بيتونيا: الدعوة الى تفعيل حملة مقاطعة بضائع الاحتلال ورفض التطبيع مع آلة القمع بغلاف اقتصادي

بيتونيا: الدعوة الى تفعيل حملة مقاطعة بضائع الاحتلال ورفض التطبيع مع آلة القمع بغلاف اقتصادي
رام الله - دنيا الوطن
دعا المتحدثون خلال جلسة حوارية في مدينة بيتونيا اليوم ، الى تفعيل حملة مقاطعة بضائع الاحتلال وتجريم التجار الذين يطبعون مع رجال الاعمال في لقاءات تطبيعية.

وأكد المتحدثون ان مقاطعة بضائع الاحتلال تأتي ضمن الاستراتيجية الوطنية الهادفة الى الخلاص من الاحتلال وتبعاته، نحو الوصول الى الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وشددوا على مقاطعة التطبيع الاقتصادي والتجاري بين رجال اعمال فلسطينين وإسرائيلين جرت في اسدود قبل اسبوع وضرورة مقاطعة هؤلاء التجار الذين ذهبوا في الزمان الذي يسقط فيه الشهداء وتستباح بيوت المواطنين وقراهم وحقولهم من آلة القمع الإسرائيلية مع طرف إسرائيلية هو اساسا يمول آلة القم الاحتلالية.

جاء ذلك خلال الجلسة التي نظمتها بلدية بيتونيا وجمعية حماية المستهلك وحضرها اضافة الى رئيس البلدية ربحي دولة، كل من صلاح هنية رئس جمعية حماية المستهلك، وخليل رزق رئيس الغرفة التجارية ووكيل وزارة الاقتصاد الوطني تيسير عمرو ونصر عطياني، مدير عام إتحاد الصناعات الغذائية  ، وعدد من ممثلي الشركات والتجار في المدينة، اضافة الى مدراء المدارس والبرلمانات الطلابية فيها، وممثلات جمعية سيدات بيتونيا وجمعية اللد الخيرية ونادي شباب بيتونيا.

من جانبه، أكد دولة  تصعيد الحملات الشعبية الداعمة لحملة مقاطعة بضائع الاحتلال وتعميمها على كافة محافظات الوطن هو واجب وطني خاصة في هذه المرحلة الحساسة التي يمر بها شعبنا وقضيتنا الوطنية وما تعانيه مدينة القدس من محاولات لتهويدها وطمس معالمها العربية والاسلامية.

وأضاف دولة" الهبة الجماهيرية جاءت لتنهي الاحتلال وتحقق الاستقلال، ومن هنا ومن واجب الجميع  أن  يعمل على اجتثاث البضائع الاسرائيلية من اسواقهم وحياتهم اليومية إكراماً للشهداء والدماء الزكية التي سالت لأجل فلسطين والمدينة المقدسة".

واشار الى أن مدينة بيتونيا كانت السباقة في حملات المقاطعة وتشجيع المحال التجارية على ذلك، مؤكداً ان المواطن الفلسطيني على وعي كامل بمخاطر شرائه بضائع الاحتلال والتي تعود بفائدة جمه على جيشه.

وأضاف دولة "إن فك الارتباط مع الاحتلال وعزل اسرائيل كدولة احتلال استيطاني عنصري يتطلب وقفة وحدوية لتفعيل حملة مقاطعة بضائع الاحتلال بأشكالها المختلفة كونها باتت تشكل محوراً اساسياً في انهاء الاحتلال، ومهمة وطنية وشعبية تسهم في النهوض بالاقتصاد الوطني، لأن الإحتلال واجراءاته على الأرض تجاوزت كل الاتفاقيات الموقعة".

وأكد دولة أهمية دعم المنتج الوطني وتشجيعه، وتشجيع الاستيراد المباشر، وحماية الإنتاج الوطني، ومكافحة الإغراق الإسرائيلي.

وأكد هنية، إن حملات المقاطعة تتم في كل مدن الضفة، لتوعية التاجر بضرورة إخلاء محله من هذه المنتجات التي نقتل بها برصاص الاحتلال الاسرائيلي.

وشدد هنية على ضرورة  ديمومة المقاطعة لكل البضائع الأمر الذي يسهم مساهمة فاعلة في الحفاظ على اقتصادنا الوطني مستقلا دون أية ارتباطات تفرضها دولة الاحتلال.

وقال في مداختله خلال الجلسة، "أن مثلث المسؤولية في حملة المقاطعة يبج ان تكون تشاركية بين المستهلك الذي هو صمام الامان للمنتج الفلسطيني والتاجر الذي يجب ان يشعر ان ارباحه من المنتجات الفلسطينية وخسائره من البضائع الإسرائيلية التي يجب ان تعفن لديه ومسؤولية الحكومة في تفعيل استراتيجية تشجيع المنتجات الفلسطينية ومنحها الافضلية، وحسن تنفيذ قرار الحكومة بمنح الافضلية للمنتجات الفلسطينية في المشتريات والعطاءات الحكومية. ويجب ان يستمر الصناعين الفلسطينين بالتركيز على عناصر الجودة والسعر المنافس).

وأضاف هنية ( اننا نوازن بين حقوق المستهلك وحمايته ومنع الضرر ونعمل للضغط على الوزارات للقيام بدورها الرقابي ونجحنا مع وزارة الاقتصاد الوطني ونامل ان ننجح مع وزارة الصحة ووزارة الزراعة في هذا المجال).

وختم هنية حديثه ( أن رسالة يجب ان تصدر من كل القوى الفاعلة باتجاه دعم وتشجيع المنتجات الفلسطينية وأن تكون رفوف متاجرنا خالية من المنتجات الإسرائيلية، وناشد المؤسسات الاهلية ومؤسسات المجتمع المدني الى دعم وتشجيع المنتجات الفلسطينية في مشترياتها وعطاءاتها ومشاريعها، حيث اطلقنا مبادرة اني اخترتك يا وطني لتشجيع المنتجات الفلسطينية ونشر ثقافة التشجيع وتوعية التجار والمستهلك والصناعي بدورهم في التشجيع ولها برامجها ونشاطاتها ومتطوعاتها).

واوضح  عمرو أن الهدف المشترك مع وزارة الاقتصاد الوطني وكافة الشركاء هو ضرورة وصول المنتج الوطني للمواطن الفلسطيني بجودة عالية وبسعر مناسب بما يدعم ويُشجع الصناعة الوطنية ويحميها ، مؤكدةً نجاعة حملة مقاطعة بضائع الاحتلال التي تُكبد دولة الاحتلال خسائر كبيرة.

واشار الى أن هذه الحملات  يجب أن تمتد الى كافة المدن الفلسطينية وعلى الجهات ذات العلاقة تطبيق التوصيات الخاصة بتجريم وتحريم التعامل معها.

من جانبه، طالب  رزق، بضرورة الترويج الإعلامي للاعتماد على المنتج الوطني كبديل عن منتجات الاحتلال، كاشفاً عن مبالغ مالية هائلة يجنيها الاحتلال الإسرائيلي نتيجة اعتماد الشعب الفلسطيني على منتجاته.

وطالب رزق المصانع الفلسطينية بزيادة جودة منتجاتها من أجل منافسة بضائع الاحتلال، وزيادة قدرتها الإنتاجية حتى تستطيع سد حاجة السوق، لافتاً إلى ضرورة تقديم كافة التسهيلات من الجهات الحكومية للمشاريع الاقتصادية الناشئة، وتعزيز فكرة الاقتصاد المقاوم والاعتماد على الذات.

وأكد عطياني أن دور الهيئات المحلية والاتحاد وكل شرائح المجتمع العمل بشكل مشترك من أجل منع دخول البضائع الاسرائيلية الى السوق الفلسطينية ودعم منتجنا الوطني الذي من الممكن ان نخوض فيه معركتنا الرابحة والتي تعد سلاحاً ناجعاً في ظل الممارسات الاسرائيلية والاعدامات اليومية.

وجرى في نهاية الجلسة نقاش مع الحضور تركز حول حملات المقاطعة وجودة المنتج الوطني والاسعار التي تُطرح فيها البضائع الاسرائيلية الى السوق الفلسطيني.