جبهة التحرير الفلسطينية في ذكرى وعد بلفور المشؤوم: هبة وانتفاضة شعبنا هي الطريق نحو الحرية والاستقلال والعودة
رام الله - دنيا الوطن - عبد الهادي مسلم


أكدت جبهة التحرير الفلسطينية في الذكرى المشؤومة وعد بلفور الذي كانت طعنة غادرة مواجهة إلى خاصرة الشعب العربي الفلسطيني من خلال رسالة بعثها للورد ليونيل روتشيلد يعد فيها بتأييد الحكومة البريطانية لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وهو الوعد الذي اعلنه وزير الخارجية البريطاني بلفور انذاك، والذي شكّل بداية المشروع الصهيوني في فلسطين، وبدء هجرة اليهود من مختلف دول العالم إليها، فشكلت العصابات الصهيونية التي دعُمت بمختلف أنواع الأسلحة الحديثة وأقدمت على ارتكاب المجازر تلو المجازر، تمهيداً لتأسيس دولة الكيان الصهيوني على أنقاض بيوتنا وأراضينا وتشريد شعبنا في أصقاع العالم عام 1948 .
ورأت جبهة التحرير الفلسطينية في بيان صحفي إن هذه المؤامرة التاريخية والتي أعطت فيها الدولة الاستعمارية البريطانية ما لا تملك لمن لا يستحق ، ستظل وصمة عار تلاحق الدولة البريطانية والامبريالية العالمية، وأن شعبنا الفلسطيني لن ينس ولن يغفر عبر الأجيال المتعاقبة مدى هول هذه الجريمة التي ارتُكبت بحقه.
وقالت الجبهة لقد جاء الرفض الشعبي الفلسطيني لهذا الوعد سريعا عندما خاض منذ الإعلان عنه مواجهات شرسة مع الاحتلال البريطاني والصهاينة، رافضاً تدنيس وطنه فلسطين، مقدما روحه وكل ما يملك من أجل منع استلاب الأرض الفلسطينية وإعطائها لليهود، وهو ما يؤكد أن شعبنا الفلسطيني بادر منذ البداية رغم إمكانياته البسيطة بالتصدي بكل جرأة وصلابة وإيمان راسخ بعدالة قضيته وبحقه في أرضه لهذا المخطط، إلا أن حجم الكارثة والجريمة كانت أشد وأدت في النهاية إلى إقامة الكيان الصهيوني وامتداد الصراع لإزالة هذا الجرح الغائر بيننا وبينهم حتى هذه اللحظة.
واضافت الجبهة انه بعد ثمانية وتسعون عاماً من هذا الوعد المشؤوم، يستمر شعبنا الفلسطيني بمقاومته من أجل محو آثار هذه الجريمة البشعة، وإلحاق الهزيمة بالمشروع الصهيوني في فلسطين مهما طال الزمن، من خلال انتفاضته وهبته الشعبية المتسلحة بالحجر، وبالسكاكين ضد المحتل وقطعان مستوطنيه، ولتثبت من خلال تقديمها الشهداء والجرحى أن حقها قائم وباقي، وستدافع عنه بكل الوسائل الممكنة حتى يتحقق النصر.
ورأت الجبهة ان المرحلة الفلسطينية الجديدة، فقد اظهرت خلال شهر من الهبة الشعبية العارمة ، الثقة بقدرة شعبنا على الصمود والنضال وتقديم التضحيات في سبيل حريته واستقلاله ، حيث تشكل هبته مرحلة جديدة من مراحل النضال الوطني الفلسطيني، ليس هذا وحسب، بل إنها تمهد لمرحلة جديدة في النضال الوطني العربي، مما يستدعي من جميع الفصائل والقوى تجذير الهبة للوصول الى الانتفاضة الثالثة من خلال تطويرها وتصعيدها ، بعد ان خيبت آمال الاحتلال والادارة الامريكية وكل المحاولات الجارية في إخمادها ، وهذا يتطلب ايضا إيجاد القاعدة التنظيمية
الصلبة الموحدة، التي تضمن استمرار الانتفاضة بتشكيل اللجان التنسيقية تمهيدا لتوحيدها في بوتقة واحدة.
