لجبهة العربية الفلسطينية في ذكرى وعد بلفور المشئوم: الانتصار بمعركة فلسطين يعني إسقاط كل المشاريع والمؤامرات

لجبهة العربية الفلسطينية في ذكرى وعد بلفور المشئوم: الانتصار بمعركة فلسطين يعني إسقاط كل المشاريع والمؤامرات
رام الله - دنيا الوطن

الجبهة العربية تصدر في ذكرى وعد بلفور المشئوم: الانتصار بمعركة فلسطين يعني إسقاط كل المشاريع والمؤامرات التي تستهدف الأمة بأسرها

يا جماهير شعبنا العظيم :

تطل علينا اليوم ذكرى وعد بلفور المشئوم الذي أصدره اللورد بلفور وزير خارجية بريطانيا عام 1917 لليهود بمنحهم وطنا في فلسطين على حساب شعبها وحقوقهم، لتعطي بريطانيا العظمى لليهود حقاً لا تملكه مدعومة من الولايات المتحدة الامريكية والقوى الامبريالية، التي أرادت من غرس هذا الكيان السرطاني تنفيذ مخططاتها في تجزئة وطننا العربي واستلاب ثرواته ومقدراته ووأد المشروع النهضوي الوحدوي لامتنا المجيدة، ومنذ ذلك الحين وشعبنا الفلسطيني يواجه ببسالة واقتدار كل المخططات والمشاريع الاستعمارية التي استهدفت وجوده وكينونته ولا زال صامدا ثابتا في الخندق الاول من معركة الامة يواجه طاغوت العصر ودولة الارهاب دفاعا عن حقوقه وعن كرامة امته، وها هو اليوم يسجل باعتزاز صفحة جديدة من صفحات المجد في تاريخ امتنا وهو يقارع الاحتلال ويتصدى بصدوره العارية لأعتى الة عسكرية في المنطقة دفاعا عن القدس اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وعن المسجد الاقصى نيابة عن الامة العربية والاسلامية بانتظار التحاقهم في المعركة، مؤكدين هنا ان انتفاضة شعبنا الدائر رحاها في مدننا وقرانا ومخيماتنا هي بداية الطريق لتصويب واقع الامة المؤلم فالمعركة في فلسطين تمثل ساحة المواجهة الرئيسية وان الانتصار فيها يعني إسقاط كل المشاريع والمؤامرات التي تستهدف الأمة بأسرها.، وبانتظار ان يصحو العالم من غفوته ليدرك ان الاحتلال هو منبع الارهاب وان لا امن ولا سلام ولا استقرار في المنطقة الا بكنس الاحتلال وبتمكين شعبنا من ممارسة حقوقه الوطنية الثابتة والمشروعة التي اقرتها كافة القوانين والشرائع الدولية التي تأخرت طويلا عن تصحيح الخطأ والظلم التاريخي الذي لحق بشعبنا.

يا جماهير شعبنا المناضل :

تأتي ذكرى الجريمة التاريخية هذا العام في ظل مواصلة اسرائيل لإرهابها المنظم ضد شعبنا، فمن عمليات القتل العمد والتصفيات الجسدية لأبنائنا وبناتنا امام عدسات الكاميرات وعلى مسمع ومرأى من العالم اجمع، وتواصل  تصعيدها في مدينة القدس التي تشهد تسارعاً محموماً في تنفيذ مخطط التهويد لفصلها عن عمقها الفلسطيني وطمس هويتها العربية من خلال الاعتداءات الصارخة على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ، لتؤكد بذلك أن عقلية الحكومة اليمينية في إسرائيل لا زالت هي ذات العقلية الصهيونية التي احتلت فلسطين وبذات الأهداف التي اعلنتها منذ وقبل وعد بلفور المشئوم، مؤكدين هنا ان ما تمارسه حكومة نتنياهو المتطرفة من إجراءات في مدينة القدس ورعايتها ودعمها للإرهابيين المتطرفين من المستوطنين انما يشكل اعلان حرب صريح ضد شعبنا التي تدرك اسرائيل انه لن يقف مكتوف الايدي وسيدافع بكل قوته وامكاناته وبكافة السبل المشروعة عن مقدساته وعن حقه في المدينة المقدسة، واننا في الجبهة العربية الفلسطينية اذ ندعو جماهير شعبنا في كل مكان الى تصعيد المواجهة مع الاحتلال وتطوير الانتفاضة وكافة اشكال المقاومة الشعبية المشروعة، باعتباره حقا كفلته كافة المواثيق الدولية لشعبنا، فإننا ندعو الى مواصلة التوجه الجدي الى كافة المؤسسات والمحافل الدولية لتأمين الحماية الدولية من الاحتلال، مؤكدين انه بات على العالم واجب بان يتخذ ما يلزم من اجراءات لكبح جماح دولة الاحتلال ، فلا مجال للصمت امام ما يمارسه الاحتلال من فظائع بحق شعبنا الفلسطيني، ولا مجال ايضا للصمت امام مواصلة اسرائيل لإرهابها المنظم لافتعال حرب تتهرب من خلالها من حقوق شعبنا بعدما ادرك العالم بان الاحتلال ليس معنيا بتحقيق السلام بل على العكس كان ولا زال يضع كل العقبات امام أي فرصة ممكنة لتحقيق السلام، فشعبنا الفلسطيني لا يطالب بمعجزة وكل ما يريده هو العيش بكرامة وحرية وإنهاء للاحتلال البغيض، وتصحيح من المجتمع الدولي وخاصة بريطانيا لخطأها التاريخي من خلال موقف أكثر جدية تحمي شعبنا وتوقف الارهاب الاسرائيلي بحقه.

يا جماهير شعبنا الأبي :

اننا ونحن نستذكر هذه الذكرى المشئومة على شعبنا فإننا نؤكد على ما يلي :

1.  حق شعبنا الثابت في المقاومة طالما بقي الاحتلال قائما، مؤكدين ايضاً ان شعبنا لن يتنازل عن حق من حقوقه الثابتة والمشروعة وسيواصل النضال حتى نيلها كاملة، وفي مقدمتها حق لاجئينا في العودة الى ديارهم تنفيذا للقرار رقم 194.

2.  نؤكد ان الخلل القائم في موازين القوى منذ وعد بلفور وحتى اليوم لصالح العدو لا يمكن ان ينال من ارادة شعبنا الذي اثبت أن الأمن والاستقرار لن يتحقق الا بنيل شعبنا كامل حقوقه المشروعة.

3.  نؤكد على ضرورة ان يلتزم العالم بواجباته تجاه شعبنا بإنهاء الاحتلال اولا وبتوفير الحماية الدولية لشعبنا في ظل ما يواجهه من ارهاب صهيوني يصل الى حد الابادة الجماعية ، ومعاقبة قادة الاحتلال على ما يقترفونه من جرائم بحق شعبنا .

4.  نؤكد على ضرورة توحيد كافة القوى والطاقات الفلسطينية في دعم انتفاضة شعبنا مما يتطلب تنفيذ اتفاقات المصالحة وانهاء الانقسام والمباشرة بتشكيل حكومة وحدة وطنية تقوم بمسئولياتها كاملة وتهيئ الاجواء لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني ما امكن، والتأسيس لمرحلة جديدة تقوم على مبدأ الشراكة في تحمل المسئولية الوطنية تجاه شعبنا وقضيتنا.

5.   نتوجه بعظيم التحية الى جماهير شعبنا في القدس وفي كافة محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة وهم يسجلون باعتزاز اروع ملاحم البطولة والفداء والتصدي للاحتلال، كما نتوجه بالتحية الى ابناء شعبنا الفلسطيني في لبنان وفي كل اماكن التواجد مؤكدين لهم اننا ستواصل النضال حتى تحقيق حلمهم بالعودة الى ديارهم، والى اهلنا في الداخل المحتل نتوجه بكل التحية لهم وهم يؤكدون انتمائهم لشعبهم وارضهم وقضيتهم ويجسدون اسمى معاني الوحدة الوطنية .

6.  نتوجه بالتحية الى ارواح شهدائنا الابطال ونجدد لهم العهد والقسم بان نبقى على ذات المبادئ والاهداف التي امنوا بها وقضوا من اجلها ، كما نتوجه بالتحية الى جرحانا الاشاوس متمنين لهم الشفاء العاجل ، والى اسيراتنا واسرانا كل التحية ونقول لهم ان الليل زائل حتما وان فجر الحرية سيشرق قريبا .

7.  نتوجه الى جماهير امتنا العربية والاسلامية والى كافة المناصرين لحقونا وقضيتنا الذين خرجوا بمسيرات تضامنية في معظم عواصم العالم تأييدا ودعما لشعبنا وهو يواجه ارهاب الاحتلال ، مؤكدين على ضرورة مواصلة هذا الجهد الشعبي وتطويره ليشكل ضاغطا على حكومات العالم لتتحمل مسئولياتها تجاه شعبنا .

وختاما نقول ان العالم الذي قدم المساندة والدعم للحركة من اجل إقامة دولتها في فلسطين ومنحها القرارات الدولية لخلق شرعية باطلة لهو مطالب اليوم بإلزام إسرائيل بوقف عدوانها على شعبنا وانهاء اخر احتلال في التاريخ الحديث والتأكيد بأن الأمن والاستقرار في المنطقة لن يتحقق الا بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس .