لهذا العمل وقدرة هذه القياده على اتخاذ قراراتها دون تدخل خارجي هو ضمان لفاعليتها وقدرتها على تحقيق الاهداف المنشوده من تأسيسها وقيامها، وضمان للاستمرارية في تقديم الخدمات بأفضل مستوى.
من الممارسات الخاطئه في ادارة العمل التطوعي هو العمل دون شفافيه وصدق في التعامل لبناء الثقه بين الافراد المنضمين لهذه المؤسسه، كما أن القيادة الفردية تعد ظاهرة مرضية في النمط القيادي، لأن طبيعة عمل الجمعيات قائم أصلا على المشاركة الجماعية، مما يحعل احتكار السلطه بين أفراد محددين أمرا غير مستساغ. أما التخطيط الناجح أثبت أنه وسيلة ناجحة لتوحيد جهد العاملين والمتطوعين في الوصول الى غاية أكثر وضوحا وأبلغ أثرا.
البعد عن الفردية والشخصنة في العمل، والتحول الى روح الفريق والشورى والمشاركه والخطة والاستراتيجية التي تعبر في رؤيتها عن المجموعة وليس الفرد، كما أن تقديم المصلحة العامة على المصلحة الشخصية هو أساس قوي لنجاح عمل الفريق والقدرة على التعامل مع الآخرين، ولن يتم ذلك ما لم تتربى أنفسنا على العدل والانصاف ومعرفة ما لدى الآخرين من حقوق.
ما يحتاج اليه العمل التطوعي هو التثقيف بأهمية هذا العمل بين الافراد كبارا وصغارا، لكي يكون المجتمع أكثر وعيا وأكثر تماسكا بلحمته وأكثر فخرا بحاضره ومستقبله.
اذا ارادت المؤسسات والجمعيات أن تواصل مهامها، وأن تطور من مستوى آداءها، فعليها أن تحرص على شيوع العداله والتقليل من سيادة روح المظاهر الاجتماعية وعدم ممارسة الاقصاء والابعاد .
فيينا-النمسا
يعد العمل التطوعي ركيزة أساسية في بناء المجتمع، ونشر التماسك الاجتماعي بين المواطنين، اذ هو ممارسة انسانية اجتماعية ارتبطت ارتباطا وثيقا بكل معاني الخير والعمل الصالح عند كل المجموعات البشريه.
مجتمعنا بطبيعته مجتمع يحب الخير، عندما تكون هناك دعوه لتأسيس نشاط خيري أو اجتماعي، فانك تجد كثر يحرصون على المشاركه سواء ماديا أو معنويا أو بأي طريقه ممكنه كل حسب استطاعته. فعندما يقوم فرد أو مجموعه من الافراد بملء ارادتهم بتقديم عمل من خلال جهودهم وأوقاتهم دون انتظار أي مقابل (مادي أو معنوي)، بهدف التطوع لتأكيد التعاون وابراز الوجه الانساني والحضاري والعلاقات الاجتماعية وابراز اهمية التفاني في البذل والعطاء عن طيب خاطر دون اكراه أو اجبار، هذه المبادرة الايجابية تدعو الى المبادرة بتأسيس أنشطة وجمعيات ومؤسسات اجتماعية هامة ومميزة وذات أهداف رائعه يكون المجتمع بحاجه لها.
ان الدافع الكامن خلف التطوع يختلف كثيرا من شخص الى آخر ومن مؤسسة الى أخرى ومن مجتمع الى مجتمع آخر، لذلك فان الدافع أو الاستعداد للعمل يكمن في داخلنا وفي اعماقنا، فهو مصدر رغبتنا في الاقدام على الانضمام الى العمل التطوعي دون خوف أو تردد، من أجل هدف أو مبدأ نؤمن به، الا أن التجربة هي الشمس التي تضيء هذه المشاعر وتظهرها وتترك لها فرصة النمو،التطور،والظهور بأشكال مختلفه، و يكمن أساسا في داخلنا أحد الدوافع الشخصيه من وراء التوجه للعمل التطوعي، فهناك نظريات فسرت دوافع ومحفزات التطوع ومنها نظرية "كيد" التي تركز على عوامل داخليه منها البحث عن الأنشط’ والمتع’ والفرص المختلفة، الحاج’ الى الشعور بالرضى عن الذات، الحاجه الى التفاعل الاجتماعي، ونظرية أخرى يشار فيها الى دافع حب الخير وخدمة الأفراد ، وارضاء الأنا من خلال زيادة المهارات والمعرفة واحترام الذات والتفاعل الاجتماعي بالبحث عن الانتماءات الاجتماعية والأنشطة المختلفة.
اذا كنت من العاملين في القطاع الطوعي فان هناك بعض المفاهيم التي ينبغي ألا تفوت عليك لانجاح هذا العمل الموؤسسي الاجتماعي ،ومنها نذكر على سبيل المثال لا الحصر:
الالتزام بالمبادئ والأهداف، قبول النقد والمحاسبة، التسامح، نبذ الفردية والأنانية والأصولية، وكذلك توظيفالمؤهلات للعمل التطوعي حسب الأهداف ،ووجود نظام داخلي ولوائح تنظيمية وخطط عمل واضحة، عدم الوصاية والهيمنة وعدم الزج بالانتمائات السياسية والدينية في العمل التطوعي وتوظيفها لأهداف ومصالح ضيقة، كما أن وجود قياده مؤهله ومحترمة وقادره ومتحمسه ومتفرغه لهذا العمل وقدرة هذه القياده على اتخاذ قراراتها دون تدخل خارجي هو ضمان لفاعليتها وقدرتها على تحقيق الاهداف المنشوده من تأسيسها وقيامها، وضمان للاستمرارية في تقديم الخدمات بأفضل مستوى.
من الممارسات الخاطئه في ادارة العمل التطوعي هو العمل دون شفافيه وصدق في التعامل لبناء الثقه بين الافراد المنضمين لهذه المؤسسه، كما أن القيادة الفردية تعد ظاهرة مرضية في النمط القيادي، لأن طبيعة عمل الجمعيات قائم أصلا على المشاركة الجماعية، مما يحعل احتكار السلطه بين أفراد محددين أمرا غير مستساغ. أما التخطيط الناجح أثبت أنه وسيلة ناجحة لتوحيد جهد العاملين والمتطوعين في الوصول الى غاية أكثر وضوحا وأبلغ أثرا.
البعد عن الفردية والشخصنة في العمل، والتحول الى روح الفريق والشورى والمشاركه والخطة والاستراتيجية التي تعبر في رؤيتها عن المجموعة وليس الفرد، كما أن تقديم المصلحة العامة على المصلحة الشخصية هو أساس قوي لنجاح عمل الفريق والقدرة على التعامل مع الآخرين، ولن يتم ذلك ما لم تتربى أنفسنا على العدل والانصاف ومعرفة ما لدى الآخرين من حقوق.
ما يحتاج اليه العمل التطوعي هو التثقيف بأهمية هذا العمل بين الافراد كبارا وصغارا، لكي يكون المجتمع أكثر وعيا وأكثر تماسكا بلحمته وأكثر فخرا بحاضره ومستقبله.
اذا ارادت المؤسسات والجمعيات أن تواصل مهامها، وأن تطور من مستوى آداءها، فعليها أن تحرص على شيوع العداله والتقليل من سيادة روح المظاهر الاجتماعية وعدم ممارسة الاقصاء والابعاد .
