21 معتقلاً خلال الحملة المسعورة ضد قرية النبي صالح

21 معتقلاً خلال الحملة المسعورة ضد قرية النبي صالح
رام الله - دنيا الوطن -  محمد عطاالله التميمي 

إرتفع عدد معتقلي قرية النبي صالح شمال غربي رام الله خلال الحملة الإسرائيلية المسعورة التي ينفذها جيش الإحتلال ضد القرية منذ 3 أسابيع إلى 21 معتقلاً تم اعتقال 18 منهم عبر مداهمة منازلهم في القرية، وإعتقال 3 شبان من أعضاء مسرح
قاوم / النبي صالح، الذين شاركوا في تمثيل مسرحية عن نضال القرية في مدن فرنسية قبل عودتهم إلى الوطن، حيث إعتقلتهم سلطات الاحتلال من على معبر الكرامة الحدودي مع الأردن، ناهيك عن إعتقال عدد من الشبان الأخرين من القرى
المجاورة على خلفية مشاركتهم في مسيرة النبي صالح.

وقد شهدت القرية خلال الثلاث أسابيع الماضية يوميات صعبة من خلال الاقتحامات المستمرة التي ينفذها جيش الاحتلال، ومداهمة المنازل ليلاً، واستهدافها بقنابل الغاز والرصاص الذي أدى إلى أضرار في عدد من المنازل وإختناق من فيها، ناهيك
عن اطلاق القنابل الصوتية بشكل يومي بعد منتصف الليل لخلق حالة قلق لإرهاب المواطنين.

ويواجه الأن أكثر من 10 شبان خطر الإعتقال في ظل هذه الهجمة المستمرة، خصوصاً بعد تلقيهم طلبات لتسليم أنفسهم للمخابرات الأسرائيلية بعد إقتحام منازلهم أو
الإتصال الهاتفي بهم أو بعائلاتهم وتهديدهم وتهديد عائلاتهم بعواقب وخيمة في حال لم يسلموا أنفسهم، كما حدث مع عائلة الشاب شرف فضل التميمي التي تتلقى بشكل يومي تهديدات من مخابرات الإحتلال، وعائلة الطفل محمد عصام التميمي الذي
إقتحم منزله وتلقى والده تهديدات في حال لم يسلم طفله لجيش الاحتلال.


وتتعرض القرية الأن إلى إغلاقات شبه يومية وتنغيص على المواطنين الذين يضطرون في كثير من الأحيان إلى سلك طرق إلتفافية وعرة للدخول إلى القرية أو الخروج
منها، وقد تعرضت الكثير من المركبات والمواطنين المارة إلى الإعتداء والإستهداف بالرصاص وقنابل الصوت عند مرورهم من مدخل القرية الرئيسي الذي يربط أيضاً منطقة بني زيد الغربية ومناطق من شمال الضفة بمدينة رام الله.

وكان جيش الإحتلال قد إعتقل الشابة رولا حسين التميمي من منزلها أواخر الشهر الفائت بعد تحطيم محتويات المنزل ومصادرة أجهزتها المحمولة، وأخضعها لتحقيق مكثف في بما يخص ما تكتبه على مواقع التواصل الاجتماعي قبل أن يطلق سراحها، الأمر الذي رأى فيه مراقبون توجهاً جديداً لكبح جماح نشاط الفلسطينيين عبر الفيس بوك، خصوصاً خلال الإنتفاضة الجارية في الوطن.


كما وتلقت المواطنات اللواتي شاركن في الدفاع عن الطفل محمد التميمي خلال محاولة جندي اسرائيلي إعتقاله في القرية تهديدات بالاعتقال، بعد أن طالب ضباط من الجيش وعدد من الصحفيين الصهاينة المتطرفين بإعتقالهن بعد الإهانة التي تعرض لها الجندي الاسرائيلي في القرية، وبعدما تمت إثارة الموضوع بشكل إعلامي على مستوى العالم، وذلك كنتيجة لنضال القرية المستمر من 6 سنوات من خلال مقاومتها الشعبية الباسلة.


وفي سياق متصل أعلن نادي النبي صالح الرياضي وقف جميع مشاركاته الرياضية بعد إعتقال جميع أفراد الفريق الأساسيين، في حين طالب بتدخل الإتحاد الدولي لكرة القدم لحماية الرياضيين الفلسطينيين الذين يتعرضون بشكل يومي للإعتقال والإذلال والإعتداءات.