عاجل

  • ترمب لرويترز: لن يتم منح أي أموال في إطار اتفاق محتمل مع إيران

  • ترمب لرويترز: سنعمل مع إيران على استعادة اليورانيوم المخصب لديها ونقله إلى الولايات المتحدة

  • ترمب لرويترز: الولايات المتحدة ستبقي الحصار على مضيق هرمز قائما حتى يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: الجيش يواصل العمل حتى خط الصواريخ المضادة للدروع بالتنسيق مع القيادة السياسية

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: سلاح الجو لن يكون قادرا على مواصلة الهجمات دون قيود في بيروت

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: لم يتم إبلاغ الجيش بقرار ترمب وقف إطلاق النار وهو يستعد لتداعيات ذلك

  • وزير الدفاع اللبناني: الجيش كان وسيبقى الركيزة الأساسية في حماية الوطن وصون كرامة أبنائه

  • رويترز عن مسؤول إيراني: مرور السفن في مضيق هرمز يجب أن يكون ضمن ممرات نعتبرها آمنة

  • رويترز عن مسؤول أميركي:واشنطن لم توافق على تمديد وقف إطلاق النار مع إيران وهناك تواصل مستمر للتوصل لاتفاق

النقل وإعادة تصميم الشبكات أبرز أولويات رواد قطاع سلاسل توريد المواد الاستهلاكية

رام الله - دنيا الوطن
تشهد العديد من المكاسب التي حققها قطاع سلاسل التوريد بشق الأنفس تقهقراً بفعل تحديات خارجية. ويكشف تقرير جديد أصدرته مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب بالتعاون مع رابطة مصنعي منتجات البقالة ستة من أبرز توجهات هذا القطاع الراهنة، وكيف نجحت بعض شركات المواد الاستهلاكية في تذليل المعوقات.

 نشهد اليوم تغيرات متسارعة باضطراد وأجواء عمل تزداد تعقيداً، الأمر الذي يطرح تحديات كبيرة في وجه رواد سلاسل التوريد في قطاع السلع الاستهلاكية. ووفقاً لتقرير جديد صادر عن مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب (BCG) ورابطة مصنعي منتجات البقالة (GMA)، فإن أبرز مواضع تركيز هذه الشركات يجب أن تتمحور اليوم حول النقل وإعادة تصميم الشبكات، وهي أولويات لم تكن في الحسبان قبل عامين فقط من الزمن.

وقد حمل التقرير عنوان ’حان الوقت لتغيير السرعة: أبرز الاتجاهات في قطاع سلاسل توريد المواد الاستهلاكية‘ (Time to Shift Gears: Top Trends in the CPG Supply Chain)، وهو يحدد ستة من أبرز الاتجاهات التي نتجت عن دراسة المقارنة المعيارية التي عمل عليها الطرفان خلال العام 2015. وتعد هذه الدراسة الخامسة في سلسلة دراسات المقارنة المعيارية التي نظمتها رابطة مصنعي منتجات البقالة حول لوجستيات سلاسل توريد المصنعين الصادرة، والتي شملت 40 من شركات المواد الاستهلاكية الرائدة في الولايات المتحدة.

 
وقد بدا أن النقل يستحوذ بالاهتمام الأكبر لنسبة 83٪ من رواد سلاسل التوريد هذا العام، وهي زيادة ملحوظة عن دراسة العام 2013، حيث لم يحظ النقل بذكر واحد. وقبل عامين، كما هو الحال في السنوات السابقة، كان تقلب أسعار الوقود هو مصدر القلق الكبير على صعيد النقل. ويظهر التقرير الجديد أن أكبر مصادر القلق اليوم تتعلق أكثر بالهيكلية، حيث من المرجح أن تتسبب محدودية القدرات وتصاعد تكاليف خطوط النقل بمواصلة ارتفاع تكاليف النقل وتزايدها في المستقبل المنظور
 
بالمقابل، مثلت إعادة تصميم الشبكات مصدر القلق الأكبر لنسبة 72٪ من المشاركين في التقرير الأخير، في حين أشارت 6٪ فقط إليها كأولوية رئيسية في دراسة العام 2013. وقد ساهم العديد من التطورات في دفع إعادة تصميم الشبكات نحو الجزء العلوي من جداول الأعمال، بما في ذلك تنامي في أنشطة التكامل التي تعقب عمليات الاندماج، وارتفاع تكاليف النقل، والرغبة في تبني طرق نقل أكثر سهولة وأعلى كفاءة إلى السوق، وإدراك حقيقة أن القنوات الجديدة سريعة النمو تشهد تحديات مختلفة إلى حد كبير في مجالي الإدارة والشحن.

وقال دانيال تريوت، مدير أول في تحالف شركاء التجارة، وهو مجموعة قيادية مشتركة ما بين رابطة مصنعي منتجات البقالة ومعهد تسويق الأغذية: "يظهر هذا التقرير الجديد أن رواد سلاسل التوريد من شركات المواد الاستهلاكية مضطرين للتعامل مع تعقيدات على صعيد العمليات من جهة، وذلك في ضوء إقبال الشركات على تبني المزيد من المنتجات الجديدة والتكيف مع دورة حياة المنتج الأقصر، وعلى صعيد السوق من جهة أخرى، حيث أنها تسعى جاهدة لخدمة قنوات سريعة النمو غير تقليدية مثل البقالات والمتاجر منخفضة الأسعار والصيدليات. وقد تؤثر التحديات اللوجستية المصاحبة لإدارة شبكات نقاط البيع الموسعة وتغيير قنوات تدفق المنتجات على أداء الشركة على صعيد مستويات الخدمة والتكاليف والمخزون".

وتساهم هذه التحديات في تفاقم الضائقة التي تشعر بها شركات المواد الاستهلاكية جراء عدم إحرازها معدلات النمو التي أملت في تحقيقها في ضوء تدفق المنتجات والابتكارات الجديدة.

وقد أظهر تقرير العام 2015 أربعة اتجاهات واضحة أخرى:

•         تكاليف الشحن آخذة في الارتفاع. إذا ما أخذنا بالحسبان كافة أنواع النقل (التي تحتاج لضبط درجة الحرارة والتي لا تحتاج لذلك)، ارتفع متوسط تكاليف الشحن ​​14٪ منذ الدراسة العام 2013، وذلك من 0،93 دولار إلى 1،06 دولار لكل حالة. أما بالنسبة للشحنات التي لا تحتاج لضبط درجة الحرارة، فقد ارتفع 11٪ (من 0،88 دولار إلى 0،97 دولار لكل حالة).


•         مستويات جودة الخدمة تشهد تراجعاً. بعد أن بلغت ذروتها في العام 2010، انخفض مستويات جودة الخدمة بحلول العام 2012، واستمرت في الانخفاض بمعدل أسرع خلال العام 2014.

وقال بيتر، داوي الشريك في مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب والمؤلف المشارك للتقرير: "شهدت معايير الجودة تردياً تدريجياً على صعيد الخدمات الرئيسية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الفجوة بين مستوى الأداء الأفضل ومستوى الأداء الأسوأ اتسعت بشكل ملحوظ. وقد حدث أشد معدل تردي في مؤشر التسليم في الوقت المحدد، المعروف بموعد الوصول المطلوب، حيث بدل انخفاض هذا المؤشر على مدى محدودية القدرات في الوقت الراهن ويعكس تزايد التحديات لتلبية توقعات متاجر التجزئة".

•         المخزونات آخذة في النمو. نمت المخزونات بنسبة 22٪ منذ دراسة العام 2013. وشهد نحو 70٪ من شركات المواد الاستهلاكية التي لا تحتاج لضبط درجة الحرارة زيادات. وبالنسبة لهذه الشركات، فقد نما متوسط دوام المخزون المتوفر 20٪ (من 35 إلى 42 يوماً) منذ تقرير العام 2013. بدورها، شهدت شركات الشحنات التي تحتاج لضبط درجة الحرارة نتائج متباينة، إذ شهدت زيادة 60٪ في المخزون، ولكن المتوسط ​​انخفض فعلياً.

•         تحسنت دقة التنبؤ لكنها لم تسفر عن الفوائد المرجوة. زادت دقة تنبؤات شركات المواد الاستهلاكية على الصعيد المحلي من 73.6٪ إلى 75٪ منذ دراسة العام 2013، ولكن هذا القدر الأكبر من الدقة لم يكن كافياً لخفض المخزونات أو تحسين الخدمة.

وكما هو حال دقة التنبؤ، فإن العديد من هذه النتائج تؤكد الديناميات الهشة على صعيد سلاسل التوريد، ما يمثل تحدياً آخراً للقطاع.

وقالت أليسيا بيتمان، الشريكة في مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب والمؤلف المشارك للتقرير: "حتى في حالات بلوغ كمية المخزون الحد المناسب في الوقت المناسب، حالت تحديات عمليات التسليم النهائية شركات المواد الاستهلاكية من إيصال المنتجات لتجار التجزئة في الوقت المناسب. وشملت هذه التحديات القيود على القدرات (نقص عدد السائقين وعدم وجود حمولة كافية لملء الشاحنة) والازدحام والتأخير، سواء على الطريق أو في نقاط التسليم".

وقد كان هذا عاماً صعبا لسلاسل توريد المواد الاستهلاكية على جميع الأصعدة، في ضوء ارتفاع التكاليف والمخزون الاحتياطي وانخفاض مستويات الخدمة باستمرار. وعلى الرغم من أنه يبدو هناك القليل مما يمكن فعله للتعامل مع هذه التحديات، إلا أنها ليست مستعصية على الحل.

وأضاف داوي: "هناك بعض العبر التي يمكن استخلاصها من تجارب نحو 16٪ من تجارب شركات المواد الاستهلاكية التي حققت نتائج تذكر لخفض التكاليف وتحسين الخدمة. ودون شك، فإن أفضل الممارسات التقليدية لم تعد كافية، إذ أن تحديات اليوم تتطلب شراكات استراتيجية أكبر بين سلاسل التوريد والشركات ككل. وعندما يحدث ذلك، ستتمكن سلاسل التوريد من دعم نمو الشركات فعلاً".

كما قدم التقرير تفاصيل حول عدد من الاتجاهات الأخرى على صعيد سلاسل التوريد، مثل استخدام الشحن من المصنع مباشرة، وتوقعات الرواد حول تكاليف النقل. ويعد هذا التقرير الثاني في دراسة المقارنة المعيارية التي عمل عليها الطرفان خلال العام 2015. وسيتم إطلاق تقارير حول شرائح القطاع وممارسات تسليم المتاجر المباشر في الأسابيع المقبلة.