عبد العال: جيل الانتفاضة الخلّاقة جيل صُنِعَ في فلسطين
رام الله - دنيا الوطن
لمناسبة ذكرى استشهاد فتحي الشقاقي، أقامت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مهرجاناً في مخيم نهر البارد، وذلك بمشاركة الفصائل الفلسطينية وحشد من أبناء المخيم.
وقد ألقى كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مروان عبد العال مسؤولها في لبنان قال: تحية مجد وشرف الى ذكراك يا أبا ابراهيم، الشهيد فتحي الشقاقي القائد الحالم الذي لا يبشر بالجهاد بل يطلق الجهاد مؤسساً لحركة مقاومة رائدة في حركة التحرر الوطني الفلسطيني، حركة الجهاد الاسلامي، يمدها بالروح شهيداً، فحركة يستشهد قائدها لا يمكن أن تنهزم، لأن لدينا وطناً نستحق العيش فيه حينما نكون مستعدين للموت في سبيله، ذكرى المثقف النبيل والصلب الذي صدق بقوله: "المثقف أول من يقاوم وآخر من ينكسر"، هي التي تؤسس لفكرة الحق ووعي الحقيقة وثقافة المقاومة.
الفلسطيني الانسان الذي أسهم في صناعة الأمل، يدرك أن عدم الرضى في حد ذاته لا يخلق بالضرورة رغبة في التغيير: لا بد من وجود عوامل اخرى قبل أن يتحول إلى احباط ويأس، وأحد هذه العوامل هو الإحساس بالقوة المفعمة ورسوخ الحق وبالأمل الجامح.
اليوم تنمو بذور الشهداء ببراعم جديدة وبشارة جديدة، حينما تتفتح في زهرة المدائن في حارات وشوارع القدس العتيقة، في باب العامود، في خليل الرحمن وعلى أشرطة الحصار الظالم على القطاع البطل وفوق كثبان رمال غزة الحارة وأزقة جنين وجبال النار، حواجز وسواتر الطرق في حيفا والناصرة والعفولة، روحك التي تتناسل أجيال جديدة، شباب الحرية وصبايا الكرامة، من نسغ وشرايين فلسطين، أبناء الثورات والهبات والانتفاضات، أبناء الشقاقي وأبوعلي مصطفى وأبوعمار وأحمد ياسين .. وليس أبناء الاتفاقات والمفاوضات والتنسيق الأمني والتقسيمات الزمانية والمكانية والمؤتمرات الحكومية والدولية ومنظمات غير الحكومية والأنجزة الدولية، هؤلاء أبناء التاريخ الكفاحي العتيق لشعب لا يتعب ولا يمل لأنه يرفض الذل والإهانة، وتربّى على الكرامة ويعشق الحرية، فكان جيل الانتفاضة الخلاقة جيل صنع في فلسطين.
تصادف ذكرى وعد بلفور المشؤوم الذي خطته قوى الاستعمار بأصابع قذرة، وجسدته عصابات "الصهيونية" بجرائمها والرجعية العربية بعمالتها، وراهنوا على الفوضى والعجز والتواطؤ لبقاء دولتهم وعلى الفتنة الخلاقة بالمنطقة العربية ولكن رهاننا على الشعب الذي لا يهزم وعلى وعد الانتفاضة الخلاقة، لأنها انتفاضة واحدة بموجات وهبات مستمرة، فيها تجارب ما سبق تخلق انويتها ووسائلها وقادتها في الميدان، غير القابلة الوقوع بأي خديعة، ولا تلدغ من جحر مرتين، لتؤكد بعمقها ومضمونها وسماتها الحقائق التالية:
أولا: تأصيل الصراع عبر الامساك بحلقة النضال الوطني الفلسطيني بدون مواربة ومراوغة وادعاء، حقيقة وأصل وهدف الصراع والذي هو صراع تناحري مع عدو لا يمكن التعايش معه والتسوية ليست إلا وهم، بالأمس خرج نتنياهو ليقول علنا "نحن دولة لا نعيش الا بالسيف"، سابقا كانت هناك عصابة صغيرة من المتطرفين اسمها "بناة الهيكل الثالث" اليوم نحن أمام حكومة الهيكل، هي أكبر تأكيد على حقيقة عدونا، فالأرض لا تصان بالدموع والمقدسات بالمنابر والحق لا يستحق بالخطب " الكلام لا يطبخ الأرز" حسب المثل الصيني، والأوطان لا تحمى بالمناشدات الأخلاقية، والفعل يحتاج لحشد كل عناصر القوة، القوة هي إرادة ووحدة ومقاومة.
ثانيا: إعادة تأكيد حقيقة فلسطين، نريدها أن تستمر لتستعيد الهوية الغير قابلة للتجزأة، والقضية التي تحول إلى قضايا، والشعب إلى شعوب، أثبت الشباب أن فلسطين فوق الفصائل والحدود المخترعة وجغرافيا التسويات وجدارات الفصل، بل ان فلسطين هي الغاية النبيلة التي تستحق التضحية، فلسطين فوق الفصائل والوطن فوق السلطة، والعودة إلى جذر القضية الفلسطينية قضية الحرية (أرض سليبة بشكل مباشر أو غير مباشر وشعب مشرد خارج وطنه) .
ثالثاً: القضية تتجدد أو تتبدد، تجديد الأمل وتجديد الذات وتجديد الشرعية ومؤسساتنا الوطنية والسياسة والوسائل والقيادة، يبدأ من خلال الشرعية الثورية وبزخمه، نحن مدعون للانتفاضة على ذاتنا خير لنا من التصفيق لها أو التنظير من بعيد، نريد انتفاضة على السلبيات والعجز والوهن والقيم البالية، على الفئوية والمنافع الذاتية والسلطوية، ثمة بيئة داخلية مساعدة علينا أن لا نسقطها من يدنا، وبيئة خارجية بدأنا نلمس بواكيرها، لذلك علينا أن نستعيد مكانة شعبنا ولنغادر الضعف وبوابة الخروج تكون من انقسامنا المقيت، لنحفظ مخيماتنا ووجودنا المهدد وكرامتنا المهانة ونصون الحق الوطني، وأما بقاء الذهنية التنافسية الفصائلية السابقة فهي موت لنا وتفريط بالتضحيات، صوت شعبنا الانتفاضة مستمرة غير مسموح العودة للوراء، إما فلسطين وأما النار جيلا بعد جيل.



لمناسبة ذكرى استشهاد فتحي الشقاقي، أقامت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مهرجاناً في مخيم نهر البارد، وذلك بمشاركة الفصائل الفلسطينية وحشد من أبناء المخيم.
وقد ألقى كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مروان عبد العال مسؤولها في لبنان قال: تحية مجد وشرف الى ذكراك يا أبا ابراهيم، الشهيد فتحي الشقاقي القائد الحالم الذي لا يبشر بالجهاد بل يطلق الجهاد مؤسساً لحركة مقاومة رائدة في حركة التحرر الوطني الفلسطيني، حركة الجهاد الاسلامي، يمدها بالروح شهيداً، فحركة يستشهد قائدها لا يمكن أن تنهزم، لأن لدينا وطناً نستحق العيش فيه حينما نكون مستعدين للموت في سبيله، ذكرى المثقف النبيل والصلب الذي صدق بقوله: "المثقف أول من يقاوم وآخر من ينكسر"، هي التي تؤسس لفكرة الحق ووعي الحقيقة وثقافة المقاومة.
الفلسطيني الانسان الذي أسهم في صناعة الأمل، يدرك أن عدم الرضى في حد ذاته لا يخلق بالضرورة رغبة في التغيير: لا بد من وجود عوامل اخرى قبل أن يتحول إلى احباط ويأس، وأحد هذه العوامل هو الإحساس بالقوة المفعمة ورسوخ الحق وبالأمل الجامح.
اليوم تنمو بذور الشهداء ببراعم جديدة وبشارة جديدة، حينما تتفتح في زهرة المدائن في حارات وشوارع القدس العتيقة، في باب العامود، في خليل الرحمن وعلى أشرطة الحصار الظالم على القطاع البطل وفوق كثبان رمال غزة الحارة وأزقة جنين وجبال النار، حواجز وسواتر الطرق في حيفا والناصرة والعفولة، روحك التي تتناسل أجيال جديدة، شباب الحرية وصبايا الكرامة، من نسغ وشرايين فلسطين، أبناء الثورات والهبات والانتفاضات، أبناء الشقاقي وأبوعلي مصطفى وأبوعمار وأحمد ياسين .. وليس أبناء الاتفاقات والمفاوضات والتنسيق الأمني والتقسيمات الزمانية والمكانية والمؤتمرات الحكومية والدولية ومنظمات غير الحكومية والأنجزة الدولية، هؤلاء أبناء التاريخ الكفاحي العتيق لشعب لا يتعب ولا يمل لأنه يرفض الذل والإهانة، وتربّى على الكرامة ويعشق الحرية، فكان جيل الانتفاضة الخلاقة جيل صنع في فلسطين.
تصادف ذكرى وعد بلفور المشؤوم الذي خطته قوى الاستعمار بأصابع قذرة، وجسدته عصابات "الصهيونية" بجرائمها والرجعية العربية بعمالتها، وراهنوا على الفوضى والعجز والتواطؤ لبقاء دولتهم وعلى الفتنة الخلاقة بالمنطقة العربية ولكن رهاننا على الشعب الذي لا يهزم وعلى وعد الانتفاضة الخلاقة، لأنها انتفاضة واحدة بموجات وهبات مستمرة، فيها تجارب ما سبق تخلق انويتها ووسائلها وقادتها في الميدان، غير القابلة الوقوع بأي خديعة، ولا تلدغ من جحر مرتين، لتؤكد بعمقها ومضمونها وسماتها الحقائق التالية:
أولا: تأصيل الصراع عبر الامساك بحلقة النضال الوطني الفلسطيني بدون مواربة ومراوغة وادعاء، حقيقة وأصل وهدف الصراع والذي هو صراع تناحري مع عدو لا يمكن التعايش معه والتسوية ليست إلا وهم، بالأمس خرج نتنياهو ليقول علنا "نحن دولة لا نعيش الا بالسيف"، سابقا كانت هناك عصابة صغيرة من المتطرفين اسمها "بناة الهيكل الثالث" اليوم نحن أمام حكومة الهيكل، هي أكبر تأكيد على حقيقة عدونا، فالأرض لا تصان بالدموع والمقدسات بالمنابر والحق لا يستحق بالخطب " الكلام لا يطبخ الأرز" حسب المثل الصيني، والأوطان لا تحمى بالمناشدات الأخلاقية، والفعل يحتاج لحشد كل عناصر القوة، القوة هي إرادة ووحدة ومقاومة.
ثانيا: إعادة تأكيد حقيقة فلسطين، نريدها أن تستمر لتستعيد الهوية الغير قابلة للتجزأة، والقضية التي تحول إلى قضايا، والشعب إلى شعوب، أثبت الشباب أن فلسطين فوق الفصائل والحدود المخترعة وجغرافيا التسويات وجدارات الفصل، بل ان فلسطين هي الغاية النبيلة التي تستحق التضحية، فلسطين فوق الفصائل والوطن فوق السلطة، والعودة إلى جذر القضية الفلسطينية قضية الحرية (أرض سليبة بشكل مباشر أو غير مباشر وشعب مشرد خارج وطنه) .
ثالثاً: القضية تتجدد أو تتبدد، تجديد الأمل وتجديد الذات وتجديد الشرعية ومؤسساتنا الوطنية والسياسة والوسائل والقيادة، يبدأ من خلال الشرعية الثورية وبزخمه، نحن مدعون للانتفاضة على ذاتنا خير لنا من التصفيق لها أو التنظير من بعيد، نريد انتفاضة على السلبيات والعجز والوهن والقيم البالية، على الفئوية والمنافع الذاتية والسلطوية، ثمة بيئة داخلية مساعدة علينا أن لا نسقطها من يدنا، وبيئة خارجية بدأنا نلمس بواكيرها، لذلك علينا أن نستعيد مكانة شعبنا ولنغادر الضعف وبوابة الخروج تكون من انقسامنا المقيت، لنحفظ مخيماتنا ووجودنا المهدد وكرامتنا المهانة ونصون الحق الوطني، وأما بقاء الذهنية التنافسية الفصائلية السابقة فهي موت لنا وتفريط بالتضحيات، صوت شعبنا الانتفاضة مستمرة غير مسموح العودة للوراء، إما فلسطين وأما النار جيلا بعد جيل.





التعليقات