عدن مابعد الحرب بعيون ﺃﺑﻨﺎﺋﻬﺎ

رام الله - دنيا الوطن - جمال محسن الردفاني
مايزال  ابناء العاصمة "عدن" يعيشوا فرحة الأنتصار الذي تحقق في يوليو الماضي بإجلاء ميليشات الحوثي وصالح المحتله خارج حدود دولة الجنوب إلا واتئ الاﻧﻔﻼﺕ الأمني وتردي الخدمات ﻻﻋﺎﻗﺔ إكتمال الفرحة التي دبت في قلوب أبناء العاصمة السياسية والإقتصادية لدولة الجنوب .

معوقات وإشكاليات شكلت ﻋﺒﺊ على المواطنين طيلة أربعه أشهر من التحرير تسعئ المقاومة الجنوبية وقيادات المحافظة الى الخروج بمدينة السواحل الذهبية إلى أحضان الأمن والأمان والرقي والتطور الخدمي.

وللإطلاع على ﺭﺃﻱ ابناء العاصمة حول الأوضاع القائمة في مدينتهم وتطلعاتهم التي يرجونها من المحافظ الجديد اللواء جعفر محمد سعد اﺳﺘﻄﻠﻌﻨﺎ عينات من شرائح  مجتمعية عديدة لوضع القارئ الكريم في الصورة ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ لما يعايشة الأهالي ولإيصال صوتهم إلى جهات الاختصاص وكان الاحاديث
* انفلات أمي وتطلعات لاستتباب الأمن:
_ ولوضع المتابع في الصورة الحقيقية التي يعيشها ابناء عدن التقينا بالدكتور جمال ناصر الميسري وهو أحد اكاديميي الجنوب اصحاب السبق والذي تحدث عن الحالة الأمنية في العاصمة عدن قائلاً: عمت الفرحة ساكني عدن والجنوب عامه وذلك لأنتصارهم على جحافل الحوافيش,الذي ظلوا جاثمين على صدورهم طيلة 21 عاماً .. ولكن سرعان ما تبددت فرحتهم بسبب غياب الهيمنه الامنيه للسلطه وبسط نفوذها على اقسام وإدارات الامن والمؤسسات الحكوميه لأعادة التطبيع لعدن . وﺍﺿﺎﻑ ان هذا ادى الى استنهاض الخلايا النائمه وتدفقهم بشكل كبير الى عدن وممارسة نشاطهم بشكل سريع لخلط الاوراق فتارةً بالتفجيرات واخرى بالقتل اليومي لكوادرنا او الناشطين وكذلك عرقلة سير العملية التعليمية في الجامعات واغلاق المؤسسات الحكوميه والخدميه. وقال ان هذا الملف يجب ان يكون اولويه لدئ المحافظ والسلطات المختصة بعدن.

وقالت الأعلامية منئ العمودي في مستهل حديثها ﻗﺎﺋﻠﻪ أنتهت الحرب على مدينة عدن بعد تحريرها من قبضة ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ الحوثي وصالح ويشاهدها الجميع اليوم وهي تغرق في مستنقع " الانفلات الامني " بعمليات الاغتيال الشبه يومية وانتشار المظاهر المسلحة وغيرها أي أننا أنتهينا من الحرب العسكرية الى الحرب الأمنية التي تتطلب من الجميع التكاتف ومواجهة العناصر الارهابية مثل القاعدة وغيرها .

واضافت ﻗﺎﺋﻠﻪ نأمل ان يُركز الإهتمام على الوضع الأمني في ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ عدن وخاصه في هذه الفترة التي تشهد فيها المدينة " انفلات غير ﻣﺴﺒﻮﻕ " وعلئ المقاومة الجنوبية ان تتبنئ زمام المبادرة لإنجاز هذا التحدي والخروج بالعاصمة عدن من الانفلات الى الرقي والامان.

- القيادي في الحركة الشبابية والطلابية بالعاصمة عدن الاستاذ كمال زغينه قال بإن وجهة نظره كمواطن ﺗﺨﺘﻠﻒ عن وجهة نظرﻩ كمقاوم جنوبي هدفة تحرير واستقلال واستعادة الجنوب وينظر لعدن الحبيبة بانها عاصمة الجنوب وليس محافظة لازالت تحت سيطرة الاحتلال .

ﻭﻗﺎﻝ كمواطن انظر بان عدن لازالت تعاني من الفوضة وعدم الامان والفساد في كل مؤﻭسساتها برغم وجود تغيير ايجابي محدود.

واضاف نأمل ان يعمل الجميع لأجل عدن وان يتم  ﺗﻌﻴﻴﻦ الشرفاء حسب تخصصاتهم وخبراتهم وان يتم ﺗﻨﻈﻴﻒ المؤﻭسسات الهامه من الفاسدين والمتحزبين وارجوا ان يتم تمكين  شباب المقاومة الجنوبية ويتم دمجهم وﺇشراكهم في اتخاذ القرار داخل مؤﻭسسات عدن وكلاً حسب تخصصة وناشد بعدم ﺗﻬﻤﻴﺶ واقصاء شباب الجنوب الاحرار قائلاً ان بتحقيق هذه الخطوات سيتحسن الاداء في العاصمة وهذا الشي من شأنه المساعده على استتباب الأمن واعادة تطبيع الحياة.

* تردي خدمي وآمال بتحسن الاداء .
- وفي سياق استطلاعنا عن الاوضاع في عدن مابعد ﺍﻟﺤﺮﺏ قال عبد الحافظ الراجحي وهو طالب ﻓﻲ كلية الطب ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ "عدن" ان الاوضاع الخدمية في عدن اصبحت متردية على الرغم من التحسن الملحوظ ﻟﺒﻌﻀﻬﺎ مؤخراً كالكهرباء ولكن تظل الكثير من المشاكل عالقه وبحاجه الى معالجات وحلول . واضاف الراجحي ان الطلاب يلاقوا صعوبات أمنيه ﻭخدمية ﻭنفسية جراء مخلفات الحرب الظالمه التي شُنت ظلما وجوراً على العاصمة عدن والجنوب داعياً الى المزيد من الاهتمام بالمواطن المكلوم والطلاب على وجه الخصوص ومراعاة اوضاعهم وظروفهم وقال بأن توفير الخدمات والعمل على استتباب الأمن من أهم الخدمات التي يحتاجونها حالياً ناهيك عن الخدمات الضرورية الأخرئ سيماء وهم يعيشون اجواء الفصل التكميلي واصبحوا على مقربه من الامتحانات .

- الناشط الشاب مؤمن السقاف عبر عن تلك السعادة الغامرة التي تكتنف ابناء العاصمة عدن بتحقيق ﺍﻟﻨﺼﺮ ..فالحزن تحول الی فرح والكربه اصبحت انفراجه

واضاف لقد أصبح لدئ "عدن" مخالب تدافع بها عن نفسها بمقاومتها البطله التي كانت درع وسيف للعاصمة عدن ..
وتحدث السقاف ﻋﻦ احتياجات ابناء العاصمة قائلاً كل مايحتاجه ابناء ﻋﺪﻥ فقط ان يكون من يتولی زمام ﺍﻟﺤﻜﻢ والمتمثل باللواء جعفر هو الشخص المناسب والذي يهتم باحتياجات المدينة والمواطنين ويحل المشاكل والمعوقات التي يواجهوها حسب الأولوية حتی تتحسن الامور تدريجيا" وينعموا بالأمن والامان والازدهار والرفاهية في جنة الدنيا عدن. معرباً عن التفاؤل الكبير والأمل الذي يحذوه بتحسن الاوضاع الأمنية والخدمية في القريب.

* قالوا عن جعفر وفندوا أسباب الارباك
- د.جمال ناصر الميسري ﻋﺎﺩ لتكملة حديثة بخصوص اللوء ﺟﻌﻔﺮ قائلاً: ﻧﺮجوا من المحافظ جعل استتباب الامن في عدن من اولويات برنامجه, وتحسين اداء الكهرباء والمياه والمشتقات النفطيه والغاز المنزلي ونشكر له تلك المساعي الحميده. كما اننا نتمنى عليه اعادة التطبيع لعدن الحبيبه في اسرع وقت اما الاعمار فبدون شك سيستغرق فتره اطول. وخاطب د.جمال الميسري المحافظ قائلاً "فلتكن مهاتير ﻋﺪﻥ ياجعفر " في إشارة لمهاتير ﻣﺤﻤﺪ الذي نهض بماليزيا واصبحت محط انظار العالم أجمع .

- وتحدث الإعلامي والمغرد الجنوبي ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ باسم محمد الشعيبي عن دور المحافظ جعفر في أعادة تطبيع الحياة قائلاً: لقد قطع المحافظ  شوط كبير في اعادة تطبيع الحياة بعدن , وانتشل المدينة المحررة من وضع متردي وخاصة على صعيد الخدمات ,  ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ مع دول التحالف فجهود دولة الامارات وخاصة في دعم وتوفير الطاقة الكهربائية وترميم المدارس ودعم المستشفيات وتزويدها بالمتطلبات الاساسية لتسيير عملها امور ملموسة ومشكورة من الجميع .

وتطرق الشعيبي لحجم ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ الكبيره التي تقف امام ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻆ الجديد قائلاً نأمل ان يحقق الكثير بدعم دول التحالف وخاصة في الملف الامني واضاف الشعيبي انه ﻭبدون معالجة الاختلالات الظاهرة في الشارع يصبح من الصعب اتمام تطبيع الحياة وبدء سيران عجلة التنمية في المدن المحررة حد ﻗﻮﻟﻪ .

- الاستاذه سعاد علوي رئيسة مركز عدن للتوعية من خطر المخدرات بدأت حديثها ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ كانت سعادتنا لاتوصف بالنصر الذي حققته المقاومة الجنوبية بالتعاون مع قوات التحالف ﻋﻠﻰ قوات الإحتلال اليمني بشكله الجديد ﺑﺮغم الدمار والتضحيات الكبيرة التي قدمها شعب الجنوب ومازال يقدمها حتئ اللحظة ولكن الإختلالات الأمنية التي أعقبت النصر منذ يوليو الماضي الى اليوم شوهت صورته الجميله ونتمنى من المحافظ الجديد خصوصاً وأنه من أبناء العاصمة عدن أن يدع اليمن خلف ظهره ويسير نحو الجنوب ولأجل الجنوب ﻭﻋﺪﻥ لأنهما  الأبقى والأولى بإخلاصه.

ختاماً:
وصل أبناء العاصمة عدن الئ قناعة تامة بأحقيتهم في ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ العيش الكريم فانطلقوا بقطار الثورة الجنوبية وحرروا مدنيتهم من ميليشيات الاحتلال وهاهم اليوم وبعد كفاحهم المرير أصبحوا أشد ايماناً بحقهم في الحرية والعيش الكريم في وطن يسوده الأمن والامان والعدل والمساواه ولسان حالهم يقول لن نقبل إلا بمن يرتقي لحجم عدن ويؤمنها ويرتقي بها إلى المعالي.
أضحت المعاناة تثقل كاهلهم الذي انهكته الحرب واصبحت رسائلهم للجهات المعنية بحتمية توفير وسائل الحياة الاساسية والحفاظ على الأمن وحماية الممتلكات قبل ان يطفح الكيل ، داعيين المحافظ الى مزيداً من الاهتمام ﺍﻟﻤﻠﻤﻮﺱ واعادة تطبيع الحياة في العاصمة عدن.