الحملات الشبابية .. وقود الوعي في انتفاضة القدس

رام الله - دنيا الوطن
منذ اشتعال انتفاضة القدس التي يقودها الشباب الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي، انطلقت العديد من الحملات الداعمة لها، والتي تأتي في سياق تثبيت الشباب الثائر والأهالي، وحماية الأراضي والممتلكات من اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين.

فمع بداية الانتفاضة أعلن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عن بدء المعركة مع الفلسطينيين من مواقع التواصل الاجتماعي، وحينها قررت شرطة الاحتلال تشكيل وحدة خاصة لمراقبة نشاطات المواطنين على مواقع التواصل، خاصة فيما يتعلق بالعمل الإعلامي المنظم من حملات ومبادرات، والتي يطلقها نشطاء وتجمعات شبابية عدة.

وتؤكد توجهات الاحتلال تلك مدى التخوف الحقيقي من الدور الذي تلعبه مثل هذه الوسوم والفعاليات في دفع الفلسطينيين نحو المشاركة في المقاومة المتصاعدة، كما تؤكد عدم اكتراث الفلسطينيين بتهديدات الاحتلال ورقابته، وأن الشباب الفلسطيني قرر عدم العودة عن الانتفاضة.

تحدٍ وتنوع

وقد تنوعت الحملات التي يطلقها الشباب الفلسطيني انطلاقًا من مواقع التواصل الاجتماعي والتي تنتهي بفعاليات وأنشطة على الأرض، فقد شهدت مدينة القدس ومع إجراءات الاحتلال المكثفة بحق أهلها، حملة شبابية حملت اسم "مش خايفين" وقفت في وجه محاولات الاحتلال لإضعاف عزيمة أهل القدس أو دفعهم لترك مدينتهم بشتى الوسائل.

ودعا الشبان القائمون على الحملة، أهالي مدينة القدس إلى تحدي الإجراءات الإسرائيلية، والتواجد في الشوارع والطرقات والأسواق المقدسية، بالإضافة إلى التواجد في باب العامود أحد أشهر بوابات القدس القديمة.

وفي نفس السياق، كانت قد انطلقت حملة "احم المقاومة"، التي تهدف إلى نشر الوعي في صفوف المواطنين، وبين الشباب المنتفضين أنفسهم، وذلك من أجل زيادة الحذر وعدم الوقوع في أخطاء سهلة تمكن الاحتلال من الوصول أو التعرف على منفذي العمليات ضد الاحتلال، أو حتى المشاركين في المواجهات مع قوات الاحتلال في كافة أراضي الضفة والداخل المحتل.

وكان من أبرز ملامح هذه الحملة، التوعية من خطر كاميرات المراقبة التي تنتشر في المحلات التجارية والأماكن العامة والتي من الممكن أن تفيد المحتل في التعرف على المقاومين.

ومع تصاعد الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون ضد الأهالي عدد من القرى، خصوصا منازل المواطنين التي تقع في أطراف تلك القرى، دعا عدد من الناشطين إلى تشكيل لجان شعبية لحماية القرى، وذلك للتصدي لمثل تلك الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون محتمون بقوات من جيش الاحتلال.