قصة انسانية من حطام الطائرة الروسية

قصة انسانية من حطام الطائرة الروسية
رام الله - دنيا الوطن
عاش أهالي ضحايا الطائرة الروسية التي سقطت صباح اليوم السبت، في سيناء وسط ذهول وصمت وألم عميق لحظات صعبة. سيطر كلا من الصمت والبكاء والصراخ على مطار بولكوفو في مدينة سانت بطرسبرغ، والمقرر وصول الطائرة إليه، لكن القدر منعها. 

ومن بين المنتظرين بالمطار، كانت "إيرينا سيميونوفا" التي تنتظر صديقتها ناتاشا، والتي قالت أنها  اتصلت بها آخر مرة من منتجع شرم الشيخ في مصر، لتخبرها أنها اشترت لها هدية هي قارورة عطر من السوق الحرة في المطار.

وتضيف إيرينا "كانت ناتاشا تقضي عطلة مع صديقتها"، عارضة صورة على هاتفها النقال لفتاة شقراء ترتدي ملابس السباحة. 

وكانت إيرينا تقف بين حشد من الناس تجمعوا في مطار بولكوفو في مدينة سانت بطرسبرغ، ثاني أكبر المدن الروسية، بعد أن صدمهم خبر تحطم الطائرة التي كانوا ينتظرونها بعيد إقلاعها من شبه جزيرة سيناء المصرية. 

ومثل الكثير من الروس، كانت صديقة ايرينا قد توجهت إلى شرم الشيخ على البحر الأحمر لقضاء عطلة في هذا المنتجع الذي يشهد إقبالا خلال أشهر الشتاء الطويلة التي تدفع العديدين إلى الفرار من البرد والظلام بحثا عن أماكن أكثر دفئا. 

وكان العديد ممن جاؤوا لاصطحاب أصدقائهم وأقاربهم من المطار في حالة ذهول مع توارد الأخبار حول مصير الركاب الـ 224 الذين كانوا يستقلون طائرة "ايرباص 321" التابعة لشركة "كوغاليمافيا" الروسية للطيران. 

وحاول مسؤولو المطار المحافظة على الهدوء وطلبوا عبر مكبر الصوت من جميع من ينتظرون الركاب الذين كانوا في الطائرة المنكوبة "الحضور إلى مكتب المعلومات"، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية. 

وجرى نقل أقارب وأصدقاء الركاب إلى فندق حيث كان عدد من المعالجين النفسيين والأطباء بانتظارهم في مركز للأزمات أقيم لهذا الغرض، وطلبوا من أقارب الركاب تزويدهم عينات الحمض النووي للتعرف على رفات الركاب.

التعليقات