مفوضية رام الله والبيرة تنظم محاضرة حول مهارات حل المشكلات بمدرسة ذكور المستقبل الصالح

مفوضية رام الله والبيرة تنظم محاضرة حول مهارات حل المشكلات بمدرسة ذكور المستقبل الصالح
رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة محاضرة لطلاب مدرسة ذكور المستقبل الصالح في البيرة، وكان عنوان المحاضرة: " مهارات حل المشكلات وعملية اتخاذ القرارات "، حيث قام بإلقاء المحاضرة المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور الأستاذ حميدان الناجي مدرس مادة الاجتماعيات في المدرسة،  و( 40 ) طالباً من الصف التاسع.

بدأ رامي غنّام محاضرته بتعريف مفهوم المشكلة على أنها: " حالة أو موقف صعب يحتوي على عقبة وتنشأ عن إدراك وجود عوائق أمام تحقيق الأهداف، وبالتالي هي نتيجة غير مرغوب فيها أساسها وجود سبب أو عدة أسباب معروفة أو غير معروفة تحتاج لإجراء دراسات ومهارات للتعرف عليها بهدف الوصول لحلّها، كما أنّ المشكلات تختلف من حيث تأثيرها أو حدّتها".

وقد أكّد غنّام على أهمية موضوع حل المشكلات لأنّه قد يتعرض لها أي واحد فينا في حياته، وعندئذٍ نقوم بالبحث عن حل لهذه المشكلة والتي قد نتخبط يميناً ويساراً دون أن نستطيع حلّها، بل قد تتفاقم المشكلة حتى لتؤثر على مجرى حياتنا، ومن هنا كن لابدّ من التعرّف على مهارات حل المشكلات وكيفية اتخاذ القرارات.

وتناول رامي غنّام أهم مهارات وأساليب حل المشكلات والتي تتمثل في الأسلوب العلمي الذي يُشخص المشكلة بتتبع أسبابها وظروف أحداثها من أجل الوصول إلى الأسباب الحقيقية التي أدّت لظهور أعراض هذه المشكلة وتحديدها تحديداً دقيقاً، ولا بد كذلك من الاعتراف بالمشكلة عند وجودها لأنّ البعض يشعر بها وبتأثيرها السلبي لكن يُنكر وجود مشكلة من الأساس وهذا بعيد عن الواقعية في الحل؛ ويمكن حل المشكلات أيضاً من خلال مهارة المحاولة والخطأ وهذه المهارة تتركز في إصدار حل واحد خلف الآخر إلى أن يتم حل المشكلة. وهناك أيضاً مهارة الخبرة والتي تتمثل في حل المشكلات عن طريق استخدام الخبرات السابقة والخبرات الشخصية المخزونة في الذاكرة وقريبة من المشكلة الحالية، كما أنّ حل المشكلات تحتاج أيضاً إلى مهارة الدافعية والرغبة الصادقة لدى الفرد لحلّها.

ودعا غنّام الطلاب إلى جمع المعلومات والبيانات التي قد تساعد في تفهم جوانب المشكلة وأبعادها من أجل تقريب وجهات النظر وفي نفس الوقت تساهم في حلّها.

وتطرق غنّام إلى مفهوم اتخاذ القرار باعتبار أن المشكلات في حقيقة الأمر ليست سوى مواقف تتطلب قرارات حول حلول ومعالجات لهذه المشكلات. وبالتالي يمكن تعريف عملية اتخاذ القرارات بأنّها " عملية تفكير مركّبة الهدف منها اختيار أفضل الحلول المتاحة أو البدائل الممكنة للفرد في موقف معين، من أجل الوصول إلى تحقيق الهدف المرجو".

كما تناول غنّام خطوات الأسلوب العلمي لاتخاذ القرار المرتبط بحل المشكلات وأهمها تحديد المشكلة ويتم عن طريق تحديد ومظاهر المشكلة أو الأهداف المرغوبة بوضوح، ثم تحليلها من خلال جمع حقائق ومعلومات حولها مثل كيف ولماذا ومن ارتبط بالمشكلة وأين نشأت ومتى؟، وكذلك تحديد جميع البدائل المقبولة والممكنة لتقييمها فيما بعد من أجل اختيار تطبيق البديل المناسب في اتخاذ القرار الذي يعتمد على الدقة في الحل ويكون أقل تكلفة أيضاً.

وحذر غنّام الطلاب من الأخطاء المتكررة في صناعة القرارات أو التردد في اتخاذها والتي تتمثل في التشخيص الخاطئ للمشكلة لعدم معرفة الوضع الأحسن، وضعف قدرة صانع القرار إلى الاعتراف بالضغوط والعادات والتقاليد الاجتماعية التي يمكن أن يتعرض لها عند اتخاذ القرار بحل المشكلة، وكذلك الفشل في وضع خطة عمل لتنفيذ القرار أو حتى في متابعة تنفيذه، والفشل في تقييم البدائل تقييماً صائباً وبالتالي التقصير في تحديد معايير لاختيار البديل الأفضل.

وفي نهاية المحاضرة أجاب المحاضر رامي غنّام على أسئلة الطلاب فيما يتعلق بموضوع المحاضرة، كما قدّم مدير المدرسة رشاد الناجي الشكر الكبير لمفوضية التوجيه السياسي والوطني على هذه المحاضرة القيمة، وعلى الجهود العظيمة التي تبذلها المفوضية في توعية وتثقيف طلاب المدارس في شتى المواضيع والمجالات التي تلبي حاجات جميع شرائح المجتمع الفلسطيني.