الصلبة الموحدة، التي تضمن استمرار الانتفاضة بتشكيل اللجان التنسيقية تمهيدا لتوحيدها في بوتقة واحدة.
واكدت جبهة التحرير الفلسطينية وقوفها الى جانب الانتفاضة وانتصارها، من خلال التفاف جميع الفصائل والقوى حولها والعمل السريع لانهاء الانقسام الكارثي وتطبيق اليات اتفاقات المصالحة وتعزيز الوحدة الوطنية في اطار منظمة التحرير الفلسطينية ، وبذل كل جهد مستطاع لتتوحد كل الجهود الفلسطينية من اجل عقد المجلس الوطني الفلسطيني لرسم استراتيجية نضالية في مقاومة الاحتلال، ورفض العودة الى مسار المفاوضات العقيمة ، والعمل من اجل تطوير الأداة القادرة على تعبئة طاقات الشعب الفلسطيني في فلسطين واماكن اللجوء والشتات والمنافي . ان جبهة التحرير الفلسطينية تحمل بريطانيا المسؤولية المباشرة عن هذه الجريمة البشعة التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني، وهو ما يضعها باستمرار في خانة
المعادين للشعب الفلسطيني، والذي يتوجب منها الاعتذار لشعبنا على هذه الجريمة، والتكفير عنها بإعادة الحقوق إلى أصحابها الحقيقيين، وذلك بالعمل على تنفيذ القرار الاممي (194) والداعي إلى عودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها في العام 1948، والعمل بكل إمكانياتها السياسية والدولية لاقامة وتجسيد الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
المعادين للشعب الفلسطيني، والذي يتوجب منها الاعتذار لشعبنا على هذه الجريمة، والتكفير عنها بإعادة الحقوق إلى أصحابها الحقيقيين، وذلك بالعمل على تنفيذ القرار الاممي (194) والداعي إلى عودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها في العام 1948، والعمل بكل إمكانياتها السياسية والدولية لاقامة وتجسيد الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وفي هذه الذكرى وامام الهبة الشعبية المستمرة لشعبنا وشباب وشابات فلسطين نرى تنامي التضامن العالمي مع قضيتنا الفلسطينية من دول وشعوب العالم وقواها التقدمية واليسارية في ظل المعركة مع الاحتلال المجرم ومن خلفه الامبريالية العالمية، مما يتطلب من جديد توفر حاضنة عربية كامتداد ضروري ومطلوب لمواجهة هذا الاحتلال العنصري الاستئصالي وهجمته على شعبنا الفلسطيني وخصوصاً في مدينة القدس المحتلة والخليل وكافة محافظات الضفة ، وعلى الاسرى البواسل في سجون الاحتلال ، ونؤكد بانه الاحتلال لن يستطيع إرهاب شعبنا، ولن يقتل إرادة الصمود والمقاومة، وسيواصل شعبنا نضاله
بمختلف الأشكال حتى تحقيق أهدافه.
وطالبت الجبهة المجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية لشعبنا ولدولتنا الفلسطينية باعتبارها دولة تحت الاحتلال، وتتحمل المؤسسات الدولية (هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي) المسؤولية في العمل على ممارسة الدولة الفلسطينية
سيادتها الكاملة.
ان جبهة التحرير الفلسطينية ومن موقعها النضالي تؤكد على دعم الهبة الشعبية والانتفاضة الباسلة، وتعزيز صمود شعبنا، وتسخير كل طاقاتها لمواجهة الاحتلال ، وتعاهد أبناء شعبنا بالمضي على طريق النضال حتى دحر الاحتلال عن ارض فلسطينوتحقيق الاهداف الوطنية المشروعة في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس
ان جبهة التحرير الفلسطينية ومن موقعها النضالي تؤكد على دعم الهبة الشعبية والانتفاضة الباسلة، وتعزيز صمود شعبنا، وتسخير كل طاقاتها لمواجهة الاحتلال ، وتعاهد أبناء شعبنا بالمضي على طريق النضال حتى دحر الاحتلال عن ارض فلسطينوتحقيق الاهداف الوطنية المشروعة في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس


