مفوضية رام الله والبيرة تحاضر في مدرسة الشروق الأساسية المختلطة

مفوضية رام الله والبيرة تحاضر في مدرسة الشروق الأساسية المختلطة
رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة محاضرةً لطالبات مدرسة الشروق الأساسية المختلطة في بيتونيا، وكان عنوان المحاضرة: " الذكرى الثامنة والتسعون لوعد بلفور المشؤوم "، حيث قام بإلقاء المحاضرة المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور المعلمة وفاء زيد من الهيئة التدريسية و( 30) طالبة من صفوف المرحلة الأساسية.

في بداية المحاضرة  قدّم غنّام لمحة تاريخية عن فكرة إنشاء وتأسيس وطن قومي لليهود في فلسطين، حيث بيّن أن     ( ثيودور هيرتزل ) أحد زعماء الحركة الصهيونية هو الذي كان صاحب هذه الفكرة في المؤتمر الصهيوني الأول الذي عقد في مدينة بازل السويسرية عام 1897 م، حيث حدّد هيرتزل آنذاك في خطاب الافتتاح أن الهدف الرئيس لهذا المؤتمر هو وضع حجر الأساس لإقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين.

وأكّد غنّام على أن المصيبة الكبرى تمثلت في تبني بريطانيا العظمى منذ بداية القرن الماضي إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين على اعتبار المقولة المزيفة ( أرض بلا شعب لشعب بلا أرض )، وتمّ ذلك من خلال رسالة أرسلها وزير الخارجية البريطاني آنذاك واسمه " آرثر جيمس بلفور " والمعروف بقربه من الحركة الصهونية إلى أحد زعماء الحركة الصهيونية واسمه " ليونيل روتشيلد " تؤكد فيها الحكومة البريطانية دعمها وتأييدها لإنشاء وإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين؛ وقد تمَّ صدور هذا الوعد في الثاني من تشرين الثاني عام 1917 م.

وتطرق المفوض السياسي رامي غنّام إلى الإجراءات والوسائل التي قام بها مؤسس الحركة الصهيونية الحديثة ( ثيودور هيرتزل ) بعد صدور هذا الوعد بمنح بريطانيا فلسطين لليهود لتحقيق هذا الهدف وهذه الغاية، فكان في بداية الأمر أن حاول رشوة الإمبراطورية العثمانية والحصول على وعد منها كونها صاحبة السيادة على فلسطين آنذاك بالسماح بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين والذي قوبل بالرفض من قبل السلطان العثماني آنذاك، مما حدا بهيرتزل وبزعماء الحركة الصهيونية بالتقرب من البريطانيين وإقناعهم بقدرتهم على تحقيق أهداف بريطانيا، والحفاظ على مصالحها وأهدافها في المنطقة؛ كما وأقنعت الحركة الصهيونية الحلفاء في مؤتمر ما يعرف ( سان ريمو ) على أن يوضع وعد بلفور موضع التنفيذ بعد أن عُهِد إلى بريطانيا بالانتداب على فلسطين الذي دخل حيّز التنفيذ في عام 1923م؛ فكان وعد بلفور بمثابة الخطوة الأولى للغرب على طريق إقامة وطن قومي لليهود على أرض فلسطين، وأعطاهم وطناً على حساب السكان الأصليين والشرعيين وهم الشعب الفلسطيني المتجذرة أصوله في هذه الأرض منذ آلاف السنين.

وقال غنّام بأن الحركة الصهيونية وقادتها اتخذوا هذا الوعد بمثابة مستند قانوني في إقامة دولتهم على أرض فلسطين، واتخذوا أيضاً من قرار تقسيم فلسطين الذي صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1947 مستنداً قانونياً آخر ليحققوا بذلك حلمهم بإقامة دولة إسرائيل في الخامس عشر من أيار عام 1948، مع أن وعد بلفور هو قرار باطل لأنه تم إعطاء ما لا يملك شيئاً لمن لا يستحق شيئا، وتجاهل كل حقوق الشعب الفلسطيني السياسية والإدارية والاقتصادية وحق تقرير المصير.

وأكّد غنّام على مساعي وجهود القيادة الفلسطينية دائما وعلى رأسها جهود السيد الرئيس محمود عباس بدعوة المجتمع الدولي لتصحيح هذا الخطأ التاريخي وهو وعد بلفور الذي أعطى أرض فلسطين لليهود، ولعل تصويت البرلمان البريطاني بأغلبيته الساحقة في العام الماضي لصالح الاعتراف بدولة فلسطين هو بداية الطريق لتصحيح هذا الخطأ التاريخي.

وفي نهاية المحاضرة شكرت مديرة المدرسة سوسن جبر والمعلمة وفاء زيد مفوضية التوجيه السياسي والوطني على هذه المحاضرة القيمة بما قُدّم فيها من معلومات تاريخية بما يتعلق بالقضية الفلسطينية وتهمّ هذا الجيل من الطلاب بشكل خاص.