بيالارا الهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب تنظم ندوة بعنوان الفلسطينيات في ظل الأزمات
رام الله - دنيا الوطن - سامية صلاح الدين
لا تزال المرأة الفلسطينية تلعب دورا بارزا على صعيد النضال الوطني الفلسطيني، فقد مثلت معادلة مهمة في كل مراحل النضال، وكانت حاضنة أمينة تساعد في الحفاظ على النسيج الإجتماعي الذي تعرض لمحاولات التفتيت في أكثر من مرحلة، ومن النساء من كانت شريكا للرجل في العمل النضالي الميداني وهذا ما تعبر عنه الإحصائيات الخاصة بعدد الشهيدات والأسر من النساء.
وفي الهبة الجماهيرية الدائرة في عموم الوطن فإن الحضور النسائي لافتا للأنظار، وتعكس شاشات التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي دور المرأة القوي والمؤثر سواء على صعيد استقبال أبنائهن الشهداء أو حتى الوقوف إلى جانب عائلات الشهداء، حيث مثلت مصدرا مهما للعزيمة والتعالي على الجراح وهذا ما جعل الكتاب والنقاد يتحدثون عن أدوارهن بإسهاب.
"بيالارا" تساهم
وفي إطار عملها مع العديد من فئات المجتمع، نظمت الهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا"؛ ندوة استهدفت أكثر من 50 امرأة في بلدة كفر نعمة بمحافظة رام الله والبيرة، وجاءت هذه الندوة كتدخل من الهيئة للمساهمة في تخفيف حدة الآثار النفسية الناجمة عن الأحداث الراهنة، وما يعانيه المواطنون من ممارسات الاحتلال والمستوطنين، وكانت الهيئة قد نفذت العديد من الندوات في عدة مناطق، حاكت من خلالها الواقع الصعب الذي يعصف بالوطن مع تزايد أعداد الشهداء والجرحى، ودخول مناطق جديدة في دائرة الأحداث خصوصا تلك القريبة من التجمعات الاستيطانية والتي تقع ضمن دائرة الاستهداف الاسرائيلي بوصفها نقاط ساخنة.
وتعتبر هذه الندوات خطوة إجرائية تسبق الأحداث التي يتوقع العديد من المراقبين اتساع دائرتها، وهذا يتطلب العمل المستمر من المؤسسات الأهلية والرسمية لضمان فاعلية الجميع، والاستعداد لأي سيناريو محتمل خصوصا أن إسرائيل ماضية في ممارساتها وتضرب كل المناشدات والقوانين الدولية الخاصة بحماية المواطنين أوقات النزاع عرض الحائط.
الأمم المتحدة 1325
حرصت الأمم المتحدة على ضرورة إشراك النساء في النزاعات، للمساهمة في حفظ السلام والأمن، ليس فقط بين الأطراف المتنازعة؛ إنما السلام والأمن الداخلي ولعل المرأة الفلسطينية سبقت غيرها من النساء بحكم الواقع الذي جعل منها طرفا في هذه المهمة، ولكن قرار الأمم المتحدة رقم 1325 والذي طالب باحترام حقوق النساء والفتيات وحمايتهن باعتبـارهن مدنيـات، ولا سـيما الالتزامات المنطبقة علـى هـذه الأطـراف بموجـب اتفاقيـات جنيـف لعـام ١٩٤٩وبروتوكولهـا الإضـافي لعـام ١٩٧٧، واتفاقيـة اللاجئـين لعــام ١٩٥١ وبروتوكولهــا لعــام ١٩٦٧.
شؤون المرأة حاضرة
وفي الندوة التي أدارتها إلهام سامي؛ رئيسة وحدة الشكاوى في وزارة شؤون المرأة، والتي هدفت إلى التوعية حول دور المرأة الفلسطينية ومسؤولياتها الاجتماعية في ظل الأوضاع الصعبة التي تدق ناقوس الخطر حول ما ستؤول إليه الأمور، في الوقت الذي لا توجد رؤية واضحة حول تطورات الأمور، خاصة مع مضي الاحتلال في سياسة قتل الأبرياء بدواعي الاشتباه، والتضييق على المواطنين.
تقول سامي: "لا بد من أن تقوم المرأة الفلسطينية بالدور المنوط بها في هذا الحراك الجماهيري، من خلال التفريغ النفسي التي يجب أن تقوم بها داخل الأسرة ومراعاة انعكاسات المشاهدات التلفزيونية على نفسية الأبناء".
ويوضح محمد أبو علي؛ منسق مشاريع في"بيالارا"، أن هذه الندوة تأتي في إطار تعزيز دورة المرأة وتوعيتها وإشراكها للمساهمة في توفير الحماية لأبنائها ومحيطها، ولعب دورها الاجتماعي المعهود في الوقوف مع العائلات المتضررة والتخفيف عنها.
جهود متواصلة
ويقول السيد محمد توام؛ من قسم الخدمة الاجتماعية في الهيئة؛ أن الأوضاع الراهنة في الوطن تحتم علينا القيام بأدوار تختلف عن تلك التي كانت قبل الأول من أكتوبر، إذ أصبحت حياة المواطنين في خطر ولم يعد هناك مكانا أمنا خصوصا في المناطق القريبة من التجمعات الاستيطانية، والسفر عبر الطرق الالتفافية والحواجز العسكرية، ولهذا فإن النساء يلعبن دورا بارزا في هذا المضمار ولا يمكن استثناء جهودهن.
كما تم التطرق إلى واقع مشاركة النساء المجتمعية وانعكاسها على وضع المرأة، والصعوبات والتحديات التي تعاني منها في ظل الظروف السياسية والأمنية الحالية، وآليات التعامل معها. وتم عرض فيلم "المرأة الفلسطينية نبض الهوية"، الذي يوضح معاناة المرأة من انتهاكات سلطات الاحتلال.
ويضيف أبو علي: نحن حريصون على فتح نقاشات لتوضيح الانطباعات العامة في المجتمع حول حقوق المرأة والانتهاكات الإسرائيلية لها، والعنف الذي تتعرض له، وأشكال القمع والاضطهاد والاعتقال.
ويضيف توام نناقش من خلال عملنا الأدوار الاجتماعية لكل الفئات وهذه الندوات جاءت كخطة تدخل مستعجلة من الهيئة، وفي كل لقاء نقوم بتوزيع مجموعة من النماذج الحديثة والقديمة التي توضح الأدوار الاجتماعية والنضالية للمرأة الفلسطينية بوصفها شريكا للرجل في كل مناحي الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
تقول الهام سامي: في نقاشاتنا مع النساء نحاول دائما الخروج بتوصيات ليتم تعميمها على النساء في المناطق ومشاركتها بينهن من خلال الوسائل المتاحة وهناك مجموعة من التوصيات التي لا بد من تعميمها وأهمها: التركيز على دور النساء في تخفيف الأثر النفسي الناجم عن المشاهدات اليومية لما يدور من أحداث في الوطن، وكذلك ضرورة لعب الدور المطلوب في الوقوف إلى جانب العائلات المتضررة، وكذلك فتح النقاشات مع الأبناء بهدف توجيههم لحماية أنفسهم في حال حدوث أي اعتداء عليهم.
لا تزال المرأة الفلسطينية تلعب دورا بارزا على صعيد النضال الوطني الفلسطيني، فقد مثلت معادلة مهمة في كل مراحل النضال، وكانت حاضنة أمينة تساعد في الحفاظ على النسيج الإجتماعي الذي تعرض لمحاولات التفتيت في أكثر من مرحلة، ومن النساء من كانت شريكا للرجل في العمل النضالي الميداني وهذا ما تعبر عنه الإحصائيات الخاصة بعدد الشهيدات والأسر من النساء.
وفي الهبة الجماهيرية الدائرة في عموم الوطن فإن الحضور النسائي لافتا للأنظار، وتعكس شاشات التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي دور المرأة القوي والمؤثر سواء على صعيد استقبال أبنائهن الشهداء أو حتى الوقوف إلى جانب عائلات الشهداء، حيث مثلت مصدرا مهما للعزيمة والتعالي على الجراح وهذا ما جعل الكتاب والنقاد يتحدثون عن أدوارهن بإسهاب.
"بيالارا" تساهم
وفي إطار عملها مع العديد من فئات المجتمع، نظمت الهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا"؛ ندوة استهدفت أكثر من 50 امرأة في بلدة كفر نعمة بمحافظة رام الله والبيرة، وجاءت هذه الندوة كتدخل من الهيئة للمساهمة في تخفيف حدة الآثار النفسية الناجمة عن الأحداث الراهنة، وما يعانيه المواطنون من ممارسات الاحتلال والمستوطنين، وكانت الهيئة قد نفذت العديد من الندوات في عدة مناطق، حاكت من خلالها الواقع الصعب الذي يعصف بالوطن مع تزايد أعداد الشهداء والجرحى، ودخول مناطق جديدة في دائرة الأحداث خصوصا تلك القريبة من التجمعات الاستيطانية والتي تقع ضمن دائرة الاستهداف الاسرائيلي بوصفها نقاط ساخنة.
وتعتبر هذه الندوات خطوة إجرائية تسبق الأحداث التي يتوقع العديد من المراقبين اتساع دائرتها، وهذا يتطلب العمل المستمر من المؤسسات الأهلية والرسمية لضمان فاعلية الجميع، والاستعداد لأي سيناريو محتمل خصوصا أن إسرائيل ماضية في ممارساتها وتضرب كل المناشدات والقوانين الدولية الخاصة بحماية المواطنين أوقات النزاع عرض الحائط.
الأمم المتحدة 1325
حرصت الأمم المتحدة على ضرورة إشراك النساء في النزاعات، للمساهمة في حفظ السلام والأمن، ليس فقط بين الأطراف المتنازعة؛ إنما السلام والأمن الداخلي ولعل المرأة الفلسطينية سبقت غيرها من النساء بحكم الواقع الذي جعل منها طرفا في هذه المهمة، ولكن قرار الأمم المتحدة رقم 1325 والذي طالب باحترام حقوق النساء والفتيات وحمايتهن باعتبـارهن مدنيـات، ولا سـيما الالتزامات المنطبقة علـى هـذه الأطـراف بموجـب اتفاقيـات جنيـف لعـام ١٩٤٩وبروتوكولهـا الإضـافي لعـام ١٩٧٧، واتفاقيـة اللاجئـين لعــام ١٩٥١ وبروتوكولهــا لعــام ١٩٦٧.
شؤون المرأة حاضرة
وفي الندوة التي أدارتها إلهام سامي؛ رئيسة وحدة الشكاوى في وزارة شؤون المرأة، والتي هدفت إلى التوعية حول دور المرأة الفلسطينية ومسؤولياتها الاجتماعية في ظل الأوضاع الصعبة التي تدق ناقوس الخطر حول ما ستؤول إليه الأمور، في الوقت الذي لا توجد رؤية واضحة حول تطورات الأمور، خاصة مع مضي الاحتلال في سياسة قتل الأبرياء بدواعي الاشتباه، والتضييق على المواطنين.
تقول سامي: "لا بد من أن تقوم المرأة الفلسطينية بالدور المنوط بها في هذا الحراك الجماهيري، من خلال التفريغ النفسي التي يجب أن تقوم بها داخل الأسرة ومراعاة انعكاسات المشاهدات التلفزيونية على نفسية الأبناء".
ويوضح محمد أبو علي؛ منسق مشاريع في"بيالارا"، أن هذه الندوة تأتي في إطار تعزيز دورة المرأة وتوعيتها وإشراكها للمساهمة في توفير الحماية لأبنائها ومحيطها، ولعب دورها الاجتماعي المعهود في الوقوف مع العائلات المتضررة والتخفيف عنها.
جهود متواصلة
ويقول السيد محمد توام؛ من قسم الخدمة الاجتماعية في الهيئة؛ أن الأوضاع الراهنة في الوطن تحتم علينا القيام بأدوار تختلف عن تلك التي كانت قبل الأول من أكتوبر، إذ أصبحت حياة المواطنين في خطر ولم يعد هناك مكانا أمنا خصوصا في المناطق القريبة من التجمعات الاستيطانية، والسفر عبر الطرق الالتفافية والحواجز العسكرية، ولهذا فإن النساء يلعبن دورا بارزا في هذا المضمار ولا يمكن استثناء جهودهن.
كما تم التطرق إلى واقع مشاركة النساء المجتمعية وانعكاسها على وضع المرأة، والصعوبات والتحديات التي تعاني منها في ظل الظروف السياسية والأمنية الحالية، وآليات التعامل معها. وتم عرض فيلم "المرأة الفلسطينية نبض الهوية"، الذي يوضح معاناة المرأة من انتهاكات سلطات الاحتلال.
ويضيف أبو علي: نحن حريصون على فتح نقاشات لتوضيح الانطباعات العامة في المجتمع حول حقوق المرأة والانتهاكات الإسرائيلية لها، والعنف الذي تتعرض له، وأشكال القمع والاضطهاد والاعتقال.
ويضيف توام نناقش من خلال عملنا الأدوار الاجتماعية لكل الفئات وهذه الندوات جاءت كخطة تدخل مستعجلة من الهيئة، وفي كل لقاء نقوم بتوزيع مجموعة من النماذج الحديثة والقديمة التي توضح الأدوار الاجتماعية والنضالية للمرأة الفلسطينية بوصفها شريكا للرجل في كل مناحي الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
تقول الهام سامي: في نقاشاتنا مع النساء نحاول دائما الخروج بتوصيات ليتم تعميمها على النساء في المناطق ومشاركتها بينهن من خلال الوسائل المتاحة وهناك مجموعة من التوصيات التي لا بد من تعميمها وأهمها: التركيز على دور النساء في تخفيف الأثر النفسي الناجم عن المشاهدات اليومية لما يدور من أحداث في الوطن، وكذلك ضرورة لعب الدور المطلوب في الوقوف إلى جانب العائلات المتضررة، وكذلك فتح النقاشات مع الأبناء بهدف توجيههم لحماية أنفسهم في حال حدوث أي اعتداء عليهم.
